السعودية تطلق مشروعًا لحصر حركة الإنترنت ورفع مستوى أمن المعلومات

يضمن الخصوصية ويسرّع تبادل البيانات

السعودية تطلق مشروعًا لحصر حركة الإنترنت ورفع مستوى أمن المعلومات
TT

السعودية تطلق مشروعًا لحصر حركة الإنترنت ورفع مستوى أمن المعلومات

السعودية تطلق مشروعًا لحصر حركة الإنترنت ورفع مستوى أمن المعلومات

أطلقت السعودية مشروعًا لحصر حركة الإنترنت في البلاد، ورفع مستوى أمن المعلومات. وأعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، بدء تنفيذ وتشغيل المقسم الوطني للإنترنت من قبل شركة وطنية، مشيرة إلى أنه إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني 2020 لقطاع الاتصالات.
ولفتت الوزارة إلى أن المقسم الوطني يحصر حركة الإنترنت داخل السعودية ما يرفع مستوى أمن المعلومات والخصوصية ويسرّع تبادل البيانات داخل المملكة.
وأكد خبراء في مجال أمن المعلومات لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوة تهدف إلى رفع مستوى الوعي والمعرفة بأخطار أمن المعلومات، وتنسيق جهود الوقاية والتصدي للأخطار والحوادث المتعلقة بالأمن الإلكتروني في البلاد، وزيادة الثقة في التعاملات الإلكترونية، في إطار توحيد الجهود بين المركز الوطني لأمن المعلومات المزمع إقامته وهذا المركز الإرشادي، وضرورة دمج خدماتهما لتحقيق أقصى درجات فائدة أمنية.
وذكر المستشار الأمني الدكتور يوسف الرميح، أن هذا «الإجراء يأتي لحماية منظومة البلاد الاقتصادية والاجتماعية من الاختراق غير الآمن خصوصًا في ظل استغلال التنظيمات الإجرامية الإنترنت في الوصول إلى الأشخاص المستهدفين من صغار السن والمراهقين مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يقومون بعد ذلك بفحص المتابعين واختيار الأقرب منهم إلى القناعة بأفكارهم، وبناء على ذلك يتم التواصل معهم ومعرفة حاجتهم ونظرا لأنهم صغار في السن ومراهقون فيستخدم أرباب التنظيم أسلوب التأثير عليهم بإثارة الغرائز أو بتوفير المال ومنحهم مكانة بإطلاق أسماء رنانة وألقاب تمنحهم شعورا بالعزة والقيادة، إضافة إلى أن بعضهم يضع تحت قيادته أشخاصًا يوجههم، وبالتالي يستطيع التنظيم أن يتحكم كليًا في هذه الفئة من أبناء الوطن ويصبحون أدوات سهلة للأعداء في تحقيق أهدافهم العدوانية».
وقدّر عدد الرسائل التي يبثها التنظيم يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي بأكثر من 100 ألف رسالة تتعلق بمواضيع «الجهاد» والتشجيع على إثارة الفوضى والتكفير. وطالب جميع مؤسسات المجتمع بالتعاون لمحاربة هذا الفكر الضال والحد من انتشاره في الوسط الاجتماعي.
وشدد الباحث والمستشار الأمني الدكتور علي الخشيبان، على أن الاهتمام بأمن المعلومات يعد ضمن الخطوات الأساسية التي تكفل حماية المجتمع أمنيًا وفكريًا من أي تجاوز قد يؤثر على النسيج الاجتماعي والأسري.
يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه السعودية هجمات فيروسية تستهدف اختراق مواقعها الرسمية على شبكة الإنترنت عبر بث رسائل خبيثة إلى البريد الإلكتروني تؤدي إلى إحداث أضرار بالغة على الأجهزة.
وبحسب تحذيرات رسمية فإن الهجمات التي تتعرض لها الأجهزة الحكومية وكبرى الشركات في البلاد تهدف إلى تشفير المواقع عبر بث فيروسات خبيثة، الأمر الذي دفع تلك الجهات إلى بث رسائل تحذيرية لكل العاملين ومستخدمي الأجهزة لتفادي الوقوع في الضرر من هذا النوع من البريد الإلكتروني.
ويعتمد برنامج التجسس الخبيث على رسائل مواقع التواصل الاجتماعي مع التطوير النشط لمجموعة من البرمجيات الخبيثة، ورغم ذلك فإنه في حالة القيام بالفحص الدقيق للرسائل يمكن اكتشاف حقيقة هذا البرنامج والتخلص منه، إلى جانب قدرة وحدات المراقبة الإلكترونية على صد الهجمات ومعالجتها على الفور في ظل تجاوب المستخدمين مع التحذيرات التي تصلهم من الجهات المسؤولة. وكانت مواقع رسمية سعودية تعرضت لهجمات فيروسية أدت إلى تعطل بعض المواقع خلال الأشهر الماضية.



عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.


نمو قوي للوظائف بأميركا يفوق التوقعات في مايو... ويدعم تثبيت الفائدة

لافتة توظيف خارج متجر تابع لشركة «تارغت» في كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف خارج متجر تابع لشركة «تارغت» في كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

نمو قوي للوظائف بأميركا يفوق التوقعات في مايو... ويدعم تثبيت الفائدة

لافتة توظيف خارج متجر تابع لشركة «تارغت» في كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف خارج متجر تابع لشركة «تارغت» في كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي مكاسب قوية في سوق العمل للشهر الثاني على التوالي خلال مايو (أيار)، في مؤشر على استمرار تعافي التوظيف بعد فترة من التباطؤ العام الماضي، وهو ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير في مواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأظهر التقرير الشهري للوظائف الصادر عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، الجمعة، أن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية ارتفع بمقدار 172 ألف وظيفة خلال مايو، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 179 ألف وظيفة في أبريل (نيسان).

وجاءت هذه القراءة أعلى كثيراً من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 85 ألف وظيفة فقط، بينما تراوحت التقديرات بين 50 ألفاً و125 ألف وظيفة.

كما أضيفت مراجعات إيجابية لبيانات الشهرين السابقين؛ ما عزز صورة سوق العمل الأميركية بوصفها أكثر متانة مما كان متوقعاً.

ويقدّر خبراء الاقتصاد أن الاقتصاد الأميركي يحتاج حالياً إلى خلق ما بين صفر و50 ألف وظيفة شهرياً فقط لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بعدما أدى تشديد سياسات الهجرة إلى تباطؤ نمو القوى العاملة، وخفض ما يُعرف بمعدل التوظيف التعادلي.

وفي الوقت نفسه، استقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، في إشارة إلى استمرار التوازن النسبي في سوق العمل.

ويعكس الأداء القوي للوظائف بصورة رئيسية تراجع وتيرة تسريح العمال، في حين لا تزال الشركات تتعامل بحذر مع قرارات التوظيف الجديدة في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية والحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

ورغم الارتفاع الحاد في أسعار النفط والسلع التي تمر عبر مضيق هرمز نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، لم تظهر حتى الآن مؤشرات ملموسة على تأثير مباشر لهذه التطورات في سوق العمل الأميركية.

وأشار اقتصاديون إلى أن التحفيز المالي، عبر استرداد بعض الرسوم الجمركية والضرائب، أسهم في دعم أرباح الشركات، ومكنها من تجنب موجة واسعة من تسريح العمال.

وكانت المحكمة العليا الأميركية، قد ألغت الرسوم الجمركية في فبراير (شباط)؛ ما أتاح لبعض الشركات التقدم بطلبات لاستردادها، كما ارتفعت أرباح الشركات بمقدار 40.4 مليار دولار خلال الربع الأول، مواصلة مسارها التصاعدي المستمر منذ الربع الثاني من عام 2025.

وعلى الرغم من متانة سوق العمل، يرى خبراء الاقتصاد أنها لا تزال في حالة توازن تتسم بـ«تباطؤ التوظيف وتباطؤ التسريح» في آن واحد، حيث تتجنب الشركات التوسع السريع في التوظيف، كما تتجنب في الوقت نفسه خفض العمالة بشكل كبير.

وفي ضوء هذه المعطيات، تتوقع الأسواق المالية أن يبقي «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة حتى عام 2027.