باسيل لـ«الشرق الأوسط»: لا صفقة مع الحريري.. والحكومة ستؤلف سريعًا

أكد الرغبة في أفضل العلاقات مع السعودية وتجاوز ما حصل من أخطاء في الماضي

وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل
وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل
TT

باسيل لـ«الشرق الأوسط»: لا صفقة مع الحريري.. والحكومة ستؤلف سريعًا

وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل
وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل

أكد وزير الخارجية اللبنانية، جبران باسيل، أن نظرة الرئيس اللبناني الجديد العماد ميشال عون إلى العالم العربي «أكثر من إيجابية»، معتبرًا أن عون يرى أنه «لا يمكن أن يكون لبنان من دون وجهه العربي، وانتمائه العربي ومحيطه العربي، وعلاقاته الطبية مع الدول العربية». وفي إشارة إلى الاستياء الخليجي من الموقف اللبناني في جامعة الدول العربية بعد الاعتداء على سفارة المملكة في طهران وقنصليتها في مشهد، رأى باسيل أنه «لا يمكن أن نبني على شيء خطأ حصل بالماضي»، مشددًا على أن لبنان بحكومته ووزير خارجيته لم يخرجوا عن ميثاق جامعة الدول العربية، ولم يخرجوا عن سياسة الابتعاد عن المحاور.
وأكد باسيل، وهو صهر رئيس الجمهورية الحالي وساعده الأيمن، في حوار مع «الشرق الأوسط» رغبة لبنان في عودة العلاقات إلى طبيعتها مع السعودية، قائلاً: «المملكة العربية بلد صديق مرحّب بها وبأهلها، ونود أن نبني أفضل العلاقات معها، ونعود إلى الوضع الطبيعي الذي فيه الخير بين لبنان والمملكة والمستقبل واعد ومشرق بهذا المجال».
وإذ اعترف بأن «حزب الله» من الأجزاء والأفرقاء المتدخلة بسوريا قال إن «هذا وضع شائك يتطلب انسحابًا كاملاً لجميع الأفرقاء، وترك سوريا للسوريين لإنهاء الوضع العسكري القائم، ومحاربة الإرهاب، وقيام نظام بسوريا يرضي جميع السوريين».
وشدد باسيل على أن الرئيس عون كان حليفًا لـ«حزب الله» عندما كان رئيسًا لتكتل التغيير والإصلاح النيابي، لكنه بعدما أصبح رئيسًا للبلاد أصبح حليفًا لكل اللبنانيين، مؤكدا على أنه لا توجد صفقة مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على حساب أي مكون لبناني آخر. وقال: «سيتبين أنه لا توجد صفقة (...) نحن لسنا متفقين على قائد الجيش مسبقا، ولا على حاكم مصرف لبنان». وتوقع باسيل تأليف الحكومة سريعًا بسبب وجود «دفع إيجابي كبير يساعد». وقال: «أشعر بأن هناك إقرارًا بالحقوق وببعضنا البعض والاعتراف المتبادل، وهذا كله يسهل تشكيل الحكومة طالما أنها حكومة وحدة وطنية وتمثيل حقيقي، وحقوق الجميع تقدم بتوازنات تعكس الواقع اللبناني، فلا يوجد الكثير من النقاط التي نتقاتل عليها.
وفي ما يأتي نص الحوار:
* عهد يرأسه حليف «حزب الله» كيف نقدمه للعالم العربي؟
- أول شيء نقدمه للبنانيين لأنه رئيس لبنان. وطالما أن نظرته (الرئيس عون) للعالم العربي هي أكثر من إيجابية، نظرة تقول إنه لا يمكن أن يكون لبنان من دون وجهه العربي وانتمائه العربي ومحيطه العربي وعلاقاته الطبية مع الدول العربية. نحن عانينا من التدخل بشؤوننا، ونحن ناضلنا لكي يكون قرارنا الداخلي يعكس رئيسنا، هذا رئيس كل اللبنانيين. عندما كان رئيس تكتل التغيير والإصلاح كان حليفا لـ«حزب الله»، واليوم هو حليف كل اللبنانيين.
* خروج لبنان عن الإجماع العربي.. هل سنشهد ما يغير هذه الصورة؟
- لا يمكن أن نبني على خطأ حصل في الماضي. لبنان بحكومته ووزير خارجيته لم يخرجوا عن ميثاق جامعة الدول العربية ولم يخرجوا عن سياسة الابتعاد عن المحاور، والشيء الذي حصل بجامعة الدول العربية هو أنني أدنت باسم لبنان والحكومة والخارجية الاعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية (في طهران)، بناء لسياسة حكومة أكدت عليها الحكومة لاحقا ببيانها، ولم نخرج أبدًا عن هذا السياق. كان هناك قرار خليجي بالخروج والابتعاد عن لبنان. اليوم هذه مناسبة بدأنا نلتمسها من زيارة الوزير السعودي ومن اتصال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (بالرئيس عون)، ومن نية السعودية لإعادة العلاقات إلى طبيعتها ورغبتنا نحن، ومطالبتنا للسعودية بأن يتم هذا الشيء ونحن ندخل إلى مرحلة تعود المملكة العربية السعودية إلى لبنان كوطن مضياف صديق مرحّب بها وبأهلها بأفضل العلاقات معها، ويكون اللبنانيون كما كانوا في داخل المملكة، هذا الشعب الذي فيه الخير وأنا أرى أننا نعود إلى الوضع الطبيعي الذي فيه الخير بين لبنان والمملكة، والمستقبل واعد ومشرق بهذا المجال.
* بما يتعلق بتحييد لبنان عن الصراعات الدائرة من حوله كيف سنتعامل مع مسألة وجود «حزب الله» بسوريا؟
- أولاً الموقف الرسمي للبنان الذي نحن كحكومة وخارجية وتيار وطني حر وتكتل تغيير وإصلاح، دائمًا كنا مع سياسة الابتعاد عن المشكلات الخارجية والصراعات الخارجية وإبعادها عنّا، هذا موقفنا الرسمي ونعمل من أجل تحقيقه بالمقابل. لكن هناك واقعا قائما بأن هناك 80 دولة متدخلة بسوريا، ويعتبر «حزب الله» من هذه الأجزاء والأفرقاء المتدخلة بسوريا، وهذا وضع شائك يتطلب انسحابا كاملا لجميع الأفرقاء وترك سوريا للسوريين لإنهاء الوضع العسكري القائم ومحاربة الإرهاب وقيام نظام بسوريا يرضي جميع السوريين، نحن هذا موقفنا، وهذا الوضع القائم يجب ألا يبقى قائمًا، ويجب أن ينتهي بهذا الشكل.
* ما العنوان الأول للعهد الجديد؟
- وحدة لبنان على المفاهيم الميثاقية الوطنية الأساسية التي هي الميثاق والدستور والقانون.
الميثاق ثابت، دستور متطور باتفاق اللبنانيين، وقوانين متغيرة بحسب حاجات اللبنانيين، وصورة لبنان الدولة المستقلة بقرارها الداخلي وبسياستها الخارجية التي تحفظ مصلحتها وتنسجم مع المواثيق الدولية والجامعة العربية وانتماء لبنان العربي الواضح، وانفتاحه على بقية الدول، ومن هنا تضع لبنان باستقرار دائم وليس مصطنعا، والميثاقية تعطيك التداول الطبيعي للسلطة الذي يصنع استقرارك السياسي وموقع الاستقرار والموقع السياسي فيه الذي يبتعد عن المشكلات يعطيه إمكانية الازدهار الاقتصادي الذي نحن دونه نصل إلى كارثة اقتصادية ومالية كبيرة.
* الذي حصل خلال الشهر الماضي من تبدل في التحالفات يمكن أن يترجم كأنه انقلاب في المشهد السياسي، كيف وصلنا إلى ما نحن عليه؟
- لا، هذا عودة الأمور للميثاق بشكلها الطبيعي، الانقلاب هو إما استعمال قوة أو القيام بعمل غير طبيعي، انقلب المشهد لأنه كان مشهدا غير حقيقي مزور، حتى أصبح مشهدا يعكس إرادة اللبنانيين بتوازناتها الداخلية والخارجية، بصعوباتها ودقتها، إنما اليوم هناك مشهد طبيعي جدا وهو أن المسيحيين يريدون ميشال عون رئيسا للجمهورية، وهو أصبح رئيسا بموافقة كبيرة من اللبنانيين سنة وشيعة ودروز، السنة يريدون سعد الحريري رئيسًا للحكومة وأصبح رئيسا للحكومة بموافقة كبيرة من المسيحيين والشيعة والدروز، ونبيه بري رئيسا للمجلس بموافقة المسيحيين والسنة والدروز، وهذا مشهد طبيعي وهذا تصحيح للصورة.
* من وجهة نظركم هو مشهد الأقوياء كل في طائفته يتزعم المنصب المخصص للطائفة؟
- طبعا، الأقوياء يحكمون، وهل الضعفاء هم من يحكمون؟ عندها يصبح البلد ضعيفا، لكن القوة لم تقلّد لطرف بشكل دائم، هذه مرحلة فيها عون قويا والحريري قويا، لكن عندما يتم فرز هيئة جديدة بالانتخابات النيابية فترى تحت هذا المعيار من هو القوي، ورئاسة الحكومة تحت هذا المعيار وهذا هو المشهد الطبيعي طالما أن دستورنا هو نفسه ونظامنا طائفي، فهذا الشيء الذي يشكل الاستقرار؛ لأن هناك توازنا وانطلاقا من الإرادة الشعبية، فعندما تريد أن تكسر هذا الشيء بمحل تريد أن تقوم بالتوازنات بجميع الأماكن، أو الخيار الثاني هو الذهاب إلى دولة علمانية، ونحن كتيار وطني حر نتمنى ذلك، وأنا كوزير خارجية للبنان أتمنى ذلك؛ لأن ذلك يمنع النظر إلى رئيس لبنان أو رئيس حكومته بطائفته، بل فقط أنه لبناني وليس تحت أي مسمى ثان.
* التركيبة الموجودة حاليا التي ستقود البلاد في تلك المرحلة، هل هي تركيبة تعاون كامل بين السلطات؟
نحن برأينا محكومون بالنجاح وبالتعاون الكامل بين السلطات، توافق تعاون، بالفصل بين السلطات والقضاء وحرية الإعلام، لكن لا أرى على الإطلاق أن وضعنا وتركيبتنا السياسية ونظامنا السياسي يسمح في ألا يكون هذا التعاون، بل على العكس أن هذا التعاون ضمان للنجاح، ودونه سيكون هناك فشل للعهد والحكومة وللبلد.
* هناك كلام كثير عن التفاهم الذي وصل إلى حد الصفقة، وأنت أن كنت عرابًا له من جهة عون، ونادر الحريري من جهة الرئيس الحريري. إلى أي مدى ممكن وصف هذا التفاهم الذي قمتم به بالصفقة؟
هناك تفاهم وطني، ولا يوجد أي صفقة، وتبين حتى للذين روجوا للصفقة بهدف إفشال انتخاب عون أنه لا توجد صفقة، وتباعا سوف يتبين أكثر أن كل ما قيل عنه غير صحيح، مثلا يوم أمس الرؤساء الثلاثة اتفقوا على أننا نريد قانون انتخاب سريع وانتخابات بموعدها، إلا أنه قيل إننا قبلنا بقانون الستين، والآن هناك تأليف حكومة، وسيتبين أنه لا توجد صفقة، بل اجتمعنا في كتلة التغيير والإصلاح لنرى ما نريد أن نطلبه من الحكومة، فسوف يتبين مع إصرارنا على تأليف حكومة بسرعة أن هناك مطالب من كل فريق فيها أخذ وردّ، أي لا يوجد عليها اتفاق. مثلاً سوف يتبين أننا لسنا متفقين على قائد الجيش مسبقا، ولا على حاكم مصرف لبنان مسبقا. نحن متفقون «مع الحريري» على مبادئ وطنية ميثاقية يأخذ فيها كل طرف حقوقه، التمثيلية والدستورية، يحافظ على النظام العام والدستور بالبلد، وديمقراطية تأخذ بعدها، وإن كان هناك من صفقة فهي صفقة لمحاربة الفساد لا بأس فيها نقبل بهذا التوصيف، لكن ليس لاستهداف أحد.
* هل تتوقع تشكيل الحكومة سريعًا؟
نعم، فهناك دفع إيجابي كبير يساعد، وأشعر بأن هناك إقرارًا بالحقوق وببعضنا البعض والاعتراف المتبادل، وهذا كله يسهل تشكيل الحكومة طالما أنها حكومة وحدة وطنية وتمثيل حقيقي، وحقوق الجميع تقدم بتوازنات تعكس الواقع اللبناني، فلا يوجد الكثير من النقاط التي نتقاتل عليها.
*هل نحن قادرون على إعداد قانون انتخابات وإجراء الانتخابات النيابية بهذه السرعة؟
نحن دعونا وندعو الآن بأن يتم الحديث عن قانون الانتخاب بالتوازي مع الحكومة. قانون الانتخاب يحصل بالتوافق بين الأطراف السياسية، ولا شيء يمنع القوى السياسية من أن تتفق عليه خارج المجلس والحكومة وأي إطار، طالما أنه سيتخذ طريقه التشريعية برضى الكل ولا نستبعد احدا من الموافقة عليه. يجب أن نكون جاهزين للاتفاق على قانون انتخاب بفترة لا تتعدى الشهرين أو الثلاثة أشهر، ونقوم بالانتخابات بموعدها.
* التمديد لولاية البرلمان غير مطروح حتى التقني منه؟
- التقني هو أن يكون هناك شيء ملزم أن تؤخر شهرا أو اثنين أو ثلاثة، لأنك لم تقر قانون انتخاب إلا في أبريل (نيسان)، فلماذا نريد أن نتأخر إلى هذا الحد؟ فكرة التأجيل هي فكرة مطاطة غير شرعية وغير سليمة وغير ديمقراطية، وإذا اتفقنا على ألا نمدد وأننا ملزمون بموعد شهر فنضع وقتًا لنحل قضية القانون. ونضع اتفاقا سياسيا على قواعد ومعايير، وتضع فريقا يعمل ليلا ونهارا لكي يطلع بقانون انتخاب. نحن بدأنا بالكلام عن قانون الانتخاب بعد الرئاسة مباشرة، وسألنا كل الأطراف إن كان هناك شيء يمنع الكلام عن قانون انتخاب، وأمس اتفق كل من الرؤساء الثلاثة (الجمهورية والبرلمان والحكومة) على ذلك.
* بالنسبة للحكومة ماذا طلبتم من رئيس الحكومة؟
- طلبنا عدة أمور ليس من المهم ذكرها كلها، إلا أن أهم شيء فيها ميثاقية الحكومة، ميثاقية التمثيل، كان هناك خلل في جميع الأماكن بالدولة منها الحكومة، وطلبنا أن يصحح هذا الخلل بما لا يمس حقوق ولا تمثيل أحد.
* «التحالف الداخلي المسيحيين القوات» و«التيار الوطني الحر» سيكون احتكار التمثيل المسيحي بالبلد!!
سيكون بما يمثل المسيحيين خير تمثيل، ولا يغبن أحدا مثلما هو الواقع اليوم. هناك شيعة خارج «أمل» و«حزب الله»، وهناك سنة خارج تيار المستقبل، وهناك دروز خارج الحزب التقدمي الاشتراكي، لذلك ليس هناك احتكار بل تصحيح تمثيل، إلا أننا لا يمكن أن نكون بوضع أن واحدا لا يمثل شيئا له 3 وزراء، وواحدا يمثل 60 إلى 70 في المائة له وزيران.
* كيف هو الوضع مع حزب الكتائب؟
- أفضل ألا أعلق لأنني بالأصل لا أفهم ما هو موقفهم.
* العلاقة مع رئيس البرلمان نبيه بري بدأت سيئة، يبدو أن الأمور تحسنت؟!
- الرئيس بري هو رجل الميثاق في لبنان وهو من وضع قواعد الميثاقية ورفض أن يخالفها، وصحيح أنه لم يفعل ذلك برئاسة الجمهورية (بتصويته بالورقة البيضاء)، إلا أنه صححها برئاسة الحكومة (بتسميته الحريري لرئاستها)، فهو ميثاقي ووطني و(شاطر) بما فيه الكفاية، وهو أساسي وجزء من الوضع المرغوب بتصحيحه، فطبيعي أن يكون جزءًا من هذه العلمية أو هكذا نرغب على الأقل، ونحن لن نتعاطى معه إلا بإيجابية، واليد مفتوحة للتعاون معه.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».