ناخبو ترامب غير المعلنين قد يضمنون فوزه في ثلاثاء الحسم

15 % من الأميركيين لم يحددوا مواقفهم بعد

المرشح الجمهوري دونالد ترامب يحيّي داعميه في ولاية كارولينا الشمالية (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترامب يحيّي داعميه في ولاية كارولينا الشمالية (رويترز)
TT

ناخبو ترامب غير المعلنين قد يضمنون فوزه في ثلاثاء الحسم

المرشح الجمهوري دونالد ترامب يحيّي داعميه في ولاية كارولينا الشمالية (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترامب يحيّي داعميه في ولاية كارولينا الشمالية (رويترز)

هل سيكون الناخبون الذين يدعمون المرشح الجمهوري من دون أن يتجرأوا على الإقرار بذلك، سر فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، ووصوله إلى البيت الأبيض في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)؟
وهذه الأصوات التي يصعب رصدها وإحصاء عددها في استطلاعات الرأي، قد تكون حاسمة في الاقتراع الذي يتوقع أن تكون نتائجه متقاربة جدا.
وأمام البيت الأبيض، بالكاد يقر توماس هادسون (64 عاما) بأنه صوت لترامب، ويؤكد أيضا أن «ضميره يؤنبه». وهذا الجمهوري الأصيل «يفتخر» عادة بالكشف عن المرشح الذي صوت له. وعلى غرار هذا المحارب القديم، صوت 27 مليون أميركي بشكل مبكر، وهي ممارسة مسموح بها في عدة ولايات.
ويطرح الخبراء تساؤلات حول الحجم الحقيقي لهؤلاء الناخبين المجهولين، وإن كانوا سيتمكنون من قلب المعادلة وإحداث مفاجأة، تماما كما حصل خلال التصويت غير المتوقع للبريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت).
توم برادلي المرشح الأسود لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا في 1982، هزم في الانتخابات في حين أظهرت استطلاعات الرأي فوزه بفارق كبير؛ لأن كثيرا من الناخبين لم يتجرأوا حينها على الإفصاح بأنهم سيصوتون لخصمه، خشية اتهامهم بالعنصرية.
وبين الأصوات غير المعلنة، أصوات الأميركيين البيض غير الحائزين على شهادات، وكان عددهم في 2012 يصل إلى 47 مليونا لم يتوجهوا إلى مراكز الاقتراع، ويحاول ترامب اليوم استمالتهم كما قال ديفيد فاسرمان على موقع «فايف ثورتي إيت» الذي يعد مرجعا في مجال الإحصاءات المتعلقة بالانتخابات. ورأى رئيس تحرير «كوك بوليتيكال ريبورت» أن ترامب يمكن أن يفوز في الاقتراع الرئاسي، في حال نال ثقة قسم من هؤلاء الناخبين.
من شأن ذلك أن يخيب الآمال التي أحبطت أصلا لدى فوز دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية، الذي لم يكن أحد يؤمن به، وجعل من الملياردير غير المحنك سياسيا، المرشح الرسمي عن الحزب الجمهوري إلى البيت الأبيض. وقال فاسرمان: «لكن يجب أولا أن يسجل هؤلاء البيض على اللوائح الانتخابية، وأن يتوجهوا إلى مراكز الاقتراع، وهذا مستبعد».
ووضع معهد «بروكينغز» 3 سيناريوهات تشمل هذه الفئة من الناخبين، لكن حتى في أفضل الحالات لن ينجح ترامب في استقطاب عدد كاف من الناخبين الكبار الذين هم في نهاية المطاف من يختار الرئيس المقبل. لكن الجمهوريين يؤمنون بقوة بهذه الأصوات المجهولة.
وبحسب تحقيق لموقع «بوليتيكو» شمل مسؤولين وناشطين جمهوريين من 11 ولاية أساسية، يرى 71 في المائة أن المستطلعين يقللون من شأن هؤلاء الناخبين الذين لا يتجرأون على البوح بأنهم سيصوتون للمرشح المثير للجدل.
وأكد جمهوري من فرجينيا لموقع «بوليتيكو»: «أعرف شخصيا كثيرا من الجمهوريين الذين لن يقروا بأنهم سيصوتون لترامب. أنا شخصيا لا أحب قول ذلك». وكشف موقع «فايف ثورتي إيت» أن «تقدم هيلاري كلينتون على دونالد ترامب أكبر في استطلاعات الرأي عبر الهاتف» من تلك التي تجرى عبر الإنترنت.
من جهته، كشف المراقب السياسي ويليام هوسدورف في «نيوزويك» أن هذه الأوجه التقنية ساهمت في فشل المستطلعين في توقع تأييد الناخبين لـ«بريكسيت». لكن أحداثا غير متوقعة كمشاركة أضعف من الشباب، وتوزيع غير مرتقب لأصوات المترددين، لعبت أيضا دورا في نتيجة الاستفتاء في بريطانيا، على حد قوله.
وقالت جاكلين أرووسميث أمام البيت الأبيض: «لا زلت مترددة، لا أميل إلى ترامب ولا إلى كلينتون. كنت أريد التصويت للجمهوريين، لكن لا يمكنني التصويت لترامب. كنت أصوت قبلا للديمقراطيين. إنني في حيرة من أمري».
ولا يزال نحو 15 في المائة من الأميركيين مترددين، في حين أنه في الفترة نفسها من عام 2012 لم تتخط نسبتهم 5 في المائة للاختيار بين باراك أوباما وميت رومني، كما قال نايت سيلفر على موقع «فايف ثورتي إيت»، وكتب: «نظريا مع 46 في المائة من الأصوات فقط لكلينتون سيتمكن ترامب من هزيمتها، إذا فاز بأصوات المترددين وناخبي الأحزاب المستقلة. عمليا قليلة هي العناصر التي تشير إلى أن ترامب خيارهم الثاني».
ونسبة المشاركة عامل آخر مجهول. وبحسب أولى عمليات التصويت المبكرة كانت تعبئة الناخبين الديمقراطيين أكبر من الجمهوريين في بعض الولايات. لكن نسبة مشاركة الشباب والسود، وهما الفئتان الأساسيتان اللتان ساهمتا في فوز باراك أوباما في 2008، لم تكن جيدة.
من جهة يستند مسنون إلى جهاز المساعدة على المشي للانتقال من قاعة الطعام إلى مركز الاقتراع في الدار التي يقيمون بها في فلوريدا، الولاية الرئيسية التي تشهد منافسة حادة، حيث أصوات كبار السن بالغة الأهمية في انتخابات الرئاسة الأميركية.
وتقول باميلا باركر، المسؤولة عن أنشطة مائتين من المسنين في دار «ذي بالاس» للعجزة، إن 85 في المائة منهم سُجلوا في القوائم الانتخابية، مضيفة: «هذا العام تحديدا، ستشكل أصواتنا أهمية. ويمكن أن ترجح كفة أحد المرشحين».
ولضمان إدلاء السكان بأصواتهم، ولا سيما الذين يعانون من مشكلات التنقل، قررت سلطات فلوريدا فتح هذا المكتب في إحدى الصالات الفخمة في دار العجزة الخاصة. منذ عدة أشهر، تتردد أصداء السباق إلى البيت الأبيض في أروقة المبنى المشيد في كورال غايبلز قرب ميامي. وبعد سهرات مسائية تلفزيونية لمتابعة النقاشات التي يتخللها في بعض الأحيان تبادل حاد في وجهات النظر، ينوي المقيمون السهر حتى وقت متأخر لمتابعة النتائج ليلة الثلاثاء.
ونظرا لمناخها المعتدل وشواطئها الواسعة، تجذب فلوريدا آلاف المتقاعدين من أنحاء البلاد. ويشكل الذين تخطوا سن الستين احتياطيا كبيرا من الأصوات في هذه الولاية الحاسمة حيث يضاعف المرشحان ووفودهما التجمعات الانتخابية.
وأعلن الرئيس باراك أوباما الخميس: «إذا فزنا في ولاية فلوريدا، فسوف نفوز في هذه الانتخابات».
وقال دانيال سميث، أستاذ العلوم السياسية في جامعة فلوريدا، إن «الناخبين الأكبر سنا يصوتون على نحو غير متناسب في ولاية فلوريدا».
وقبل أقل من أسبوع الانتخابات، شكل كبار السن قرابة نصف 4. 5 ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم في وقت مبكر، في حين أنهم يمثلون ما يزيد قليلا على الثلث (35 في المائة) من أصل 13 مليون ناخب في فلوريدا. إلا أن السؤال هنا يبقى: إلى جانب من سيرجحون كفة الميزان؟ ولن يتم فرز الأصوات في وقت مبكر بل مساء الانتخابات، لكن المحللين يدققون في الجهة التي منحها الناخبون أصواتهم.
وقبل أسبوع من يوم الانتخابات، كان هناك مائة ألف صوت أكثر لصالح الجمهوريين بين المتقاعدين الذين أدلوا بأصواتهم في ولاية فلوريدا، وفقا لدانيال سميث الذي يملك قاعدة بيانات يتم تحديثها يوميا.
وأضاف سميث: «إنهم لا يمنحون كل أصواتهم لترامب لكن هناك دون شك حماسة كبيرة له».
لكن آن ساغر (89 عاما) التي تضع ملصق «أدليت بصوتي» على قميصها الأزرق ليست إحداهن.
وتريد المرأة المتقاعدة الدفاع عن حق الإجهاض، والتأكد من أن يعين الديمقراطيون في عهد هيلاري كلينتون قضاة المحكمة العليا، أرفع هيئة قضائية تتخذ قرارات حاسمة حول القضايا الاجتماعية الرئيسية في الولايات المتحدة.
وتضيف رئيسة البلدية السابقة لمدينة سراسوتا (50 ألف نسمة)، إبان الثمانينات: «إنها انتخابات مهمة جدا، ربما الأكثر أهمية في حياتي». وأعربت عن سعادتها للتصويت للمرة الأولى لامرأة في انتخابات الرئاسة، وتشدد على خبرة هيلاري كلينتون بصفتها وزيرة سابقة للخارجية. وتابعت أنها «مسألة الاختيار بين مسؤولة لديها الخبرة وبرنامج لا نعرف فحواه».
وفي حين يؤيد كبار السن في أماكن أخرى في ولاية فلوريدا دونالد ترامب، اختار سكان «ذي بالاس» هيلاري كلينتون بحسب باميلا باركر التي تفضل عدم الكشف عن مرشحها المفضل.
أما راي غراهام البالغة من العمر 93 عاما، فقد ارتدت قميصا تزينه كثير من صور هيلاري كلينتون. وتقول: «أحب هيلاري وأعتقد أنها ستكون رئيسة رائعة» ووصفت منافسها بعدة نعوت مسيئة.
وفي دار العجزة هذا، يتكتم الجمهوريون حول عملية الاقتراع مثل الرجل الذي لم يكشف عن اسمه بعد أن أدلى بصوته، وقال ضاحكا: «لا أستطيع التحدث، يجب أن اذهب»، مشيرا إلى أنه من الحزب الجمهوري لكن لن يمنح صوته لترامب.
ويثير اسم قطب العقارات حفيظ لي أديلسون (88 عاما) الذي قال: «إنه يتحدث عن بناء جدار لمنع المكسيكيين من الدخول. إذا فاز ترامب، فإن الكنديين سيبنون جدارا لمنع الأميركيين من الدخول».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.