ثلث رؤساء لبنان جنرالات

عون سيكون رابعهم.. وفؤاد شهاب أبرزهم

ثلث رؤساء لبنان جنرالات
TT

ثلث رؤساء لبنان جنرالات

ثلث رؤساء لبنان جنرالات

الجلسة المقررة اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، ستكون مختلفة عن سابقاتها الـ46 اللواتي دعا إليهن رئيس البرلمان نبيه بري منذ عام 2014، ولم يكتمل أي منها بسبب مقاطعة نواب كتلة العماد ميشال عون، وحليفه «حزب الله»، لها. وستشهد هذه الجلسة، على الأرجح، انتخاب الرئيس الـ13 للبنان، وهو العماد ميشال عون، بشكل شبه محسوم، سواء بالالتزامات السياسية أو بالقراءات والإحصاءات، ما لم تطرأ مفاجآت غير محسوبة، وهذا أمر مستبعد إلى أقصى الحدود.
لكن انتخاب عون في جلسة علنية، منقولة مباشرة على الهواء، بحضور سياسي ودبلوماسي واسع، سينطوي على ثلاث مفارقات متشابهة: الأولى، أن رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» يعود اليوم إلى قصر بعبدا رئيسًا، في الشهر نفسه الذي أخرجه فيه من القصر قصف الطائرات السورية، في أكتوبر (تشرين الأول) 1990، أي قبل 26 عامًا، عندما كان عون يمارس من هناك صلاحياته بوصفه رئيسًا للحكومة العسكرية، وذلك بعد تمرّده على اتفاق الطائف، ورفضه الاعتراف بشرعية الرئيس المنتخب إلياس الهراوي، وقبله الرئيس رينيه معوض الذي اغتيل بتفجير ضخم، في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989، في يوم عيد الاستقلال.
المفارقة الثانية أن عون استطاع أن يعود إلى قصر بعبدا رئيسًا، لينهي دوامة الفراغ في الرئاسة التي عاشها لبنان في ثلاث مراحل (1988 و2007 و2014)، وكان هو السبب المباشر للفراغ، بفعل الإصرار على انتخابه دون سواه من المرشحين. أما الثالثة، فإن عون سيكون ثالث جنرال (قائد للجيش اللبناني) يصبح رئيسًا للجمهورية على التوالي، بعد الرئيسين إميل لحود (انتخب في عام 1998)، وميشال سليمان (انتخب في عام 2008)، والرابع بعد العماد فؤاد شهاب الذي انتخب رئيسًا في عام 1958، لكن هؤلاء جميعًا وصلوا إلى الرئاسة بانتخابهم بالأغلبية النيابية في البرلمان، ولم يصل أي منهم إلى السلطة بانقلاب عسكري.
عهد كلّ من هؤلاء الرؤساء كان مختلفًا عن الآخر، باختلاف الظروف المحلية والإقليمية والدولية التي يتأثر بها لبنان، لكن الحقبة الشهابية كانت الأكثر نجاحًا وتميزًا في تاريخ لبنان. كان فؤاد شهاب قائدًا استثنائيًا للجيش اللبناني في خمسينات القرن الماضي، بقدر ما كان رئيسًا استثنائيًا. وقد مكّنته حنكته في قيادة الجيش من انتشال لبنان من حرب أهلية في عام 1958، وقادته إلى رئاسة البلاد، خصوصًا في ذروة انقسام اللبنانيين بين مشروعين متناقضين؛ مشروع ما كان يعرف بـ«حلف بغداد» بقيادة بريطانيا التي حاولت ضمّ لبنان إليه، ومشروع القومية العربية بقيادة الزعيم جمال عبد الناصر.
ولا يخفي وزير العدل الأسبق شارل رزق، ابن المدرسة الشهابية، أن مرحلة الرئيس فؤاد شهاب «كانت استثنائية بكل المقاييس»، ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن شهاب «كان قائدًا استثنائيًا في زمن استثنائي، استطاع أن يبني معظم مؤسسات الدولة، ويتوجها بوضع الركن الأساسي للنظام البرلماني، على قاعدة أكثرية عابرة للطوائف تحكم، وأقلية عابرة للطوائف تعارض».
لم يكن شهاب وحده في ضفة الأكثرية الحاكمة، بحسب الوزير رزق الذي قال: «كان معه في النهج نفسه (رئيس الحكومة الراحل) رشيد كرامي، و(الزعيم الدرزي) كمال جنبلاط، والد النائب وليد جنبلاط، وشخصيات مسيحية وإسلامية أخرى. أما في الجانب الآخر، فكان (رئيس الجمهورية الراحل) كميل شيمعون و(رئيس الحكومة الراحل) صائب سلام وشخصيات أخرى من كل الطوائف».
لقد فرض فؤاد شهاب نفسه رئيسًا قويًا في الداخل، وكرّس لبنان دولة مستقلّة في الخريطة العربية. وأمام هذه المعادلة التي أرساها، كان اللقاء الشهير الذي جمعه بالرئيس جمال عبد الناصر في خيمة نصبت عند الحدود السورية اللبنانية، في دلالة على عمق تمسّكه بلبنان بلدًا سيدًا حرًا مستقلاً.
ولم تقتصر إنجازات فؤاد شهاب على السياسة فحسب، برأي شارل رزق فـ«هو أول من أدخل الإصلاحات المالية والاجتماعية والإدارية على مؤسسات الدولة». ويؤكد وزير العدل الأسبق أن الجنرال شهاب «هو من أنشأ مصرف لبنان المركزي، ومجلس الخدمة المدنية، وهيئة التفتيش المركزي، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فكانت هذه المؤسسات والإدارات رائدة في مكافحة الفساد في عهده، وعبّدت الطريق أمام العهود التي تلته. ورغم نجاحه، رفض فؤاد شهاب التجديد لنفسه في رئاسة الجمهورية، مخالفًا كل تمنيات القوى السياسية، سواء في الحكم أو المعارضة».
الجنرال الثاني الذي وصل إلى سدّة الرئاسة، كان إميل لحود الذي انتخبه البرلمان في عام 1998، خلفًا للرئيس المدني إلياس الهراوي بعد تعديل دستوري. وقد كان الفرق شاسعًا بين العماد شهاب الرئيس وبين العماد لحود الرئيس؛ الأول استطاع أن يحيّد لبنان عن صراعات المحاور والأحلاف، أما الثاني فوصل إلى رأس السلطة بإرادة الوصاية السورية، فكان عهد لحود تكريسًا لإمساك النظام الأمني اللبناني السوري بكل مفاصل الدولة ومؤسساتها.
وليس سرًا أن لحود خاض حربًا طاحنة على كل الطبقة السياسية التي كانت تتوجس من حكم العسكر؛ كانت حربه معلنة على رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، وحلفائه مثل وليد جنبلاط (وأحيانا رئيس البرلمان نبيه بري). وقد ازدادت هذه الحرب شراسة بعد الانقلاب الأبيض للحريري، بعدما اكتسح الأخير الانتخابات النيابية في عام 2000، وفرض بالأكثرية عودته إلى رئاسة الحكومة، وهو ما زاد نقمة السوريين عليه، فخاضوا في وجه الحريري الأب معركة التمديد للحود ثلاث سنوات، ولم ينسوا قوله الشهير: «إن لبنان لا يحكم من سوريا، ولا يحكم ضدّ سوريا». ومع بداية عهد لحود الممدد، بدأت مرحلة الاغتيالات في لبنان بمحاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، ومن ثم اغتيال رفيق الحريري، وبعده عدد من الوزراء والنواب والسياسيين والإعلاميين والأمنيين.
وانتهى عهد لحود في 22 نوفمبر 2007، بشغور موقع رئاسة الجمهورية بسبب الخلاف الجذري بين فريقي 8 آذار و14 آذار على الرئيس العتيد؛ كان فريق سوريا في لبنان يرشّح النائب ميشال عون، بينما رشّح فريق 14 آذار النائب السابق نسيب لحود، مما أدخل لبنان في أتون الفراغ الثاني الذي دام ستة أشهر.
وفي 25 مايو (أيار) 2008، انتخب البرلمان اللبناني قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسًا للجمهورية، بموجب التسوية التي أرساها اتفاق الدوحة، لكن عهد سليمان انطلق مقيدًا بقوة نفوذ «حزب الله»، خصوصًا أن اتفاق الدوحة فرضه اجتياح ما يسمّى «حزب الله» وحلفائه لبيروت وجبل لبنان، واحتلاله العاصمة، وقتل عشرات المدنيين، حتى أن سليمان الآتي من المؤسسة العسكرية الجامعة لم ينجح في جمع اللبنانيين، لأن عهده حفل بإخفاقات أدت إلى الإطاحة بحكومة سعد الحريري، والانقلاب على الأكثرية التي أفرزتها انتخابات 2009، وفرضت حكومة اللون الواحد برئاسة نجيب ميقاتي.
طبعًا لم يكن ميشال سليمان في وضع يحسد عليه لأن الاغتيالات التي بدأت في عهد لحود استكملت في عهده، وطالت رموز 14 آذار، حتى أن إدارته لطاولة الحوار الوطني في بعبدا وصلت إلى طريق مسدود، بفعل تنصل الحزب من كل الاتفاقات التي أبرمت، وآخرها انقلاب الحزب على «إعلان بعبدا» الذي كان الحزب أول الموقعين عليه، والذي كان يقضي بتحييد لبنان عن الصراعات الخارجية، وإبعاده عن الأزمة السورية، وهو ما خالف أهواء «حزب الله» الذي ذهب بقرار منفرد، وانخرط في الحرب السورية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.