«غاز بروم» توسع هيمنتها على صادرات الغاز بمباركة أوروبية

بوادر تسوية للنزاع في مجال الاحتكار بين عملاق الغاز الروسي والمفوضية الأوروبية

«غاز بروم» توسع هيمنتها على صادرات الغاز بمباركة أوروبية
TT

«غاز بروم» توسع هيمنتها على صادرات الغاز بمباركة أوروبية

«غاز بروم» توسع هيمنتها على صادرات الغاز بمباركة أوروبية

سمح الاتحاد الأوروبي لشركة «غاز بروم» الروسية بزيادة حجم كميات الغاز الذي تضخه عبر شبكة أنابيب «OPAL» إلى الدول الأوروبية، في الوقت الذي كشف فيه مسؤولون في الشركة الروسية والمفوضية الأوروبية عن تقدم في تسوية مسألة التحقيق في انتهاك عملاق النفط الروسي قوانين «مكافحة الاحتكار» في الاتحاد الأوروبي.
وكانت مارغريت فيستاجر، رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي لشؤون المنافسة، قد أعلنت من بروكسل أمس أن المفوضية وشركة «غاز بروم» حققتا تقدما في تسوية المنازعات ما قبل القضائية في موضوع التحقيقات حول انتهاك الشركة الروسية قوانين مكافحة الاحتكار الأوروبية. وكانت المفوضية الأوروبية لشؤون المنافسة قد أعلنت عام 2012 عن تحقيق تجريه للتأكد من حوادث انتهاك «غاز بروم» قوانين مكافحة الاحتكار، خلال تعاملها مع بعض الدول الأوروبية، وبصورة رئيسية جمهوريات البلطيق؛ لاتفيا وليتوانيا وإستونيا، فضلا عن دول من أوروبا الشرقية؛ هي بولندا والتشيك وسلوفاكيا وهنغاريا وبلغاريا، حيث تشتبه المفوضية بتقييد الشركة الروسية حرية صادرات الغاز إلى تلك الدول، وعرقلتها تنويع المصادر التي يمكن لدول الاتحاد الأوروبي الحصول منها على الغاز.
وأكدت المفوضة الأوروبية لشؤون المنافسة أمس تحقيق تقدم في تسوية ذلك النزاع، مردفة أنه «مع ذلك، ما زال هناك كثير من العمل يجب القيام به» في هذا الشأن، موضحة أن «غاز بروم» والمفوضية الأوروبية بحثتا في بروكسل إمكانية أن تزيل «غاز بروم» مخاوف المفوضية بشأن معايير المنافسة، عبر ضمان «حرية تدفق الغاز إلى وسط وشرق أوروبا، بأسعار تنافسية». فضلا عن ذلك، تنوي المفوضية الأوروبية «رفع القيود على إعادة بيع الغاز عبر الحدود في جميع الدول الأوروبية». وفي وقت سابق أكد ألكسندر ميدفيديف نائب مدير شركة «غاز بروم» أن الشركة ستقدم مقترحات للمفوضية الأوروبية لتسوية النزاع.
وتشعر «غاز بروم» بقلق نتيجة هذا الموقف، لأن هذا قد يؤثر على عملها في السوق الأوروبية، التي تستهلك الحصة الكبرى من صادرات الغاز الروسي، وتنوي «غاز بروم» رفع صادرتها إلى أوروبا هذا العام لتصل حتى 162.6 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، مقابل 159.4 مليار متر مكعب في عام 2015، على أن تكون زيادة الكميات بصورة رئيسية عبر شبكة أنابيب «السيل الشمالي» التي تربط روسيا عبر قاع بحر البلطيق مع ألمانيا.
من جانب آخر، فإن إثبات انتهاك الشركة الروسية قوانين الاحتكار الأوروبية يعرضها لدفع غرامة مالية ضخمة جدا بقدر 10 في المائة من قيمة التداول.
بالتزامن مع هذه التطورات، كشفت «وول ستريت جورنال» نقلا عن مصدرين لم تسمهما أن المفوضية الأوروبية وافقت على استخدام شركة «غاز بروم» استقطاعات شبكة أنابيب «OPAL»، الجزء البري من «السيل الشمالي» بقدرة ضخ تزيد على 50 في المائة.
يذكر أن عملاق الغاز العالمي «غاز بروم» تمتلك الحق منذ عام 2011 باستخدام 50 في المائة من طاقة الشبكة المذكورة، أما النصف الآخر، فيبقى غير مستخدم، مما يعني بعبارة أخرى أن الشركة تسيطر على نصف القدرة التصديرية لتلك الشبكة. وبموجب اتفاق جديد مع المفوضية الأوروبية ستحتفظ «غاز بروم» بهذا الامتياز، وستحصل على فرصة لزيادة حصتها في تلك الشبكة عبر مشاركتها في مزاد على 30 - 40 في المائة من قدرة الضخ عبر الشبكة، بشرط أن تبقي على ما بين 10 إلى 20 في المائة لصالح مصدرين آخرين للغاز إلى أوروبا، وذلك بهدف عدم انتهاك القوانين الأوروبية في مجال المنافسة وحظر الاحتكار.
ويشكل هذا التطور إنجازا مهمة بالنسبة لشركة «غاز بروم» التي كانت قد توصلت عام 2013 إلى اتفاق مع السلطات الألمانية حول زيادة كميات الغاز التي تضخها عبر «OPAL»، إلا أن الأزمة في أوكرانيا وضم روسيا شبه جزيرة القرم إلى قوامها، عرقلا ذلك الاتفاق، مما دفع أليكسي ميللر، رئيس مجلس إدارة «غاز بروم»، لوصف موقف الاتحاد الأوروبي بخصوص ذلك الاتفاق، بأنه «تسييس» لشأن اقتصادي.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.