اتفاقيات بحرينية ـ هندية لتعزيز مكافحة الإرهاب والمخدرات

وزير الداخلية البحريني: عانينا من عمليات إرهابية شكلت تهديدًا للسلم الأهلي

وزير الداخلية البحريني ووزير الأمن الداخلي الهندي لدى لقائهما في المنامة أمس (بنا)
وزير الداخلية البحريني ووزير الأمن الداخلي الهندي لدى لقائهما في المنامة أمس (بنا)
TT

اتفاقيات بحرينية ـ هندية لتعزيز مكافحة الإرهاب والمخدرات

وزير الداخلية البحريني ووزير الأمن الداخلي الهندي لدى لقائهما في المنامة أمس (بنا)
وزير الداخلية البحريني ووزير الأمن الداخلي الهندي لدى لقائهما في المنامة أمس (بنا)

عززت البحرين والهند تعاونهما في مجال مكافحة الإرهاب بإنشاء لجنة للتوجيه المشترك، مع دعم وتشجيع الدورات التدريبية وتبادل الخبرات بشأن منع ومكافحة الجرائم.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها راجناث سينج، وزير الأمن الداخلي الهندي للبحرين، أمس. وقال الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير الداخلية البحريني، خلال استقباله الوزير الهندي، إن البحرين عانت من العمليات الإرهابية التي أدت إلى خسائر في الأرواح ووقوع الكثير من الإصابات، وشكلت تهديدًا للسلم الأهلي والحياة العامة.
وأضاف أن البحرين بلد منفتح يستطيع الجميع أن يعيش على أرضه بأمن وسلام، داعيا الوزير الهندي إلى زيارة المعابد والمراكز المجتمعية التي تؤكد هذا التنوع الحضاري وقبوله في مجتمع البحرين. وتابع: «أجدها اليوم فرصة لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتقوية أواصر أمننا المتبادل وتحقيق الأمن الإقليمي، وأن تتولى اللجنة الأمنية المشتركة وضع آليات فاعلة لمواجهة التحديات ومنها مواجهة الإرهاب بأشكاله كافة، وأن تتم متابعة ما يجري الاتفاق عليه لاحقًا من خلال تبادل الزيارات والخبرات والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الأهداف المشتركة». وتطرق آل خليفة خلال جلسة المباحثات إلى أن دولة البحرين شكلّت عبر تاريخها العريق نقطة تواصل مع الشرق والغرب، وحظيت الهند بمكانة خاصة في نفوس البحرينيين، حيث تشكل الجالية الهندية أكبر الجاليات في البحرين.
وأشار إلى أن أبناء الشعب البحريني والهندي معًا، عاشوا لأجيال كثيرة وهذا يتطلب من حكومتي البلدين تنمية العلاقات لأنها تملك الكثير من المقومات لخدمة الشعبين الصديقين.
ونوّه بعقد أول اجتماع للجنة الأمنية البحرينية الهندية في إطار الاتفاقية الموقعة بين الجانبين في مجال مكافحة الإرهاب، من أجل تعزيز التعاون الأمني خصوصًا في التصدي للإرهاب الذي يشكل الخطر الداهم لأمن المنطقة.
إلى ذلك، أكد وزير الأمن الداخلي الهندي أن البحرين، دولة متحضرة ومجتمع منفتح، يعمل على تعزيز الوحدة والتعايش، ومن شأن هذه الزيارات المتبادلة تطوير العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن خطر الإرهاب يهدد العالم كله وأن بلاده مستعدة لتعزيز التعاون المشترك مع البحرين في مجال مكافحة الإرهاب، وكذلك أي مجال يمكن المساعدة فيه.
واتفق الجانبان على أن زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى الهند في فبراير (شباط) عام 2014، وضعت أساسًا قويًا لبناء شراكة وثيقة بين البلدين، وأوجدت فرصًا مواتية لتنمية العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وتطرق الجانبان إلى الزيارة التي قام بها وزير الداخلية البحريني إلى الهند في ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، والتي جرى خلالها توقيع اتفاقية للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة عبر الوطنية والاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية بين البلدين.
وأكد الجانبان قوة موقفيهما المناهض للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وأوضحا أن خطر الإرهاب يهدد جميع الدول والمجتمعات، ورفضا تمامًا أي محاولة لربط هذه الأعمال الإرهابية بأي عرق معين أو دين أو ثقافة، كما دعا الجانبان البحريني والهندي، إلى عدم اعتبار الإرهابيين في دولة ما أبطالاً من أجل الحرية في دولة أخرى، ودعا الطرفان الدول إلى رفض استخدام الإرهاب ضد الغير وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والعمل على تفكيك البنية التحتية للإرهاب أينما كان.
واتفق الجانبان على التنفيذ الفعال للاتفاقية المتعلقة بالتعاون في مجال مكافحة الإرهاب الدولي، وفي هذا الصدد، أنشئت لجنة للتوجيه المشترك (JSC). وعقدت لجنة التوجيه المشترك اجتماعها الأول على هامش الزيارة، واتفق الجانبان على عقد اجتماعات منتظمة للجنة على النحو الوارد في الاتفاق، والتي تشمل التعاون وتبادل المعلومات بشأن التحقيقات الحالية في الأعمال الإرهابية واتصالاتها وهياكلها وأساليبها.
كما أقر الجانبان التعاون في التحقيقات الحالية المتعلقة بأشكال أخرى من الجريمة المنظمة، بما في ذلك الإرهاب والاتجار بالمخدرات، وتحديد وتبادل المعلومات المتعلقة بأي مصادر تمويل للإرهاب والجريمة المنظمة، فضلاً عن مصادرة والاستيلاء على مصادر ذلك التمويل ووفقًا للقوانين واللوائح الداخلية لكلا الطرفين، وبحث ظاهرة تطرف الشباب واستخدام الإنترنت وكيفية الحد من هذه الظاهرة، وزيادة التعاون في مجال الأمن الإلكتروني، ومكافحة غسل الأموال.
وأكد البلدان أهمية دعم وتشجيع المشاركة في الدورات التدريبية والندوات التي يعقدها كلا الجانبين لمسؤولي القوات الأمنية من أجل تبادل الخبرات بشأن منع ومكافحة الجرائم وغيرها من التهديدات غير التقليدية، وذلك لتعزيز وكالات إنفاذ القانون في كلا البلدين. ورحبا بالتعاون في مجال منع الاتجار بالبشر والتصدي للتهديدات الأمنية المتجددة التي تواجه البلدين، إضافة إلى استمرار الاتصالات رفيعة المستوى من أجل تعزيز التعاون الأمني بين البلدين.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.