بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

مرضى القلب والرياضة
> هل الرياضة آمنة لمرضى القلب؟ سؤال يتكرر على لسان كل مريض بالقلب، وتأتيه الإجابة سريعًا من بعض الأصدقاء ممن يدعون العلم بأن يحذر من ممارسة الرياضة، حيث أن قلبه لم يعد يتحمل التعب. وفي نفس الوقت ينصحه الطاقم الطبي بضرورة ممارسة الرياضة، لأنها تقوي القلب، وأن الرياضة مهمة جدًا لرفع كفاءة القلب والعضلات، وبالتالي تصبح ممارسة الرياضة أمرًا ضروريًا لا بد منه.
ولكي يشعر المريض بالاطمئنان، عليه أن يقوم باستشارة الطبيب قبل أن يبدأ أي برنامج رياضي.
وقد يخضعه الطبيب لعمل بعض الفحوص الطبية، مثل تخطيط القلب بالمجهود، ومراجعة الأدوية التي يتناولها المريض حتى يتجنب المضاعفات التي قد تحدث من بعض الأدوية. وبعد ذلك يفضل المتابعة مع المدرب المتخصص، وممرضة تأهيل مرضى القلب لتوفير تدابير السلامة اللازمة، حيث يتم في البداية مراقبة المريض أثناء أدائه التمارين بواسطة جهاز فحص النبضات وتخطيط القلب وقياس نسبة التشبع بالأكسجين.
تنصح الأخصائية نعيمة أحمد العرادي، من برنامج تأهيل مرضى القلب بمجمع السلمانية الطبي بالبحرين، بأن يبدأ المريض التمارين - كأي شخص مبتدئ في ممارسة الرياضة البدنية - بمرحلة ما يسمى بالتسخين أو الإحماء، بهدف التدرج في بذل الجهد والانتقال من حالة الراحة تدريجيًا إلى حالة التعب. هذه المرحلة تستغرق عادة بين 5 إلى 10 دقائق. في هذه المرحلة ينتقل القلب تدريجيًا من مستوى قوته وطاقته ونبضاته في الراحة إلى مستوى زيادة قوته وشدة طاقته وقدرته وزيادة نبضاته أثناء بذل الجهد بممارسة الرياضة، كما تتم تهيئة عضلات الجسم للحركة والتحرك والرياضة بتنشيط الدورة الدموية في العضلات. وبعد ذلك يبدأ المريض في تطبيق البرنامج الرياضي المعد له وفقًا لحالته الصحية.
ومثلما بدأ المريض التمارين بالإحماء والتسخين تنصحه أيضا الأخصائية نعيمة بأن ينهي التمارين بما يسمى بمرحلة التبريد، وهي تعني التدرج في الانتقال إلى الراحة تدريجيًا، وتتراوح مدتها ما بين 5 إلى 10 دقائق. يجب ألا يتوقف المريض فجأة أو مرة واحدة عن التمرين، بل يجب أن يقلل من قوة وشدة وسرعة حركاته تدريجيا، وذلك للحفاظ على سلامة القلب، وضمان عودة سرعة القلب وضغط الدم إلى المعدل الطبيعي أثناء الراحة. وينصح أيضا أن يخضع المريض بعد التبريد لمرحلة الاسترخاء، بالاستلقاء على الأرض لفترة تتراوح بين 5 إلى 10 دقائق.
والنصيحة الأخيرة أن يستمر المريض في تطبيق البرنامج الرياضي المعد له من قبل وحدة تأهيل مرضى القلب حتى يتمتع بقلب ذي كفاءة جيدة لأطول فترة من حياته. وقد وُجد أن الرياضة البدنية تمنح القلب مزايا عالية مثل:
• أن القلب يصبح يضخ بشكل جيد وأكثر كفاءة.
• تزداد كمية الأكسجين في الدم بشكل ملحوظ.
• تتحسن قدرة الجسم على إزالة السموم.
• يتم تنشيط الجهاز المناعي.
• يحدث زيادة في إفراز الاندورفين، وبالتالي يرتفع المزاج ويتحسن.

العناية بأسنان الأطفال

> يعتقد كثير من الآباء والأمهات أن العناية بأسنان أطفالهم تبدأ مع ظهور الأسنان أو عند اكتمال ظهورها. وهذا اعتقاد خاطئ، فمن الواجب على الوالدين العناية بفم الطفل منذ ولادته، ثم تدريبه على نظافة فمه مبكرًا حتى يتمتع بأسنان صحيحة وسليمة أطول فترة من حياته.
إن العناية بأسنان الطفل تبدأ في مرحلة مبكرة قبل ولادته – أي أثناء فترة الحمل. ومن الحقائق العلمية التي قد تكون غائبة عن الكثيرين أن أسنان الأطفال تبدأ في التشكل في الفترة ما بين الشهر الثالث والسادس من الحمل. وهنا تبرز أهمية وعلاقة تغذية الأم الحامل بصحة أسنان جنينها. وتشير الدراسات إلى أن غذاء الأم الحامل يؤثر بشكل كبير في مولودها، وعلى سلامة تكوين أسنانه بشكل خاص. كما ثبت طبيًا فوائد الرضاعة الطبيعية التي تمد الطفل بالغذاء الكامل خلال فترة نموه الأولى، وتحفز النمو السليم لعظام الوجه والفكين ومنها الأسنان.
ومن العادات الحسنة، أن نبدأ العناية بأسنان الطفل قبل ظهور السن الأولى، وذلك بمسح لثته بقطعة قماش رطبة لينة بعد كل وجبة غذائية، فقد وجد من الدراسات أن ذلك سوف يساعد على منع تراكم البكتيريا، ويحافظ على صحة فم الطفل. وعندما تظهر الأسنان في الفم، يجب على الأم تنظيف أسنان طفلها بفرشاة ناعمة بنفسها في السنة الأولى، إلى أن تتمكن من تعويده على استخدامها بنفسه فيما بعد. وعند بلوغه العام الأول، يجب على الأم أن تمنحه فرشاة أسنانه الأولى، وأن تراعي أن تكون الفرشاة صغيرة الحجم، وذات شعيرات ناعمة ملائمة لعمره ولثته الرقيقة، وتعويده على استعمالها مع وضع كمية صغيرة من المعجون، وذلك لمنع خطر التسوس.
وعندما يصل الطفل إلى سن ما قبل مرحلة المدرسة، تبدأ الأم باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلوريد الذي يساعد على جعل الأسنان قوية، حيث يعمل على تصلب طبقة الميناء للأسنان. وقد أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يشربون ماء مضافًا إليه معدن الفلور منذ ميلادهم لديهم تجويف بالأسنان أقل بنسبة 65 في المائة، وعندما يصلون إلى سن البلوغ، فإن الكثير منهم لا يصابون بتسوس الأسنان.
وفي هذه المرحلة لا بد أن يكون الطفل قد تعود على استخدام الفرشاة بنفسه، إضافة إلى تعليمه كيفية استعمال خيوط التنظيف يوميا من لحظة ظهور الأسنان اللبنية، خاصة عندما تلامس الأسنان بعضها البعض؟ وننصح بمراقبة الأطفال عن بعد، وتذكيرهم بتفريش أسنانهم إن استدعى الأمر من وقت لآخر كلما شعرنا أنهم بدأوا يتخاذلون أو يتناسون ذلك.
كما أن التغذية المتوازنة تساهم مساهمة مهمة في صحة الأسنان واللثة. فالأطفال يحتاجون إلى الكالسيوم، الذي يساعد في بناء أسنان قوية، وهو متوفر في الحليب والأجبان والزبادي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الأجبان بعد الطعام يمنع تكون الأحماض المسببة للتسويس.
وأخيرًا، فإن زيارة طبيب الأسنان يجب أن تكون في وقت مبكر لفحص أسنان الطفل، واكتشاف أي خلل في ترتيب وانتظام الأسنان مبكرًا، ما يساعد في علاجه قبل تفاقم الحالة. ثم يأتي ترتيب الزيارات الدورية كل ستة أشهر أو سنة لمتابعة صحة ونمو فك وأسنان الطفل.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.