وزير التجارة البرتغالي: سنترجم اتفاقاتنا مع السعودية خلال سنتين

بيدرو ريس قال لـ {الشرق الأوسط} إن اقتصاد بلده سينمو بنسبة 1.6 في المائة العام المقبل

د. بيدرو ريس وزير الدولة للتجارة والاستثمار بالبرتغال («الشرق الأوسط»)
د. بيدرو ريس وزير الدولة للتجارة والاستثمار بالبرتغال («الشرق الأوسط»)
TT

وزير التجارة البرتغالي: سنترجم اتفاقاتنا مع السعودية خلال سنتين

د. بيدرو ريس وزير الدولة للتجارة والاستثمار بالبرتغال («الشرق الأوسط»)
د. بيدرو ريس وزير الدولة للتجارة والاستثمار بالبرتغال («الشرق الأوسط»)

توقع وزير الدولة للتجارة والاستثمار (أسيب) البرتغالي في حديث حصري لـ«الشرق الأوسط»، زيادة نمو اقتصاد بلاده العام المقبل، بنسبة تتراوح بين 1.2 و1.6 في المائة، مستندا في ذلك على تقرير أصدره البنك الدولي أخيرا.
وقال الدكتور بيدرو ريس: «نعتقد أننا الآن على طريق النمو المتصاعد، وهذا النمو سيكون على كل مفاصل العمل والاقتصاد وغيرها في الدولة»، مشيرا إلى أن اقتصاد بلاده يتمتع حاليا بالمرونة.
وأقر بأن آثار الأزمة المالية تركت بصمتها على الاقتصاد العالمي عامة والأوروبي خاصة، معتقدا أنه بدأ يتعافى حاليا من آثارها، مشيرا إلى أن هناك إيجابيات في النمو والتطور العلمي في دول منطقة اليورو.
وأضاف ريس: «هناك نظام اعتمده الاتحاد الأوروبي أعطى نتيجة إيجابية لمحاصرة الأزمة في أضيق حدودها في ضوء الشفافية التي يعتمدها البنك الأوروبي للاتحاد، الذي بالتأكيد يواجه تحديات ومخاطر من أجل دعم الاقتصاد الحقيقي».
من جهة أخرى، أكد الوزير البرتغالي أن بلاده تعتزم ترجمة الاتفاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي أبرمتها أخيرا مع السعودية على أرض الواقع خلال عامين من الآن، مشيرا إلى سن بلاده لتشريعات وإجراءات استثمارية محفزة وجاذبة للاستثمار في القطاعات كافة.
وقال الوزير البرتغالي إن «(أسيب) تعتزم تقديم كل العون لمساعدة شركاتنا للانطلاق بقوة في ما يتعلق بصادراتنا ومنتجاتنا، ومن خلالها أيضا نريد جذب الاستثمارات والصناعات بين البلدين بأسرع ما يمكن».
وأضاف أن «لدى (أسيب) خطة استراتيجية، لانتهاز الفرص الثمينة في أي مجال حيوي من الخارج بشكل عام ومن السعودية بشكل خاص، ومن ضمن ذلك السعي لجلب أموال للاستثمار في المنتجات البرتغالية الرئيسة».
وأوضح ريس أن لدى «أسيب» أكثر من برنامج في سبيل تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، غير أن التركيز ينصب الآن على كيفية زيادة نمو الاقتصاد وحوسبته والشروع في تنفيذ المشروعات التي عقدنا حولها اتفاقات، مشيرا إلى أن الاستراتيجية المتبعة لا تعتمد على الحكومة، بقدر اعتمادها على القطاع الخاص.
وزاد أن «من أولويات برامجنا، كيفية الحفاظ على توسيع وزيادة الاستثمارات إلى داخل البلاد، ونحن حققنا نموا في قطاع الصادرات العام الماضي بنسبة 28 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة، الآن حققنا 42 في المائة، وكذلك نسعى إلى جذب المزيد من الاستثمارات، وهذا أحد أهم عناصر تحفيز اقتصادنا بشكل أفضل كاستراتيجية في العام المقبل».
ومع ذلك، أقر الوزير البرتغالي أنه خلال خمس سنوات مضت كان نمو الاستثمار في البرتغال قد تباطأ، غير أنه عاد حاليا للنمو وغطى خسائره، مبينا أن الاستثمارات الآن تتدفق على بلاده، بما يتجاوز الملياري يورو من مختلف الدول الأجنبية كل عام.
ونوه إلى أن الاستثمارات شملت مختلف القطاعات بما فيها الأغذية والزراعة والإنشاءات والتكنولوجيا وغيرها، ولذلك فإن الاستثمار الأجنبي في حالة تزايد مستمر، متوقعا أن يشهد العام المقبل نسبة نمو بمعدل 2 في المائة على صعيدي الصادرات والاستثمارات.
ويعتقد أن السعودية ستسرع من زيادة الصادرات والواردات من وإلى أسواق البرتغال، منوها بأهمية وثقل زيارة الوفد البرتغالي برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، مبينا أنها ضمت ممثلي 45 شركة، مشيرا إلى أنهم بصدد استثمار الاتفاقات التي وقّعت بين الجانبين في القريب العاجل.
وشدد ريس على حرص بلاده على جذب مستثمرين سعوديين إلى البرتغال في المجالات المختلفة التي قدموها في الرياض، سواء على صعيد السياحة أو المنتجعات أو العمليات المصرفية والتمويلية أو غيرها.
وقال: «علينا أن نعمل معا وفق أجندة ومن خلال ما يقدم لنا من دعم حكومي سعودي، ومجلس الغرف التجارية والصناعية وفروعها من أجل سد أي نقص نواجهه في الجانبين في هذا الصدد، لتغطية النشاطات والفرص المتاحة كافة، حيث بلغ التبادل التجاري لدينا هذا العام 109 ملايين يورو، وأتوقع مضاعفة هذا الرقم ثلاث مرات العام المقبل». ولفت ريس إلى أن الزيارة الأخيرة للوفد البرتغالي للرياض، أثمرت عن اتفاق حول إلغاء الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار في أكثر من عشرة قطاعات، من شأنها تعزيز رغبة البلدين في تعزيز علاقاتهما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وشدد على ضرورة انتهاز المستثمرين من البلدين الفرص الاستثمارية التي وفرتها الزيارة الأخيرة، والتي تشمل قطاعات الإنشاءات والبناء، والأغذية والزراعة، والرعاية الصحية والطبية، وتقنية المعلومات والتكنولوجيا، والسياحة، والطاقة بأنواعها المختلفة.
وأكد الوزير البرتغالي أن قيادتي البلدين حريصتان على تحقيق أعلى مستوى من تعزيز وزيادة الاستثمارات المشتركة، سواء السعودية في البرتغال أو البرتغالية في المملكة، في ظل توفر مقومات نجاحها. ونوه بعزيمة الطرفين في مضاعفة مستوى الاستثمارات المشتركة، وزيادة حجم التبادل التجاري الذي لا يتجاوز خمسة مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، ويعتمد بشكل كبير على المنتجات النفطية التي تمثل الجزء الأكبر من الصادرات السعودية للبرتغال.
وتوقع أن تنعكس العلاقات السعودية - البرتغالية إيجابا على التجارة الثنائية بين البلدين في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري من 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار) عام 2009 إلى نحو خمسة مليارات ريال (1.3 مليار دولار) عام 2011.
ووفق ريس، تضاعفت قيمة التبادل التجاري خلال عامين فقط، وانخفض حجم التبادل عام 2012 ووصل إلى 4.4 مليار ريال (1.1 مليار دولار)، متوقعا زيادة التبادل التجاري بين البلدين نهاية هذا العام ومطلع العام المقبل.



الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.


ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.