الميليشيات تستجيب لصالح والحوثي بمزيد من القتل في تعز

«مركز الملك سلمان» يوقع عقدا لعلاج 150 مصابا في المحافظة

الميليشيات تستجيب لصالح والحوثي بمزيد من القتل في تعز
TT

الميليشيات تستجيب لصالح والحوثي بمزيد من القتل في تعز

الميليشيات تستجيب لصالح والحوثي بمزيد من القتل في تعز

بعد الخطاب الهستيري للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح والذي دعا فيه إلى تصعيد القتال، هاجمت ميليشيات الحوثي – صالح، أمس، مدينة تعز بمختلف أنواع الأسلحة، من خلال القصف العنيف والهستيري وبشكل مكثف على أحياء مدينة تعز وقرى وأرياف المحافظة، مع التصعيد من حصارها المطبق على جميع مداخل المدينة، ما عدا خط الضباب الذي تمكنت قوات الشرعية، وبإسناد من طيران التحالف، من فك الحصار الجزئي عنه في أواخر أغسطس (آب) الماضي.
وقالت مصادر ميدانية في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» إن «الميليشيات الانقلابية أمطرت وبشكل عنيف أحياء تعز بقصفها بصواريخ الكاتيوشا ومدافع الهاوزر، وبشكل أعنف على الأحياء الشمالية والغربية، وقرى مديرية مقبنة حمير، غرب المدينة، بالتزامن مع شن هجومها الشرس على مختلف الجبهات»، وأضافت أن «الميليشيات الانقلابية التي دعاها المخلوع صالح لتقاتل على الحدود اليمنية السعودية، حيث يلقون مصيرهم المحتوم بالقتل والخسائر المادية على أيدي قوات التحالف هنا، ذهبت لتقاتل أبناء تعز التي هي الأخرى تنتظرها لتكبدها الخسائر البشرية الكبيرة والخسائر المادية وبإسناد من طيران التحالف، وها هي تعز تشهد أعنف قصف لها من قبل الميليشيات الانقلابية».
وأكدت المصادر ذاتها، أن «ما تقوم به هذه الميليشيات هو كرد انتقامي جراء سقوط قتلى وجرحى من قيادات الانقلاب في مختلف جبهات تعز التي حققت فيها قوات الجيش والمقاومة تقدما كبيرا واستعادة مواقع عدة كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات، وعلاوة على قصفها المستمر على الأحياء السكنية في المدينة والريف وتهجير بعض الأهالي من بعض القرى والمناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها، أقدمت هذه الميليشيات على تفجير منزل المواطن ماجد غانم في حي الجحملية، شرق مدينة تعز، ومنزل آخر للشهيد تميم، في منطقة مانع غرب منطقة الضباب، غرب المدينة».
من جهة أخرى، طالب أهالي تعز، بوقف تعذيب الميليشيات الانقلابية للمعتقلين في سجونهم، ومحاكمة مرتكبي جرائم التعذيب. ونددوا، خلال وقفة احتجاجية في وسط مدينة تعز نظمتها المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية وشركاؤها المحليون والدوليون، باستمرار الصمت الدولي جراء ما يتعرض له السجناء والمختطفون في سجون الميليشيات الانقلابية. وكشف منظمو الحملة عن مقتل 36 معتقلا جراء التعذيب في معتقلات الميليشيات الانقلابية.
وقال محمد النقيب، منسق الحملة ورئيس المنظمة الوطنية، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الوقفة التضامنية «تأتي ضمن برنامج الحملة الوطنية لمناهضة التعذيب التي تنفذها المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية وشركاؤها المحليون والدوليون والتي تسعى من خلالها إلى جعل قضية التعذيب قضية رأي عام وشأنا يشارك فيه الجميع يستنهض الضمير الإنساني للقيام بدوره حيال هذه الجرائم». وشدد على ضرورة «العمل بكل السبل وبجهود تكاملية لإيقاف هذا الإجرام والوحشية الذي يندى له الجبين والعمل على تقديم مرتكبي هذه الجرائم أمام المحاكم لينالوا جزاءهم الرادع، لأن جرائم التعذيب لا تسقط بالتقادم والجميع مطالب بالإسهام وإسناد هذه الحملة والانضواء في إطارها لإيقاف هذه الجرائم ومعاقبة مقترفيها والضغط بكل الوسائل على ميليشيات الحوثي وحليفها لإيقاف تعذيب المخفيين خلف القضبان».
من ناحية ثانية، وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عقدًا مع مستشفى الصفوة بمحافظة تعز لعلاج 150 مصابًا بالمحافظة وتقديم الخدمات الطبية لهم. ووقعّ الاتفاق، بحسب وكالة الأنباء السعودية، بين مدير مستشفى الصفوة الدكتور مرتضى الهويس والمستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، وبحضور وكيل وزارة الصحة العامة والسكان اليمني الدكتور شوقي الشرجبي ومنسق القطاع الصحي باللجنة العليا للإغاثة الدكتور حسن محمد الحراد.
ويأتي هذا العقد امتدادًا للجهود التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة لتقديم الرعاية الطبية للجرحى اليمنيين من خلال دعم القطاع الصحي بالتنسيق مع اللجنة العليا للإغاثة ممثلة بوزارة الصحة العامة والسكان والمنظمات الدولية.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.