أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن أمن السعودية «خط أحمر لن نسمح بالمساس به»، منوها بأن مشاركة بلاده في «عاصفة الحزم» تأتي ترجمة لذلك الالتزام.
وهنأ البشير، ضمن كلمته التي ألقاها اليوم خلال افتتاح أعمال اللجنة العليا المصرية - السودانية المشتركة بالقاهرة، السعودية على تنظيم موسم الحج بشكل متميز، بفضل الرعاية والعناية المتميزة التي ظلت توفرها دوما لضيوف الرحمن، مدينًا كل من يشكك بالتقليل أو الانتقاص من ذلك الدور.
وفي الشأن السوري، أكد الرئيس البشير أن بلاده تعمل على أن تكلل الجهود المبذولة عربيا بما يحقق الاستقرار لشعب سوريا، معربا عن يقينه بأن المنطقة والعالم يواجه وضعا استثنائيا تجاه أمنه واستقراره، يتمثل في الإرهاب الذي يضرب كثيرا من الدول، الأمر الذي يستوجب حلولا عاجلة لمواجهته والتصدي له، مع مراعاة بحث مسبباته ودوافعه وصولا لاجتثاثه من جذوره.
وشدد الرئيس البشير على أهمية تضافر جهود كل دول الجوار لحل المشكلة في ليبيا، وتعزيز قدرة الحكومة المعترف بها دوليا إثر اتفاق «الصخيرات»، والعمل معا على تعزيز التقارب والتوافق بين مكونات الشعب الليبي.
وأشار الرئيس السوداني إلى سعى بلاده لتعزيز السلام والاستقرار في القارة الأفريقية، ودعم جهود الاتحاد الأفريقي ودول القارة ثنائيا وجماعيا لتعزيز السلام، وتحقيق التنمية المستدامة، وإزالة الفقر، ومكافحة الآثار السلبية للتغيرات المناخية، في إطار الاهتمام العالمي بهذا الأمر الذي لم يعد أمرا مناخيا صرفا، وإنما تعددت تبعاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
كان الرئيس السوداني عمر البشير الذي وصل إلى العاصمة المصرية أمس قد شارك في اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين الذي يعقد للمرة الأولى برئاسة رئيسي البلدين، والذي ناقش 10 ملفات مهمة للتعاون الاقتصادي، تشمل إقامة منطقة صناعية وربط كهربائي ومشروعات زراعية وإنتاج البتروكيماويات واللحوم، كما شهد هو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية بهدف تعزيز التعاون القائم بينهما.
ووقع الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير في القاهرة أمس وثيقة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، لتحقيق التقديم والتنمية في شتى المجالات. وقال السيسي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي: «نحتفل اليوم بتعزيز العلاقات المصرية - السودانية عبر خطوات واضحة وثابتة»، مؤكدا أن «التحديات التي تشهدها المنطقة حاليا تدفعنا إلى التكاتف وتضافر الجهود.. لا غنى عن التعاون المخلص بين المؤسسات ومكافحة التطرف والإرهاب في المنطقة».
وبدأ الرئيس السوداني أمس زيارة إلى مصر، عقد خلالها جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس السيسي، أعقبها اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، والتي تعقد للمرة الأولى على المستوى الرئاسي بحضور وفدي البلدين.
وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن السيسي دعا خلال اجتماع اللجنة العليا إلى إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والسودان، والتي تجسد العلاقات الوثيقة والممتدة، وترسم الأطر اللازمة لإحراز التقدم في شتى مجالات العلاقات الثنائية.
وأشار المتحدث إلى أن السيسي أكد على العلاقة الخاصة التي تربط بين البلدين والشعبين، وما يجمعهما من تاريخ مشترك، كما أشار الرئيس إلى أن رفع مستوى اللجنة العليا المشتركة بين البلدين لتكون على المستوى الرئاسي يأتي تعبيرًا عن إرادة سياسية واضحة للوصول بمستويات التعاون المشترك إلى الآفاق التي تتسق مع ما يجمع البلدين من أواصر مشتركة، وكذلك مع الإمكانات الهائلة لتعميق وتعزيز العلاقات المصرية السودانية، والتي توليها مصر اهتمامًا خاصًا.
وأضاف أن الرئيس السوداني أعرب من جانبه عن تقديره على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، معبرًا عن سعادته بعقد الدورة الأولى من اللجنة المشتركة العليا على المستوى الرئاسي، والتي تعكس خصوصية العلاقة بين الدولتين ورغبتهما في تعزيز التعاون في جميع المجالات.
وأشاد رئيس السودان بافتتاح منفذ «أرقين» البري أخذًا في الاعتبار ما سيساهم به في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، ونوه إلى أهمية الدفع قدمًا نحو تنفيذ اتفاقية الحريات الأربع لتعزيز التكامل بين البلدين. وتطرق كذلك إلى انعقاد الحوار الوطني في السودان الذي يناقش أهم القضايا السياسية والاجتماعية في بلاده، وما أسفر عنه من توصيات تهدف إلى تحقيق مزيد من الاستقرار بالسودان.
وأشار أيضًا إلى ضرورة مواصلة التنسيق القائم بين الدولتين في إطار المنظمات والمحافل الدولية، لافتًا إلى التحديات الإقليمية التي تواجه الدولتين، بالإضافة إلى أهمية تضافر الجهود الدولية من أجل التوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة بالمنطقتين العربية والأفريقية، فضلاً عن ضرورة تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب ومعالجة الأسباب التي تؤدي إلى تزايد ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
وذكر السفير يوسف أن اجتماع اللجنة العليا المشتركة شهد تباحثًا حول عدد من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية، حيث أشار الرئيس السيسي إلى تطلع مصر لزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مؤكدًا على أهمية النظر في إزالة عدد من العوائق التجارية القائمة بين البلدين، كما تم التأكيد على أهمية مواصلة تنسيق المواقف بين الجانبين في مختلف المحافل الإقليمية والدولية أخذًا في الاعتبار تطابق مصلحة الدولتين إزاء أغلب القضايا، ومن ضمنها ملف الأمن المائي، حيث أكد الجانبان حرصهما على توثيق المصالح المشتركة التي تجمعهما بإثيوبيا، فضلاً عن تطلعهما لعقد قمة ثلاثية قريبًا يتم خلالها الاتفاق على إطلاق مشروعات مشتركة وفقًا لما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ في فبراير (شباط) 2016. وأوضح المتحدث الرسمي أن الوزراء من الجانبين المصري والسوداني عرضوا خلال الاجتماع نتائج المباحثات التي تمت بين الجانبين على مدار الأيام الماضية في 31 لجنة قطاعية منبثقة عن اللجنة العليا المشتركة، والتي أسفرت عن الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات التعاون السياسي والتجاري والزراعي والصحي والسياحي، بالإضافة إلى التعاون في قطاعات الاتصالات والكهرباء والتعليم العالي والبحث العلمي.
9:48 دقيقه
البشير من القاهرة: أمن السعودية «خط أحمر».. وملتزمون بـ {الحزم}
https://aawsat.com/home/article/754076/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%AE%D8%B7-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1%C2%BB-%D9%88%D9%85%D9%84%D8%AA%D8%B2%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D9%85
البشير من القاهرة: أمن السعودية «خط أحمر».. وملتزمون بـ {الحزم}
الرئيسان المصري والسوداني يوقعان وثيقة شراكة استراتيجية شاملة في ختام اجتماعات اللجنة العليا
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مصافحا الرئيس السوداني عمر البشير بعد توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين (إ.ب.أ)
البشير من القاهرة: أمن السعودية «خط أحمر».. وملتزمون بـ {الحزم}
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مصافحا الرئيس السوداني عمر البشير بعد توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة















