سلسلة حوارات في السعودية لتعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة التطرف

مركز الملك عبد العزيز يبدأ أولى فعاليات «تلاحم» في الجوف.. ويستهدف المناطق كافة

سلسلة حوارات في السعودية لتعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة التطرف
TT

سلسلة حوارات في السعودية لتعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة التطرف

سلسلة حوارات في السعودية لتعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة التطرف

ينظم مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني لقاء بعنوان «تلاحم»، وذلك في منطقة الجوف الأحد المقبل، على أن تعقد لقاءات مماثلة في المناطق السعودية الأخرى تباعًا؛ بهدف تعزيز قيم التعايش، وترسيخ أواصر الوحدة الوطنية، وتعزيز التلاحم المجتمعي، وقراءة الظواهر الفكرية، خصوصًا المتطرفة منها ومناقشتها بشكل منهجي وموضوعي بما يسهم في مكافحة هذه الظواهر، بحسب الدكتور عبد الله المطلق، رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني.
وأضاف المطلق خلال مؤتمر صحافي في مقر المركز بالرياض أمس، أن مشروع «تلاحم» يشكل الخطوة الأولى ضمن مشروعات متعددة ينظمها المركز خلال العام الحالي لجعل الحوار طبعًا من طباع المجتمع وأسلوب حياة، وتعزيز ثقافة الحوار في المجتمع، كما تهدف هذه المشروعات إلى مساندة الجهود الأمنية، وتعزيز التلاحم المجتمعي انطلاقًا من ثوابتنا الشرعية والوطنية والقيم الأخلاقية التي تربط بين أفراده ومؤسساته، وتقوية روابط اللحمة الوطنية بين جميع الأطياف الفكرية في المجتمع.
ولفت إلى أن المركز سيطلق في المرحلة الأولى لقاءات مشروع تلاحم في منطقة الجوف، ثم في كل من منطقة جازان، ومنطقة القصيم، ومنطقة حائل، ومنطقة تبوك، وستشمل اللقاءات في مراحلها المقبلة جميع المناطق.
وقال: إن من أهم الأسباب التي دعت المركز إلى تبني فكرة تنظيم أسابيع حوارية لمشروع تلاحم، في مناطق السعودية هو أهمية مشاركة المجتمع بجميع فئاته لمساندة الجهود الأمنية والفكرية وتعزيز التلاحم المجتمعي عبر إشراك جميع الأطياف والشرائح المجتمعية في مواجهة الظواهر الفكرية السلبية وتعزيز الوسطية والاعتدال ومكافحة التطرف والأفكار المتطرفة.
وشدد على ضرورة رفع الوعي بأهمية حماية النسيج الاجتماعي والحفاظ على روابط الوحدة الوطنية بين جميع الأطياف الفكرية للمشاركة في بناء الوطن، وتحقيق التنمية الشاملة، في ظل التأثير السلبي الذي تحدثه بعض الاستخدامات لأدوات التقنية والتواصل والإعلام الإلكتروني، وما قد يحتويه من معلومات وأفكار مغلوطة. وقال «الإشاعات ونشر الأخبار غير الحقيقية، خصوصًا على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من المهددات لترابط المجتمع ووحدته، وتستغل لنشر الأراجيف والأكاذيب للإساءة والتشكيك بالثوابت الوطنية، وخصوصًا لدى فئة الشباب، إلى جانب نشر العصبية والتصنيفات الفكرية التي ينبذها الجميع»، مشددًا على أهمية الخروج من هذه الحلقة الضيقة جدًا وتجاوز أساليب التشكيك والتخالف والاتهامات إلى مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية التي تمر بها المنطقة.
وأكد، أن برنامج تلاحم يعمل وفق استراتيجية المركز الجديدة، التي يهدف من خلالها إلى تعزيز قيم التعايش والتعاون وترسيخ التلاحم والوحدة الوطنية، انطلاقًا من الاستراتيجية التي أقرها مجلس الأمناء، وتهدف إلى مساندة الجهود الأمنية والفكرية الساعية إلى الحد من التطرف ومكافحته، التي تستمد ملامحها من جهود السعودية في حماية الوطن وتنميته والنهوض بأبنائه، ومعالجة القضايا الفكرية والتفاعل مع «رؤية المملكة 2030».
وتطرق إلى أن مركز الحوار الوطني سينظم لقاءات «تلاحم» بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات التي يرتبط المركز معها باتفاقات شراكة وتعاون، ويشارك في فعالياتها أعضاء هيئة كبار العلماء وعدد من المثقفين والمفكرين وشباب وشابات المنطقة، وستشمل عددًا من الفعاليات والأنشطة واللقاءات، وورش العمل والبرامج التدريبية، وتركز هذه اللقاءات والمشروعات على فئة الشباب من الجنسين، إضافة إلى مشروعات أخرى ينفذها المركز عبر حواراته المفتوحة والمغلقة حول قضايا الوطن الفكرية.



السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».


وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن «ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ»، مؤكداً أن «الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية عليها، في تعدٍ صارخ على سيادتها وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه «تسبَّب في ارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية».

ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية، مثمناً ما تعهدت حكومة العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، ومعرباً عن أمله بأن تتكلل جهودها بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.

وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي نجحت عبر القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم «حزب الله» الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في الدولة.

الشيخ جراح الصباح جدَّد إدانة واستنكار بلاده بأشد العبارات للعدوان الإيراني على الكويت ودول المنطقة (كونا)

وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق، وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية، مُنوِّهاً باحتفاظ بلاده بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وذكر الشيخ جراح الصباح أن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة»، مؤكداً أن الجامعة «أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي»، ومشدِّداً على «الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وأضاف: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت، ولا تزال، في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي»، مبيناً أن هذا «الأمر يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود، ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، انطلاقاً من ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.