«ساما»: ارتفاع معدل القروض البنكية للقطاع الخاص السعودي 8 %

البنوك تتوسع في إقراض الشركات وتخفض الاعتماد على الأفراد

مؤسسة النقد العربي السعودي (تصوير: أحمد فتحي)
مؤسسة النقد العربي السعودي (تصوير: أحمد فتحي)
TT

«ساما»: ارتفاع معدل القروض البنكية للقطاع الخاص السعودي 8 %

مؤسسة النقد العربي السعودي (تصوير: أحمد فتحي)
مؤسسة النقد العربي السعودي (تصوير: أحمد فتحي)

كشفت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» عن ارتفاع إجمالي القروض التي منحتها البنوك للمؤسسات الحكومية غير المالية والقطاع الخاص بنسبة 8 في المائة بنهاية شهر أغسطس (آب) الماضي لتصل إلى 1485.2 مليار ريال (396 مليار دولار) مقارنة بنحو 1378.3 مليار ريال (367.4 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وبحسب تقرير «ساما» فإن القروض المقدمة من البنوك والمصارف السعودية، للقطاع الخاص بنهاية شهر أغسطس الماضي ارتفعت لتصل إلى 1437 مليار ريال، وذلك بارتفاع قدره 7 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، التي بلغت حينها 1337 مليار ريال.
وبلغت القروض الممنوحة للمؤسسات الحكومية غير المالية نحو 47.9 مليار ريال بارتفاع قدره 16 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وذكر سراج الحارثي الخبير المصرفي لـ«الشرق الأوسط»، أن ارتفاع مؤشر القروض للمؤسسات والشركات في القطاع الخاص ليس دليلاً على تحقيق نمو في الوضع الراهن الذي يشهد فيه الاقتصاد العالمي تباطؤًا، وإنما جاء نتيجة حاجة الشركات إلى السيولة لإتمام مشاريعها والوفاء بالتزاماتها تجاه المشاريع والعاملين لديها، مشيرًا إلى أن التوجه القادم للبنوك سيشمل التركيز على إقراض الشركات باعتبارها كيانات قادرة على الوفاء أكثر من الأفراد الذين لديهم نسبة مخاطر عالية.
وأضاف أن البنوك ستستفيد من دخول الشركات الاستثمارية إلى السعودية وذلك من خلال تمويل مشاريعها، إذ إن هناك توجهًا كبيرًا ومنافسة بين البنوك المحلية في تمويل المشاريع الاستثمارية ومشاريع البنية التحتية التي تنفذها الشركات الأجنبية المتحالفة مع المستثمرين السعوديين على غرار مشاريع الطاقة الكهربائية والمياه والطيران المدني.
وقال سعيد الغامدي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي إن حجم تمويل البنك لقطاع الشركات خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 168 مليار ريال وذلك بزيادة قدرها 13.2 في المائة عن العام الماضي، مُشيرًا إلى توسع البنك في تمويل قطاع الشركات والتي تتماشى مع رؤيته الداعمة للأنشطة الحيوية للاقتصاد السعودي، وإدراكًا منه لأهمية هذه الشركات في التنمية الاقتصادية وتعزيزًا للدور الريادي الذي كان وما زال يقوم به. وأضاف أن البنك الأهلي يدعم التمويل المؤسّسي والمشاريع ذات البُعد الاستراتيجي التنموي، واضعًا نُصب عينيه «رؤية السعودية 2030» وأهدافها الاستراتيجية، وذلك لمواجهة متطلبات النمو الاقتصادي الذي تشهده السعودية، لافتًا إلى أن لدى البنك خططًا لاستمرار المساهمة في تمويل المشاريع العملاقة والمتوسطة والصغيرة، وذلك لتشجيع ومساندة جميع قطاعات النشاط الاقتصادي المُنتِجة في البلاد.
وفي السياق نفسه، أشار خالد آل غالب نائب أول الرئيس التنفيذي رئيس المجموعة المصرفية للشركات إلى أن حصة البنك السوقية في هذا المجال 17.1 في المائة، مشيرًا إلى أن البنك وقَّع كثيرا من الاتفاقيات التمويلية للمشاريع والشركات الوطنية التي تسهم في تحقيق أهداف «رؤية 2030».
وكان البنك الأهلي أعلن أمس توقيع اتفاقية تمويل بصيغة المرابحة الإسلامية بمبلغ ملياري ريال مع الشركة السعودية للكهرباء كأكبر حصّة تمويلية من بين البنوك المشاركة في هذه الاتفاقية التي بلغ إجماليها 5 مليارات ريال (1.33 مليار دولار).



أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.