«أوميغا 3».. من أجل نوم أفضل

دهون مفيدة يقلل تناولها القلق والاضطرابات أثناء الليل

«أوميغا 3».. من أجل نوم أفضل
TT

«أوميغا 3».. من أجل نوم أفضل

«أوميغا 3».. من أجل نوم أفضل

أصبح الوعي بخطورة الكولسترول والدهون من المعلومات الطبية الأكثر شيوعا بين الناس في العالم كله على اختلاف ثقافتهم سواء في الدول الغنية أو الدول النامية حتى إنه في بداية القرن الـ21 أجريت دراسة حول أكثر الكلمات تداولا بين الأميركيين وكانت هذه الكلمة الكولسترول. وقد تكون المعلومة الأقل شيوعا أن الدهون ليست جميعها ضارة، بل على العكس فإن هناك من الدهون ما قد يفيد جسم الإنسان وتسمى بالدهون الحميدة أو الجيدة، وهى الدهون عالية الكثافة HDL التي لا تترسب على جدار الشرايين ولا تتسبب في تصلبها بعكس الدهون المنخفضة الكثافة LDL والتي نظرا لانخفاض كثافتها تستطيع اختراق جدران الشرايين وتترسب عليها.
وقد تناولت أحدث دراسة تأثير الدهون المفيدة ومنها «الأوميغا 3omega - 3 DHA » في جامعة أكسفورد ونشرت في مجله «أبحاث النوم Journal of Sleep Research» وأشارت إلى أن المعدلات المرتفعة من «أوميغا3» ترتبط بالنوم بشكل أفضل وأقل اضطرابا.

* نتائج مثيرة
* وتعتبر نتيجة هذه الدراسة مثيرة وجديدة، إذ إن الكثير من الدراسات السابقة لم تتطرق إلى العلاقة بين الدهون والنوم بشكل هادئ من قبل. وشملت هذه الدراسة عينة عشوائية من الأطفال عددهم 362 طفلا من أماكن متفرقة من مدارس لندن كانت أعمارهم تتراوح بين 7 و9 أعوام. وركز الباحثون في دراستهم على معرفه إذا كان تناول 600 مليغرام (ملغم) من المصادر الغنية بـ«أوميغا3» مثل الطحالب وأنواع معينة من الأسماك لمدة 16 أسبوعا يمكن أن يحسن من النوم من عدمه.
وكان الأطفال الذين شملتهم الدراسة لا يعانون بالضرورة من اضطرابات في النوم ولكن يعانون من صعوبات في القراءة في دراستهم في المرحلة الإلزامية. وتناول عدد منهم «أوميغا3» بشكل يومي بينما تناول الأطفال الآخرون أقراصا وهمية تحتوي على فول الصويا أو مجرد مادة سكرية placebo بينما أجاب الآباء على استبيان حول نوم أبنائهم.
وكانت إفادات الآباء قد أظهرت في البداية أن أربعة من كل 10 أطفال عانوا بشكل منتظم من مشكلات واضطرابات في النوم (تعتبر هذه النسبة كبيره جدا) مثل النوم المتقطع والقلق قبيل ميعاد النوم، والاستيقاظ المتكرر عدة مرات. وقام الباحثون بتثبيت جهاز حول الرسغ لـ43 طفلا من أولئك الذين عانوا من اضطرابات وقلة عدد ساعات النوم، وذلك بهدف رصد حركات الأطفال في الفراش قبل النوم لمدة خمس ليال متتالية. وكانت النتيجة هي تحسن النوم لدى الأطفال الذين يعانون من صعوبات في النوم بعد تناولهم أقراص «أوميغا3» التي تحتوي على 600 ملغم منها، بمقدار نحو ساعة (58 دقيقة) يوميا، كما أن استيقاظهم في أثناء الليل تحسن، إذ قل نحو سبع مرات من أقرانهم الذين تناولوا حبوب الصويا.

* الدهون المفيدة والنوم
* وقام الباحثون أيضا بمقارنة معدلات الأحماض الدهنية المتعددة وغير المشبعة.polyunsaturated fatty acids (أو هي لأحماض الدهنية المفيدة) التي توجد في «أوميغا3» و«أوميغا6»، ومعدلات النوم وصعوبات التعلم والتركيز في الدراسة وتعتبر هذه الدراسة من الدراسات القليلة التي تناولت العلاقة بين الأحماض الدهنية والنوم في أطفال أصحاء والتي أوضحت أنه كلما زاد معدل «أوميغا3» في الدم وكذلك «أوميغا6» قلت اضطرابات النوم وتمتع الطفل بنوم أفضل وكذلك قلت مقاومة الأطفال لمحاولات النوم في الموعد المحدد. وتأتي أهمية هذه الدراسة بشكل خاص نظرا للنسبة المرتفعة من الأطفال الذين يعانون من مشكلات في النوم خاصة وأن الدراسات السابقة أشارت إلى أن الكميات المنخفضة من «أوميغا3» والدهون غير المشبعة تزامنت مع نقص ماده الميلاتونين melatonin التي تلعب دورا مهما في التحكم في النوم الهادئ، وهو ما يتوافق مع نتيجة الدراسة.
وأشارت الدراسة أيضا إلى أن معدلات «أوميغا3» المنخفضة في الأطفال قد تلقى الضوء على مشكلات التعلم لارتباط نقص «أوميغا3» بمشكلات النوم والتي تنعكس بالضرورة على وجود مشكلات في التعلم خاصة القراءة.
وكانت دراسة سابقة من نفس الجامعة (أكسفورد) قد أشارت إلى نفس الأمر، وتم إجراؤها على 493 طفلا من أنحاء إنجلترا جميعهم يعانون من مشكلات في القراءة نشرت في مجلة « journal PLOS On» في العام الماضي والتي أفادت أن دور «أوميغا3» في الحفاظ على صحة المخ لا يقل أهمية عن دوره البارز في الحماية من أمراض القلب وأيضا دوره في زيادة المناعة، وأن مجرد زيادة كميه «أوميغا3» والدهون المفيدة في طعام الأطفال سوف يعود بفائدة كبيره بتحسن النوم وكذلك الأداء الدراسي فضلا عن الفوائد الأخرى خاصة وأن الآباء أفادوا في تلك الدراسة أن نحو 90 في المائة من الأطفال الذين شملتهم الدراسة تناولوا أسماكا في طعامهم أقل من مرتين أسبوعيا ونحو 10 في المائة من الأطفال لم يتناولوا أسماكا على الإطلاق وكانت النتيجة أن معظم الأطفال الذين عانوا من مشكلات في القراءة عانى معظمهم من انخفاض نسبة «أوميغا3» في الدم، والعكس صحيح حيث ارتبط تحسن القراءة والقدرة على التعلم بارتفاع مستويات «أوميغا» بالدم.
وحسب التوصيات الطبية فإنه يتحتم على الأطفال أن يتناولوا قطعتين من الأسماك على الأقل كل أسبوع إذ لا بد من الحصول على «أوميغا3» من الطعام.

* استشاري في طب الأطفال



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.