قال جان جامبون، وزير الداخلية البلجيكي، إن عمليات تفتيش تجري منذ عدة أشهر في إطار خطة للكشف عن التطرف في بعض البلديات، ومنها مولنبيك، قد أعطت نتائج أولية منها تحديد هوية 57 شخصا من الخطرين على الأمن، منهم 30 عادوا من القتال في سوريا، و27 شخصا كانوا في طريقهم إلى هناك. وحسب تصريحات الوزير للإعلام البلجيكي، أسفرت الحملات التفتيشية والاستقصائية التي شملت آلاف المنازل عن شطب 600 شخص كانوا مسجلين في بعض المنازل ولا يقيمون فيها، وذلك بغرض الاستفادة من الخدمات الاجتماعية ومنها المعونة المالية الشهرية.
كما جرى تحديد بعض الجمعيات، التي يشتبه في تورطها بأنشطة إجرامية وتخضع حاليا للمراقبة. وتنوي السلطات توسيع نطاق هذه العملية، التي انطلقت منذ ستة أشهر، وأعلنت عن 300 عنصر أمني إضافي، في هذه البلديات. وجاء ذلك في إطار إعلان السلطات البلجيكية عن النتائج الأولية لعمل لجان التفتيش في بعض البلديات داخل بروكسل، في إطار عملية تعرف باسم «خطة القنال» لمواجهة التشدد العنيف والإرهاب، وهي العملية التي انطلقت منذ ستة أشهر في البلديات المطلة على القنال التي تقسم بروكسل، ومنها بلدية مولنبيك التي اكتسبت شهرة واسعة في أعقاب تورط عدد من الشباب من سكانها في هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهجمات بروكسل في مارس (آذار) الماضي. وقال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، إن عمليات التفتيش - التي جرت بواسطة موظفين يمثلون الخدمات المحلية والسلطات الأمنية، للتأكد من وجود الأشخاص المسجلين في منازل البلدية - أسفرت عن تحديد هوية 57 شخصا من الخطرين على الأمن في البلاد، وأصبحوا تحت رقابة السلطات، وأضيفت الأسماء إلى القائمة الموجودة لدى إدارة مركز تحليل المخاطر الإرهابية، وهي القائمة المتوفرة لجميع السلطات المعنية ذات الصلة بمواجهة الإرهاب والفكر المتشدد.
وأوضح الوزير، في تصريحات للإعلام البلجيكي أمس، أن الأشخاص الـ57 هم من المرتبطين بملف السفر للقتال في الخارج، خصوصا الذين عادوا من القتال في سوريا وعددهم 30 شخصا، وشملت عمليات التفتيش ما يقرب من 6 آلاف منزل كانت السلطات المحلية لا تعلم بالتحديد من هم سكان هذه المنازل، وتم شطب أسماء 600 شخص من العناوين المسجلين بها في البلدية، بعد أن تبين أنهم ليسوا من المقيمين في هذه العناوين. كما أشار الوزير إلى أن عمليات التفتيش والمراقبة والتفحيص شملت أيضا دراسة ملفات تتعلق ببعض الجمعيات والمساجد.
وقال الوزير إن البعض منها كان يستخدم كستار لارتكاب بعض الأنشطة الإجرامية، ومنها تجارة المخدرات، وجرى تحديد هذه الجمعيات المشتبه في تورطها بهذه الجرائم وتخضع للمراقبة.
وكشف الوزير عن نيته توسيع عملية «خطة القنال». وقال: «وهناك مشاورات حاليا مع عدد من رؤساء البلديات والقيادات الأمنية فيها لتوسيع نطاق الخطة في بلديات جديدة، كما جرى نشر 300 رجل أمن إضافي في هذه البلديات». واشتهرت بلدية مولنبيك في الأشهر الأخيرة بسبب وجود صلات بين سكانها وبين العناصر الإرهابية التي ارتكبت كلا من هجمات باريس في 13 نوفمبر 2015، وهجمات بروكسل في 22 مارس (آذار) هذا العام. وكان جامبون قد أعلن عن مخططه هذا بعد هجمات بروكسل، الذي يهدف بالأساس إلى منع تحويل بلدية مثل مولنبيك وبلديات أخرى إلى مناطق خارجة عن سلطة القانون. وأضاف أن التعاون بين الشرطة والأجهزة الأمنية هو الذي أدى إلى تحديد هويات هؤلاء الأشخاص: «تتم متابعتهم بشكل مكثف من قبل السلطات المختصة»، حسب كلامه. وأشار إلى أن مخططه، الذي يُنفذ بالتنسيق بين الوزارة والسلطات البلدية والشرطة والاستخبارات، يسمح أيضًا للسلطات البلدية والشرطة بالتدقيق ومعاينة عمل الجمعيات الأهلية والمساجد والمنظمات الإسلامية الأخرى.
وكانت السلطات البلدية والفيدرالية البلجيكية قد واجهت انتقادات عنيفة بسبب ما وُصف بالتراخي في معالجة ظواهر التطرف الإسلامي التي انتشرت في كثير من مناطق البلاد، وأدت إلى وجود بيئات حاضنة للإرهابيين. ومن جهتها، أوضحت عمدة بلدية مولنبيك فرنسواز سكيبمانس، ما تم القيام به في البلدية. وأشارت إلى أنه في غضون ستة أشهر مند هجمات باريس، مولنبيك أصبحت اسما محفورا مثل «شيكاغو» في الولايات المتحدة بل عبر العالم بأسره.
وحسب وسائل إعلام محلية «لكن هذا لن يجعل رئيسة البلدية التي تسعى لوضع بلديتها في الطريق الصحيح أن تتراجع. فخلال الأشهر الستة الأخيرة قامت خدمات بتفتيش عدة مساكن واعتقالات، وكذلك إغلاق بعض الأماكن».
وجاءت صحيفة «لا ليبر» البلجيكية اليومية بإحصائية دقيقة في هذا الصدد: «إن المسألة لا تكمن في (تطهير مولنبيك) بناء على طلب وزير الداخلية جان جامبون، لكن لتكريس مزيد من المجهود لمكافحة الإرهاب، وذلك من خلال إقرار قواعد في البلدية»، حسب تصريح من رئيسة البلدية، وذلك في جميع المجالات أبرزها حالات الاجتماعية، وتجار المخدرات، والإرهاب، وغسل الأموال، والعمل غير الشرعي، فمند انطلاق هذه الحملة التطهيرية في فبراير (شباط) الماضي وإلى حدود الشهر الماضي تم تفتيش 5073 مسكنا من بين 12.444 من سكان البلدية، ومن هؤلاء 589 شخصا وهميا، وأكثر من ستين منزلا تم تفتيشها في إطار انعدام النظافة والشيء نفسه بالنسبة للمحلات، كذلك تم حرز أكثر من 37 جواز سفر خلال عمليات تفتيشية في غسل الأموال والمخدرات.
10:17 دقيقه
السلطات البلجيكية تحدد هوية 57 شخصًا من الخطرين على الأمن
https://aawsat.com/home/article/749701/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AF-%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9-57-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86
السلطات البلجيكية تحدد هوية 57 شخصًا من الخطرين على الأمن
بعضهم عاد مؤخرًا من سوريا والآخر كان يخطط للسفر
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
السلطات البلجيكية تحدد هوية 57 شخصًا من الخطرين على الأمن
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









