حفتر يؤكد مجددًا رفضه حكومة السراج ويقول إن ليبيا في حاجة إلى زعيم عسكري

البرلمان يرفض طلب كوبلر إلغاء قانون الهجرة غير الشرعية

أحد المقاتلين التابعين للحكومة الليبية في أحد المباني خلال معارك مع داعش في سرت أمس (أ ف ب)
أحد المقاتلين التابعين للحكومة الليبية في أحد المباني خلال معارك مع داعش في سرت أمس (أ ف ب)
TT

حفتر يؤكد مجددًا رفضه حكومة السراج ويقول إن ليبيا في حاجة إلى زعيم عسكري

أحد المقاتلين التابعين للحكومة الليبية في أحد المباني خلال معارك مع داعش في سرت أمس (أ ف ب)
أحد المقاتلين التابعين للحكومة الليبية في أحد المباني خلال معارك مع داعش في سرت أمس (أ ف ب)

اعتبر المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني في ليبيا، أن بلاده في حاجة إلى زعيم لديه خبرة عسكرية، في أحدث إعلان من حفتر رفضه حكومة الإنقاذ الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة برئاسة فائز السراج، بينما أعلنت فرنسا أنها ستستضيف اجتماعا حول ليبيا سيعقد الأسبوع المقبل بمشاركة ممثلين عن دول عدة من المنطقة، بينها مصر وتركيا ودول الخليج.
وقال حفتر لوكالة «أسوشيتد برس» إن «قوات الجيش الوطني الذي يقوده لا تعترف إلا بسلطة مجلس النواب الذي يتخذ من مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي مقرا له»، لافتا في رد كتابي على مجموعة أسئلة طرحتها عليه الوكالة أن «العسكريين المنتخبين لقيادة البلاد يحققون نجاحا كبيرا»، مستدلا على ذلك بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي جاء بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي عام 2013.
لكن حفتر امتنع عن الإجابة على سؤال حول ما إذا كان يسعى لتولى السلطة في ليبيا، وقال: إنه لن يرد على هذا السؤال حتى يتحقق الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي، لافتا إلى أن العاصمة طرابلس «خطفتها» عصابات مسلحة. من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، أن اجتماعا حول ليبيا سيعقد الأسبوع المقبل في باريس بمشاركة ممثلين عن دول عدة من المنطقة، بينها مصر وتركيا ودول الخليج، كما نقل عنه المتحدث باسم الحكومة ستيفان لوفول.
وقال لوفول غداة لقاء بين السراج والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في باريس: «قال جان مارك آيرولت إنه سيجمع دولا عدة الأسبوع المقبل، بينها مصر وقطر والإمارات وتركيا، لإيجاد طريقة لإعطاء دفع للوحدة اللازمة في ليبيا التي تبقى الهدف الأساسي للدبلوماسية الفرنسية».
وكان الرئيس الفرنسي قد أكد لدى اجتماعه مع السراج أن بلاده «لن تدخر أي جهد» لدعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، وخصوصا في مكافحة الإرهاب حتى لا يعرف هذا البلد مصير سوريا.
وأضاف أن «مصلحة المجتمع الدولي تكمن في وجود ليبيا مستقرة وآمنة من هنا الأهمية الكبرى للدعم الذي علينا أن نقدمه لحكومة الوفاق الوطني»، مشيرا إلى أن باريس «تثق (بالسراج) ليتمكن من توسيع حكومته وضمان مشاركة كل الأطراف المعنيين».
من جهته، اعتبر رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية في مقابلة أن الحوار وحده يمكن أن يجنب البلاد «حربا أهلية»، معربا عن استعداده لتشكيل حكومة جديدة ودمج قوات المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على موارد البلاد النفطية.
إلى ذلك، أعلن مجلس النواب الليبي على لسان الناطق الرسمي باسمه عبد الله بليحق، رفضه تصريحات مارتن كوبلر، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، الذي طالب بإلغاء قانون تجريم الهجرة غير الشرعية وإبداله بقانون منح اللجوء.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن بليحق قوله، إن مجلس النواب يستنكر ويشجب التدخل في شؤونه الداخلية، والتعدي على سيادة الدولة، معتبرا أن إلغاء وتشريع القوانين هو شأن داخلي بحت ومن مهام البرلمان، ولا يحق لأحد أن يطالب بتغيير أحد هذه القوانين. وقال إن« كوبلر تعدى صلاحيات منصبه»، مشددا على أن هذا غير مقبول جملة وتفصيلاً.
كما حذر كوبلر في جنيف من أن ليبيا تواجه «مأزقا سياسيا» و«تطورات عسكرية خطيرة» منددا بتأثير العنف في المدنيين. وقال كوبلر أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان «نواجه الآن مأزقا سياسيا»، موضحا أن حكومة الوفاق الوطني لم تلق الموافقة المطلوبة من البرلمان الذي يدعم سلطة موازية منافسة.
وأضاف «في الوقت ذاته، تواجه ليبيا تطورات عسكرية خطيرة» مشيرا إلى سيطرة قوات المشير خليفة حفتر الذي يرفض الاعتراف بالحكومة على منطقة «الهلال النفطي»، البالغة الأهمية بالنسبة للاقتصاد.
ودعا مبعوث الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى عدم «الاستهانة بمخاطر تصاعد التوتر في طرابلس»، مشيرا إلى أن «مائة أسرة محاصرة في مدينة بنغازي بشرق البلاد تواجه باستمرار القصف ونقص الغذاء والدواء والكهرباء» في المعارك بين المتطرفين قوات الجيش الليبي. وقوات موالية للسلطات في الشرق. وقال كوبلر إن «الحكومة تنفق 93 في المائة من ميزانيتها الإجمالية لدعم المواد ودفع الرواتب حتى لعناصر الجماعات المسلحة»، التي قال إنها «تواصل ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان مع إفلاتها من العقاب».
وأشار إلى «المصير القاتم للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء» الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا ويواجهون «إساءات منهجية» في ليبيا، وندد بإفلات مرتكبي الإساءات من العقاب وبينهم «عناصر ميليشيات والمؤسسات الرسمية».
وتشهد ليبيا فوضى وانقسامات منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011، وتشهد تنافسا بين سلطتين: حكومة وفاق في طرابلس تحظى بدعم المجتمع الدولي، وأخرى في الشرق لا تعترف بها وتتبع لها قوات مسلحة يقودها المشير خليفة حفتر.



نبيل فهمي: النهوض بالجامعة العربية مسؤولية جماعية مع الدول الأعضاء

الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة)
الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة)
TT

نبيل فهمي: النهوض بالجامعة العربية مسؤولية جماعية مع الدول الأعضاء

الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة)
الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة)

عدّ الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، النهوض بجامعة الدول العربية وإعادة تموضعها الاستراتيجي بمثابة «مسؤولية جماعية تستند إلى الشراكة الكاملة بين الأمانة العامة والدول الأعضاء».

وشدّد فهمي خلال اجتماعه، الأحد، مع المندوبين الدائمين لجامعة الدول العربية على «أهمية اعتماد منهج عملي يقوم على تحديد الأولويات، ووضع خطوات قابلة للتنفيذ، والمتابعة المستمرة لنتائج العمل»، حسب بيان صحافي.

وتسلم فهمي أمانة جامعة الدول العربية في الأول من يوليو (تموز) الحالي خلفاً لأحمد أبو الغيط الذي انتهت فترة ولايته.

وخلال اجتماعه مع المندوبين، استعرض الأمين العام الجديد رؤيته للمرحلة المقبلة، وأولويات عمل الأمانة العامة في إطار تطوير أداء الجامعة، وتعزيز منظومة العمل العربي المشترك، كما أطلع المندوبين الدائمين على ما تضمنه الخطاب الذي وجّهه إلى وزراء الخارجية العرب بمناسبة توليه مهام منصبه رسمياً، حسب البيان.

وكان من بين مراسلات فهمي، في اليوم الأول لتوليه مهام منصبه، خطابات وجهها إلى وزراء الخارجية العرب، «تضمنت تقييماً للأوضاع العربية، ومقترحات لتمكين العالم العربي والجامعة العربية من التصدي للتحديات القائمة، وتطويرها وإصلاحها، فضلاً عن تعزيز جهود البناء الاقتصادي والاجتماعي»، حسب بيان للجامعة العربية وقتها.

وعرض فهمي خلال اجتماعه مع المندوبين الدائمين عدداً من المقترحات التي تهدف إلى رفع كفاءة الأداء المؤسسي للأمانة العامة، بما يدعم قدرتها على الاضطلاع بمهامها ومواكبة متطلبات المرحلة.

وأكد فهمي، حسب البيان، أن «نجاح هذه الجهود يتطلب استمرار دعم الدول الأعضاء، ووفاءها بالتزاماتها تجاه الجامعة».

وعبّر المندوبون الدائمون عن دعمهم لتوجهات الأمين العام الجديد، وتطلع دولهم إلى التعاون الوثيق مع الأمانة العامة «بما يسهم في تعزيز فاعلية جامعة الدول العربية وتطوير أدائها، والدفع بالعمل العربي المشترك بما يخدم مصالح الدول الأعضاء وتطلعات شعوبها»، وفق البيان.


العميد مجلي لـ«الشرق الأوسط»: القوات المسلحة جاهزة لأي تصعيد حوثي... وحماية سيادة اليمن

وزير الدفاع اليمني الفريق ركن طاهر العقيلي خلال زيارة أخيرة لمحور عتق بشبوة (مكتب الإعلام بشبوة)
وزير الدفاع اليمني الفريق ركن طاهر العقيلي خلال زيارة أخيرة لمحور عتق بشبوة (مكتب الإعلام بشبوة)
TT

العميد مجلي لـ«الشرق الأوسط»: القوات المسلحة جاهزة لأي تصعيد حوثي... وحماية سيادة اليمن

وزير الدفاع اليمني الفريق ركن طاهر العقيلي خلال زيارة أخيرة لمحور عتق بشبوة (مكتب الإعلام بشبوة)
وزير الدفاع اليمني الفريق ركن طاهر العقيلي خلال زيارة أخيرة لمحور عتق بشبوة (مكتب الإعلام بشبوة)

أكدت القوات المسلحة اليمنية جاهزيتها للتعامل مع أي تطوُّرات ميدانية أو تصعيد عسكري من جانب جماعة الحوثي، في وقت ندَّدت فيه بما وصفتها بـ«التدخلات الإيرانية المباشرة» في اليمن، عادّة أنَّها تُمثِّل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، وتقوِّض فرص التَّوصُّل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد الركن عبده مجلي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن تسيير النظام الإيراني رحلةً جويةً مباشرةً تابعة لشركة «ماهان» إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين يُمثِّل «انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اليمنية، واستخفافاً بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وتصعيداً خطيراً يهدِّد أمن اليمن والمنطقة».

وزير الدفاع اليمني الفريق ركن طاهر العقيلي خلال زيارة أخيرة لمحور عتق بشبوة (مكتب الإعلام بشبوة)

وبحسب مجلي، فإنَّ الطائرة الإيرانية حملت خبراء وعناصر من «الحرس الثوري» الإيراني، قال إنَّهم وصلوا لإدارة العمليات العسكرية إلى جانب الحوثيين، وعدَّ ذلك تأكيداً لاستمرار طهران في استخدام الجماعة «أداة لتنفيذ مشروعها التوسعي في المنطقة وتقويض سيادة الدولة اليمنية».

وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني عدَّ أنَّ الرحلة الإيرانية لا يمكن فصلها عن العلاقة الوثيقة بين الحوثيين وطهران، وأنَّها تؤكد استمرار استخدام الجماعة مؤسسات الدولة الواقعة تحت سيطرتها لخدمة الأجندة الإيرانية، وأنَّها تُمثِّل تحدياً لقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد بشأن مدى التزامه بحماية سيادة اليمن.

اجتماع استثنائي لـ«مجلس القيادة الرئاسي اليمني» لبحث تداعيات الرحلة الإيرانية إلى صنعاء (سبأ)

من جانبه، أكد بيان «تحالف دعم الشرعية» في اليمن بقيادة السعودية، أنَّ التطورات الأخيرة لا تُمثِّل خلافاً يمنياً داخلياً فحسب، وإنما ترتبط أيضاً بأمن المنطقة.

وأعلن المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، أنَّ التحالف سيرد «بكل حزم، وبقوة غير مسبوقة» على أي محاولة تستهدف المملكة، أو تمس سيادة الجمهورية اليمنية، في رسالة حملت نبرة أشد مقارنة بالبيانات السابقة.

ورأى الناطق العسكري باسم الجيش اليمني أنَّ الدعم الإيراني المستمر للحوثيين يكشف - بحسب تعبيره - عن استمرار توظيف الجماعة لخدمة أجندات إقليمية، في تحدٍّ لإرادة اليمنيين، والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام.

وقال إن الحوثيين يواصلون، بدعم مباشر من إيران، تقويض جميع المبادرات السياسية ورفض مساعي السلام، وفي مقدمتها الجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع الأشقاء والشركاء الدوليِّين، للتَّوصُّل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع، مُحملِّاً الجماعة مسؤولية استمرار التدهور الإنساني والاقتصادي والخدمي في البلاد.

وشدَّد على أنَّ القوات المسلحة ستواصل، انطلاقاً من مسؤولياتها الدستورية والقانونية، حماية سيادة الجمهورية اليمنية، والدفاع عن أجوائها ومنافذها البرية والبحرية، والتصدي لأي تهديد يستهدف مؤسسات الدولة الشرعية، وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.

العميد ركن عبده مجلي المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية (الشرق الأوسط)

ولفت العميد مجلي إلى أنَّ هيئة العمليات المشتركة تواصل تعزيز التنسيق بين مختلف المناطق والمحاور والتشكيلات العسكرية، في إطار جهود وزارة الدفاع لتوحيد القرار العسكري وإنهاء حالة الانقسام، بما يسهم في بناء قوات أكثر جاهزية وكفاءة لإدارة العمليات العسكرية المشتركة.

تحشيدات في الساحل الغربي

وفي الشأن الميداني، كشف مجلي عن تحشيدات حوثية في عدد من الجبهات، خصوصاً في الحديدة والساحل الغربي، مشيراً إلى أن الحوثيين قصفوا، أمس (السبت)، أحد مواقع القوات الحكومية في جبهة حيس؛ ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من أفراد ألوية الزرانيق.

وأضاف أنَّ الجماعة كثَّفت خلال الفترة الأخيرة تعزيزاتها البشرية والعسكرية، وأنشأت تحصينات وخنادق جديدة قرب خطوط التماس في مناطق الساحل الغربي المطلة على البحر الأحمر، استعداداً - بحسب قوله - لأي عمليات عسكرية محتملة.

واتَّهم الحوثيين بالسعي إلى تهديد أمن البحر الأحمر والممرات البحرية، واستمرار استهداف الملاحة الدولية والتجارة العالمية، محذِّراً من أنَّ هذه الممارسات تلحق أضراراً بمقدرات الدولة اليمنية ومصالح الشعب اليمني.

وأكد أن القوات المسلحة أصبحت تمتلك عوامل قوة متعددة، تشمل ارتفاع الجاهزية القتالية، والمعنويات، والدعم الشعبي، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية، وتطوير منظومة القيادة والعمليات المشتركة.

مظاهرة في صنعاء نظَّمها الحوثيون للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

وأضاف أن القوات تتمتع اليوم بـ«جاهزية قتالية عالية، ومعنويات راسخة، وإرادة ثابتة»، وهي ماضية - بحسب تعبيره - في استكمال تحرير الأراضي واستعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الشرعية.

كما عدَّ مجلي التصريحات العدائية الصادرة عن الحوثيين تجاه السعودية محاولةً لصرف الأنظار عن الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة بحق اليمنيين، وللتغطية على مسؤوليتها في تعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية، مؤكداً أنَّ استمرار تهديد الملاحة الدولية يعكس ارتباطها بالنظام الإيراني ويجعلها مصدر تهديد مستمر للأمن الإقليمي والدولي.

في السياق ذاته، أعلن وكيل محافظة الحديدة وليد القديمي، عبر حسابه في منصة «إكس»، مقتل 15 من مقاتلي قوات تهامة في معارك جبل دباس، مشيراً إلى أنَّ المواجهات أسفرت أيضاً عن سقوط أكثر من 50 قتيلاً وعشرات الجرحى في صفوف الحوثيين.

وقال القديمي إنَّ جبهة الساحل الغربي تشهد هجمات حوثية متكرِّرة على مواقع ألوية الزرانيق، عادّاً أنَّ الجماعة تستهدف تلك المواقع لأنَّها «تُمثِّل السد المنيع الذي يعوق مخططاتها للتَّقدُّم جنوب الحديدة».

وأضاف أنَّ تهامة «تدفع كل يوم ثمناً باهظاً من دماء رجالها دفاعاً عن الأرض»، مؤكداً أنَّ صمود المقاتلين في الساحل الغربي يمثل، بحسب وصفه، «الصخرة التي تتحطَّم عليها أوهام الحوثيين».


الأحزاب اليمنية تشدد على عدم التساهل مع تصعيد الحوثيين

مسلحون موالون للحوثيين خلال حشد في صنعاء (إ.ب.أ)
مسلحون موالون للحوثيين خلال حشد في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الأحزاب اليمنية تشدد على عدم التساهل مع تصعيد الحوثيين

مسلحون موالون للحوثيين خلال حشد في صنعاء (إ.ب.أ)
مسلحون موالون للحوثيين خلال حشد في صنعاء (إ.ب.أ)

دعا «التكتلُ الوطني للأحزاب والمكونات السياسية» اليمنية الحكومةَ الشرعية إلى التعامل بحزم مع التصعيد الحوثي، محذراً من خطورته على استقرار البلاد، ومؤكداً في الوقت ذاته وقوفه الكامل إلى جانب السعودية في مواجهة التهديدات التي أطلقتها الجماعة. كما اتهم التكتل الحوثيين باستغلال التطورات الإقليمية والمرحلة الراهنة لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية مرتبطة بتوجيهات إيرانية.

وأوضح التكتل، في بيان رسمي، أن هذا التصعيد يأتي في سياق إقليمي متوتر، عادّاً أن تزامنه مع تطورات إقليمية يرسخ القناعة بأن الجماعة «أداة تنفذ أجندة إيرانية» وبأن قرارها ليس يمنياً مستقلاً، وفق تعبيره.

ويضم «التكتل الوطني للأحزاب اليمنية» أكثر من 20 حزباً ومكوناً سياسياً، من أبرزها «المؤتمر الشعبي العام»، و«التجمع اليمني للإصلاح»، و«الحزب الاشتراكي اليمني»، و«المكتب السياسي للمقاومة الوطنية»، إلى جانب عدد من الأحزاب والمكونات الوطنية الأخرى.

وأضاف التكتل الحزبي أن «الميليشيا الحوثية» تسعى بعد خسائرها العسكرية المتتالية إلى تحقيق مكاسب سياسية وإعلامية بديلة، حتى لو كان ذلك على حساب دماء اليمنيين واستقرار البلاد، محذراً من محاولات تصوير المرحلة في المناطق المحررة على أنها حالة ضعف أو انقسام.

حوثيون بضواحي صنعاء يشاركون في مسيرة للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ودعا التكتل الحكومة اليمنية إلى التعامل بحزم مع أي تصعيد حوثي على مختلف الجبهات، وعدم الانجرار إلى ما وصفها بسياسة الابتزاز، مؤكداً أن اليمنيين «لن يقبلوا بالمهادنة مع جماعة إرهابية مرتبطة بإيران»، على حد وصف البيان.

وجدد التكتل تمسكه الكامل بالشرعية الدستورية ورفضه القاطع أي وصاية على القرار الوطني اليمني، مشيراً إلى أن أي محاولات لاستغلال الظرف الراهن لن تؤدي إلا إلى مزيد من التماسك داخل الصف الوطني، وفق البيان.

انتهاك للسيادة

في سياق متصل بالبيان، أدان «تكتل الأحزاب اليمنية» بأشد العبارات التهديدات التي أطلقتها الجماعة الحوثية ضد السعودية، مؤكداً وقوفه الكامل إلى جانب الرياض، ومثمناً دورها في قيادة جهود دعم الشرعية اليمنية، عادّاً أن هذه التهديدات تأتي في إطار محاولة لصرف الأنظار عن الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة داخل اليمن.

كما أدان «التكتل» ما وصفه باختراق الطائرة الإيرانية الأجواء اليمنية وهبوطها في مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة الحوثيين، عادّاً ذلك انتهاكاً واضحاً لسيادة الجمهورية اليمنية، ودليلاً إضافياً على استمرار الدعم الإيراني العسكري واللوجستي للجماعة، وتحدياً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القرار «2216».

طائرة إيرانية في مطار صنعاء الخاضع للحوثيين (متداولة - إكس)

ورأى البيان أن هذه الخطوة تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وتأكيداً على إصرار إيران على مواصلة تدخلها في الشأن اليمني، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية تجاه هذه التطورات.

كما عبر «التكتل» عن تقديره مواقف السعودية ودول التحالف الداعم للشرعية، مؤكداً حرصه على «مواصلة التنسيق معها في هذه المرحلة الدقيقة بما يخدم استقرار اليمن وأمن المنطقة».

وطالب «التكتل» القيادة الشرعية بمواصلة الجهود لاستعادة ما تبقى من الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كما دعا القوى السياسية اليمنية إلى تعزيز التلاحم الوطني، مؤكداً أن «إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة يمثلان جوهر المعركة الوطنية».