جيفري إيمليت: سنواصل الاستثمار في السعودية.. وأطلقنا مشروعا يوفر ثلاثة آلاف وظيفة للنساء

رئيس «جنرال إلكتريك» حث الشباب على بذل كل جهد ممكن ليكونوا عنصرا فعالا في مسيرة التنمية والازدهار

جيفري إيمليت خلال زيارته للسعودية أخيرا («الشرق الأوسط»)
جيفري إيمليت خلال زيارته للسعودية أخيرا («الشرق الأوسط»)
TT

جيفري إيمليت: سنواصل الاستثمار في السعودية.. وأطلقنا مشروعا يوفر ثلاثة آلاف وظيفة للنساء

جيفري إيمليت خلال زيارته للسعودية أخيرا («الشرق الأوسط»)
جيفري إيمليت خلال زيارته للسعودية أخيرا («الشرق الأوسط»)

يعد جيفري إيمليت، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك»، واحدا من أهم الاقتصاديين في العالم، ويرأس شركة ضخمة مترامية الأطراف حول العالم، حيث تعمل على ابتكارات واختراعات تخدم البشرية.
كان إيمليت في زيارة سريعة للسعودية، حيث يملك رؤية طموحة لتطوير أعمال «جنرال إلكتريك» بالمشاركة مع عدد من الجهات الحكومية، حيث يؤكد أن شركته تعمل لأن تكون شريكا موثوقا استراتيجيا على المدى الطويل، يساهم في رفد الجهود التنموية في المملكة.
«الشرق الأوسط» التقت رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«جنرال إلكتريك» خلال الزيارة وتحدث عن عدد من المحاور التي تخص شركته في المملكة، إضافة إلى أنه أكد أن حلول الإنترنت الصناعي والتقنيات التصنيعية المتطورة ستستمر بلعب دور حيوي في تعزيز الكفاءة وحفز الابتكار، موضحا أن ذلك سيرتقي بمعدلات الإنتاجية إلى مستويات غير مسبوقة ضمن شتى القطاعات.
> شهدنا أخيرا إطلاق «جنرال إلكتريك» للعديد من المبادرات في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الإعلان عن استثمارات بقيمة مليار دولار العام الماضي، كيف تديرون هذه الأنشطة؟ وما هي استراتيجيتكم في المملكة؟
- تتمتع «جنرال إلكتريك» بحضور قوي في المملكة منذ أكثر من ثمانين سنة، ولديها العديد من الشراكات الاستراتيجية في أهم القطاعات التنموية، بما في ذلك الطاقة والنفط والغاز، والرعاية الصحية والابتكار. وأعلنا العام الماضي عن استثمارات بقيمة مليار دولار (3.75 مليار ريال)، في خطوة تعكس عمق التزامنا بأن نكون شريكا موثوقا استراتيجيا على المدى الطويل، يساهم في رفد الجهود التنموية في المملكة. وتستند استراتيجيتنا على عقد الشراكات البناءة مع رواد القطاعين العام والخاص لإطلاق مشاريع سباقة في مجالات الابتكار والرعاية الصحية والطاقة، مع التركيز بصورة خاصة على التوطين وتطوير الموارد البشرية، ولقد قطعنا بالفعل أشواطا مهمة في استثماراتنا التي تهدف في الوقت ذاته إلى تعزيز الإمكانات الصناعية في المملكة، ودعم سلاسل التوريد المحلية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع مركز «أرامكو» السعودية لريادة الأعمال (واعد)، وتساهم هذه الخطوات بدورها في توفير فرص العمل، ودعم نمو القطاعات الاقتصادية الرئيسة، الأمر الذي يثمر عن تحقيق فوائد مهمة على المستوى الاقتصادي، وتنسجم مقاربتنا الاستراتيجية للسوق السعودية في المضمون والأهداف مع خطة المملكة التنموية التاسعة الرامية إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
> كيف كان رد الفعل الحكومي على مبادراتكم هذه؟
- لقد قوبلت استثماراتنا واستراتيجياتنا التنموية في المملكة باستحسان واهتمام كبيرين من قبل الوزارات والهيئات الحكومية التي نعمل معها ومن قبل شركائنا على المدى الطويل في الوقت ذاته. أخيرا، وبدعم من شركائنا، أعلنا عن العديد من المبادرات التنموية طويلة الأمد التي تنسجم مع التطلعات التطويرية في المملكة. ويتجلى الدعم الحكومي في شراكتنا مع وزارة الصحة ومدينة الملك فهد الطبية لتأسيس مركز تدريب متخصص بالرعاية الصحية، يهدف إلى الترويج لعمليات الأبحاث والتطوير، وتوفير البرامج التدريبية التقنية والإدارية والسريرية لتعزيز إمكانات ومهارات خبراء الرعاية الصحية السعوديين. وكمثال آخر على ذلك، تم الإعلان عن إطلاق مركز الخدمات المشتركة، عبر شراكة مع «أرامكو السعودية» و«تاتا للخدمات الاستشارية»، وهو المشروع الذي سيساهم في توفير ما يصل إلى ثلاثة آلاف فرصة عمل للنساء السعوديات.
> لقد عقدتم العديد من الشراكات والمشاريع المشتركة مع القطاعين العام والخاص في المملكة، فكيف كانت استجابتهم لمثل هذه المبادرات؟ وما هي أهم نتائج هذه الشراكات؟
- ندرك تماما أهمية عقد الشراكات المحلية، وتجنبنا دائما اعتماد هيكلية مركزية تركز على المنتجات، وذلك من خلال مقاربة غير مركزية للأسواق، انطلاقا من حرصنا على تعزيز تواصلنا المباشر والفعال مع عملائنا. ومن خلال الشراكات التي نعقدها، فإننا ندعم جهود تطوير البنية التحتية، وتعزيز الكفاءات في قطاع الطاقة، والارتقاء بقطاع الرعاية الصحية إلى آفاق جديدة من الجودة والتميز بما يتماشى مع استراتيجية «المريض أولا» التي تنتهجها وزارة الصحة السعودية. وتدعم رؤيتنا هذه الخطط التنموية الحكومية طويلة الأمد، من خلال توفير فرص العمل، وتعزيز التوطين، والتركيز على مبادرات تبادل المعارف والخبرات وبناء ثقافة الابتكار.
> لطالما اشتملت خططكم على مبادرات لتمكين الكوادر المحلية من الرجال والنساء على حد سواء، فما هي القيمة التي قدمتها هذه المبادرات حتى اليوم؟ وما هو هدفكم من مثل هذه الأنشطة؟
- تركز المملكة العربية السعودية في المرحلة الراهنة بصورة رئيسة على توفير فرص العمل للشباب السعودي والكوادر النسائية، ونحن فخورون بدعمنا لهذه المساعي الطموحة. ونحن على ثقة بأن برامج التدريب العالمية والفرص الوظيفية المثمرة التي يقدمها مركز الخدمات المشتركة المخصص للنساء الذي تم افتتاحه أخيرا ستساهم بدور إيجابي في رفد جهود تنويع الموارد الاقتصادية في المملكة. ويقدم المركز نموذج أعمال فريدا من نوعه، ويشكل منطلقا للتدريب وبناء الإمكانات والمهارات الجديدة وفرص العمل الواعدة للنساء السعوديات.
> أنتم تعملون بجد لدعم ثقافة الابتكار المحلي وتعزيز الأداء في قطاع الأبحاث والتطوير من قبل المواهب السعودية، مما يعد مؤشرا مهما إلى مدى اهتمامكم بتطوير الموارد البشرية في المملكة، ما هي الإنجازات التي تحققت في هذا السياق حتى اليوم؟
- قمنا في مطلع العام الحالي بإطلاق «مركز جنرال إلكتريك السعودية للابتكار» في «وادي الظهران للتقنية»، الذي يتعاون بصورة مباشرة مع العملاء في المملكة لتوفير حلول أكثر اقتصادية وكفاءة في استهلاك الطاقة ضمن قطاع الرعاية الصحية. ونولي في المرحلة الراهنة أولوية قصوى للترويج للابتكارات المحلية، وهو ما تجلى في تدشين أكاديمية «جنرال إلكتريك للتكنولوجيا»، بتشريف من الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية. وتمتد هذه المنشأة الجديدة على مساحة 50 ألف متر مربع، وتم تطويرها بالتعاون مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تحت إشراف ورؤية معالي المحافظ الدكتور علي بن ناصر الغفيص، ودعم من صندوق تنمية الموارد البشرية. وستعمل الأكاديمية على تعزيز إمكانات الكوادر المهنية السعودية، الذين ستتاح لهم فرص عمل مميزة في «مركز جنرال إلكتريك للصناعة وتكنولوجيا الطاقة».
> ما هي الرسالة التي توجهونها إلى الشباب السعودي؟
- تحفل المملكة العربية السعودية بالمواهب الواعدة، ورسالتي إليهم أن يبذلوا كل جهد ممكن ليكونوا عنصرا فعالا في مسيرة التنمية والازدهار التي تشهدها المملكة. وستمضي «جنرال إلكتريك» من جهتها قدما في دعم الشباب السعودي من خلال توفير البرامج التدريبية المتطورة وبناء سلاسل التوريد المحلية التي تتيح لهم تعزيز مهاراتهم الأكاديمية والعملية في آن معا، ليكون الشاب السعودي مؤهلا تأهيلا عالمي المستوى، ومنافسا.
> كيف تقيمون أداء الشركة لعام 2013؟ وما هي أبرز مشاريعكم المقبلة؟
- نحن على ثقة بأن حلول الإنترنت الصناعي والتقنيات التصنيعية المتطورة ستستمر بلعب دور حيوي في تعزيز الكفاءة وحفز الابتكار، مما يرتقي بمعدلات الإنتاجية إلى مستويات غير مسبوقة ضمن شتى القطاعات. ولا شك أن الشركات والدول التي تنتهج مثل هذه المقاربة هي التي ستحقق النجاح، عبر التركيز على الابتكار في مختلف المجالات. ويتجلى ذلك في التزامنا تجاه السعودية، حيث نستمر في الاستثمار ضمن أهم القطاعات التنموية لدعم تطوير البنى التحتية، والتوطين، وتعزيز الابتكارات المحلية.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.