المفوضية الأوروبية تشارك في الاجتماع الوزاري الأورومتوسطي بالأردن

المناقشات ستركز على توظيف الشباب وتنمية المجتمع

المفوضية الأوروبية تشارك في الاجتماع الوزاري الأورومتوسطي بالأردن
TT

المفوضية الأوروبية تشارك في الاجتماع الوزاري الأورومتوسطي بالأردن

المفوضية الأوروبية تشارك في الاجتماع الوزاري الأورومتوسطي بالأردن

قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إنها ستشارك في أعمال الاجتماع الوزاري الثالث لدول الاتحاد من أجل المتوسط حول التوظيف والعمل، الذي ينعقد في الأردن ابتداء من اليوم، السبت، وحسب الجهاز التنفيذي للاتحاد فإن المفوضة، ماريان تايسن، المكلفة بملف التوظيف والشؤون الاجتماعية والمهارات، تتوجه خلال الفترة من 24 إلى 27 من الشهر الحالي إلى الأردن، للمشاركة في رئاسة أعمال المؤتمر الوزاري الذي يجمع الدول العربية والأوروبية الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط.
وستبدأ النقاشات على هامش المؤتمر مساء اليوم السبت خلال عشاء عمل، بحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخور ووزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور جواد العناني، ووزير العمل علي الغزاوي.
وقالت المفوضية في بروكسل إن المؤتمر سيشكل فرصة للمفوضة تايسن للاجتماع مع الوزراء والمسؤولين عن العمل والتوظيف، فضلا عن الشركاء من المجتمع، وذلك سواء من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو في دول جنوب المتوسط.
وسينعقد على هامش المؤتمر مناقشات المائدة المستديرة، حول موضوعات عدة، منها تعزيز الحوار المجتمعي، وخلق فرص العمل وتحسين فرص عمل الشباب، وكذلك عن النمو والاندماج وتوفير العمل اللائق.
ومن المقرر أن تلتقي تايسن، على هامش المؤتمر، أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط، فتح الله السجلماسي، ووزير العمل الأردني، علي الغزاوي، كما ستقوم المسؤولة الأوروبية بالتوجه إلى مخيم الزعتري للاجئين، وأيضا زيارة مشروع اليونيسكو للشباب حول التعليم والإرشاد، وأيضا مشروع التعليم عن بعد في مجال تعلم اللغة الذي ينفذه المجلس الثقافي البريطاني، وأيضا ستلتقي طلبة مشروعات التعليم والتدريب التقني والمهني، الممولة من جانب الاتحاد الأوروبي.
وفي النصف الثاني من عام 2008 تم إطلاق مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط، ووقتها جرى الإعلان في بروكسل عن بداية مرحلة جديدة من الشراكة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ستكون أكثر قوة وفاعلية وقربًا من المواطنين.
والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، تعتبر المنبر البرلماني القانوني الذي يمثل «الاتحاد من أجل المتوسط»، وعليها تقع مسؤولية كبيرة من منطلق أنها جمعية تمثل تطلعات الشعوب وليس الحكام.
وبالنظر إلى التغيرات التي شهدتها المنطقة خلال الأعوام الماضية، قد أضحى ضروريا إعادة تشكيل شراكة أورومتوسطية جديدة لمواجهة الواقع السياسي والاقتصادي الجديد، حتى يشعر سكان ضفتي المتوسط بأن الاتحاد من أجل المتوسط له فعلا دور ما على أرض الواقع بحسب كثير من المراقبين على ضفتي المتوسط. وتنعقد اجتماعات الاتحاد من أجل المتوسط على المستوى الوزاري في مجالات مختلفة، ويُذكر أنه في الربع الأول من عام 2014 استضافت بروكسل اجتماعا وزاريا حول التعاون الصناعي، وذلك بهدف تعزيز الدعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وكذلك مواصلة العمل من أجل الهدف الطموح لإنشاء المنطقة الأورومتوسطية للتجارة الحرة.
وأشار البيان الأوروبي إلى أنه نتيجة لعمليات التحول التي تشهدها بعض البلدان، أصبحت مؤسسات القطاع الخاص أكثر نشاطا وجرى إنشاء جمعيات جديدة بعضها يمثل أصوات أصحاب المشروعات الجديدة، وسار الحوار بين القطاعين العام والخاص أكثر انفتاحا وبناء ليساهم في تحسين نوعية السياسة العامة تجاه الأعمال الصغيرة.
وأضاف البيان أن التحدي بالنسبة لاقتصادات المتوسط، خصوصا تلك التي تعاني بسبب التحول السياسي، هو تطوير وتنفيذ الإصلاحات والسياسات الهيكلية في الأوقات الصعبة، التي تحتاج إلى حلول على المدى القصير، وجرى خلال الاجتماع مناقشة تقرير حول نتائج التقييم للتطورات والإصلاحات المنتظرة في المستقبل.
وناقش الوزراء مضمون تقرير حول التقييم للتطورات في جنوب المتوسط، خصوصا حول تطوير الأعمال في القطاعين العام والخاص في الجزائر، ومصر، وإسرائيل، والأردن، ولبنان، وليبيا، والمغرب، وفلسطين، وتونس، وجرى إعداد التقرير بالتنسيق بين المفوضية الأوروبية، وبنك الاستثمار الأوروبي، ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي الأوروبي، ومؤسسات التدريب الأوروبية.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.