السعودية.. ركن المنطقة المتين في زمن العواصف

الرياض لم تختر العزلة وتمسكت بمواقفها الأخلاقية

السعودية.. ركن المنطقة المتين في زمن العواصف
TT

السعودية.. ركن المنطقة المتين في زمن العواصف

السعودية.. ركن المنطقة المتين في زمن العواصف

في يوم ميلادها السادس والثمانين، تبدو السعودية أكثر بسالة في مواجهة المتغيرات التي عصفت بالبلدان العربية في الأعوام الأخيرة بفضل الخبرة الواسعة لإدارة الدولة، والصف الداخلي المؤيد لأي خطوة تقدم عليها البلاد؛ لذلك لم تنأ عن محيطيها الإقليمي والعربي، وأشهرت مبضعها لمعالجة الجراح الغائرة في جسد المنطقة منذ اندلعت أمواجها عام 2011، بمبادرات التسوية والدعم السياسي والاقتصادي؛ حتى لا يسقط ما تبقى من بصيص أمل يعيد للشعوب ثقتها بالمؤسسات والأوطان.
تملك الرياض النظرة الثاقبة التي تجعلها في وئام مع الأمن والاستقرار، وترتكز قراراتها على رؤى سياسية عميقة تقرأ الأحداث وما وراءها من تبعات، وما زالت وجهة الساسة من شرق العالم وغربه، للتشاور حول الملفات المعقدة، والتحالف في الشؤون الاستراتيجية، كما تتجذر صلاتها الوثيقة مع دول الطليعة في الاقتصاد العالمي، وتبادر من أجل تنويع دخلها؛ حتى تكون نسبة اعتمادها على البترول في عام 2030 أدنى منها اليوم بمراحل.
وتدرك السعودية تماما أن الشرارة يمكن أن تندلع نارا تحرق الشعوب، وهو المبدأ الذي استندت إليه حين أسست تحالفا عربيا في اليمن يقضي على الانقلاب الحوثي، الذي رفع منسوب الفتنة الطائفية، وأغرق البلاد متعددة المكونات في فوضى عارمة نتيجة احتلال الانقلابيين المدن من الشمال إلى الجنوب، وأسهمت عمليات التحالف في إعادة الأمور لنصابها وتحسين الظروف الأمنية، خصوصا في المناطق الجنوبية التي تمارس فيها السلطة الشرعية مهامها بارتياح، وانطلقت لتحرير بقية المناطق؛ تمهيدا لإعادة العاصمة صنعاء.
وأثمر درس التحالف الناجح في اليمن، عن مبادرة المملكة لتأسيس تحالف آخر أوسع نطاقا يشمل بلدان العالم الإسلامي، وهو ما أسفر عن موافقة نحو 40 دولة على الالتحاق بالتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي يتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرا له، وتتطلع تلك الدول إلى توحيد الجهود والتعاون فيما بين أجهزتها المختلفة لوضع جدار حصين يحول بينها وبين التنظيمات المتطرفة.
وتمسكت السعودية بموقفها الأخلاقي في الأزمة السورية رغم التنازلات الواسعة التي قدمتها بعض الدول، حيث ترفض بقاء بشار الأسد على هرم السلطة في أي مرحلة، سواء كانت انتقالية أو مستقبلية، نظير ارتكابه مجازر وحشية بحق أبناء شعبه أفضت لمقتل أكثر من 600 ألف منهم، وتهجير ما يتجاوز خمسة ملايين يتخذون صفة لاجئين في البلدان المجاورة.
وتسير المملكة عكس إرادة بعض الدول الكبرى التي تريد تمييع القضية السورية وإعادة تأهيل نظام بشار الأسد، حيث ما زالت تفرض حق الشعب السوري في العيش حرا دون الأسد، ضمن أجندة التجمعات الدولية، ورعت خلال الساعات الماضية، اجتماعا في نيويورك لمناقشة مستقبل سوريا السياسي، ضم إلى جانبها، كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وتركيا وقطر، وجددت السعودية إيمانها بأن الأسد لن يكون جزءا من مستقبل سوريا، وشددت على مساندتها الشعب السوري في تحقيق تطلعاته.
وما زالت السعودية حريصة على الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية، وفي مقدمة ذلك تحقيق ما سعت وتسعى إليه المملكة دائمًا من أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس، وتؤكد المملكة أن ما تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلية من تصعيد وتصرفات غير مسؤولة من قتل الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء العزل، واقتحام المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته والاعتداء على المصلين، جريمة كبرى يجب إيقافها، كما يجب وضع حد لبناء المستوطنات الإسرائيلية، وإزالة ما أنشئ منها، وتناشد المملكة المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير الضرورية لحماية الشعب الفلسطيني من الممارسات العدوانية الإسرائيلية، التي تعد استفزازًا لمشاعر العرب والمسلمين كافة.
ويقدم الصندوق السعودي للتنمية، دعما للموازنة الفلسطينية يقدر بـ20 مليون دولار شهريا، في إطار دعمها الاقتصاد الفلسطيني، ويتجه أغلب الدعم لتسديد مرتبات موظفي الحكومة، وضمان سير العمل في مؤسسات الدولة الفلسطينية، هذا بخلاف المشروعات التنموية الأخرى، التي تختص ببناء المساكن والمدارس والجامعات، وأعلنت دعمها مع المانحين الدوليين، لإعادة إعمار قطاع غزة بتمويل بلغ 500 مليون دولار، إضافة على تخصيص موازنة خاصة تجاوزت 13 مليون دولار مساعدات عاجلة للمتضررين من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.



فيصل بن فرحان يبحث مع «آسيان» تعزيز الشراكة الخليجية وتوسيع التعاون

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون و«آسيان» (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون و«آسيان» (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث مع «آسيان» تعزيز الشراكة الخليجية وتوسيع التعاون

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون و«آسيان» (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون و«آسيان» (واس)

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورابطة دول جنوب شرقي آسيا «آسيان»، الذي عُقد في نيويورك على هامش أعمال الأسبوع الرفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبحث الاجتماع مسار الشراكة بين مجلس التعاون ورابطة «آسيان»، في ضوء التطور الذي شهدته العلاقات بين الجانبين خلال السنوات الماضية، وسبل الانتقال بالتعاون القائم إلى مشاريع ومبادرات عملية تعزز المصالح المشتركة.

ناقش الوزراء فرص توسيع التعاون في عدد من القطاعات ذات الأولوية (واس)

كما ناقش الوزراء فرص توسيع التعاون في عدد من القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية، إلى جانب أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


«المركزي الإماراتي» يحظر معاملات فروع «بنك ملي إيران» مع طهران

«المركزي الإماراتي» يحظر معاملات فروع «بنك ملي إيران» مع طهران
TT

«المركزي الإماراتي» يحظر معاملات فروع «بنك ملي إيران» مع طهران

«المركزي الإماراتي» يحظر معاملات فروع «بنك ملي إيران» مع طهران

فرض مصرف الإمارات المركزي إجراءات إنفاذ بحق فروع «بنك ملي إيران» العاملة في البلاد، شملت حظر إجراء أي معاملات مالية من إيران وإليها، بما في ذلك عمليات تمويل التجارة والتحويلات المالية، على خلفية مخالفات رصدتها عمليات تفتيش رقابية.

وقال المصرف المركزي، الثلاثاء، إن الإجراءات اتُخذت بموجب المادة (168-1-ج) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (6) لسنة 2025 بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية وأعمال التأمين.

وأوضح أن المخالفات تتعلق بعدم الالتزام بالأنظمة والتشريعات والقرارات الرقابية النافذة في الإمارات، ومن بينها المتطلبات والالتزامات المنصوص عليها في التشريعات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.

وبناءً على نتائج عمليات التفتيش والصلاحيات المخولة لمحافظ المصرف المركزي؛ تقرر منع جميع فروع «بنك ملي إيران» العاملة في الإمارات من تنفيذ معاملات مالية من إيران وإليها، في خطوة تشمل على وجه الخصوص التحويلات المالية وعمليات تمويل التجارة.

ويأتي القرار في إطار تشديد السلطات الإماراتية الرقابة على المؤسسات المالية والتزامها بمتطلبات الامتثال؛ إذ أكد المصرف المركزي مواصلة اتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على سلامة النظام المالي ونزاهته، وضمان التزام الجهات الخاضعة لرقابته بالمعايير والأنظمة المعمول بها والممارسات الدولية ذات الصلة.


السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في جازان ونجران

دعا الدفاع المدني السعودي الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً (واس)
دعا الدفاع المدني السعودي الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً (واس)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في جازان ونجران

دعا الدفاع المدني السعودي الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً (واس)
دعا الدفاع المدني السعودي الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الأربعاء، زوال الخطر عن منطقتي جازان ونجران عقب وقت قصير من إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة (إكس) الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في منطقتي جازان ونجران، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الإشاعات والمقاطع المجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.