اتهامات بالفشل تحاصر السياسة الزراعية الأوروبية

رئيسة نقابتهم في بلجيكا: مزارعونا يدفعون ثمن المقاطعة الروسية

المزارع الأوروبية تأثرت بقرارات المقاطعة الروسية وتعديلات إجراءات ذبح الماشية (رويترز)
المزارع الأوروبية تأثرت بقرارات المقاطعة الروسية وتعديلات إجراءات ذبح الماشية (رويترز)
TT

اتهامات بالفشل تحاصر السياسة الزراعية الأوروبية

المزارع الأوروبية تأثرت بقرارات المقاطعة الروسية وتعديلات إجراءات ذبح الماشية (رويترز)
المزارع الأوروبية تأثرت بقرارات المقاطعة الروسية وتعديلات إجراءات ذبح الماشية (رويترز)

«السياسة الزراعية الأوروبية فشلت»، بهذه العبارة بدأت سونيا ديبيكر، رئيسة نقابة المزارعين في بلجيكا، تصريحاتها في مقابلة مع صحيفة «زونداخ» البلجيكية، ورأت فيها أن أوروبا لم تعد قادرة على ضمان دخل عادل للمنتجات.
وقالت ديبيكر إن أوروبا فعلت كل ما يمكن لحماية السوق القديمة، ونسيت أن تقوم بإنشاء إطار جديد يصحح السوق إذا فشلت محاولاته حماية السوق، مشيرة إلى تأثيرات المقاطعة الروسية للمنتجات الزراعية الأوروبية. وقالت إن «المزارعين في أوروبا يدفعون ثمن قرار سياسي».
كما أظهرت رئيسة نقابة المزارعين تأييدها لفرض حظر تام على الذبح دون تخدير للحيوانات، ولكنها قالت إنه لا بد من تنظيم الأمر على المستوى الأوروبي، وإن الأمر لو طبق في منطقة في بلجيكا أو في دولة محددة، يمكن نقل الحيوانات إلى منطقة أخرى داخل البلد الواحد أو إلى البلد المجاور والتحايل على القوانين التي تطبق الحظر.
وكانت السلطات في بلجيكا قد بدأت العام الماضي، تطبيق إجراءات جديدة خلال عمليات الذبح في أيام عيد الأضحى على خلاف السنوات الماضية، مما دفع كثيرًا من المساجد الوطنية إلى الدعوة إلى المقاطعة التامة لهذا التقليد، والتعويض عن ذلك بالتبرع بثمن الأضحية إلى الجمعيات الخيرية أو المحتاجين.
ويعتبر أول الضحايا لهذا الاحتجاج الصامت هو قطاع الأغنام، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال إدمون فاندرلاند، وهو مزارع بلجيكي يعيش في مزرعته بالقرب من بروكسل: «هناك مزارعون اعتادوا بيع 500 رأس ماشية كل عام.. هؤلاء تضرروا وتعرضوا لخسائر مالية كبيرة»، وأضاف أنه يرى في هذه المشكلة أنه لا بد من احترام العقائد وعدم التدخل فيها.
وأشار المزارع البلجيكي إلى أن ما حدث تسبب في خسائر زادت من معاناة البعض، مضيفًا أن ذلك حدث «بسبب ظروف صعبة نعاني منها منذ الحظر الروسي على المنتجات الغذائية والزراعية، وخصوصًا للخضر والفواكه، وبالتحديد المزارع الذي يعتمد على محصول واحد مثل التفاح أو الخوخ أو الطماطم».
وفي نفس التوقيت من العام الماضي، أعلن وزراء زراعة دول منطقة اليورو عن حزمة مساعدات للمزارعين الأوروبيين بقيمة 500 مليون يورو (نحو 560 مليون دولار)، عقب تظاهر بعضهم في شوارع بروكسل احتجاجًا على تدهور أوضاعهم. وكان أغلب المتظاهرين من مزارعي بلجيكا وفرنسا وألمانيا، الذين أبدوا استياءهم من تراجع أسعار المنتجات الزراعية.
وقال نائب رئيس المفوضية يوركي كتاينن، إن «هذا يوضح كيف تتحمل المفوضية مسؤوليتها نحو المزارعين». وتركز الإجراءات على حزمة مساعدات لدعم منتجات الألبان، التي تلقت الضربة الأقوى عقب حظر تصدير المنتجات الغذائية لروسيا، مما أدى إلى حالة من التدهور في أوضاع سوق الألبان في أوروبا. وهناك عوامل أخرى أثرت سلبًا على سوق المنتجات الزراعية الأوروبية، من بينها التغيير في العادات الغذائية، وتباطؤ الطلب الصيني على تلك المنتجات، مما أدى إلى انخفاض أسعار تلك المنتجات، علاوة على تراجع كبير في أسعار اللحوم.
وكان الاتحاد الأوروبي قد مدد في يوليو (تموز) من العام الماضي العمل بحزمة مساعدات ضخمة للمزارعين الأوروبيين المتضررين من حظر تصدير المنتجات الزراعية إلى روسيا. وقال كتاينن، وهو مفوض الاتحاد الأوروبي لفرص العمل والنمو، إن هذه الاستجابة تهدف لتحقيق ثلاثة أمور، أولها معالجة الصعوبات في التدفق النقدي التي تواجه المزارعين، وثانيها تحقيق الاستقرار في الأسواق، وثالثها معالجة عمل سلسلة التوريد.
وقال رئيس جمعية المزارعين الأوروبية، ألبرت يان مات، في تصريح للصحافيين: «إن مزارعي الاتحاد الأوروبي يدفعون ثمن السياسات الدولية»، مشيرًا إلى أن الحظر الروسي أضر بسوق التصدير الرئيسية للاتحاد الأوروبي.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.