تعاقد تشيلسي مع لويز.. صفقة مثيرة للجدل يمكن لكونتي استثمارها

فترة الانتقالات الصعبة دفعت المدرب للتخلي عن خياراته الأخرى وضم اللاعب في الساعات الأخيرة

ديفيد لويز يعود مرة أخرى إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - لويز بعد انتصار الألمان بسباعية في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط}) -لويز كانت له بصمات مع سان جيرمان (أ.ف.ب)  -  لويز حصد 3 ألقاب مع تشيلسي قبل أن يغادر («الشرق الأوسط})
ديفيد لويز يعود مرة أخرى إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - لويز بعد انتصار الألمان بسباعية في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط}) -لويز كانت له بصمات مع سان جيرمان (أ.ف.ب) - لويز حصد 3 ألقاب مع تشيلسي قبل أن يغادر («الشرق الأوسط})
TT

تعاقد تشيلسي مع لويز.. صفقة مثيرة للجدل يمكن لكونتي استثمارها

ديفيد لويز يعود مرة أخرى إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - لويز بعد انتصار الألمان بسباعية في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط}) -لويز كانت له بصمات مع سان جيرمان (أ.ف.ب)  -  لويز حصد 3 ألقاب مع تشيلسي قبل أن يغادر («الشرق الأوسط})
ديفيد لويز يعود مرة أخرى إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - لويز بعد انتصار الألمان بسباعية في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط}) -لويز كانت له بصمات مع سان جيرمان (أ.ف.ب) - لويز حصد 3 ألقاب مع تشيلسي قبل أن يغادر («الشرق الأوسط})

أول شيء يستحق الاعتراف به هو أن تأثير عودة ديفيد لويز إلى تشيلسي لن يكون محسوسا داخل الملعب فحسب. سيضفي البرازيلي الكاريزما على الفريق وعلى اللاعبين، وهو ما من شأنه أن يعيد الحيوية إلى ملعب تدريب تشيلسي في كوبهام، ويذكر فريقا لا يزال متأثرا بمسيرة الفريق الصعبة للدفاع عن لقبه الموسم الماضي، بالروح التي حققت لتشيلسي أكثر من بطولة قبل بضع سنوات خلت. وفاز لويز مع تشيلسي بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي خلال مشاركته مع الفريق لمدة ثلاث سنوات قادما من بنفيكا في 2011، إلا أنه تعرض لانتقادات في بعض الأحيان بأنه لم يمكن التعويل عليه تحت ضغط. كان لويز عنصرا أساسيا في تحقيق الألقاب الثلاثة، وسيكون من المنعش أن يسمع اللاعبون من جديد قهقهاته الصاخبة تدوي عبر أروقة ملعب التدريب من جديد.
انظر إلى أول مقابلة يجريها اللاعب بعد عودته إلى النادي الذي رحل عنه قبل عامين، وستجد تعبيراته الطنانة تنم عن رجل يشعر بالسعادة لعودته. وقال لويز إن حبه لتشيلسي وراء قرار العودة واللعب مجددا قادما من باريس سان جيرمان في آخر أيام فترة الانتقالات الصيفية. وقال لويز لموقع تشيلسي على الإنترنت «من الرائع أن أملك فرصة أخرى للعب في هذا النادي. أنا أحب هذا النادي ولذلك قررت العودة». وأضاف: «ستكون فرصة رائعة لكي أظهر للجماهير كم أحب هذا النادي. لا أستطيع الانتظار لارتداء القميص واللعب في ستامفورد بريدج مجددا». ويضيف: «رائع أن تكون لدي فرصة ثانية للعب لهذا النادي. ستكون فرصة رائعة لي لأظهر للمشجعين مرة أخرى كيف أعشق هذا النادي، وكيف أعشق اللعب لهذا النادي. دعونا نحاول مواصلة التاريخ الطيب بكثير من الفرح».
وأكد لويز، أنه يريد القتال للفوز بمزيد من الألقاب مع تشيلسي، وقال «بكل تأكيد أريد الفوز بالدوري الإنجليزي، وبكل تأكيد أريد الفوز بمزيد من الألقاب». وسيكون بوسع لويز اللعب مع تشيلسي في مباراته المقبلة بالدوري أمام سوانزي سيتي في 11 سبتمبر (أيلول) المقبل. ورحل المدافع البالغ عمره 29 عاما عن تشيلسي إلى بطل فرنسا قبل عامين، لكنه سيعود إلى الفريق الإنجليزي بعد فترة مليئة بالبطولات مع باريس سان جيرمان، وقالت وسائل إعلام بريطانية إن المقابل المالي يتجاوز 30 مليون جنيه إسترليني (41.‏39 مليون دولار).
وتابع لويز: «أنا سعيد بالعودة إلى تشيلسي. كانت لدي قصة رائعة في فترتي الأولى مع الفريق، وأريد مساعدة النادي و(المدرب) أنطونيو كونتي على تحقيق المزيد من البطولات». وأضاف: «علاقتي بالجماهير كانت جيدة دوما». ودفع سان جيرمان 50 مليون جنيه إسترليني (59.‏65 مليون دولار)، وهي صفقة قياسية بالنسبة للتعاقد مع مدافع، عندما انتقل لويز من النادي الإنجليزي في يونيو (حزيران) 2014، وتوج مرتين بلقب الدوري الفرنسي وخاض أكثر من 50 مباراة مع البرازيل منذ مباراته الدولية الأولى في 2010، لكنه استبعد من تشكيلة منتخب بلاده التي خاضت كأس كوبا أميركا العام الحالي.
كانت أخرى زيارتين قام بهما إلى جنوب غربي لندن شهدت خروج تشيلسي من دوري أبطال أوروبا، لكن مشجعي النادي سيغفرون له أي شيء تقريبا بعد ذلك الأداء المليء بالروح في نهائي دوري أبطال أوروبا 2012 في ميونيخ. افتقد هؤلاء المتعة التي كانت تتفاوت من السخرية إلى الانبهار على نحو أسبوعي، وهو مزيج ساحر من العراقيل الطاحنة، والثقة والتأنق في التعامل مع الكرة. من المفترض أن يكون لاعبو قلب الدفاع يتسمون بالصرامة والصلابة، ولا ينبغي أن يكونوا محط الاهتمام عندما تكون الكرة بين أقدامهم، ولكن ميزة عدم توقع ما سيفعله هي أمر ساحر دائما. سيكون بمثابة تجديد لدماء الفريق وإن كان كلف النادي ما يقرب من 34 مليون إسترليني في النهاية.
بالطبع لم يدفع تشيلسي الأموال من أجل مهرج في سيرك. لم يكن ديفيد لويز اختيار كونتي الأول، وبالتأكيد ليس هو من ينضح بالذكاء التكتيكي أو الانضباط الدفاعي. هذه صفات من غير المرجح أن يكتسبها بين عشية وضحاها، وعمره 29 عاما. وعندما أفصح تشيلسي عن رغبته في ضم لويز، تردد باريس سان جيرمان في إنهاء العلاقة مع اللاعب، ولم يحدث هذا حتى أعلن المدافع عن رغبته في الرحيل بوضوح لرئيس النادي، ناصر الخلافي، والمدير الرياضي، باتريك كلويفرت. ومع هذا، فالمدرب الجديد لسان جيرمان أوناي إيمري، أوضح خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد أن لويز، صاحب ثالث أعلى راتب في الفريق سيكون الاختيار الثالث في قلب الدفاع. وسيكون البرازيليان الآخران ماركينهوس وثياغو سيلفا، بمجرد عودته من الإصابة، هما اختيار باريس سان جيرمان في الدفاع.
ربما أثر هذا التصريح على تفكير ديفيد لويز، لكن أداءه على مدار 62 دقيقة خلال الهزيمة في المرحلة الثالثة 3 - 1 على يد موناكو، التي تضمنت احتساب ركلة جزاء تافهة على الفريق بسبب عرقلة على طريقة لعبة الرغبي لجيمرسون لاعب موناكو، أوحى بأن قوته تتراجع. بالتأكيد انقض باريس سان جيرمان على فرصة استعادة الجزء الأكبر من الأموال التي دفعها النادي للحصول على خدمات البرازيلي في 2014، حيث كان من الممكن أن يزيد الرقم إلى 50 مليون إسترليني، لكنه في واقع الأمر أقرب إلى 40 مليونا، في إعادة بيعه لتشيلسي. وهذا لا يبشر بخير. والشيء نفسه بالنسبة إلى حقيقة أن أنطونيو كونتي كان سيميل بشكل فطري إلى ضم قلب دفاع نابولي السنغالي كاليدو كوليبالي، أو قلب دفاع ميلان الإيطالي أليسيو رومانيولي، وكلاهما يملك خبرة في الدوري الإيطالي الممتاز «سيري إيه» المتشدد نسبيا، أو حتى ماركينهوس مدافع سان جيرمان، الذي استعلم تشيلسي عن إمكانية التعاقد معه قبل التعاقد مع لويز.
لكن في إعطاء الضوء الأخضر لمحاولة استعادة ديفيد لويز في اليوم الأخير لنافذة الانتقالات، لا بد أن المدرب يظن بأنه لا يشتري لاعبا ليكون عبئا عليه. وهو يعرف مواطن القوة والضعف لديه، وأن كل هفوة دفاعية ستلفت الانتباه، خاصة بالنسبة إلى لاعب يثير انتقادات أصلا بسبب شخصيته وشعره المجعد وابتسامته المجنونة. وبصرف النظر عن هذا، فإن لويز يمثل خيارا يحتاج إليه هذا الفريق. هناك الآن 3 لاعبين كبار في مركز قلب الدفاع، وهم يمتازون بالسرعة والطول الفارع، وهو ما يمنح المدرب الإيطالي خيار توظيفهم جميعا بعرض الخط الخلفي كما فعل في يوفنتوس ومع إيطاليا.
سيكون من المثير أن نرى ما إذا كان سيسمح للاعب بالتعبير عن نفسه كما اعتاد أن يفعل. وهل سيحصل ديفيد لويز على الحرية للتقدم إلى المناطق الأمامية في حالة الاستحواذ؟ حتى كونتي نفسه قد يعاني للتخلص من هذه الميول الغريزية لدى اللاعب، لكن ربما كان المدرب يعتقد بأن الوجود المكثف لنغولو كانتي في وسط الملعب سيحمي الفريق من التصرفات غريبة الأطوار للظهير البرازيلي. وقد يجرب المدرب حتى الاستعانة بالبرازيلي بجانب كانتي في بعض المباريات.
إلا أن البعض يرى أن كونتي لا ينوي توظيف الوافد الجديد لويز في وسط الملعب؛ إذ إنه يفضل الاستعانة باللاعب البرازيلي في الدفاع. وأبلغ المدرب الإيطالي المحطة التلفزيونية للنادي الإنجليزي «اعتبر ديفيد لويز قلب دفاع.. لعب كثيرا في ذلك المركز». وأضاف: «أعرف أنه يلعب أحيانا لاعب خط وسط مدافعا، لكنني أفكر في توظيفه في المركز المناسب وهو بالنسبة لي قلب الدفاع». وأضاف، أن الخبرات السابقة في الدوري الإنجليزي الممتاز ستكون مهمة للغاية بالنسبة للويز والظهير الأيسر ماركوس الونسو، الذي انضم إلى تشيلسي قادما من فيورنتينا الإيطالي. وقال كونتي «(الونسو) لعب في إنجلترا ويتمتع بخبرة جيدة في هذا الدوري. الأمر نفسه بالنسبة لديفيد لويز. لعب مع تشيلسي في السابق وسيضفي على الفريق شخصية جيدة». وتابع: «نحتاج إلى أن يتأقلما على رؤيتنا لكرة القدم. الآن يجب علينا العمل على الجوانب الدفاعية. نحتاج إلى تحسين أنفسنا على المستويين البدني والخططي».
سيجعل البراغماتي داخل كونتي هذه الصفقة المثيرة للجدل تلائم احتياجاته. أعطى تشيلسي الانطباع بأنه ناد يتخبط مع اقتراب نافذة الانتقالات من الإغلاق، متأثرا بكل الضربات الموجعة التي تلقاها، كما بدا أنه تضرر بفعل عجزه على إقناع اللاعبين الذين سعى للتعاقد معهم بسبب غيابه على المستوى الأوروبي. كما وكانت الأسعار التي عرضت عليهم من المنافسين مغرية جدا للاعبين. ومن ثم، ففي النهاية، اتجه النادي إلى البحث عن حلول لدى حلفائه المعروفين.
وقد عمل وكيلا اللاعبين، كيا جورابتشيان وجيليانو برتولوتشي عن قرب مع نادي رومان أبراموفيتش على مدار سنوات. ساهما في تسهيل حصول النادي على خدمات البرازيلي ويليان، الذي اقتنصه النادي من ملعب تدريب توتنهام هوتسبر، وأوسكار، وكذلك اللاعبون الصاعدون، البرازيلي كينيدي، ويليس، والبرازيلي لوكاس بيازون، ومات ميازغا المدافع الأميركي. كما ساهما في حصول النادي على عائد ضخم من باريس سان جيرمان وجيانغسو سونينغ مقابل الحصول على ديفيد لويز وراميريز على الترتيب. كذلك، فإن الصفقة غير الناجحة وإن كانت غير مكلفة بالتعاقد مع موكلهما، أليكساندر باتو، في يناير (كانون الثاني) منحت البرازيلي طريقا للعودة إلى الكرة الأوروبية، هو مرتبط بعقد الآن مع فياريال – وبدت أشبه بخدمة لهما. ومن ثم فعندما يهدد تشيلسي بسحب البساط من تحتهما، لن يكن من المفاجئ أن يهرول كلا الرجلين لتقديم حل في آخر أيام فترة الانتقالات. وقد كان النادي في حاجة إلى هذا الحل.
قد تبدو العودة إلى وجه مألوف خطوة رجعية، ومن الصعب أن تكون بمثابة إشادة بقسم لاكتشاف اللاعبين الواعدين يضم عددا كبيرا من المسؤولين، لكن فترة الانتقالات هذه كانت صعبة على كثير من الأندية، وهناك سبب وجيه في الاستعانة بشخص ليس حديث العهد بالأجواء في النادي.
وبعد الكبوة التي تعرض لها باريس سان جرمان بسقوطه أمام موناكو 1 - 3. أشار البعض داخل النادي الفرنسي إلى أن سان جيرمان خسر بالفعل جهود مدافعه البرازيلي لويز بعودته إلى فريقه السابق تشلسي. مدرب سان جيرمان ايمري صرح بعد كبوة بأنه لم يكن واردا التخلي عن المدافع البرازيلي الصلب، وقال في هذا الصدد «قلت له إنني لا أريد التخلي عن خدماته، وإنه عنصر أساسي في الفريق. لكن إذا كان ليس سعيدا بيننا، واعتبر بأن الأفضل له الانتقال إلى فريق آخر فأنا أحترم قراره».
يملك تشيلسي جون تيري، على سبيل اتفاق مدته عام واحد، وكيرت زوما في طريقه للتعافي من إصابة أبعدته طويلا وأندرياس كريستنسن الذي يقضي عامه الثاني في إعارة لموسمين في بروسيا مونشنغلادباخ. يتحسن الأخير صغير السن كل أسبوع في البوندسليغا، والأمل بأن يعود الصيف المقبل جاهزا لوضع بصمته في البريميرليغ. وحتى ذلك الحين، وبينما تبدي الكثير من الأصوات شكوكها، فإن تشيلسي سيحتفل بعودة تميمته لرفع المعنويات. ويستضيف تشيلسي، الذي فاز بأول ثلاث مباريات في الدوري وتعادل مع سوانزي سيتي في المرحلة الرابعة ليفربول في المرحلة الخامسة اليوم.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.