أوباما يسعى لإفشال «جاستا».. والحسم مستبعد قبل الانتخابات

مفاوضات شاقة بين الإدارة الأميركية والمشرعين لإقناعهم بالوقوف ضد مشروع {قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب}

الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث في تجمع انتخابي دعما للمرشحة  الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون في فيلادلفيا أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث في تجمع انتخابي دعما للمرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون في فيلادلفيا أمس (أ.ف.ب)
TT

أوباما يسعى لإفشال «جاستا».. والحسم مستبعد قبل الانتخابات

الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث في تجمع انتخابي دعما للمرشحة  الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون في فيلادلفيا أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث في تجمع انتخابي دعما للمرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون في فيلادلفيا أمس (أ.ف.ب)

بموازاة تهديد البيت الأبيض باستخدام الفيتو ضد مشروع «قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب» الذي أقره مجلسا الشيوخ والنواب الأميركيان ويسمح لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) بمقاضاة الدول التي تورط رعاياها في عمليات إرهابية داخل الولايات المتحدة في المحاكم الأميركية، يسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تفادي «أبغض الحلال» هذا وذلك بثني النواب الديمقراطيين عن دعم القانون لا سيما أن بعضهم صوت له لدوافع انتخابية.
وتدور في أروقة السياسة الأميركية مفاوضات شاقة وجولات ماراثونية بين مسؤولي الإدارة الأميركية والمشرعين, وبصفة خاصة الديمقراطيون, لإعادة النظر في مشروع القانون، الذي يسمى اختصارا «جاستا»، ومحاولة إيجاد سبيل أخرى لتجاوز الاصطدام بين إدارة أوباما والكونغرس.
ويتوقع أن يرسل الكونغرس مشروع القانون إلى البيت الأبيض السبت المقبل على أن يرد البيت الأبيض بالموافقة أو الاعتراض خلال عشرة أيام (فيما عدا العطلة الأسبوعية) من تسلم المشروع، وهو ما يعني حتى 23 سبتمبر (أيلول) الحالي، ويتعين إرسال رد الرئيس إلى مجلس الشيوخ أولا وسيعتبر المجلس تكنيكيا في حال انعقاد حتى وإن عاد أعضاؤه إلى ولاياتهم للاستعداد للانتخابات، وبالتالي سيتعين على قادة المجلس تحديد موعد للتصويت على الفيتو الرئاسي. ولم يتم تحديد هذا الموعد بعد ويرجح الخبراء ألا يتم التصويت إلا بعد انتخابات الرئاسة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ويقول جون الترمان، خبير شؤون الشرق الأوسط بمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية، لـ«الشرق الأوسط» إنه «من المحتمل أن تكون هناك نقاط تقنية وجوانب إجرائية تحول دون أن يصبح القانون ساريا»، مشيرا إلى أن مشروع القانون يخلق حالة واضحة من القلق ومن ذلك قلق مسؤولي البيت الأبيض من أن تسن دول أخرى قوانين مماثلة له. ويضيف: «إذا سار الكونغرس في طريق تمرير القانون، فإن هذا يفتح الطريق أمام أي شخص في أي دولة لمقاضاة الحكومة الأميركية، وسينتهي الأمر إلى إنفاق وقت طويل ومجهود كبير في الدفاع عن الولايات المتحدة في المحاكم الأجنبية».
وقال أحد المساعدين لنواب الكونغرس لـ«الشرق الأوسط» إن النواب كانوا حريصين على الخروج بالتصويت على مشروع القانون الذي يرعاه النائب الديمقراطي عن نيويورك جيرولد نادلر ليحمل رسالة رمزية إلى أسر ضحايا هجمات سبتمبر في توقيت إحياء الذكرى الـ15 للهجمات.
وحسب محللين فإن الرئيس أوباما يعتمد على مساندة الديمقراطيين له وإن النواب وأعضاء مجلس الشيوخ من الديمقراطيين لن يخذلوه خاصة وأن بعضهم صوت لصالح القانون لدوافع انتخابية وهو ما يحاول الرئيس استغلاله في محاولته لثنيهم عن المشروع.
ويأتي تصويت مجلس النواب بعد شهرين من الإفراج عن 28 صفحة نزعت عنها السرية حول تقرير للكونغرس عن هجمات 11 سبتمبر تبرئ الحكومة السعودية من الضلوع أو التورط في تلك الهجمات.

المزيد ...



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.