الصين: استقرار نمو الاستثمارات في الأصول الثابتة

عند مستوى 8 % خلال ثمانية أشهر

صيني يمر بجوار محطة لخدمات «أوبر» في بكين (أ.ف.ب)
صيني يمر بجوار محطة لخدمات «أوبر» في بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين: استقرار نمو الاستثمارات في الأصول الثابتة

صيني يمر بجوار محطة لخدمات «أوبر» في بكين (أ.ف.ب)
صيني يمر بجوار محطة لخدمات «أوبر» في بكين (أ.ف.ب)

استقر نمو الاستثمارات في الأصول الثابتة في الصين دون تغيير عند 8.1 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب)، ليفوق قليلا توقعات السوق.
وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا نمو الاستثمارات بنسبة 8.0 في المائة. وارتفعت استثمارات القطاع الخاص في الأصول الثابتة 2.1 في المائة في الفترة بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس (آب) دون تغيير عن الأشهر السبعة الأولى من العام.
وقال المعهد الوطني للإحصاءات، أمس الثلاثاء، إن الناتج الصناعي زاد 6.3 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، ليفوق تقديرات المحللين بنموه 6.1 في المائة، بعدما ارتفع ستة في المائة في يوليو (تموز). وزاد الناتج بأسرع وتيرة له منذ مارس (آذار).
وزادت مبيعات التجزئة 10.6 في المائة في أغسطس مقارنة مع مستواها قبل عام لتفوق التقديرات أيضًا، إذ توقع المحللون أن ترتفع المبيعات 10.3 في المائة بعدما زادت 10.2 في المائة في الشهر السابق.
وتماسك الاقتصاد الصيني في الأشهر الأخيرة بدعم من زيادة الإنفاق الحكومي وتعافي قطاع العقارات، لكن استثمارات القطاع الخاص ما زالت ضعيفة.
وحققت الصين خلال الربع الثاني من العام الجاري معدل نمو وصل إلى 6.7 في المائة. ويتوافق معدل النمو المحقق مع ما تستهدفه الصين في العام الجاري، إذ تستهدف نموًا في إجمالي الناتج المحلي يتراوح بين 6.5 في المائة إلى 7 في المائة. وبلغ إجمالي الناتج المحلي في النصف الأول من العام 43 تريليون يوان (نحو 5 تريليونات دولار)، وفقًا للمكتب الوطني للإحصاء.
وكان الاقتصاد الصيني نما بمعدل بلغ 6.9 في المائة العام الماضي، وهو أبطأ معدل في ربع قرن وأقل عن هدف الـ7 في المائة الذي حددته الحكومة لعام 2015 بالكامل.
وقررت الحكومة الصينية مؤخرًا تخفيف القواعد الحاكمة للاستثمار في 4 مناطق تجارة حرة، بشكل مؤقت، بهدف السماح للمستثمرين الأجانب بتمويل مشروعات استثمارية مملوكة بالكامل بهم في عدد من المجالات، منها إنتاج الحديد الخام والصلب ومحطات الغاز.
وجاء قرار التعديل المؤقت للإجراءات الإدارية في مناطق التجارة الحرة في شنغهاي وجوانج دونج وتيانجين وفوجيان، بموافقة اللجنة المركزية لمؤتمر الشعب (البرلمان) الصيني. وتضمن التعديل 51 بندًا منها أكثر من 20 بندًا تتضمن تغييرات تتراوح بين الموافقات الإدارية والتسجيل الإداري للاستثمار الأجنبي. كما تسمح التعديلات بامتلاك الأجانب نسبة 100 في المائة من المشروعات في عشرات المجالات خارج القائمة السلبية للاستثمار الأجنبي.
وكانت بكين لا تسمح بذلك من قبل، حتى طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الحكومة الصينية، بفرص متكافئة أمام الشركات الأجنبية، خلال زيارتها الصين الشهر الماضي.
ووفقًا لوزارة التجارة الصينية، فإن تدفقات الاستثمارات المباشرة في القطاعات غير المالية من الصين إلى الخارج قفزت بنسبة 58.7 في المائة في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 88.86 مليار دولار، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وصعدت الاستثمارات المتجهة من ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى الخارج في شهر يونيو (حزيران) 44.9 في المائة إلى 15.34 مليار دولار.
وزادت استثمارات الصين في الخارج نحو 62 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، من يناير إلى مايو (أيار) مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 479.26 مليار يوان (72.86 مليار دولار).
يأتي ذلك في الوقت الذي انخفض فيه الاحتياطي الأجنبي الصيني إلى أدنى مستوى منذ عام 2011. إذ أظهرت بيانات من البنك المركزي نشرت الأربعاء الماضي انخفاض احتياطي النقد الأجنبي في الصين إلى 3.19 تريليون دولار في أغسطس (آب) بما يتماشى مع توقعات السوق، وهو المستوى الأدنى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2011. وانخفض الاحتياطي بواقع 15.89 مليار دولار.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا انخفاض الاحتياطي إلى 3.19 تريليون دولار من 3.20 تريليون دولار في نهاية يوليو (تموز).
وانخفض الاحتياطي الأجنبي لدى الصين، وهو الأكبر في العالم بمستوى قياسي بلغ 513 مليار دولار في العام الماضي، بعد أن خفضت بكين قيمة اليوان، وهو ما أثار موجة من خروج رؤوس الأموال، ما هدد استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأثار قلق الأسواق العالمية.
وأظهرت بيانات نشرها بنك الشعب الصيني على موقعه الإلكتروني انخفاض احتياطي الذهب أيضًا إلى 77.18 مليار دولار في نهاية أغسطس (آب)، مقابل 78.89 مليار دولار في نهاية يوليو (تموز).



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).