دبي تستقبل 8.3 مليون سائح خلال الأشهر السبعة الأولى من 2016

دعماً لقطاع السياحة وفي إطار خطة لاستقطاب 20 مليون زائر

الشيخ حمدان بن محمد يطلع على خطط السياحة بحضور هلال المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي  (وام)
الشيخ حمدان بن محمد يطلع على خطط السياحة بحضور هلال المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي (وام)
TT

دبي تستقبل 8.3 مليون سائح خلال الأشهر السبعة الأولى من 2016

الشيخ حمدان بن محمد يطلع على خطط السياحة بحضور هلال المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي  (وام)
الشيخ حمدان بن محمد يطلع على خطط السياحة بحضور هلال المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي (وام)

استقبلت دبي أكثر من 8.37 مليون زائر خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي؛ مما يسهم في مساعيها لاستقطاب 20 مليون سائح بحلول 2020، إضافة إلى خطة لدعم قطاع السياحة للوصول إلى الهدف المنشود عبر 53 مبادرة حكومية.
وقال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، إنه يتابع تطور القطاع السياحي في دبي؛ لتحقيق رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشيرا إلى أن الشيخ محمد بن راشد ضاعف حجم القطاع ست مرات بعد توليه مسؤولية الحكم، وكلف جميع الجهات في دبي بالعمل فريقا واحدا لوضع دبي على خريطة السياحة العالمية.
وأوضح، أن التسهيلات التي منحها حاكم دبي خلال السنوات الماضية رفعت عدد الغرف الفندقية في دبي من 15 ألف غرفة لأكثر من 100 ألف غرفة اليوم، ووصل عدد السياح إلى أكثر من 14.2 مليون سائح في 2015، كما أن توجيهاته للمطورين العقاريين بتطوير وجهات ترفيهية عائلية تجعل دبي مستعدة اليوم لاستقبال خمسة ملايين سائح إضافي.
وقال ولي عهد دبي إن «السياحية الخليجية اليوم لدبي فرضت نمطا جديدا، وأعطت دبي ميزة وأفضلية على غيرها من وجهات للخليجيين»، موضحا أن دبي استقبلت 920 ألف سائح سعودي و700 ألف من عمان في أول ستة أشهر من العام الحالي فقط، موضحًا أن توجيهات الشيخ محمد بن راشد بمنح تأشيرة سياحية للسياح الصينيين عند الوصول ستحقق قفزة في القطاع خلال الفترة المقبلة، ونخطط في دبي لنكون الوجهة الأولى للسياح من آسيا.
ووجه فريق العمل بحضور هلال المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، إلى أهمية تبني استراتيجية تسويقية غير مباشرة، وقال «أفضل وسيلة لتسويق دبي هي بمنح تجربة لزوارها من المطار للمطار، ووسائل التواصل الاجتماعي هي التي ستوصل للعالم تجربة سياح دبي ومعالم دبي ووجهاتها».
وكانت دبي قد استقبلت خلال عام 2015 نحو 14.2 مليون زائر، بزيادة ملحوظة بلغت نسبتها 7.5 في المائة مقارنة بعام 2014، متجاوزة معدل النمو العالمي لقطاع السياحة الذي يتراوح بين 3 و4 في المائة، حسب منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة؛ ما جعل الإمارة تحتل المركز الرابع ضمن قائمة الوجهات السياحية المفضلة عالميا.
وخلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، استقبلت دبي أكثر من 8.37 مليون زائر في ضوء النمو الكبير من الأسواق المجاورة، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب آسيا، حيث تجاوز عدد الزوار من السعودية إلى 920 ألف زائر، ومن الهند أكثر من 974 ألف زائر، فيما واصلت عمان ترسيخ مكانتها بصفتها أحد أهم دول مجلس التعاون الخليجي تصديرا للسياح بنسبة نمو بلغت 22 في المائة، ليصل عدد الزوار منها إلى 695 ألف زائر خلال الفترة نفسها.
وأكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الحرص على الابتكار والإبداع بشكل متواصل في عرض المنتج السياحي لإمارة دبي، مع التركيز بشكل أساسي على التقنيات المستقبلية لضمان ريادة الإمارة في هذا المجال، وتبني استراتيجية تسويقية غير مباشرة تعتمد على شهادات وتجارب فعلية من قبل زوار الإمارة، بجانب التركيز على تسويق هذه الشهادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتطبيقات الهواتف الذكية، ومنح زوار دبي تجربة مبتكرة خلال زيارتهم الإمارة.
وشدد على أهمية تقوية الشراكة بين القطاعين العام والخاص للارتقاء دائما بالقطاع السياحي، وتعزيز البنية التحتية بشكل مستمر، والاعتماد بشكل أكبر على الأسواق الجديدة والناشئة؛ لتحقيق نمو سريع واستقطاب شرائح أوسع من مختلف دول العالم لضمان ترسيخ مكانة دبي بصفتها وجهة مفضلة للزوار دوليا.
من جهته، قال هلال المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي «إنه وفقا لرؤيتنا لقطاع السياحة؛ فقد حرصنا على تعزيز دبي وجهة سياحية، تماشيا مع متطلبات الزوار من الأسواق العالمية الجديدة؛ وذلك لضمان تحقيق معايير التصنيف العالمية، كما أننا نلتزم بالتواجد في الأسواق الناشئة كافة، والتواصل المستمر معها لنتمكن من تحديد الأولويات في مجال الاستثمار والاستفادة من الفرص المتاحة حيثما وجدت، وخير دليل على ذلك الإعلان الأخير لتمكين الزوار الصينيين من الحصول على تأشيرة الدخول لدى وصولهم لأي من مطارات الدولة».
وتتضمن هذه المبادرات، التي تعد من العوامل المساعدة لتحقيق هذه الرؤية الطموحة، تطبيق تصنيف جديد للفنادق، وقانون بيوت العطلات، واستراتيجية الترويج التجاري، وتطوير الدرهم السياحي، وإصدار تأشيرات الدخول عند الوصول، وإطلاق وتعميم نظام التصاريح الإلكتروني، وكذلك نظام التذاكر الإلكتروني، وهي مبادرات واعدة من شأنها دفع عجلة تطوير القطاع السياحي بشكل كبير.
وكانت السياحة العائلية قد شكلت ما نسبته 28 في المائة من حجم السياح خلال عام 2015، مع توقعات بنمو قوي لهذه الفئة، مع إطلاق الكثير من الوجهات الترفيهية العائلية والفنادق الجديدة، في الوقت الذي وصلت فيه عدد الغرف الفندقية في دبي إلى 100 ألف غرفة، كما سيشهد قطاع الفنادق توسعا كبيرا في المشروعات من مختلف التصنيفات، خصوصا في ضوء المبادرات التي تطلقها دبي للسياحة لتشجيع مشروعات التطوير الفندقي المتوسطة.



الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة، مشدداً على أهمية جودة الإنفاق الحكومي والانضباط المالي لضمان استدامة النمو، محذراً من العجز السيئ الذي لا يحقق النمو ويتسبب في تراكم الالتزامات المستقبلية.

وخلال جلسة «السياسة المالية في عالم معرض للصدمات»، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الاثنين، حذَّر الوزير الجدعان من أن أكبر خطر يهدد السياسة المالية للاقتصادات الناشئة ليس نقص الموارد؛ بل سوء تخصيص الموارد الشحيحة على الإنفاق الذي يفشل في توليد النمو اللازم للمستقبل.

وصرَّح الجدعان بأنه تجب ممارسة الانضباط المالي في أوقات الرخاء، لضمان استعداد الدول لأي أزمة محتملة، محذراً في الوقت نفسه من التخطيط بناءً على افتراضات ميزانية متفائلة للغاية؛ لأنه عندما لا تتحقق الإيرادات المتوقعة، يصبح الاقتراض الخيار الوحيد.

وقال إن السياسة المالية لا تتعلق بإلقاء الأموال على كل مشكلة؛ بل تتعلق بتمكين النمو وتحفيز القطاع الخاص، للحفاظ على الإنفاق على المدى الطويل.

واستطرد: «ينبغي عدم الخلط بين عجز الميزانية الجيد والسيئ، والأخير لا يحقق أي نمو؛ بل يراكم التزامات مستقبلية. وحتى لو كنت تقترض وتنفق، فإن الاقتراض والإنفاق سيؤديان إلى مزيد من الأعباء، كونها تخلق التزامات لا يمكن التراجع عنها، سواء كانت نفقات تشغيلية حكومية أو غيرها». وفي مقابل ذلك، استعرض الجدعان مفهوم «العجز الجيد» كاستثمار استراتيجي للمستقبل، موضحاً أنه يتجسد في تمويل مشروعات حيوية تحفز النمو وتخلق فرصاً اقتصادية واعدة.

وحدد الوزير قطاعات البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وتطوير المطارات والمواني، وشبكات السكك الحديدية، كأولوية لهذا الإنفاق؛ كونها لا تكتفي ببناء أصول للدولة فحسب؛ بل تعمل كمحفز مباشر لاستثمارات القطاع الخاص، وتساهم في خفض تكاليف التمويل، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.


ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي، بينما ركّز المستثمرون اهتمامهم على أرباح بنك «يونيكريديت» الإيطالي والتطورات في مجال الصفقات.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 620.12 نقطة، وفق «رويترز».

وتتعافى الأسهم العالمية من تقلبات حادة شهدتها الأسبوع الماضي، والتي تفاقمت بسبب المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في أعمال البرمجيات التقليدية، رغم تحديد شركات رائدة مثل «ألفابت» و«أمازون» أهدافاً إنفاقية جديدة لتطوير هذه التقنية.

وأسهم انتعاش مؤشر «ستوكس»، يوم الجمعة، في تحقيق مكاسب أسبوعية، على الرغم من أن حالة عدم اليقين حول قطاع التكنولوجيا من المرجح أن تبقى حاضرة في أذهان المستثمرين، وقد سجل قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين.

وفي أخبار عمليات الاندماج والاستحواذ، وافق تحالف، بقيادة شركة «أدڤنت» القابضة وشركة «فيديكس»، على شراء شركة «إنبوست» المتخصصة في خزائن الطرود، في صفقةٍ بلغت قيمتها 9.2 مليار دولار، ما دفع أسهم الشركة البولندية للارتفاع بنسبة 13.3 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان شركة «هيمز آند هيرز» الأميركية توقفها عن بيع حبوب «GLP-1» منخفضة السعر، عقب تحذير من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» باتخاذ إجراءات ضد المنتَج.

وسجل سهم بنك «يونيكريديت»، ثاني أكبر بنك إيطالي من حيث إجمالي الأصول، ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة، بعد إعلان نيته رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار)، هذا العام، مما أسهم في ارتفاع أسهم بنوك منطقة اليورو بنسبة 1.6 في المائة وتصدُّرها قائمة البنوك الأكثر نمواً في القطاع.


الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
TT

الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)

ارتفعت الأسهم اليابانية إلى مستويات قياسية، بينما سرعان ما استعادت السندات طويلة الأجل عافيتها بعد ضعفها المبكر، فيما يبدو أنه تصويت على الثقة في السياسة المالية «المسؤولة والاستباقية» التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وانخفض الين في البداية إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الفرنك السويسري، لكنه سرعان ما غيّر اتجاهه بعد تحذير من طوكيو بشأن تدخل محتمل في سوق العملات.

وحقق الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكايتشي فوزاً ساحقاً بحصوله على 316 مقعداً من أصل 465 في مجلس النواب الياباني في الانتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد؛ ما منحها تفويضاً قوياً لتمرير برامج إنفاق ضخمة ووعدت بتخفيف الضرائب.

لكنها أكدت مراراً وتكراراً أن خططها التحفيزية لن تُلحِق ضرراً كبيراً بالوضع المالي للبلاد؛ وهو ما يُثير قلقاً بالغاً في الأسواق نظراً لأن اليابان تُعاني بالفعل أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ستيت ستريت»: «تُقلل هذه النتيجة من حالة عدم اليقين السياسي وتُعزز فكرة عودة اليابان بقوة». وأضاف: «يتسع نطاق اهتمام المستثمرين ليشمل قطاعات أخرى غير تلك التي استفادت من سياسات تاكايتشي التجارية، مثل شركات التصدير، والشركات الدورية، والقطاع المالي، وقطاع الدفاع».

وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 3.9 في المائة، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً بلغ 56.363.94 نقطة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.3 في المائة، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً بلغ 3.783.57 نقطة.

وقال شينغو إيدي، كبير استراتيجيي الأسهم في معهد أبحاث «إن إل آي»: «الأمر لا يقتصر على إدارة مستقرة فحسب، بل يلوح في الأفق احتمال استمرار الإدارة لفترة طويلة».

أما بالنسبة لمؤشر نيكي، فقال إيدي: «لا أعتقد أنه سيستمر في الارتفاع بهذا المعدل. فلو ارتفع مباشرةً إلى 60 ألف نقطة، لكان ذلك مبالَغاً فيه بعض الشيء»، مضيفاً أنه قد يستقر في نهاية المطاف عند نحو 56 ألف نقطة.

وفي سوق الدين، انخفضت سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً في البداية؛ ما أدى إلى ارتفاع العائدات بمقدار 6.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.615 في المائة. لكن سرعان ما تراجعت هذه الحركة، وارتفع العائد في آخر مرة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط ليصل إلى 3.56 في المائة.

وقال زهير خان، مدير محافظ استثمارية أول في بنك «يو بي بي»: «أعتقد أن ردة الفعل تشير إلى أن تاكايتشي نجحت في إقناع السوق بأنها ستكون قائدة قوية، لكنها لن تكون غير مسؤولة مالياً... لكن علينا الانتظار لنرى».

وأثارت ثورة مستثمري السندات في أكتوبر (تشرين الأول)، عندما فازت تاكايتشي بزعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي، حفيظة المستثمرين؛ ما دفعها إلى صياغة «سياستها المالية المسؤولة والاستباقية» الحالية، والتي أعلنتها في أول خطاب سياسي لها أمام البرلمان، وضمنت برنامج الحزب.

ومن منظور صنع السياسات، قد يكون فوز تاكايتشي الكبير هو أفضل نتيجة لمستثمري السندات؛ لأن الحزب الليبرالي الديمقراطي لن يضطر إلى تقديم تنازلات لأحزاب المعارضة التي تستهدف تخفيضات ضريبية أكبر وحوافز مالية أوسع.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي بلغ 3.88 في المائة الشهر الماضي عندما تعهدت تاكايتشي مبدئياً بتعليق الضريبة على المواد الغذائية لمدة عامين، لكنه ظل أقل من ذلك بكثير خلال الأسبوعين الماضيين. وأعلنت تاكايتشي أنها لن تسد العجز المقدَّر بـ10 تريليونات ين (63.85 مليار دولار) بإصدار سندات جديدة. ومع ذلك، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل، حيث صعد عائد السندات لأجل عامين بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1996 عند 1.31 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 1.735 في المائة، وهو أعلى مستوى له وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي تعود إلى أبريل (نيسان) 2001. وتقدم عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 2.29 في المائة، وارتفعت عوائد السندات لأجل عشرين عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية إلى 3.165 في المائة.

وأشار المحللون إلى أن انخفاض منحنى العائد جاء نتيجةً لتوقعات المتداولين برفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة في وقت سابق؛ ما سيمكّن الحكومة من تنفيذ حزمة تحفيزية بشكل أسرع، وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة التضخم.

• السوق في حالة تأهب قصوى

وانخفض الين الياباني في بداية يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له على الإطلاق عند 203.30 ين مقابل الفرنك السويسري، متراجعاً بنسبة تصل إلى 0.4 في المائة مقابل اليورو و0.5 في المائة مقابل الدولار الأميركي.

إلا أن العملة سرعان ما استعادت توازنها بعد تصريح كبير مسؤولي العملة اليابانيين، أتسوكي ميمورا، بأن الحكومة «تراقب تحركات العملة من كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية»، محذراً من احتمالية تدخل الحكومة لشراء الين.

وسجل الين ارتفاعاً طفيفاً بنحو 0.5 في المائة عند 156.41 ين مقابل الدولار، وارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 185.38 ين مقابل اليورو، وارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 202.18 ين مقابل الفرنك السويسري.

وفي الشهر الماضي، ومع انخفاض قيمة الين إلى ما يقارب 160 يناً للدولار، أدت اتصالاتٌ مُبلّغ عنها من البنكين المركزيين الياباني والأميركي مع المُقرضين للتحقق من سعر الصرف (وهي إشارة تقليدية على احتمالية تدخل وشيك في سوق العملات) إلى انتعاشٍ سريعٍ إلى 152.10 ين للدولار في غضون أيام.

وقالت كوميكو إيشيكاوا، كبيرة المحللين في مجموعة «سوني» المالية: «لطالما كانت السوق مُدركة أن المزيد من ضعف الين قد يُؤدي إلى تدخلٍ من جانب الحكومة. وبعد انخفاضاتٍ كبيرةٍ في قيمة الين الأسبوع الماضي وسط توقعاتٍ بفوز تاكايتشي، كانت التوقعات الإيجابية مُبالَغاً فيها بالفعل بالنسبة لزوج الدولار/الين... ثم جاء تدخل ميمورا (بالتحذير من التدخل) وعدل الأوضاع».