طروحات إمام فرنسي حول انتماء الإسلام لفرنسا تثير الجدل

طارق أوبرو: لا أعبأ بما يضعه الناس فوق رؤوسهم

طارق أوبرو زعيم الجالية المسلمة في مدينة ظلت تشتهر بالنبيذ الأحمر (واشنطن بوست)
طارق أوبرو زعيم الجالية المسلمة في مدينة ظلت تشتهر بالنبيذ الأحمر (واشنطن بوست)
TT

طروحات إمام فرنسي حول انتماء الإسلام لفرنسا تثير الجدل

طارق أوبرو زعيم الجالية المسلمة في مدينة ظلت تشتهر بالنبيذ الأحمر (واشنطن بوست)
طارق أوبرو زعيم الجالية المسلمة في مدينة ظلت تشتهر بالنبيذ الأحمر (واشنطن بوست)

طارق أوبرو، هو زعيم الجالية المسلمة في مدينة ظلت تشتهر بالنبيذ الأحمر الترابي حتى إنها جعلت من هذه المنطقة الفرنسية اسما مألوفا، ولكن أتباعه ممنوعون من تناول عينات الخمر الشهيرة هناك.
ولكن بعد ثلاث هجمات إرهابية عنيفة خلال عامين، إلى جانب الجدال الأخير حول البوركيني (ملابس البحر للنساء المحجبات)، أصبح أوبرو المدافع الفرنسي البارز عن الإسلام بصورته التقدمية، والشاملة، والأهم من ذلك كله، بصورته الفرنسية.
وفي سلسلة من المقالات، والمقابلات التلفزيونية، وكتابه الأخير والشهير، صار أوبرو ينتقد الحجاب علانية، وأعلن بترحيبه للعلاقات المثلية بين المسلمين، وساوى بين جوهر الإسلام والفكرة الفرنسية الرئيسية لتحرير الإنسان.
وبالنسبة لهذا الإمام، فإن الفكرتين متماثلتان وغير منفصلتين، وهما بعيدتان كل البعد عن النقاش العام الدائر حول ملابس النساء المسلمات، سواء في الشارع أو على شاطئ البحر. وقال خلال مقابلة شخصية أجريت معه داخل مكتبه في مسجد بوردو الكبير، حيث تنتشر الكتب الكثيرة من أرضية المكتب وحتى سقفه: «لا أعبأ بما يضعه الناس فوق رؤوسهم. إنني أعتبره من المناقشات المثيرة للهوان».
ويدعو أوبرو في كتابه الأخير بعنوان «ما الذي لا تعرفه عن الإسلام»، المنشور في فبراير (شباط) الماضي، إلى ما يسميه بـ«الإسلام الفرنسي»، الذي يعرِّفه بأنه حالة من «التصالح بين قيم الإسلام الروحية التي تعبر عن نفسها عبر لغة الجمهورية الفرنسية المتأصلة فعلا». وعلى وجه التحديد، ثالوث الثورة الفرنسية المقدس: الحرية والمساواة والإخاء.
أصبح أوبرو محبوبا، وعلى نطاق واسع، من قبل النخبة السياسية الفرنسية بسبب طرحه لأفكاره تلك. حتى إنه حاز على وسام فارس من جوقة الشرف، في عام 2013، وهو أعلى وسام تمنحه الحكومة الفرنسية للجدارة في المجال المدني أو العسكري. ولقد اختير في عام 2015 من قبل وزارة الداخلية الفرنسية مستشارًا خاصًا للحكومة في أعقاب الهجمات الإرهابية التي ضربت صحيفة «تشارلي إيبدو» الساخرة. كما أن هناك شائعات تقول إنه قد يتولى إحدى الحقائب الوزارية إذا ما فاز عمدة بوردو، آلان جوبيه ذو الشعبية الهائلة، بمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات الرئاسية المقرر انعقادها في العام المقبل.
لكن مثل هذه الأفكار أكسبت أوبرو كثيرًا من النقاد وربما الأعداء، بما في ذلك عدد من المسلمين الفرنسيين العاديين الذين يشعرون بأن وجهات نظره تعكس ما عليه وجهات النظر الحكومية في فرنسا. وبعد كل شيء، فإن الأناس الذين منحوا أوبرو وسام جوقة الشرف توجهوا في نهاية المطاف إلى حظر موضة البوركيني، على أساس أنه يعتبر إهانة لمبادئ المساواة التي تشتهر بها الجمهورية الفرنسية.
يقول مروان محمد، مدير المركز الجماعي ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا، خلال مقابلة شخصية أجريت معه: «إنه أمر نابع من حسن النية، كما أعتقد. ولكن الكثيرين يعتبرون رؤية الرجل للإسلام (وأنه ينبغي أن يتحلى المسلمون بمزيد من التحفظ، وأن يكونوا أقل إعلانا عن أنفسهم مما هم عيه الآن) تؤصل صورًا نمطية معادية للمسلمين داخل المجتمع الفرنسي، وأنه يتعين على المسلمين في المقام الأول إثبات ولائهم للدولة من خلال التماهي والاستيعاب الكامل في نسيج الحياة الفرنسية».
وفي هذه الأثناء، أصدر تنظيم داعش الإرهابي الكثير من الفتاوى المعادية لأوبرو، الذي يطلق عليه قادة التنظيم الإرهابي اسم «إمام الفجور». وأكدت مجلة «دار السلام» الناطقة باللغة الفرنسية والتابعة للتنظيم الإرهابي، في عددها الصادر ربيع العام الحالي، على أنه «ينبغي قتل ذلك الرجل ومن دون تردد». وقال أوبرو في رده على تلك التهديدات إنها لم تقلق نومه ولا مرة حتى الآن، وإنه لا يزال يرفض عرض الحكومة بتوفير الحماية الأمنية له، ويقول عن ذلك: «إذا ما ساورني الخوف منهم فقد نجحوا في هزيمتي».
وبالنسبة إلى أوبرو، كانت فرنسا، ومنذ الثورة الفرنسية، فكرة أكثر منها دولة، وذات التزام واضح لحقوق الإنسان والمساواة بين الجميع. وتلك، كما يقول، هي التطلعات السامية التي يعلن عنها الإسلام وأي دين صحيح آخر.
ويقول أوبرو: «يخدم دين المسلمين البشرية جمعاء – كما تفعل الدولة تماما. وهذا ما يدور حوله شأن الدين: كيفية خدمة الإنسان، وهدايته، ومحاولة وصوله إلى درجة الكمال في الفكر، وفي الإحساس، وفي الروحانيات، وفيما يتعلق بأسرار الإله».
ولد أوبرو في المغرب عام 1959 لأبوين فرانكفونيين، ثم حصل أوبرو على الجنسية الفرنسية في أواخر الثمانينات. ولقد كانت لحظة فاصلة في حياته وفي نموه العام كمفكر، وهو يتحدث عنها بقوله: «حصلت على الجنسية الفرنسية، وبالتالي لا بد أن أكون مخلصا بكل بساطة. ويجب أن أحترم القانون، وأن أسهم في اقتصاد البلاد ورخائه كما يفعل أي مواطن عادي آخر».
وفي فرنسا، وكما هو الحال في جميع أنحاء أوروبا، هناك تقليد طويل من مختلف الأديان التي يُنظر إليها على أنها «أجنبية أو غريبة»، والتي تعمل بلا كلل أو ملل لإثبات أن تعاليمها هي أكثر من متوافقة مع المجتمع بأسره.
وطوال القرن التاسع عشر، على سبيل المثال، كان زعماء اليهود في فرنسا، الذين كانوا يواجهون زيادة مطردة في معاداة السامية، يحاولون إثبات أن الكتاب المقدس يؤكد على القيم التي تدعو إليها الدولة. وكانوا يرسلون أبناءهم وأشقاءهم بكل فخر للخدمة في الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الأولى.
وفي ظل ارتفاع وتيرة الإسلاموفوبيا، تعكس خطب وتعاليم أوبرو دفعة وطنية مشابهة. وعلى سبيل المثال، أصر أوبرو على أن مسجد بوردو يستخدم اللغة الفرنسية بالإضافة إلى اللغة العربية في تقديم خدماته للمسلمين. ويتعلم الأطفال داخل مدرسة المسجد ما يحتاجون إلى معرفته عن الإسلام في فرنسا كما يحدث مع التلاميذ المسجلين في المدارس الأخرى في البلاد.
ويقول أوبرو: «إن أجيالنا الثالثة والرابعة يحملون الحلم الفرنسي. وينبغي أن يتحدثوا إلى الله باللغة الفرنسية كذلك».
وإلى جانب ذلك، يقول أوبرو إن الجنسية الفرنسية تعد هوية ذات تميز عن الانتماءات الوطنية الأخرى، إنها بمثابة «عقد أخلاقي»، والتزام نبيل بالمثل العليا المجردة، التي تكون أكثر منطقية عندما يمكن للأفراد ربطها بشكل وثيق مع إيمانهم الخاص بأديانهم.
وفي هذه الأيام، فإن ما يثير أوبرو في المقام الأول هم أولئك الذين يشعرون بالإقصاء والاستبعاد عن ذلك العقد الأخلاقي، خصوصا الشباب الفرنسي الفرانكفوني المسلم الذين، ولأسباب عدة، انطلقوا في اتجاه الراديكالية خلال السنوات الأخيرة. وفي كل حادثة من الحوادث الإرهابية التي ضربت فرنسا أخيرا، كان الجناة قادمين من المجموعات السكانية المهلهلة الفضفاضة، وهي الحقيقة التي بدأ أوبرو مواجهتها علانية على المستوى المحلي.
ساعد أوبرو، إلى جانب مجلس مدينة بوردو، في إعداد برنامج رائد لنزع التطرف والراديكالية عن الشباب المسلم الصغير والمشتبه في ظهور الميول العنيفة لديهم في أعمار مبكرة. والبرنامج يحمل اسم «مركز العمل ومنع التطرف لدى الأفراد» (CAPRI)، ولقد أُنشئ بشكل رسمي في يناير (كانون الثاني) من العام الحالي.

* خدمة «واشنطن بوست»



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.