سيناريو بارزاني للموصل بعد «داعش».. تقسيمها إلى ثلاث محافظات

سياسي كردي: التوازن الموجود في المنطقة سيمنع إيران وغيرها من مهاجمة إقليم كردستان

نازحة من معارك قرب الموصل تجلس مع طفلها في مخيم ديبكة للنازحين قرب أربيل (أ.ف.ب)  .. و في الإطار السياسي الكردي سرو قادر
نازحة من معارك قرب الموصل تجلس مع طفلها في مخيم ديبكة للنازحين قرب أربيل (أ.ف.ب) .. و في الإطار السياسي الكردي سرو قادر
TT

سيناريو بارزاني للموصل بعد «داعش».. تقسيمها إلى ثلاث محافظات

نازحة من معارك قرب الموصل تجلس مع طفلها في مخيم ديبكة للنازحين قرب أربيل (أ.ف.ب)  .. و في الإطار السياسي الكردي سرو قادر
نازحة من معارك قرب الموصل تجلس مع طفلها في مخيم ديبكة للنازحين قرب أربيل (أ.ف.ب) .. و في الإطار السياسي الكردي سرو قادر

كشف السياسي الكردي، سرو قادر، أمس، أن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قدم حلا لمشكلة الموصل في مرحلة ما بعد «داعش»، يتمثل في تقسيم المحافظة إلى ثلاث محافظات جديدة، وإجراء استفتاء يقرر فيه سكان هذه المحافظات فيما إذا أرادوا الانضمام إلى الإقليم أم لا. وبين أن رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، أبلغ رئيس الوزراء العراقي والأحزاب العراقية خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد أن حل المشكلات بين إقليم كردستان والعراق يكمن في استقلال الإقليم عن العراق.
وقال السياسي الكردي سرو قادر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «ستبدأ مرحلة جديدة بعد تحرير الموصل من (داعش)، وهذه المرحلة تعتبر مرحلة خطرة إن لم تكن هناك خطة مسبقة، ورئيس الإقليم مسعود بارزاني يشدد على ضرورة أن تكون هناك خطة لمرحلة ما بعد (داعش) في الموصل، فلا يمكن أن يكون وضع مكونات المحافظة المختلفة كما كانت من قبل معرضة وباستمرار لخطر المتشددين متى ما أرادوا قتلوهم ونفذوا بحقهم الجرائم، لذا قوات البيشمركة لن تنسحب من تلك المناطق التي حررتها، لحين وضعها في إطار إداري أمين، وإيجاد حل جذري لمكونات هذه المناطق، وتحديد مصيرها».
وأردف قادر: «حاليا تمثل مشكلة الموصل مشكلة كل العراق، فالكرد لم تبق لهم مشكلة في المناطق الأخرى سوى في الموصل، والمكونات الأخرى تتعرض للغدر في الموصل، ومن المتوقع اندلاع حرب كبيرة شيعية سنية في الموصل أيضا، مع مجيء ميليشيات الحشد الشعبي، ووجود القوات السنية ووجود تنظيم داعش، وكل هذا يمهد الأرضية لصراعات طائفية ودينية، وإذا لم تكن تحت السيطرة ولم تكن هناك خطة مسبقة، فإنها ستؤدي إلى جريان نهر من الدماء، وحينها السيطرة عليه لن تكون أمرا سهلا».
ويشرح قادر مشروع إقليم كردستان ورئيسه مسعود بارزاني لحل مشكلة الموصل، ويضيف: «يرى إقليم كردستان والرئيس مسعود بارزاني أنه يجب أن تكون هناك خطة لمرحلة ما بعد (داعش) في الموصل، ويجب أن تُقسم الموصل، إلى ثلاث محافظات، محافظة كردية في سنجار، ومحافظة للمكونات في سهل نينوى، ومحافظة أخرى للعرب السنة، وفيما بعد ستقرر المحافظات الجديدة في استفتاء ما إذا أرادت الانضمام إلى إقليم كردستان أم لا. ويعتبر هذا حلا لمشكلة محافظة نينوى الحالية، وقدم هذا الحل من قبل رئيس إقليم كردستان، وهناك تفاهم حول هذا المقترح، حتى إن السنة ومن خلال مشروعهم للموصل في مرحلة ما بعد (داعش) الذي طرحوه منذ نحو شهر، يؤكدون أنه يجب أن تقسم الموصل إلى ثلاث محافظات، لكنهم يتحدثون عن مقترحهم في إطار إقليم نينوى».
وعما إذا كانت المشكلات السياسية التي تشهدها الإقليم منذ أكثر من عام ستؤثر على خطوات استقلاله من العراق، بين قادر: «مشكلة حركة التغير التي أصبحت الآن جزءا من الاتحاد الوطني الكردستاني والجماعة الإسلامية، مشكلة غير قابلة للفهم، فالجماعة الإسلامية في كردستان هي تابعة لإيران، وتنفذ تعليمات طهران بحذافيرها، أما حركة التغيير فمنسقها العام نوشيروان مصطفى معروف بأنه سياسي مثير للمشكلات وليس لديه أي هدف، فنرى أنه في وقت تعيش البلاد حالة حرب، يسعى هو لتخريب نظام الحكم وإلغاء الرئاسة والبيشمركة في الإقليم، لذا فليقل نوشيروان ما يقوله فلن يأبه أي شخص لما يقوله. أما بالنسبة للاتحاد الوطني الكردستاني، فالجناح الذي تديره هيرو إبراهيم أحمد (عقيلة الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني والرئيس العراقي السابق جلال طالباني)، هذا الجناح يعتمد سياسة خاطئة، لأن هيرو إبراهيم أحمد تعتمد في هذه السياسة على الحقد التاريخي الذي كان والدها يكنه للزعيم الكردي الملا مصطفى بارزاني، وهذا خطأ كبير، لأن جلال طالباني استطاع أن يسيطر على هذه الأحقاد والخلافات التاريخية. لذا ما تقدم عليه هيرو، يُستغل من قبل نوشيروان مصطفى وإيران، لكن لن يستطيعوا خلق العوائق بأي شكل من الأشكال، لأن قوات البيشمركة متحدة وتحت قيادة رئيس الإقليم، وحكومة إقليم كردستان ماضية في عملها، والجغرافيا السياسية لإقليم كردستان لدى القوى الدولية والتحالف الدولي، تمنع أي حزب من الأحزاب أن يلعب بمصير منطقة من مناطق إقليم كردستان».
ويمضي قادر إلى القول: «نرى الآن كيف أن قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني الكبار وقادة البيشمركة التابعين له لديهم مشكلة مع هيرو وانفصلوا عنها، وهذا يعني فشل سياسة هيرو في قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني، وفشل سياسة المنسق العام لحركة التغيير نوشيروان مصطفى في إثارة الفتن بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني».
وعن جولة رئيس الإقليم في أوروبا في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تغييرات جذرية، أكد قادر: «الرئيس مسعود بارزاني يقود جبهة طويلة من الحرب ضد الإرهاب، ويتمتع بثقة وتأييد دولي، لذا أي قرار خاص بالشأنين العراقي والسوري أو بأوضاع المنطقة، بارزاني هو واحد من الرؤساء الذين يُستمع إليهم، وهو الذي يطرح مطلب كردستان ويتحدث عنه، ومثلما للدولة الإقليمية مطالب واستراتيجيات فلكردستان أيضا مطالب واستراتيجيات، لذا من الطبيعي أن يشارك بارزاني في جميع المشاورات السرية والعلنية، وأن يكون له رأي في أي تحرك عسكري».
وتابع: «رئيس الإقليم بحث مع القادة الأتراك توطيد العلاقات الاقتصادية بين كردستان وتركيا، لأن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين مهمة جدا، فهي تشمل النفط والغاز، تركيا مهمة لنا كبوابة اقتصادية، بالإضافة إلى أن تركيا لديها مشكلة مع جزء كبير من كردستان، قسم آخر من زيارته إلى تركيا كانت خاصة بعملية السلام بين الكرد والحكومة التركية، وكيفية استئنافها، وكذلك مسألة كردستان تركيا، والمشكلات بين تركيا وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، فحزب الاتحاد الديمقراطي كامتداد سياسي لحزب العمال الكردستاني ينتقل من مشكلة إلى أخرى، وفي النتيجة تصادموا مع تركيا، وبالتأكيد يجب أن يعلم رئيس الإقليم ما يحدث، وفي أي حال من الأحوال فبارزاني يؤيد سلامة كردستان سوريا، ويؤيد قيادة كردستان سوريا بشكل حكيم يصب في مصلحة كردستان ووحدة المصالح بين كردستان سوريا وكردستان العراق، فإن لم يطبق حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا ما أشرنا إليه فإنه سيفقد ما يتمتع به من دعم دولي، ولن يستطيع الاستمرار بهذا التطرف الذي رُسم له من قبل حزب العمال الكردستاني، من المحتمل أن يتحدث بارزاني في جولته هذه عن موضوع استقلال كردستان بشكل أكبر من السابق».
وفي إطار المباحثات الجارية بين أربيل وبغداد بشأن استقلال الإقليم، كشف السياسي الكردي أن رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني «بحث خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد واجتماعه مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وزعماء الأحزاب العراقية موضوع الاستقلال، وتحدث بصراحة أن مشكلات الإقليم مع العراق تحل باستقلال كردستان، فمشكلاتنا مع العراق انتهت كمسألة الميزانية والمادة 140. هذه المواد المرتبطة بعراق فاشل ومضى عليها نحو 14 عاما، ولم يبق هناك مجال، ولم يحقق لنا الدستور العراقي أي شيء، لذا سنعود إلى البند الأول من الدستور وهو أننا نقرر مصيرنا، ويظهر أن رئيس حكومة الإقليم استطاع أن يبني تفاهما جيدا حول هذه القضية في بغداد، ومن المقرر تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، لتفاوض بشأن استقلال كردستان، وهذه خطوة جيدة جدا، وهذا ما كنا ننتظره».
وشدد قادر على أن إيران لن تستطيع أن تخطو أي خطوة باتجاه الهجوم على الإقليم بعد إعلان استقلاله عن العراق، وأضاف: «إيران لن تستطيع أن تدمر كردستان، ولن تستطيع أن تدخل جنديا واحدا إلى الإقليم، التوازن الموجود في المنطقة لن يسمح لا لإيران ولا لغير إيران بأن تهاجم كردستان، أما بالنسبة لتدخلاتها في شؤون الإقليم، فهذا يعتمد على الأحزاب في كردستان، فأي حزب سينفذ تعليمات إيران ومطالبها، يعزل نفسه عن موضوع الدفاع عن كردستان واستقلاله والمشكلات الأخرى التي تُحل يوميا بالتنسيق مع العالم، بالضبط مثل حركة التغيير التي عزلت نفسها عن كل هذه القضايا، وكذلك هيرو إبراهيم أحمد، التي أوصلت بسياساتها الاتحاد الوطني الكردستاني إلى هذا اليوم الذي يقول فيه قادة هذا الحزب إنهم وصل بهم الحال إلى مرحلة لا يستمع إليهم ولآرائهم أي طرف. إذن من يبتعد عن مسعود بارزاني يبتعد عن المصلحة الوطنية، ويُهمل من قبل العالم».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.