1.6 مليون طفل سعودي مصاب باضطراب فرط الحركة

يعاني المصابون به من صعوبات وظيفية

1.6 مليون طفل سعودي مصاب باضطراب فرط الحركة
TT

1.6 مليون طفل سعودي مصاب باضطراب فرط الحركة

1.6 مليون طفل سعودي مصاب باضطراب فرط الحركة

أكدت دراسة علمية أن مليونا وستمائة ألف طفل سعودي مصابون باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه «أفتا»، ولا يوجد سوى 40 طبيبا متخصصا في التعامل مع هذه الحالات، وفي سبيل التوصل إلى استراتيجية لضمان توفير التشخيص والعلاج المناسبين، تسعى الجمعية السعودية لدعم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (أفتا) إلى تعزيز التميز القيادي لدى الأطباء السعوديين الشباب، وتسليحهم بالوسائل التي تمكنهم من إيجاد التغيير الإيجابي اللازم لمساعدة الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب، وتحسين جودة حياتهم.
وفي هذا الإطار، يعقد في الرياض مؤتمر لتدريب «أطباء قادة» في طب الأسرة والأطفال، تنظمه جمعية «أفتا» بشراكة رسمية من وزارة الصحة، ممثلة في البرنامج الوطني لاضطرابات النمو والسلوك «نمو»، والأكاديمية الأميركية لطب الأطفال ووزارة الصحة.
وستتواصل أعمال المؤتمر من 11 إلى 17 أبريل (نيسان) 2014 بمقر الهيئة الملكية للجبيل وينبع في الرياض، ومن المقرر أن تسفر أعمال المؤتمر عن تدريب 120 طبيبا في هذا الحقل الطبي.
ويتمثل هذا المؤتمر النوعي في ورش عمل تفاعلية تدمج خلالها دراسات حالات سريرية لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وأنشطة قائمة على التدريب الجماعي والتقييم الفردي، من أجل إرشاد المشاركين في رحلتهم القيادية، كما يستثمر البرنامج في تدريب أعضاء هيئة التدريس المشاركين، وذلك من خلال ورشة عمل «تدريب المدرب» التي تستمر لمدة يوم واحد، ويقودها متخصصون عالميون.
وطور البرنامج بالشراكة مع الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، بناء على مبادئ كوزس وبوسنر القيادية «الممارسات الخمسة للقيادة المثالية» وقامت للمرة الأولى خارج الولايات المتحدة عام 2012، ويشمل البرنامج أيضا ورشة عمل مدتها ست ساعات حول تشخيص وعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لأهمية دور أطباء الأطفال وأطباء العائلة في إدارة حالات الاضطراب في مناطق المملكة ولتقديم رسالة الجمعية لرفع مستوى الحياة للمصابين بـ«أفتا» وأهاليهم.
يذكر أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه «أفتا» يعرف بأنه اضطراب عصبي مزمن يبدأ في مستهل مرحلة الطفولة، وهو من أكثر الاضطرابات السلوكية شيوعا في هذه المرحلة، ويعاني الأطفال المصابون بهذا الاضطراب صعوبات وظيفية في كل جانب من جوانب حياتهم، بما في ذلك المستوى الدراسي والأكاديمي، والمستوى الاجتماعي (العلاقات الشخصية مع العائلة والأقران)، مما يؤدي إلى الشعور بالإحباط،، الإهمال والنبذ، والفشل، وذلك بدوره له آثار خطيرة على بناء الثقة بالنفس، وبذلك يكون لاضطراب فرط الحركة آثار اجتماعية واقتصادية جسيمة لو ترك بلا علاج على المدى الطويل.
وتشير دراسات حديثة إلى أن 11 في المائة من الأطفال في أميركا مصابون باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وتبين الدراسات ذاتها أن نحو 15 في المائة من الأطفال في سن المدرسة في السعودية مصابون بالاضطراب.
وتؤكد الأكاديمية الأميركية لأطباء الأطفال الدور المهم الذي يجب على أطباء الأطفال وأطباء الرعاية الأولية القيام به للنجاح في التحكم طويل الأمد في اضطراب فرط النشاط، ولكن في المقابل هناك قلة في الوعي بهذا الاضطراب بين أطباء الرعاية الأولية في السعودية، مع عدم الرغبة في التعامل مع هذا الاضطراب العصبي.
وتظهر نتائج الأبحاث أن وراء هذا العزوف أسبابا؛ منها عدم تصور الأطباء قدرتهم على المبادرة بإحداث تغيير، وانعدام الدعم الإداري والبحثي، وغياب منهجية محددة لكيفية بدء مبادرات جديدة، وغياب مصادر متخصصة لدعم تطور الأطباء إلى قادة، وهكذا حتى مع وجود الرغبة من جانب الأطباء للعب دور القادة، فإن قدرتهم تكون محدودة بغياب برنامج تدريبي قادر على تدريب الأطباء الشباب.
ويشرف على التدريب في أعمال المؤتمر فريق من الأطباء من الولايات المتحدة، يشاركه فريق من الأطباء المتميزين من السعودية، وخطة البرنامج هي أن يقوم المتدربون بتدريب آخرين، وتتوالى عمليات التدريب على مدى أعوام، مما يمكن من تدريب مجموعات أكبر من الأطباء الشباب ليشاركوا في تحقيق أهداف البرنامج، وقد بدأ برنامج «تدريب القادة الأطباء» في فبراير (شباط) 2012 بتدريب مجموعتين من الأطباء، عددهم 150 طبيبا، ثم في ديسمبر (كانون الأول) 2012 درب 60 طبيبا في المجموعة الثالثة.



التحالف يتوعد الحوثيين غداة استهداف مدن سعودية


لقطة من فيديو بثته قوات الشرعية اليمنية لإطلاق صاروخ على قوات الحوثيين في جبهة الكدحة غرب مدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثته قوات الشرعية اليمنية لإطلاق صاروخ على قوات الحوثيين في جبهة الكدحة غرب مدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

التحالف يتوعد الحوثيين غداة استهداف مدن سعودية


لقطة من فيديو بثته قوات الشرعية اليمنية لإطلاق صاروخ على قوات الحوثيين في جبهة الكدحة غرب مدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثته قوات الشرعية اليمنية لإطلاق صاروخ على قوات الحوثيين في جبهة الكدحة غرب مدينة تعز أمس (أ.ف.ب)

توعَّد «تحالف دعم الشرعية في اليمن» باتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة لردع الحوثيين، غداة استهداف الجماعة المدعومة من إيران أعياناً مدنية واقتصادية في «أبها وخميس مشيط وجازان ونجران» جنوب السعودية، ما أسفر عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.

وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في موسكو أمس (الثلاثاء)، أن الحوثيين «فتحوا على أنفسهم باباً لا يحتملونه»، مشدداً على أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي اعتداء. ووصف لافروف الاعتداءات الحوثية بأنها «غير مقبولة، وتأتي بنتائج عكسية»، مؤكداً دعم موسكو الكامل لمساعي الرياض.

بدوره، وصف وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الحوثيين، بأنهم «أدوات ووكلاء لإيران»، ورجّح «يداً إيرانية» وراء تطورات اليمن. وأضاف روبيو أمام الصحافيين: «نراقب هذه التطورات من كثب (...) وأعتقد أنه كانت هناك أيضاً بعض العمليات البرية، حيث تتصدى قوات يمنية للحوثيين وتدفعهم إلى التراجع عن بعض التقدم الميداني الذي حاولوا تحقيقه».

وأدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية الاعتداءات الحوثية، مؤكدة التضامن الكامل مع السعودية ضد الانتهاكات الصارخة لسيادتها، ودعمها في إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.


الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (الجامعة العربية)
مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (الجامعة العربية)
TT

الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (الجامعة العربية)
مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (الجامعة العربية)

أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن إدانتها واستنكارها الشديد للتصعيد المتواصل الذي تمارسه ميليشيا الحوثي، والمتمثل في استهداف عدد من المنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية في مدن بالمملكة، مما أسفر عن إصابات في صفوف المدنيين، إلى جانب استمرار الميليشيا في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، في بيان، أن هذه الاعتداءات تمثل استهدافًا مرفوضًا لأمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وجدد الأمين العام تضامنه الكامل مع المملكة، ووقوف الجامعة العربية إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعمه للإجراءات التي تتخذها لحماية مواطنيها ومصالحها الوطنية، مؤكدًا أن أمن المملكة يمثل ركنًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي العربي، وأن استقرار دول الخليج العربي وأمنها جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة العربية واستقرارها.

وحذر الأمين العام من أن استمرار التصعيد الحوثي، بما يشمله من استهداف للمملكة وتهديد لأمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطورًا بالغ الخطورة؛ لما ينطوي عليه من تداعيات على أمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتحديًا سافرًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار (2216)، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لردع هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها.


«حوار الأمن والتاريخ» يختتم أعماله في الرياض بـ5 آلاف زائر

حضور واسع وتفاعل كبير مع جلسات وفعاليات «مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026» في الرياض (واس)
حضور واسع وتفاعل كبير مع جلسات وفعاليات «مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026» في الرياض (واس)
TT

«حوار الأمن والتاريخ» يختتم أعماله في الرياض بـ5 آلاف زائر

حضور واسع وتفاعل كبير مع جلسات وفعاليات «مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026» في الرياض (واس)
حضور واسع وتفاعل كبير مع جلسات وفعاليات «مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026» في الرياض (واس)

اختتم في الرياض، الثلاثاء، «مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026»، الذي نظّمته وزارة الداخلية السعودية تحت عنوان «تاريخنا ومستقبلنا... أمن ونماء»، وسط حضور واسع وتفاعل كبير مع جلساته وفعالياته، ومشاركة أمراء ووزراء ومسؤولين وخبراء وباحثين وأكاديميين وكتّاب ومتخصصين من داخل وخارج البلاد.

وشهد المؤتمر، الذي أقيم برعاية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، إقبالاً لافتاً على مدى أيامه الثلاثة بأكثر من 5200 زائر، مع متابعة كبيرة لفعالياته عبر منصات التواصل الاجتماعي، والبث الحي لجلساته ولقاءاته محلياً وعالمياً، في مؤشّر على اتساع دائرة الاهتمام بموضوعاته، وما طرحه من نقاشات حول تاريخ السعودية وتجربتها في الأمن والاستقرار والبناء والتنمية.

ومثّل المؤتمر تظاهرة فكرية وطنية جمعت مسؤولين وصنّاع قرار، وقيادات أمنية وتنفيذية، ومؤرخين وباحثين وأكاديميين وإعلاميين وكتاباً ومثقفين، إلى جانب أعداد كبيرة من المهتمين بتاريخ المملكة والدولة السعودية، في مساحة حوارية أتاحت قراءة تلك التجربة من زوايا متعددة، وربط محطّاتها بتحولات الحاضر وتطلعات المستقبل.

وتضمّن برنامج المؤتمر أكثر من 60 جلسة حوارية ولقاء تفاعلياً وكلمة وحواراً خاصاً، بمشاركة ما يزيد على 160 متحدثاً من داخل السعودية وخارجها، ونحو 30 جهة حكومية وأكاديمية وعلمية، ضمن برنامج توزع بين «منصة الحوار» و«مسرح الأمن والتاريخ»، وتجاوز 60 ساعة من الحوار والتفاعل.

تضمّن برنامج المؤتمر أكثر من 60 جلسة حوارية ولقاء تفاعلياً وكلمة وحواراً خاصاً (واس)

وتناول المؤتمر موضوعات متعددة، عكست تنوع القضايا، وثراء النقاشات حول مفهوم الأمن وصلته بمختلف جوانب بناء الدولة والمجتمع، كما شملت تاريخه في الدولة السعودية، وبناء المؤسسات، والعدالة، والاستقرار، والمواطنة والهوية الوطنية، والأمن والاستثمار، والوعي والاعتدال، والعلاقات الدولية، والشراكات الأمنية، ودور المواطن والأسرة والمرأة، والإعلام والثقافة والفنون، والموروث الحضاري، والذكاء الاصطناعي، وأمن المستقبل وغيرها.

وتطرقت جلساته إلى محطات مرتبطة بتاريخ المملكة، وشخصية الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -رحمه الله-، وتطور مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية، ورعاية الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، والإرث العسكري والأمني، كما قدَّمت قراءة لتجربة السعودية في التنمية والتحول الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وأثر الأمن والاستقرار في دعم هذه المسيرة.

وشهد المؤتمر عدداً من الحوارات والكلمات الخاصة التي قدم خلالها مسؤولون ودبلوماسيون وخبراء محليون ودوليون تجاربهم وشهاداتهم حول المملكة وتحولاتها، بما أضاف بُعداً إنسانياً وتجريبياً إلى المحتوى العلمي والتاريخي الذي قدمته الجلسات.

المؤتمر تناول موضوعات متعددة عكست تنوع القضايا وثراء النقاشات حول مفهوم الأمن وصلته بمختلف الجوانب (واس)

وحظيت جلسات المؤتمر بإقبال من المثقفين والإعلاميين والباحثين والمهتمين بالتاريخ السعودي، وحضور شبابي وطلابي، وأسهم تنوع المشاركين في إثراء النقاشات وفتح مساحات للحوار بين الخبرة الرسمية والأكاديمية والثقافية والإعلامية، والأجيال المختلفة.

وجاء تنظيم المؤتمر بالشراكة مع «دارة الملك عبد العزيز»، والهيئة الملكية لمدينة الرياض، وأكاديمية طويق، والشركة السعودية للتحكم التقني والأمني الشامل «تحكم»، وبمشاركة عدد من الوزارات والجامعات والمؤسسات الأكاديمية والعلمية والوطنية.

ويُعد المؤتمر امتداداً لمنتدى «حوار الأمن والتاريخ» الذي نظمته «الداخلية» في 2025، بعد أن توسع هذا العام ليصبح برنامجاً ممتداً لثلاثة أيام، يجمع بين الحوار الفكري والتاريخي والتجارب المتخصصة، في إطار يسعى لتعزيز الوعي بتاريخ المملكة، وإبراز قيمة الأمن في مسيرة البناء والتنمية، وإنتاج محتوى معرفي يسهم في توثيق التجربة السعودية ونقلها للأجيال القادمة.