قمة هانغتشو.. تنظيم مميز وإجراءات أمنية غير مسبوقة

الاستخبارات الصينية رفضت دخول موظفي البيت الأبيض إلى مقر أحد الاجتماعات

جانب من المؤتمر الختامي لقمة العشرين في هانغتشو أمس (رويترز)
جانب من المؤتمر الختامي لقمة العشرين في هانغتشو أمس (رويترز)
TT

قمة هانغتشو.. تنظيم مميز وإجراءات أمنية غير مسبوقة

جانب من المؤتمر الختامي لقمة العشرين في هانغتشو أمس (رويترز)
جانب من المؤتمر الختامي لقمة العشرين في هانغتشو أمس (رويترز)

تميزت قمة العشرين في مدينة هانغتشو الصينية بتنظيم محكم وكرم الضيافة، إلى جانب إجراءات أمنية غير مسبوقة عكّرت أحيانًا صفو مزاج المشاركين، سواءً كانوا مسؤولين أمنيين أجانب أو صحافيين.
وفي الوقت الذي أثنى فيه العالم على حسن تنظيم الصين لقمة العشرين لعام 2016 في هانغتشو وجمالية المدينة وكرم المضيف الصيني ونشاط المتطوعين المنتشرين في كل مكان، اعتبر البعض أن الإجراءات الأمنية المكثفة عرقلت نشاطاتهم والتغطية الصحافية للقمة أحيانًا، وخصوصًا للاجتماعات الجانبية التي تتدفق منها عادة الأخبار والتي تخرج عن نطاق الصور البروتوكولية والابتسامات العريضة التي تخفي حقيقة العلاقات ومواقف الدول العظمى.
ولعل أبرز مثال على ذلك هو الحادث الدبلوماسي الذي تابعه العالم باهتمام بالغ بعد وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى هانغتشو مساء السبت. ولم يفرش المسؤولون الصينيون السجاد الأحمر للرئيس الأميركي، كما فعلوا مع باقي القادة، كما لم يجهّزوا السلم المتحرك عند باب الطائرة، مما دفع أوباما إلى مغادرة طائرته من الباب الخلفي.
إلا أن الحادث لم يقف عند هذا الحد، إذ إن مسؤولاً أمنيًا صينيًا لم يسمح لصحافيي البيت الأبيض من تغطية وصول الرئيس الأميركي المنتهية ولايته في يناير (كانون الثاني) 2017. فبعد هبوط الطائرة الرئاسية الأميركية «إير فورس وان» في المطار، احتشد الصحافيون الأميركيون على عادتهم تحت جناح البوينغ 747 لنقل وقائع نزول أوباما من الطائرة، إلا أن أمنيًا صينيًا صرخ بهم وأمرهم بمغادرة المكان فورًا، مما دفع بمستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس إلى التدخل. وقالت رايس، والغضب واضح على ملامحها، إن الطائرة أميركية والرئيس كذلك، فرد عليها بالإنجليزية صارخًا: «هذه بلادنا وهذا مطارنا!».
كما حاول المسؤول الصيني نفسه منع رايس من اللحاق بالرئيس، إذ اعترضها عندما أرادت المرور تحت الشريط الأزرق الذي يحدد الممر المخصص لأوباما، وتبادل كلمات غير ودية مع الوفد الأميركي، الأمر الذي استدعى تدخل جهاز الأمن السري الأميركي المكلف بحماية الرئيس، لإتاحة المرور لمستشارة الأمن القومي.
ورغم محاولات أوباما التقليل من أهمية ما حدث في حديث صحافي أول من أمس، فإن منع صحافيي البيت الأبيض استفزّ الاستخبارات الأميركية التي كتبت على حسابها الرسمي في «تويتر»: «كالعادة الصين لبقة جدًا»، وأرفقتها برابط لخبر نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» عن الحادث البروتوكولي. ورغم أنها سرعان ما أزالتها، فإن بعض المغردين تصيدوا التغريدة، كما أن صحيفة «وول ستريت جورنال» أعادت نشرها.
وإثر إزالة التغريدة نشرت الوكالة تغريدة ثانية قدمت فيها اعتذارًا عن «الخطأ» الذي حصل. وقالت الوكالة: «في وقت سابق من اليوم (أمس) نشرت على هذا الحساب عن طريق الخطأ تغريدة تتعلق بمقال. هي لا تمثل وجهة نظر الاستخبارات العسكرية الأميركية. نقدم اعتذارنا».
ولم تقتصر «الصدامات» بين الصحافيين والإجراءات الأمنية على هذا الحادث، حيث تكررت مشاهد طوابير الصحافيين وهم ينتظرون دورهم للمرور عبر أجهزة «سكانر» الشبيهة بتلك المتوفرة في المطارات، عند دخولهم وخروجهم من الفنادق الخمسة المرخصة. وقالت مراسلة «سي إن بي سي» يونيس يوون، إن الأمن صادر مستحضرات التجميل السائلة الخاصة بها، كما طلب منها فتح شنطها لتفقد «كعبها العالي». من جهتها، اشتكت صحافية فرنسية في صحيفة «لا كروا» من مصادرة الأمن لعطر كانت تحمله في حقيبة يدها، وهي في طريقها إلى المركز الإعلامي.
كما لم يفلت المرافقون للوفود الرسمية من التضييق الأمني، إذ كاد يندلع اشتباك بالأيادي بين الاستخبارات الأميركية والصينية في مكان انعقاد مأدبة العشاء مساء أول من أمس بمنطقة ويست ليك الخلابة، التي عقد بها اللقاء الثنائي بين الرئيس الصيني ونظيره الأميركي. ورفض الأمن الصيني السماح لموظفي البيت الأبيض والمسؤولين عن البروتوكول الرئاسي والاستخبارات الأميركية المرافقة للوفد من الدخول استباقًا لوصول باراك أوباما، قبل أن يشترط عليهم تخفيض عددهم.
وينتشر الأمن في كل أنحاء المدينة، ويتفقد جميع السيارات والحافلات المتجهة نحو المركز الإعلامي الخاص بالقمة أو إلى مقار الاجتماعات، والعائدة منها. وبعد المرور من نقطتي تفتيش على الأقل، يستقبل جهاز إلكتروني الزوار عند باب المركز الإعلامي، ويلتقط إشارة من البطاقات الخاصة بالصحافيين والمرخصين لدخول المركز الذي يسع 5000 شخص. وبعد تأكد الجهاز من هوية الزائر، يعرض صورته على شاشة ويسمح بدخوله في ثوانٍ. وأوضح طالب متطوع في المركز أن «هذه التكنولوجيا من أنجع وأسرع الطرق لتأمين المركز وتسجيل الدخول في آن واحد».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.