ولي العهد السعودي: الإيرانيون يعلمون قبل غيرهم التسهيلات التي قدمت لحجاجهم

الأمير محمد بن نايف وقف ميدانيًا على جاهزية القوات المشاركة في مهام أمن الحج

الأمير محمد بن نايف خلال رعايته استعراض قوات أمن الحج المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لموسم هذا العام ويبدو الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة والأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة (واس) - ولي العهد السعودي مستقلاً عربة يتفقد وحدات وآليات قطاعات الجهات الأمنية والحكومية المشاركة في تنفيذ خطط موسم حج هذا العام.. وإلى جانبه الفريق عثمان المحرج مدير الأمن (تصوير: أحمد حشاد)
الأمير محمد بن نايف خلال رعايته استعراض قوات أمن الحج المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لموسم هذا العام ويبدو الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة والأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة (واس) - ولي العهد السعودي مستقلاً عربة يتفقد وحدات وآليات قطاعات الجهات الأمنية والحكومية المشاركة في تنفيذ خطط موسم حج هذا العام.. وإلى جانبه الفريق عثمان المحرج مدير الأمن (تصوير: أحمد حشاد)
TT

ولي العهد السعودي: الإيرانيون يعلمون قبل غيرهم التسهيلات التي قدمت لحجاجهم

الأمير محمد بن نايف خلال رعايته استعراض قوات أمن الحج المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لموسم هذا العام ويبدو الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة والأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة (واس) - ولي العهد السعودي مستقلاً عربة يتفقد وحدات وآليات قطاعات الجهات الأمنية والحكومية المشاركة في تنفيذ خطط موسم حج هذا العام.. وإلى جانبه الفريق عثمان المحرج مدير الأمن (تصوير: أحمد حشاد)
الأمير محمد بن نايف خلال رعايته استعراض قوات أمن الحج المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لموسم هذا العام ويبدو الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة والأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة (واس) - ولي العهد السعودي مستقلاً عربة يتفقد وحدات وآليات قطاعات الجهات الأمنية والحكومية المشاركة في تنفيذ خطط موسم حج هذا العام.. وإلى جانبه الفريق عثمان المحرج مدير الأمن (تصوير: أحمد حشاد)

أكد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، أن ما تثيره وسائل الإعلام الإيرانية وبعض المسؤولين الإيرانيين لا يستند إلى المصداقية والموضوعية وقال: «هم يعلمون قبل غيرهم أن المملكة قدمت للحجاج الإيرانيين كبقية حجاج بيت الله الحرام كل التسهيلات إلا أنه في حج هذا العام تقدمت بعثة الحج الإيرانية بمطالبات تخالف مقاصد الحج وما تلتزم به بقية بعثات الحج الأخرى وتعرض أمن الحج والحجاج بما فيهم الحجاج الإيرانيون للخطر وتخالف كذلك قدسية المكان والزمان».
جاء ذلك في تصريح صحافي لولي العهد السعودي في ختام رعايته لحفل استعراض قوات أمن الحج المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لموسم حج هذا العام الذي شهده يوم أمس، موضحًا أن بلاده ومنذ تأسيسها تعمل على خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما وتوفير كافة متطلبات أداء هذه الرسالة العظيمة بما يرضي الله سبحانه وتعالى أولاً ويمكن بالتالي ضيوف الرحمن من تحقيق غايتهم في أداء شعائرهم بكل سهولة وأمان.
وحول كيف تتعامل السعودية مع موسم الحج لهذا العام في ظل الأوضاع الأمنية في المنطقة، قال ولي العهد السعودي، إن بلاده بقيادة خادم الحرمين الشريفين ترحب بضيوف الرحمن وتضع في سبيل خدمتهم وتيسير حجهم كافة الإمكانات والتسهيلات لكي يؤدوا هذا الركن العظيم من أركان الإسلام بكل يسر وسهولة وأمن وأمان وليعودوا إلى أوطانهم سالمين غانمين بحول الله وقدرته.
وأضاف أن بلاده تتعامل مع هذا الموسم العظيم بكافة طاقاتها وإمكاناتها وتعمل على توفير الأمن والسلامة للحجاج وفق ما هو معمول به كل عام وتضع في الحسبان كافة الأوضاع الأمنية وتتعامل معها وفق خطط أمنية، ووقائية، وتنظيمية مسبقة الإعداد ومحكمة التنفيذ ويتحقق ولله الحمد كل عام نجاح متميز في أداء الحجاج لشعائرهم بكل سكينة وأمن واطمئنان.
وشدد أن السعودية «لا تسمح بأي حال من الأحوال بوقوع ما يخالف شعائر الحج ويعكر الأمن ويؤثر على حياة الحجاج وسلامتهم من قبل إيران أو غير إيران، والجهات الإيرانية هي التي لا ترغب في قدوم الحجاج الإيرانيين لأسباب تخص الإيرانيين أنفسهم في إطار سعيهم لتسييس الحج وتحويلهم لشعارات تخالف تعاليم الإسلام وتخل بأمن الحج والحجيج وهو أمر لا نقبله ولا نرضى بوقوعه ونقف بحزم وقوة ضد من يعمل على الإخلال بالأمن في الحج».
وفي سؤال عن موقف السعودية في حالة حدوث مخالفات لتعليمات الحج من قبل بعض الحجاج بدوافع من مواقف دولهم من المملكة، قال ولي العهد السعودي «للحج قدسيته وشرفه مكانًا وزمانًا، وسلامة الحجاج وتيسير أدائهم لمناسك الحج بكل أمن وأمان غاية كل جهد تقوم به المملكة تجاه ضيوف الرحمن ولذلك فإن التعامل مع من يخالف مقاصد الحج ويمس بأمن الحجيج سيكون حازمًا وحاسما وسيطبق على كل مخالف ما يصدر بحقه من أحكام شرعية من جهات الاختصاص القضائي، وما نؤمله من ضيوف الرحمن أن يكونوا عند حسن الظن بهم وأن لا يصدر عنهم ما يفقدهم فضل أداء هذه العبادة العظيمة ويعكر صفوهم ويعرضهم لتبعات تجاوز حرمة المكان والزمان، وأن ينعموا بما وفرته لهم المملكة بتوجيهات ورعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، من خدمات وتسهيلات تعينهم بإذن الله، على بلوغ غايتهم وتحقيق أمنياتهم في أداء حج آمن مطمئن لا رفث ولا فسوق فيه».
وفي إجابة على سؤال عن كيفية تعامل بلاده مع الحجاج اليمنيين في ظل الأوضاع في بلادهم وحالة الحرب الدائرة هناك ومواقف الجهات المعارضة للشرعية اليمنية التي تساندها المملكة، أجاب الأمير محمد بن نايف بقوله «كما أشرت في سياق حديثي المملكة ترحب بحجاج بيت الله الحرام الوافدين لأداء هذه الفريضة من أي بلد في العالم، والحجاج اليمنيون محل ترحيب دائم من المملكة التي تقدم لهم كافة التسهيلات وتتفهم أوضاعهم، لكن الذي يعيق أداءهم لهذه الفريضة هم الحوثيون وأنصارهم في محاولة لتوظيف أوضاع الحجاج اليمنيين لغايات دعائية باتت مكشوفة ويدركها الشعب اليمني جيدًا ولا تخفى على الجميع، والمملكة وهي تؤدي هذه الرسالة الإسلامية الكبيرة تضع في خططها وبرامجها لهذا الموسم العظيم كافة الاحتمالات وتقف أجهزتها المعنية بكامل جاهزيتها للتعامل مع ما قد يطرأ من متغيرات وأحداث وفق ما يتطلبه الموقف».
وعما هي أبرز الاستعدادات والخدمات التي ستقدم لضيوف الرحمن في موسم حج هذا العام، قال ولي العهد السعودي «تتشرف المملكة قيادة وشعبًا بخدمة ضيوف الرحمن وتسهيل أدائهم لمناسكهم بكل يسر وسهولة وأمان وتوظف كافة إمكاناتها المادية وطاقاتها البشرية لأداء هذه الرسالة الإسلامية العظيمة وتعمل أجهزة الدولة والقطاع الخاص المعنية بموسم الحج على تقديم مختلف الخدمات والتسهيلات بمستوى رفيع من الأداء والجودة على مدار الساعة منذُ قدوم الحجاج إلى المملكة عبر منافذها المختلفة وخلال رحلتهم إلى الأماكن المقدسة وأثناء تنقلاتهم بالمشاعر وذلك وفق خطط أمنية، وخدمية، ووقائية، وتنظيمية ومرورية شاملة تقدم من خلالها مختلف الخدمات الأمنية، والصحية، والغذائية، والطبية، وخدمات المواصلات والاتصالات وتهيئة أماكن إقامتهم وتنقلاتهم ووضع خطط الطوارئ اللازمة في حالات الأزمات والمتغيرات المناخية بما يحقق سلامة الحجيج ويُسهل عليهم أداء مناسكهم في أجواء مُفعمة بالسكينة والأمن والإيمان»، مبينًا أن الحج يشهد كل عام مشروعات تطويرية وخدمات نوعية في ضوء ما تراكم من خبرات وتجارب لدى الجهات المعنية بالحج وشؤون الحجاج، مؤكدًا أن بلاده «وهي تؤدي هذه الرسالة السامية لترجو من الله العلي القدير أن يكون النجاح والتوفيق حليف جهودها، وأن ينعم الحجاج بما وفرته لهم من خدمات وتسهيلات، وأن يؤدوا حجهم وهم في أحسن حال بحول الله وقدرته، وتتطلع إلى تعاون الحجاج مع الأجهزة المعنية بخدمتهم لتحقيق هذه الغايات النبيلة من منطلق الواجب والتعاون على البر والتقوى».
وشهد ولي العهد السعودي الاستعراض الكبير، بحضور الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمنطقة.
فيما كان في استقباله بمعسكرات قوات الطوارئ الخاصة في مكة المكرمة، الفريق عثمان المحرج مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية في الحج، والفريق خالد قرار الحربي قائد قوات الطوارئ الخاصة، فيما كان في رفقته الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية.
وفور وصوله عُزف السلام الملكي، ثم استقل عربة مكشوفة تفقد خلالها وحدات وآليات قطاعات الجهات الأمنية والحكومية المشاركة في تنفيذ خطط موسم حج هذا العام.
وبعد استعراض القوات الأمنية، شاهد ولي العهد السعودي والحضور عروض هرولة القوات الخاصة أظهرت مدى الجاهزية البدنية العالية للمشاركين في حج هذا العام، فيما استعرضت طائرات الأمن والآليات والعربات أمام راعي المناسبة، وأظهرت ما تحتويه من تقنيات عسكرية حديثة للتعامل مع أي ظرف طارئ، بالإضافة إلى عرض لمهارات الرماية التكتيكية بمختلف أنواعها، بالإضافة لعرض المهارات القتالية، بينما قدم أفراد قوات الطوارئ الخاصة أمام ولي العهد عروضًا لعدد من المهارات باستخدام الحبل وهي مهارة النزول بالحبل السريع من الأبراج واستخدام العبارات للتنقل عبر الحبال من مكان لآخر في الأماكن المرتفعة والمقاطع الصخرية، ومهارة النزول بالحبل من أحد المباني السكنية مع تطبيقات لطيران الأمن، وشاهد فرضيات استيقاف مركبة مطلوب أمني قام بتفجير نفسه، والرماية والتسلل واستخدام المدرعات، واستيقاف مركبة مطلوب أمني «قفزة الصقر»، بالإضافة إلى فرضية «أنا متأهب».
وكان مدير الأمن العام ألقى كلمة في مستهل الحفل، رحب خلالها بولي العهد وبالحضور، معبرًا له عن شكره وزملائه القادة والضباط وضباط الصف والجنود المشاركين في تنفيذ خطط أمن الحج من القطاعات كافة، على وقوفه ميدانيًا على جاهزية قوات أمن الحج واستعراض وحداتها الرمزية وتطبيق بعض التدريبات والفرضيات التي تظهر ما وصلوا إليه من مستوى تدريب عال ومهارات مهنية تمكنهم بحول الله وقوته من أداء مهامهم في حفظ الأمن والنظام في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، مؤكدًا على جاهزية القوات المشاركة بمهام أمن الحج، مباشرة مهامهم لخدمة ضيوف الرحمن «مستشعرين عظم المسؤولية لواجبهم الديني والوطني وشرف الزمان والمكان».
حضر الحفل الأمير خالد بن سعود بن تركي وكيل هيئة الأرصاد وحماية البيئة، والشيخ عبد الرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والوزراء أعضاء لجنة الحج العليا، وأعضاء لجنة الحج المركزية وقادة القطاعات الأمنية وكبار المسؤولين في وزارة الداخلية.
من جانب آخر، ثمن الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، مشاركة منسوبي القوات المسلحة مع إخوانهم رجال الأمن من كافة القطاعات العسكرية في حج هذا العام، رغم ما يبذلونه من جهود مشرفة من خلال الدفاع عن أرض بلدهم والذود عنه والوقوف سدًا منيعًا لكل محاولات التسلل أو إلحاق الضرر به.
وقال ولي العهد خلال استقباله في مكة المكرمة مساء أمس مديري وقادة القطاعات الأمنية وقيادات قوات أمن الحج: «حاولت أثني إخواننا في القوات المسلحة عن المشاركة في أعمال حج هذا العام لاحتياج إخوانهم في الحد الجنوبي لهم، إلا أنهم أصروا على المشاركة استمرارا لنهجهم في المشاركة كل عام وقالوا إن المشاركة شرف لا بد أن نؤديه»، وأضاف أن هذا الموقف المشرف من منسوبي القوات المسلحة محل تقديره شخصيا.
ونوه بما سطره الجنود الأبطال من تضحيات ودحر للمعتدين، سائلا الله لهم النصر والتمكين ولـ«الشهداء» الرحمة والمغفرة. وحث مديري وقادة القطاعات الأمنية والمشاركين من جميع القطاعات الحكومية الأخرى القائمة على شؤون الحج على بذل المزيد من الجهود لخدمة ضيوف الرحمن حتى يتمكنوا من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة.
حضر اللقاء، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف مستشار وزير الداخلية، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.



وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».