5 أسرار في «فيسبوك» ينبغي عليك استغلالها

منها محو تاريخ البحث والتعرف على الرسائل المختفية

5 أسرار في «فيسبوك» ينبغي عليك استغلالها
TT

5 أسرار في «فيسبوك» ينبغي عليك استغلالها

5 أسرار في «فيسبوك» ينبغي عليك استغلالها

إنه لرقم مذهل، فخلال الربع الثاني من عام 2016، بلغ عدد مستخدمي موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي النشطين شهريًا أكثر من 1.7 مليار مستخدم. مع ذلك نستطيع القول إن كثيرًا منهم لا يعرفون الأسرار الخمسة التالية.
* أسرار «فيسبوك»
1- محو تاريخ البحث الخاص بك. قد لا تشعر بفضول كبير، لكن الأدلة على انشغالاتك تظل موجودة في تاريخ «فيسبوك». إذا جربت البحث بمقطع «ex»، أو «السابق»، فإنه سيظهر لك كل تاريخ البحث الخاص بك. وكذلك ستظهر كل المجموعات، والصور، والمنشورات، وأي شيء آخر حاولت العثور عليه.
لحسن الحظ، تستطيع محو تاريخ البحث الخاص بك على «فيسبوك». وللقيام بذلك ادخل على حسابك على {فيسبوك}، وانقر المثلث المقلوب الموجود في أعلى يمين الصفحة، ثم انقر على زر سجل النشاط، الذي يتتبع كل نشاطك على هذا الموقع الإلكتروني.
ملاحظة: يخزن سجل النشاط كثيرًا من البيانات الخاصة بأنشطتك السابقة. يمكنك الاستعانة بتلك النصائح من أجل محوها، ومنع أي شيء من ملاحقتك فيما بعد.
- في العمود الأيسر من سجل النشاط، أسفل «الصور، والإعجاب، والتعليقات»، انقر على كلمة «مزيد»، ثم اتجه بالمؤشر نحو الأسفل، وانقر على رابط «ابحث»Search .
سوف ترى حينها قائمة بكل الأشياء التي بحثت عنها على «فيسبوك»، مرتبة بحسب التاريخ. يمكن مسح كل الأشياء، التي بحثت عنها، بالنقر على الأيقونة التي تتخذ شكل دائرة يقطعها خط مائل الموجودة على الجانب الأيمن، ثم اختيار «محو»Delete سيتم الطلب منك تأكيد أنك تريد محو هذا النشاط. بمجرد النقر على خيار «إزالة المنشور» Remove Post، سوف ينمحي هذا البحث من تاريخك.
لمحو كل الأشياء التي بحثت عنها في الماضي دون إزعاج نفسك بالتجول بين السنوات لكل مدخل، انقر على رابط «محو كل البحث»Clear Searches الذي يوجد أعلى يمين القائمة، وفقا لـ«يو إس إيه توداي».
للأسف، لا يسمح لك موقع «فيسبوك» بوقف عمل خاصية تاريخ البحث كليًا، فعليك تذكر أن تقوم بمحو كل ما بحثت عنه بين الحين والآخر يدويًا.
2- لعب الشطرنج. ربما رأيت على «فيسبوك» طلبات بلعب «كاندي كراش»، و«فارمفيل»، لكن هل تعلم أن هناك طريقة لتحدي أصدقائك في مباراة شطرنج؟
يمكن لعب المباراة على «فيسبوك ماسنجر»، وذلك باختيار المجال الذي تريد أن تقوم بالتحدي فيه. أنشئ رسالة جديدة، أو أدخل اللعبة في محادثة موجودة بالفعل، ثم اطبع عبارة «ف. ب. الشطرنج» المختصرة @fbchess لتبدأ المباراة، حيث سيتم إدخال رقعة شطرنج إلى المحادثة. ومن يبدأ المباراة سوف يلعب باللون الأبيض، ويقوم بأول حركة. مع ذلك، يمكنك تحديد الألوان بطباعة @fbchess play black لتلعب بالأسود، أو @fbchess play white لتلعب بالأبيض.
رغم أن المباراة ليست بسيطة مثل مباريات الشطرنج على الإنترنت، يظل من السهل تحريك القطع على الرقعة. سوف ترى أسفل، وأعلى، رقعة الشطرنج الحروف من «إيه إلى إتش» متسقة مع الشبكة. أما على الجانبين الأيمن، والأيسر من الرقعة، فسوف ترى الأرقام من 1 إلى 8.
لتحريك القطعة، اجمع الحروف والأرقام في أمر واحد. على سبيل المثال، إذا طبعت @fbchess Pe4 سوف تحرك البيدق إلى المربع إي 4. ويمكن إيجاد قائمة بأوامر أكثر تعقيدًا، مثل تحريك الفيل، والحصان، بطباعة @fbchess help. وإذا ارتكبت أي خطأ، يمكنك تصحيحه بطباعة @fbchess undo..
* اختفاء الرسائل
3- فحص ملف لرسائل أخرى. تم تصميم موقع «فيسبوك» لمساعدتك في البقاء متصلا بالعالم، لكن هذا لا يعني أن كل الرسائل تصلك. في الواقع، تدخل بعض الرسائل إلى ملف خاص ربما لم تعلم يومًا بوجوده.
تختفي الرسائل في هذا الملف عندما يتم إرسالها من شخص ليس على قائمة أصدقائك. ويضع موقع «فيسبوك» علامة على تلك الرسائل باعتبارها غير مرغوب فيها، رغم أنه من المحتمل أنك تعرف مرسلها. على سبيل المثال، قد يحاول أصدقاء قدامى الوصول إليك دون علمك. وعند فتح هذا الملف، قد تجد رسالة بالبريد الإلكتروني.
سوف تجد هذا الملف في تطبيق «ماسنجر»Messenger app انقر على أيقونة «Me» الموجودة أسفل يمين الصفحة، ثم انقر على «أشخاص». بمجرد وصولك إلى هذه النقطة ابحث عن خيار «طلبات الرسائل»، ثم عن رابط يقول: «انظر الطلبات المرشحة أو المفلترة» See filtered requests .
كذلك يمكنك الاطلاع على تلك الرسائل عند دخولك على موقع «فيسبوك».
4- تعرف على من يتجاهل طلبات الصداقة التي ترسلها. قد تتساءل في وقت ما عن الذي يتجاهل طلبات الصداقة التي ترسلها. لمعرفة أي من طلبات الصداقة لا يزال في انتظار القبول، ادخل على حسابك على «فيسبوك»، وانقر على أيقونة «أصدقاء» أعلى الصفحة. ومن هناك اختر «الكل»، ثم أطلّع على الطلبات المرسلة.
إذا رغبت في إلغاء طلب الصداقة، قف على «تم إرسال طلب الصداقة»، ثم اختر «إلغاء الطلب».
5- تنزيل تاريخك بالكامل من على «فيسبوك». عندما تفكر في كمّ تفاصيل حياتك التي أشركت فيها الآخرين على «فيسبوك»، ستتساءل عما يمكن فعله أيضًا بتلك المعلومات. النبأ السار هو أن هناك طريقة لحفظ كل شيء نشرته على «فيسبوك» بما فيها الأشياء التي محوتها.
للقيام بذلك، افتح إعدادات «فيسبوك»، وانقر على «تنزيل نسخة من بيانات (فيسبوك)» Download a copy of your Facebook data، وسوف ترى حينها زرًا مكتوبًا عليه «أنشئ ملفًا للتخزين».
بمجرد إنشاء هذا الملف، سوف يتم طلب تأكيد كلمة السر الخاصة بك. وسيتم إرسال رسالة إلكترونية أخرى بمجرد الانتهاء من التنزيل. سوف تحتوي الرسالة على رابط يسمح لك بتنزيل ملف مضغوط يحتوي على البيانات التي تم الحصول عليها من تاريخك على «فيسبوك». وبفضل هذه النصائح، سوف تستخدم موقع «فيسبوك» كالمحترفين في وقت قصير جدًا.



«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)
أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)
TT

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)
أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

أصبح بالإمكان استخدام «شات جي بي تي» (ChatGPT) داخل نظام «كاربلاي» (CarPlay) من «أبل»، في خطوة تعكس توسع حضور الذكاء الاصطناعي خارج الهاتف نحو بيئات الاستخدام اليومية مثل السيارة. ومع تحديثات «26.4 iOS » الأخيرة، فتحت «أبل» المجال أمام تطبيقات المحادثة الصوتية للعمل داخل «CarPlay»؛ ما يتيح للمستخدمين التفاعل مع أنظمة، مثل «تشات جي بي تي»، أثناء القيادة.

هذه الخطوة تبدو للوهلة الأولى امتداداً طبيعياً لانتشار الذكاء الاصطناعي، لكنها في الواقع تمثل تحولاً أوسع في كيفية استخدام هذه التقنيات، من واجهات تعتمد على الشاشة إلى تفاعل صوتي مستمر ومندمج في السياق اليومي.

تجربة صوتية بالكامل

على عكس استخدام «شات جي بي تي» على الهاتف أو الحاسوب، تقتصر التجربة داخل «كار بلاي» على الصوت. لا توجد واجهة نصية، ولا إمكانية لعرض الإجابات على الشاشة. بدلاً من ذلك، يعتمد التفاعل على طرح الأسئلة واستقبال الإجابات صوتياً، بما يتماشى مع متطلبات السلامة أثناء القيادة.

هذا القيد ليس تقنياً فقط، بل تصميمي أيضاً؛ فبيئة السيارة تفرض نمط استخدام مختلفاً، حيث يجب أن تكون التجربة بسيطة وسريعة ولا تتطلب انتباهاً بصرياً مستمراً. وفي هذا السياق، يصبح الصوت هو الوسيط الأساسي، وليس مجرد خيار إضافي.

لا يزال «سيري» المساعد الأساسي بينما يعمل «شات جي بي تي» بوصفه خياراً مكملاً وليس بديلاً (شاترستوك)

كسر احتكار «سيري»... جزئياً

لفترة طويلة، كان «سيري» المساعد الصوتي الوحيد داخل «كار بلاي». لكن التحديثات الأخيرة تشير إلى بداية انفتاح النظام على خدمات ذكاء اصطناعي خارجية. ومع ذلك، لا يعني هذا أن «ChatGPT» حل محل «سيري»؛ فلا يزال «سيري» المساعد الافتراضي، ولا يمكن استبداله بالكامل. كما أن استخدام «شات جي بي تي» يتطلب فتح التطبيق بشكل يدوي، ولا يدعم أوامر تنشيط مباشرة مثل «Hey Siri». وهذا يضعه حالياً في موقع مكمل، وليس بديلاً.

رغم أن إدخال «شات جي بي تي» إلى «كاربلاي» يمثل خطوة لافتة، فإن قدراته داخل السيارة لا تزال محدودة. فهو لا يستطيع التحكم بوظائف السيارة، ولا الوصول إلى إعدادات النظام، ولا التفاعل العميق مع تطبيقات أخرى. بمعنى آخر، ما نراه اليوم هو وصول الذكاء الاصطناعي إلى السيارة، وليس اندماجه الكامل فيها.

لكن الأهمية لا تكمن في الوظائف الحالية بقدر ما تكمن في الاتجاه الذي تشير إليه؛ فوجود «ChatGPT» داخل «CarPlay» يعكس تحول السيارة إلى مساحة جديدة للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الهاتف والحاسوب.

تظل قدرات «شات جي بي تي» داخل السيارة محدودة دون تكامل عميق مع النظام أو وظائف السيارة (أ.ف.ب)

السيارة بوصفها واجهة جديدة للذكاء الاصطناعي

ما يتغير هنا ليس فقط مكان استخدام الذكاء الاصطناعي، بل طبيعته أيضاً. ففي السيارة، لا يكون المستخدم جالساً أمام شاشة، وإنما يصبح منخرطاً في القيادة. وهذا يفرض نمطاً جديداً من التفاعل، يعتمد على الصوت والسياق والاختصار. في هذا النموذج، يتحول الذكاء الاصطناعي إلى ما يشبه «مرافقاً رقمياً» يمكنه الإجابة عن الأسئلة، وتقديم معلومات، أو حتى المساعدة في مهام بسيطة أثناء التنقل.

وهذا يفتح الباب أمام استخدامات محتملة تتجاوز ما هو متاح حالياً، مثل التفاعل مع أنظمة الملاحة، أو تقديم توصيات سياقية، أو إدارة بعض جوانب الرحلة.

ورغم هذه الإمكانات، لا تزال التجربة في مراحلها الأولى. فغياب التكامل العميق، والاعتماد الكامل على الصوت، وضرورة تشغيل التطبيق يدوياً، كلها عوامل تحد من سهولة الاستخدام.

كما أن هناك تساؤلات أوسع تتعلق بمدى الحاجة الفعلية لمثل هذه الخدمات داخل السيارة. فكثير من المستخدمين يعتمدون بالفعل على أنظمة قائمة مثل «سيري» أو مساعدات الملاحة؛ ما يطرح سؤالاً حول القيمة المضافة التي يقدمها «شات جي بي تي» في هذا السياق.

من الصعب النظر إلى هذه الخطوة بوصفها ميزة منفصلة فقط. فهي تشير إلى تحول تدريجي في دور الذكاء الاصطناعي، من أداة تُستخدم عند الحاجة، إلى جزء من البيئة المحيطة بالمستخدم.

في هذا الإطار، تصبح السيارة واحدة من عدة نقاط اتصال مع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المنزل والمكتب والهاتف. ومع استمرار تطور هذه الأنظمة، قد يتحول هذا التفاعل من تجربة محدودة إلى عنصر أساسي في الحياة اليومية.


وداعاً لكلمات المرور... جمجمتك قد تفتح حساباتك

يعاني الكثير من الأشخاص من عدم إمكانية تذكر كلمات المرور (أرشيفية - رويترز)
يعاني الكثير من الأشخاص من عدم إمكانية تذكر كلمات المرور (أرشيفية - رويترز)
TT

وداعاً لكلمات المرور... جمجمتك قد تفتح حساباتك

يعاني الكثير من الأشخاص من عدم إمكانية تذكر كلمات المرور (أرشيفية - رويترز)
يعاني الكثير من الأشخاص من عدم إمكانية تذكر كلمات المرور (أرشيفية - رويترز)

في خطوة قد تُنهي معاناة تذكّر كلمات المرور، طوّر باحثون أميركيون نظاماً أمنياً مبتكراً يعتمد على اهتزازات الجمجمة الناتجة عن التنفس ونبضات القلب بوصفها وسيلة فريدة لتسجيل الدخول دون الحاجة إلى كلمات مرور.

وحسب مجلة «نيوزويك»، يحمل النظام، الذي طوره باحثون من جامعة روتجرز، اسم «فايتال آي دي VitalID»، ويعمل من خلال التقاط اهتزازات منخفضة التردد تنتج طبيعياً عن التنفس ودقات القلب، تنتقل عبر الرقبة إلى الجمجمة، حيث تتأثر بشكلها وسمكها، وكذلك بالعضلات والدهون في الوجه، ما يخلق نمطاً فريداً لكل شخص، ويجعلها بصمة حيوية يصعب تقليدها.

وفي حال اعتماد هذه التقنية تجارياً، فستُمكّن التقنية مستخدمي أجهزة الواقع الممتد (XR) من الوصول إلى المنصات المالية والسجلات الطبية وغيرها من الأنظمة دون الحاجة إلى تسجيل الدخول فعلياً.

والواقع الممتدّ (XR) هو مصطلح شامل يدمج العوالم الحقيقية والافتراضية عبر التكنولوجيا، ويضم تقنيات الواقع (المعزز، والافتراضي، والمختلط).

وقالت مؤلفة الدراسة وأستاذة الهندسة يينغ تشين في بيان: «في هذا العمل، نقدم أول نظام تحقق وسهل الاستخدام ومدمج في تقنية الواقع الممتد يعتمد على توافقيات الاهتزازات الناتجة عن العلامات الحيوية للمستخدمين، وهو نظام لا يتطلب أي جهد من المستخدم».

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 52 مستخدماً ارتدوا نظارات واقع ممتد على مدار 10 أشهر، حيث أظهرت النتائج قدرة النظام على التعرف على المستخدمين بدقة تتجاوز 95 في المائة.

وتأتي هذه التقنية في وقت يتوسع فيه استخدام تقنيات الواقع الممتد في مجالات متعددة مثل الطب والتعليم والعمل عن بُعد، ما يزيد الحاجة إلى حلول أمنية متطورة.

وتتجاوز أنظمة الواقع الممتد نطاق الألعاب لتشمل قطاعات أخرى متنوعة، مثل التمويل والطب والتعليم والعمل عن بُعد، حيث بات الأمن ذا أهمية بالغة.

وقالت تشين: «سيلعب الواقع الممتد دوراً محورياً في مستقبلنا. وإذا أصبح جزءاً من حياتنا اليومية، فلا بد أن يكون نظام التحقق آمناً وسهل الاستخدام».


«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)
لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)
TT

«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)
لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)

أعلنت شركة «مايكروسوفت» عن إتاحة ميزة «كوبايلوت كوورك» (Copilot Cowork) ضمن برنامج «فرونتير» (Frontier)، في خطوة تعكس تحولاً في دور الذكاء الاصطناعي داخل بيئة العمل من أداة مساعدة إلى نظام قادر على تنفيذ المهام.

وحسبما ورد في مدونة رسمية للشركة، لا تقتصر الميزة الجديدة على توليد النصوص أو تقديم اقتراحات، بل تهدف إلى تحويل «نية المستخدم» إلى سلسلة من الإجراءات الفعلية، فبدلاً من طلب مهمة واحدة، مثل كتابة بريد إلكتروني أو إعداد عرض، يمكن للمستخدم تفويض مهام متعددة الخطوات، ليقوم النظام بتخطيطها وتنفيذها تدريجياً مع إبقاء المستخدم ضمن دائرة المتابعة.

تمثل ميزة «Copilot Cowork» تحولاً من أدوات مساعدة إلى أنظمة قادرة على تنفيذ المهام متعددة الخطوات (شاترستوك)

من المساعدة إلى التنفيذ

لطالما ركّزت أدوات الذكاء الاصطناعي الإنتاجية على دعم المستخدم كتلخيص المحتوى أو اقتراح أفكار. لكن «كوبايلوت كوورك» يمثل تحولاً في هذا النهج. فالميزة الجديدة مصممة للتعامل مع «العمل الممتد»، أي المهام التي تتطلب عدة خطوات مترابطة، مثل إعداد مشروع أو تنسيق اجتماع أو تحليل بيانات عبر أكثر من تطبيق. وفي هذا السياق، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد واجهة للرد على الأسئلة، بل أصبح أقرب إلى «زميل عمل رقمي» يمكنه تنفيذ أجزاء من العمل بشكل مستقل.

العمل عبر تطبيقات متعددة

أحد العناصر الأساسية في هذا التوجه هو التكامل داخل منظومة «Microsoft 365». فالميزة تعمل عبر تطبيقات مثل «Word» و«Excel» و«Outlook» و«Teams»، ما يسمح بتنفيذ المهام داخل السياق الفعلي للعمل، بدلاً من الانتقال بين أدوات مختلفة.

وتشير المدونة إلى أن النظام يعتمد على ما تسميه «مايكروسوفت» بـ«Work IQ»، وهي طبقة تهدف إلى فهم سياق العمل بشكل أوسع، من خلال ربط الملفات والاجتماعات والمحادثات والبيانات ذات الصلة. هذا الفهم السياقي يمكّن «Copilot» من اتخاذ قرارات أكثر دقة أثناء تنفيذ المهام، بدلاً من الاعتماد على مدخلات محدودة.

يتيح النظام تحويل نية المستخدم إلى سلسلة من الإجراءات داخل تطبيقات «Microsoft 365» (شاترستوك)

نماذج متعددة بدل نموذج واحد

من الجوانب اللافتة أيضاً اعتماد «Copilot Cowork» على نماذج ذكاء اصطناعي متعددة، بدلاً من نموذج واحد، فالنظام يمكنه الاستفادة من تقنيات مختلفة، واختيار النموذج الأنسب لكل مهمة.

هذا التوجه يعكس تحولاً أوسع في تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ حيث لم يعد الهدف بناء نموذج واحد شامل، بل دمج قدرات متعددة ضمن نظام واحد قادر على التكيف مع طبيعة العمل.

ورغم هذه القدرات، لا تزال الميزة في مراحل الوصول المبكر عبر برنامج «Frontier»، ما يعني أنها تُختبر حالياً مع مجموعة محدودة من المستخدمين قبل التوسع في إتاحتها. وهذا يضعها في إطار تجريبي، لكنه يشير أيضاً إلى الانتقال من أدوات تعتمد على التفاعل اللحظي، إلى أنظمة قادرة على إدارة العمل بشكل مستمر.

إعادة تعريف العلاقة مع الذكاء الاصطناعي

ما تعكسه هذه الخطوة يتجاوز إضافة ميزة جديدة، فهي تُعيد صياغة العلاقة بين المستخدم والذكاء الاصطناعي داخل بيئة العمل. فبدلاً من أن يكون المستخدم هو مَن يقود كل خطوة، يمكنه الآن تحديد الهدف وترك النظام ليتولى التنفيذ، مع الحفاظ على دور إشرافي. هذا النموذج يقترب من مفهوم «العمل التعاوني» بين الإنسان والآلة؛ حيث يتم توزيع المهام بدلاً من تنفيذها بالكامل من طرف واحد.

مع ذلك، يطرح هذا التحول تساؤلات حول حدود الاعتماد على الأنظمة الذكية في بيئات العمل. فتنفيذ المهام بشكل مستقل يتطلب درجة عالية من الثقة، إضافة إلى آليات واضحة للرقابة والتصحيح. كما أن نجاح هذا النموذج يعتمد على جودة البيانات والسياق الذي يعمل ضمنه النظام، فكلما كان الفهم السياقي أدق، كانت النتائج أكثر موثوقية.

في المجمل، يشير إطلاق «كوبايلوت كوورك» إلى مرحلة جديدة في تطور أدوات الإنتاجية، فبدلاً من التركيز على تسريع العمل فقط، تتجه الشركات إلى إعادة تصميم كيفية إنجازه. وفي حين لا تزال هذه المقاربة في مراحلها الأولى، فإنها تعكس توجهاً أوسع في صناعة الذكاء الاصطناعي، أي الانتقال من المساعدة إلى التنفيذ، ومن التفاعل إلى المشاركة الفعلية في العمل.