رؤية المملكة 2030.. نقطة ارتكاز سعودية في الـ 20

من المنتظر أن تقدم بعض ملامحها خلال الملتقى الإقتصادي

رؤية المملكة 2030.. نقطة ارتكاز سعودية في الـ 20
TT

رؤية المملكة 2030.. نقطة ارتكاز سعودية في الـ 20

رؤية المملكة 2030.. نقطة ارتكاز سعودية في الـ 20

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى «هانغتشو» الصينية لمتابعة تفاصيل ونتائج قمة مجموعة العشرين، من المرتقب أن تقدم السعودية للعالم أجمع بعض ملامح «رؤية 2030». وهي الرؤية التي تستهدف الانتقال إلى مرحلة ما بعد النفط، عبر تحفيز الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل.
وتلعب السعودية دورًا بارزًا في عضوية مجموعة دول العشرين، حيث تمثل المملكة الصوت الأقوى للدول النامية، مما يعني أن السعودية ستقدم مجموعة من الحلول التي من المتوقع أن تكون ذات أثر إيجابي على الاقتصاد العالمي، خصوصا أن كثيرًا من اقتصادات الدول النامية على وجه الخصوص بدأت تعيش مرحلة من التقهقر خلال الفترة الراهنة.
وتأتي قمة «هانغتشو» الصينية عقب أشهر قليلة من إعلان المملكة عن «رؤية 2030»، وهي الرؤية التي تشتمل على ملامح اقتصادية مهمة، من شأنها إحداث الأثر الإيجابي في نتائج قمة العشرين المنعقدة في الصين، خصوصا أن السعودية تشكل ثقلاً اقتصاديا مهمًا على صعيد الاقتصاد العالمي.
وعلى صعيد حرية الأسواق، أكدت منظمة التجارة العالمية في وقت سابق، أن المملكة من أكثر 3 دول في مجموعة «العشرين» التزاما بحرية الأسواق، فيما تأتي هذه التأكيدات في وقت تسعى فيه هيئة الاستثمار السعودية، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة في البلاد، إلى مزيد من الخطوات التي تضمن إلغاء الإجراءات البيروقراطية أمام رؤوس الأموال الأجنبية التي تستهدف مشاريع من شأنها إحداث نقلة نوعية لاقتصاد البلاد. وفي هذا الشأن، أوردت منظمة التجارة العالمية حينها، في تقرير لها مجالات ونوع الشركات التي شملتها التعليمات لتسهيل دخولها إلى المملكة من خلال «خدمة المسار السريع»، وهي واحدة من التسميات الكثيرة الخاصة بالمنظمة، من بينها الشركات المدرجة في سوق الأوراق المالية في بلدانها أو في أسواق الأوراق المالية الدولية؛ وشركات تصنيع المنتجات المصنفة التي تمت الموافقة عليها من قبل وكالات مستقلة ومعتمدة؛ والمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم، التي تعمل في مجال تسجيل حقوق الملكية الفكرية، أو التي تم تصنيفها ضمن المشاريع المبتكرة؛ والشركات الدولية، التي أقامت لها مراكز إقليمية في المملكة.
ويعكس الاهتمام الكبير، من قبل المتخصصين والاقتصاديين، في «رؤية السعودية 2030»، ما تحمله المملكة من ثقل اقتصادي عالمي، جعلها أحد أبرز أعضاء مجموعة دول العشرين، وسط توجه جاد بأن يصبح الاقتصاد السعودي خلال السنوات القليلة المقبلة، ضمن أقوى 15 اقتصادًا عالميًا.
وتعليقًا على هذه المستجدات، أكد الدكتور غانم السليم الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن السعودية تمثل مركز ثقل في عضوية مجموعة دول العشرين، مضيفا: «المملكة ستقدم خلال قمة الصين المقبلة ملامح مهمة لـ(رؤية 2030)، ومن المتوقع أن يشهد هذا الأمر ترحيبًا كبيرًا بين بقية الدول الأعضاء، مما قد ينعكس على اهتمامات وسائل الإعلام الدولية».
ولفت السليم خلال حديثه إلى أن قمة مجموعة العشرين المقبلة تنعقد في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر بها معظم دول العالم، مضيفا: «السعودية تعتبر نموذجًا رائعًا في القدرة على مواجهة التقلبات القوية التي تشهدها أسعار النفط، حيث ما زال الاقتصاد السعودي يحقق معدلات نمو مستدامة على الرغم من تراجعات أسعار النفط الملحوظة». وفي شأن ذي صلة، أوضح فيصل العقاب الخبير المالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن قمة «هانغتشو» الصينية ستكشف للعالم أجمع عن نجاح المملكة وفقًا لـ«رؤية 2030» في استباق كثير من القرارات والتوصيات التي قد تصدر لتحفيز الاقتصاد العالمي، حيث أعلنت السعودية عن رؤيتها في وقت يسبق موعد انعقاد قمة العشرين لعام 2016. والتي قد تكون أكثر قمم مجموعة دول العشرين أهمية حتى عام 2019.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي قال فيه يي شياو تشون، نائب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، إن قمة مجموعة العشرين، التي ستعقد مطلع الشهر المقبل في الصين، بمشاركة المملكة، ستلعب دورًا رائدًا في نمو التجارة العالمية على المدى الطويل، وسط تباطؤ النمو الاقتصادي والتجاري العالمي، في حالة توافق أعضاء العشرين حول موضوع «التجارة والاستثمار»، خلال مناقشات القمة، وإقرار توصيات اجتماع وزراء تجارة مجموعة العشرين، كاتجاه للعمل المستقبلي.
وأشار يي في تصريحات سابقة لوسائل إعلام صينية، إلى أن الاقتصاد العالمي وحركة التجارة لم تظهر علامات واضحة على الانتعاش منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2008، في حين أصبحت مساحة تنفيذ السياسات المالية والنقدية ضيقة أكثر.
جدير بالذكر، أن اجتماع وزراء التجارة لدول مجموعة العشرين، المنعقد يوليو (تموز) الماضي في شانغهاي، خرج بخمس نتائج؛ هي بناء آليات التعاون التجاري والاستثماري لمجموعة العشرين، ووضع استراتيجية النمو التجاري العالمي للمجموعة، والالتزام بمواصلة تعزيز النظام التجاري المتعدد الأطراف، ووضع مبادئ توجيهية عالمية للاستثمار، ودعم البلدان النامية والمؤسسات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة على المشاركة في سلاسل القيمة العالمية.
يشار إلى أنه باتت السعودية تمضي قدمًا نحو تحقيق «رؤية 2030» بشكل علمي وفعّال، الأمر الذي ظهر جليًا في اعتماد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إطار حوكمة تحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، استنادًا إلى تكليفه من قبل مجلس الوزراء بوضع الآليات والترتيبات اللازمة لتحقيق هذه الرؤية.
ويؤكد هذا التطور النوعي على صعيد الإعلان عن إطار حوكمة تحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، أن السعودية تعمل خلال الفترة الراهنة على تحقيق أهداف «رؤية 2030»، وفق أعلى معدلات الشفافية، والدقة، والمراقبة، والمحاسبة، إضافة إلى توجهها النوعي نحو الحضور الإعلامي الذي يستهدف تقديم المعلومات الصحيحة كافة حول «رؤية 2030»، وتعديل المفاهيم أو الاعتقادات الخاطئة التي قد يتلقاها أو يتداولها الرأي العام.



تفاهم سعودي - سوري في مكافحة الفساد

من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
TT

تفاهم سعودي - سوري في مكافحة الفساد

من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)

وقّعت السعودية وسوريا في مكة المكرمة، الخميس، مذكرة تفاهم في مجال منع الفساد ومكافحته، وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.

ومثّل السعودية في توقيع المذكرة مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، فيما مثّل الجانب السوري المهندس عامر العلي رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون في مجال مكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود، وتبادل المعلومات والخبرات ذات الصلة، فضلاً عن تطوير وتعزيز القدرات المؤسسية لدى الطرفين.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في المجال، واستعرضا أبرز الإجراءات والممارسات التي تنفذها السعودية لتعزيز مبادئ الشفافية وحماية النزاهة ومكافحة الفساد، كما اطلعا على جهود وتجربة سوريا في هذا الشأن.


الملك سلمان يتكفل بنفقات الهدي لـ«ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يتكفل بنفقات الهدي لـ«ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

تكفّل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بنفقات الهدي على نفقته الخاصة لجميع الحجاج المستضافين ضمن «برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج»، الذي تنفذه «وزارة الشؤون الإسلامية» لهذا العام، البالغ عددهم 2500 حاج وحاجة من 104 دول.

وجاءت هذه اللفتة امتداداً لما توليه القيادة السعودية من عناية واهتمام بضيوف الرحمن، وحرصها الدائم على توفير كل ما يعينهم على أداء مناسكهم، ويجسد نهج البلاد الراسخ في خدمة الإسلام والمسلمين، ورعاية الحجاج والمعتمرين.

وأكد الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية المشرف العام على البرنامج، أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لعطاء خادم الحرمين الشريفين السخي، واهتمامه الدائم بأحوال المسلمين المستضافين في البرنامج من مختلف دول العالم.

وأضاف آل الشيخ أن اللفتة الكريمة هي امتداد لما يوليه خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان من حرص وعناية بضيوف البرنامج، وتسخير جميع الإمكانات والخدمات لتمكينهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية تسودها الراحة والطمأنينة.

وسأل الوزير المولى - عز وجل - أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، ويبارك في جهودهما لخدمة الإسلام والمسلمين، ويجزيهما خير الجزاء على دعمهما المتواصل لضيوف الرحمن، ويتقبل من الحجاج ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين مقبولين.


الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرة

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرة

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)

أتمّ الحجاج، الخميس، مناسك أول أيام التشريق (يوم القرّ)؛ إذ رموا الجمرات الثلاث، مبتدئين بالصغرى فالوسطى ثم جمرة «العقبة» الكبرى؛ تأسياً واتباعاً بهدي النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في حين تأهب المتعجّلون لمغادرة مشعر مِنى، عقب زوال شمس الجمعة.

كان ضيوف الرحمن استقروا في مشعر مِنى بعد تأديتهم أعمال يوم النحر، التي تشمل رمي الجمرات، والحلق، ونحر الهدي لمن عليه منهم، وطواف الإفاضة، وهم ينعمون بأجواء إيمانية، تحيط بهم منظومة من الخدمات التي وفرتها حكومة السعودية لتسهيل أداء مناسكهم في أجواء روحانية مفعمة بالطمأنينة.

وشهد جسر الجمرات في مشعر مِنى انسيابية في حركة الحجاج القادمين عبر المسارات المخصصة لهم وفق خطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود مُعَدّة لذلك مسبقاً؛ لضمان سلامتهم وأمنهم وراحتهم.

وأسهمت هذه الخطط التي نفذتها مختلف الجهات الأمنية والخدمية، في تحقيق أعلى درجات الانضباط والتنظيم، مستندة إلى أدوات تقنية حديثة ونماذج تشغيلية مدروسة، مكّنت من التحكم في تدفقات الحشود وتنقلاتهم بكل سلاسة وأمان.

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)

وطمأنت وزارة الصحة السعودية الجميع بأن الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة ومطمئنة، ولم تُسجل أي حالات تفشٍّ أو تهديدات صحية مؤثرة، في ظل منظومة صحية متقدمة تعمل بكفاءة عالية.

ويغادر الحجاج المتعجّلون مشعر مِنى، عقب زوال شمس يوم الجمعة (الثاني عشر من شهر ذي الحجة)، بعد رمي الجمرات الثلاث، بدءاً بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى، كل منها بـ7 حصوات، قبل أن يتوجهوا إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع، مستكملين به آخر أعمال الحج.

وأعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية تقديمها أكثر من ألفَي خدمة إلكترونية وتوعوية لضيوف الرحمن لتسهيل الوصول إلى الخدمات المختلفة، مؤكدة مواصلة عملها بالتكامل مع مختلف الجهات الشريكة، في تنفيذ خطط تفويجهم وفق جداول زمنية دقيقة، بما يضمن سهولة تنقلهم، ورفع كفاءة التنظيم والخدمات.

ونوهت الوزارة بأهمية الالتزام بالتعليمات الرسمية، والتواصل مع مركز الاتصال الموحد 1966، للاستفادة من خدمات الدعم والإرشاد والمساندة على مدار الساعة، بما يسهم في تقديم تجربة حج آمنة ومنظمة وميسرة لجميع الحجاج.

جهود أمنية تنظيمية وإنسانية لمساعدة الحجاج على أداء شعيرة رمي الجمرات (تصوير: عدنان مهدلي)

من ناحيتها، هيأت «هيئة العناية بشؤون الحرمين» المسارات المخصصة لدخول ضيوف الرحمن إلى المسجد الحرام بخطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود، وُضعت مسبقاً لضمان سلامتهم وراحتهم بالتنسيق والتواصل الفعال والدائم مع جميع الجهات المعنية.

من جهة أخرى، أكدت شركة المياه الوطنية استمرارية ضخ المياه على مدار الساعة عبر شبكات المشاعر المقدسة ومرافق المسجد الحرام، مشيرةً إلى أن عمليات التوزيع خلال الأيام الماضية جرت بكفاءة عالية دون تسجيل انقطاعات مؤثرة.

وأوضحت الشركة أن منظومتها التشغيلية تعتمد على شبكات مياه تتجاوز أطوالها 5 آلاف و700 كيلومتر، وأكثر من 4 آلاف كيلومتر من شبكات الخدمات البيئية، بما يدعم رفع كفاءة الإمداد واستدامة الخدمات المقدمة للحجاج

متطوعة من الهلال الأحمر السعودي تقوم بتلطيف الأجواء على الحجاج (تصوير: عدنان مهدلي)

من جانب آخر، أكملت الجهات الحكومية في المدينة المنورة استعداداتها لاستقبال طلائع الحجاج المتعجلين الذين يبدأون التوافد إليها، مساء اليوم، عبر الحافلات وقطار الحرمين السريع، بعد إكمال أدائهم المناسك.

وتواكب مرحلة قدوم ضيوف الرحمن إلى المسجد النبوي خدمات إرشادية وتنظيمية لتسهيل دخول الزائرين والمصلين للروضة الشريفة، وفق مواعيد الحجز المسبقة عبر التطبيقات المعتمدة، والطاقة الاستيعابية للمكان.

وباشرت الجهات ذات العلاقة تنفيذ الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، وتعزيز الجهود الميدانية، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية لتحقيق أعلى درجات الأمن على امتداد الطرق المحورية التي يسلكها ضيوف الرحمن إلى المدينة المنورة.