السعودية.. اقتصاد غير نفطي في أقل من 20 عامًا

خطط وطنية جديدة لتقليل الاعتماد على النفط

يواجه قادة قمة دول العشرين العديد من الملفات الاقتصادية المهمة التي تأتي في أولويتها محاربة البطالة ({الشرق الأوسط})
يواجه قادة قمة دول العشرين العديد من الملفات الاقتصادية المهمة التي تأتي في أولويتها محاربة البطالة ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية.. اقتصاد غير نفطي في أقل من 20 عامًا

يواجه قادة قمة دول العشرين العديد من الملفات الاقتصادية المهمة التي تأتي في أولويتها محاربة البطالة ({الشرق الأوسط})
يواجه قادة قمة دول العشرين العديد من الملفات الاقتصادية المهمة التي تأتي في أولويتها محاربة البطالة ({الشرق الأوسط})

كيف ستتحول السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، إلى اقتصاد غير نفطي خلال أقل من 20 عامًا؟ كشف الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع في أبريل (نيسان) عن الخطة الوطنية الجديدة لتقليل اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط الخام كمصدر دخل، التي من المفترض أن تؤتي ثمارها خلال أقل من 20 عامًا.
وكشف ولي ولي العهد عن هذا خلال مقابلة مطولة أجراها مع وكالة «بلومبيرغ»، وكذلك في مؤتمر صحافي في العاصمة الرياض عند إطلاق الخطة المعروفة باسم «رؤية المملكة 2030».
وأول وأبرز هذه المعالم هي جعل الاستثمارات تلعب دورًا أساسيًا في دخل الحكومة، وسيتم هذا من خلال خطوتين. الخطوة الأولى هي جعل صندوق الاستثمارات العامة المسؤول عن أهم وأكبر استثمارات المملكة داخليًا وخارجيًا، وبناؤه ليكون أكبر صندوق سيادي على وجه الأرض، كما أوضح الأمير محمد بن سلمان في تصريحاته لـ«بلومبيرغ».
أما الخطوة الثانية فهي تحويل أرامكو السعودية لشركة مساهمة، من خلال طرح 5 في المائة من الشركة الأم للاكتتاب العام خلال العامين المقبلين، وتحويل ملكية أسهم الشركة إلى صندوق الاستثمارات العامة، وهو ما سيضخم أصول الصندوق ليدير ثروات تتجاوز قيمتها أكثر من تريليوني دولار ليكون بذلك أكبر من صندوق النرويج السيادي وصندوق أبوظبي للاستثمار.
* خطط صندوق الاستثمارات العامة
بالنسبة لصندوق الاستثمارات العامة، أوضح الأمير محمد بن سلمان الملامح الرئيسية لخطة الصندوق، فيما أضاف الأمين العام للصندوق ياسر الرميان بعض التفاصيل عن تطورات عمل الصندوق خلال الحوار لـ«بلومبيرغ».
وقال الأمير: «الطرح العام الأولي لـ(أرامكو)، وتحويل أسهمها إلى صندوق الاستثمارات العامة سيجعلان الاستثمارات من الناحية الفنية مصدر الإيرادات للحكومة السعودية وليس النفط».
وأضاف: «ما تبقى الآن بعد ذلك هو تنويع الاستثمارات. ولهذا فخلال عشرين سنة سنكون اقتصادًا أو دولة لا تعتمد بصور رئيسية على النفط»، وقال الأمير إن صندوق الاستثمارات العامة في الأساس يمتلك أسهما في شركات عملاقة، مثل شركة الصناعات الأساسية (سابك) ثاني أكبر شركة للصناعات الكيماوية في العالم، والبنك الأهلي التجاري، أكبر بنك على مستوى المملكة.
ويتطلع الصندوق في الفترة المقبلة إلى الاستحواذات الخارجية في القطاع المالي، حيث يقوم الصندوق حاليًا بتقييم الاستثمار في فرصتين لم يكشف عنها الأمير، ولكنه أوضح أن الصندوق عازم على إنهاء واحد منهما على الأقل.
ولم تمضِ أكثر من سبعة أسابيع عقب الإعلان عن خطط الصندوق حتى أعلن الصندوق عن شرائه حصة في شركة «أوبر» لتطبيق سيارات الأجرة، بمبلغ 3 مليارات دولار تقريبًا، مما أعطى الصندوق مقعدًا في مجلس إدارة الشركة.
وقال الأمير إن الخطة الخارجية للصندوق طموحة جدًا، ولكن الصندوق سيتوسع محليًا كذلك، وأول هذه التوسعات ستكون بإضافة «أرامكو» إليه.
أما بالنسبة لبعض تفاصيل الصندوق، فقال ياسر الرميان الذي كان يعمل سابقًا مديرًا لشركة «الفرنسي كابيتال» الذراع الاستثمارية للبنك السعودي الفرنسي: «نحن نعمل على أكثر من جبهة حاليًا».
وأضاف: «تقوم الدولة حاليًا بتحويل بعض أصولها وأراضيها وشركاتها لنا. لدينا كثير من المشاريع السياحية التي سنستثمر بها إضافة إلى بعض الصناعات الجديدة التي سيتم تقديمها للمرة الأولى في المملكة».
وأوضح الرميان أن الصندوق الذي يركز على الاستثمار محليًا، سيزيد نسبة الاستثمارات الأجنبية لديه حيث ستصل حصة الاستثمارات الأجنبية من إجمالي استثمارات الصندوق إلى 50 في المائة بحلول عام 2020 بدلاً من الحصة الحالية البالغة 5 في المائة. ولهذا السبب فإن الصندوق قام أخيرا بتوظيف الكثير من الجهات الاستشارية وخبراء في مخاطر الاستثمار.
وأكد الأمير محمد بن سلمان: «دون شك سيكون الصندوق هو الأكبر على وجه الأرض. وسيحدث ذلك بمجرد ما أن يتم طرح (أرامكو) للاكتتاب».
* خطة أرامكو السعودية
وكشف الأمير محمد بن سلمان، الذي يترأس المجلس الأعلى لشركة «أرامكو السعودية» عن خطة اكتتاب الشركة، إضافة إلى بعض التصورات الجديدة لها.
فعلى صعيد الاكتتاب العام، سيتم طرح ما يصل إلى خمسة في المائة من أسهم شركة «أرامكو» الأم للاكتتاب العام، وليس فقط بعض مصافيها. وسيتم طرح «أرامكو» للاكتتاب في العام المقبل أو في 2018 على أبعد تقدير كما قال الأمير.
وستتم توسعة عمل «أرامكو» السعودية، فالشركة ستتوسع في قطاعين: البتروكيماويات والتكرير، والمقاولات والإنشاءات.
وعلى مستوى قطاع التكرير، أوضح الأمير محمد أن «أرامكو» ستتحول إلى أكبر شركة تكرير للنفط في العالم، وهي تدرس إضافة العديد من المصافي خارجيًا في الصين والهند وجنوب أفريقيا وإندونيسيا، كما أنها تستهدف الاستثمار في التكرير في الولايات المتحدة، خصوصًا بعد صفقة تقسيم الأصول الأخيرة التي أجرتها «أرامكو» السعودية مع شركة «رويال دتش شل» في مشروعهم المشترك «موتيفا»، التي سمحت لـ«أرامكو» بأن تمتلك كامل أصول مصفاة «بورت آرثر» وهي أكبر مصفاة في أميركا.
وبالنسبة لقطاع المقاولات فقد أوضح الأمير أن أرامكو قد تُنشِئ شركة مقاولات كبيرة تحتها، ستقوم بعمل مشروعات في المملكة وليس فقط لـ«أرامكو». وكشف أيضًا عن وجود نية لطرح شركة المقاولات هذه للاكتتاب العام كذلك.
* قطاع التعدين
ويبرز في هذه الاستراتيجية الجديدة للمملكة قطاع التعدين الذي سيشهد تحولات كبيرة في الأيام المقبلة، إضافة إلى التحولات التي بدأت أخيرا بتعيين مجلس إدارة جديد لأكبر شركة تعدين وطنية، وهي شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، وتولي خالد الفالح وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئاسته.
ويدعم ولي ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان، بشدة، إصلاحات قطاع التعدين وإعادة هيكلته، إذ إنه غير راضٍ عن أداء القطاع ومساهمته الحالية في الناتج المحلي.
وفي الثامن والعشرين من أبريل قام صندوق الاستثمارات العامة بتغيير ممثلي الحكومة في مجلس إدارة شركة «معادن»، في خطوة تدل على التوجه الجديد للدولة بتطوير الشركة والقطاع. وخرج ممثلو وزارة البترول والثروة المعدنية من المجلس، وهما وكيل الوزارة لشؤون التعدين سلطان شاولي وخالد السناني.
وتم تعيين أربعة ممثلين للحكومة في المجلس، وهم وزير الطاقة الفالح، ونائب رئيس «أرامكو» للمالية والاستراتيجيات والتطوير عبد الله السعدان، وسيدة الأعمال لبنى العليان، إضافة إلى عبد الله العيسى.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد كشف بصراحة متناهية عن عدم ارتياحه لأداء قطاع المعادن في المقابلة التلفزيونية التي أجراها بالتزامن مع الإعلان عن «رؤية المملكة 2030».
وأوضح الأمير حينها أنه رغم الثروات الهائلة التي تكتنزها المملكة من مدخرات المعادن والاحتياطات الضخمة جدًا، فإنها لم تتمكن من استغلالها بالشكل الأمثل. وكشف أن المملكة لديها احتياطي من اليورانيوم يمثل 6 في المائة من إجمالي احتياطات العالم، واصفًا هذه الثروة بنفط آخر غير مستغل.
وأضاف أن هناك ثروات أخرى مثل الذهب والفضة والنحاس وغيرها من المعادن التي لم يُستغل منها إلا ثلاثة أو خمسة في المائة، وما تم استغلاله منها تم استغلاله بشكل غير صحيح في وقت كان من المفترض والمخطط له أن يمثل قطاع المعادن الركيزة الثالثة للصناعة السعودية إلى جانبِ النفطِ والغاز والبتروكيماويات.
وبحسب نص وثيقة «رؤية المملكة 2030»، فإن العمل جارٍ على تطوير قطاع التعدين وتأهيله ليسهم في الوفاء باحتياجات الصناعات والسوق الوطنية من الموارد المعدنية، غير أن مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لا تزال دون المأمول.
وتقول الوثيقة: «لذلك، سنوجه جهودنا نحو تطوير هذا القطاع الحيوي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 97 مليارات ريال، وزيادة عدد فرص العمل في القطاع إلى 90 ألف فرصة عمل بحلول عام 1442ه (2020)».
وأضافت: «ولتحقيق ذلك، سنقوم بإجراء عدد من الإصلاحات الهيكلية في هذا القطاع وإطلاق مجموعة من المشروعات، بما في ذلك تكثيف الاستكشاف وتسهيل استثمار القطاع الخاص في هذا المجال ومراجعة إجراءات تراخيص الاستخراج، وبناء نظام بيانات متكامل حول مقدرات المملكة، والاستثمار في البنى التحتيّة وتطوير أساليب التمويل وتأسيس مراكز التميّز لدعم مشروعات القطاع».
وتقول الوثيقة إنه سيتم تنفيذ عدد من المشروعات بالشراكة مع القطاع الخاص، ورفع تنافسية وإنتاجية الشركات الوطنية عبر مجموعة من الشراكات الدولية.
* الإيرادات غير النفطية
ذكر الأمير محمد السبل التي سيستخدمها من أجل رفع الإيرادات غير النفطية خلال السنوات المقبلة. وقدر الأمير الدخل السنوي المتوقع من مصادر غير نفطية بحلول 2020 بنحو 100 مليار دولار مقسمة كالتالي:
10 مليارات دولار ضريبة القيمة المضافة
30 مليارات دولار من هيكلة وتقليص الدعم
10 مليارات دولار من برنامج شبيه بنظام «غرين كارد الأميركية» للإقامات الدائمة
10 مليارات دولار رسوم مقابل السماح بتوظيف المزيد من العمال الأجانب فوق الحصة المسموح بها
40 مليارات دولار من مصادر أخرى



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.