مايكل أنطونيو ضمن المنتخب الإنجليزي.. حلم تحول إلى حقيقة

العضو الجديد.. ابتسامة وموهبة يحتاجها لاعبو المدرب ألاردايس بعد النكسة الأوروبية

أداء أنطونيو أدخل الفرحة إلى قلبه وقلوب زملائه في وستهام (رويترز)
أداء أنطونيو أدخل الفرحة إلى قلبه وقلوب زملائه في وستهام (رويترز)
TT

مايكل أنطونيو ضمن المنتخب الإنجليزي.. حلم تحول إلى حقيقة

أداء أنطونيو أدخل الفرحة إلى قلبه وقلوب زملائه في وستهام (رويترز)
أداء أنطونيو أدخل الفرحة إلى قلبه وقلوب زملائه في وستهام (رويترز)

لو كان بعض لاعبي إنجلترا قد عادوا إلى سانت جورجيز بارك (معقل اتحاد كرة القدم الإنجليزي) وما زالوا يحملون ندوب البطولة الأوروبية التي أقيمت هذا الصيف، إذن فالوقت قد حان للدفع بالعلاج الفاعل - إنه ميخائيل أنطونيو. كان أنطونيو يجلس مغتمًا داخل غرفة تغيير الملابس داخل استاد الاتحاد معقل نادي مانشستر سيتي، الأحد، بسبب الهزيمة التي مني بها فريقه عندما أخبره أعضاء الفريق الطبي لدى وستهام أنه وقع عليه الاختيار للانضمام إلى المنتخب تحت قيادة المدرب سام ألاردايس.
في البداية، لم يصدق أنطونيو الأمر، ورفض هذه الأنباء باعتبارها مجرد «مزحة». بعد ذلك، ساورته شكوك لم تهدأ سوى عندما هنأه رئيس الطهاة وقدم له تهانيه الخاصة تيم ديث. حينئذ فقط غمرت أنطونيو الفرحة. وعلق أنطونيو على الخبر بقوله: «أشعر بسعادة بالغة. في البداية لم أصدق أفراد الفريق الطبي. ورغم أنني لم أبك سوى مرة واحدة من قبل عندما ولد ابني مايكل الصغير، فإنني بكيت اليوم عندما أخبروني بذلك. وحتى هذه اللحظة لا تزال مشاعر الفرحة تغلبني وتجعلني عاجزًا عن الكلام. لقد كان ذلك حلم حياتي منذ كنت صبيًا، أن أشارك مع المنتخب الإنجليزي. وها أنا اليوم أحمل صورة الأسود الثلاثة على قميصي. لقد أصبح حلمي حقيقة».
الواضح أن المنتخب الإنجليزي بحاجة بالفعل إلى روح الحماس التي بمقدور أنطونيو بثها فيه بعد المذلة التي تعرض لها أمام آيسلندا على استاد أليانز ريفيرا في نيس. جدير بالذكر أن جامايكا لطالما سعت نحو ضم اللاعب إليها، وكان آخر طلب تقدمت به في مارس (آذار) الماضي. ويعتبر أنطونيو واحدة من أحدث المفاجآت التي كشف عنها ألاردايس. ويأتي هذا الاختيار بمثابة مكافأة للاعب على الأداء المبهر الذي قدمه في صفوف وستهام منذ تعرض ستة من لاعبي الفريق للإصابة في منتصف بطولة الدوري الممتاز، الأمر الذي منحه فرصة المشاركة. بوجه عام، يتميز أسلوب لعب أنطونيو بالسرعة الهائلة والقوة البالغة، بجانب مهارات مذهلة في التعامل مع الكرات بالهواء أمام المرمى وقدرته على التأقلم مع مراكز متنوعة، مما مكنه من المشاركة بمركز الظهير الأيمن عندما تظهر الحاجة لذلك. من ناحيته، ينظر أنطونيو (26 عامًا)، لنفسه باعتباره «لاعب جناح يعشق إحراز الأهداف»، وقد تمكن من تسجيل هدفين هذه الفترة. باختصار، من الواضح أن ألاردايس اختار لاعبًا يملك لياقة بدنية رائعة.
الواضح أن اللاعب شق الطريق الصعب للوصول إلى هذه النقطة المبهرة في مسيرته الكروية، ذلك أن والدته، سيسلين، رفضت انتقاله إلى توتنهام هوتسبر عندما كان في الـ14 بسبب المسافة الطويلة بين تشيغويل والنادي، لكن اللاعب الصغير لم يقع عليه الاختيار قط من جانب أي من أكاديميات كرة القدم الواقعة جنوب النهر، ربما لأنه حتى سن متقدمة من عمر المراهقة، ظل قصير القامة نسبيًا. وقد وصف هو نفسه في ذلك الوقت بقوله: «كنت ضئيل الجسم بعض الشيء».
ببلوغه الـ16 عاما، زاد طوله 6 بوصات، وبحلول ذلك الوقت كان يلعب في صفوف نادي توتينغ آند ميتشام، نادي من أندية الهواة، على مدار أربع سنوات. واليوم، تبدو له الحياة داخل ملعب توتينغ آند ميتشام إمبريال فيلدز كسلسلة من الاختبارات، خاصة وأنه كان من شأن عدم وجود هيكل متناغم يربط بين الناشئين والشباب واللاعبين البدلاء والفريق الأول داخل النادي ذاته اضطرار اللاعبين الراغبين في التقدم والارتقاء باستمرار لإثبات قدراتهم أمام فريق التدريب الجديد بغض النظر عن أية إنجازات ربما حققوها من قبل.
من جانبه، تفوق أنطونيو مع كل فئة عمرية، ومع ذلك ظل مدرب الفريق الأول، بيلي سميث، غافلاً عن الموهبة اليافعة الموجودة في النادي حتى قابل اللاعب وكان حينها في الـ17 من عمره وجهًا لوجه. وعن هذا الموقف، قال أنطونيو: «دعا مدرب فريق البدلاء مدرب الفريق الأول وقال: (لدي لاعب يملك مهارة كبيرة هنا)، لكنه لم يكن مستعدًا لضم صبية إلى فريقه». وأضاف اللاعب: «وعندما خضعت أخيرًا لاختبار مع الفريق الأول، أخبرهم مدرب فريق البدلاء: (هذا هو اللاعب الذي كنت أحاول لفت أنظاركم إليه)، وبالفعل شاركت ببضعة مباريات، منها مباراة أمام فريق بدلاء ميلوول، وطلبوا مني إجراء اختبار. لكن سميث كان على معرفة جيدة بستيف كوبيل في ريدينغ وأخيرا وقعت عقد انضمام إليهم».
وقال: «انضم كثير من أصدقائي ممن كانوا أكبر مني حجمًا في المدرسة إلى أكاديميات الأندية المحترفة، لكن أحدًا منهم لم يحقق نجاحًا كبيرًا الآن. ولم يرتد أي منهم قميص المنتخب الإنجليزي. إن الأسلوب الذي شققت به طريقي عبر الأندية غير المشاركة بالدوري هو ما جعلني ما أنا عليه اليوم لأنني اضطررت حينها لخوض تحديات كبيرة. إنني لست من نوعية اللاعبين المرفهين خريجي الأكاديميات الذين يحرصون على اللعب المنظم الهادئ طيلة الوقت. إنني لاعب تمرس طويلاً بمختلف أرجاء الملعب.. إنني متمرس للغاية. البعض يصفونني بالموهبة (الخام)، والبعض لا يحبون المواهب الخام، وإنما يفضلون الأخرى المصقولة والمنظمة، لكن ليس بمقدور المرء أن يكون هادئًا ورقيقًا، وفي الوقت ذاته يقفز أمام لاعبي الخصم سعيًا وراء تسجيل هدف».
داخل ريدينغ، مني أنطونيو بانتكاسات، حيث بدت الحياة خشنة وشاقة. اليوم، يدرك أنطونيو أن الفترات القصيرة التي قضاها في صفوف أندية تشلتنهام وساوثهامبتون وكولشستر وشيفيلد وينزداي أسهمت في وصوله لما أصبح عليه الآن، وهي ما منحه فرصة الانضمام إلى نوتنغهام فورست، ثم وستهام الآن. ومع ذلك، يبقى ارتباطه الأقوى مع توتينغ آند ميتشام. وقد حرص على استخدام منشآت النادي خلال موسمي الصيف الماضيين «للقيام ببعض الأعمال الفنية خارج الموسم» والحفاظ على مستواه. ومن وقت لآخر، استعان به النادي للحديث إلى فريق الناشئين وإلهامه، الأمر الذي اضطلع به أنطونيو عن طيب خاطر، وكذلك الحال مع فريق مدرسته الثانوية السابقة، ساوثفيلدز كوميونيتي كوليدج.
وعن حديثه إلى اللاعبين الصغار، قال: «أخبرهم أنه: إذا أردتم حقًا أن تصبحوا شيئًا ذا قيمة، لا تترددوا قط. ولا تستسلموا أبدًا للشعور بالعجز، فكل ما تحلمون به قابل للتحقيق. والآن، يمكنني العودة إليهم وإخبارهم أن الاختيار وقع علي للانضمام إلى منتخب بلادي. إن المنطقة التي نشأت فيها كانت ظروف الأطفال فيها سيئة ولم يكن أحد ليتوقع أن أحقق ما وصلت إليه اليوم. إنك كي تحقق أحلامك عليك النضال والمضي قدمًا والمثابرة. وإياك أن تستسلم قط. وليس من المهم في أي عمر أنت». وقد عمل جيمي فاردي كمصدر إلهام لأنطونيو، وكذلك إيان رايت الذي انتقل من نادي غرينويتش بورو إلى المنتخب الإنجليزي مرورًا بكريستال بالاس وآرسنال. وبالفعل، يقف أنطونيو الآن على أعتاب تحقيق حلمه الأكبر.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.