ولي ولي العهد يجتمع مع رئيس وزراء اليابان.. ويشهدان تبادل 7 مذكرات تفاهم

التقاه الإمبراطور أكيهيتو واللقاء تطرق للعلاقات المتينة بين البلدين

إمبراطور اليابان أكيهيتو لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي في القصر الامبراطوري في طوكيو أمس (واس)
إمبراطور اليابان أكيهيتو لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي في القصر الامبراطوري في طوكيو أمس (واس)
TT

ولي ولي العهد يجتمع مع رئيس وزراء اليابان.. ويشهدان تبادل 7 مذكرات تفاهم

إمبراطور اليابان أكيهيتو لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي في القصر الامبراطوري في طوكيو أمس (واس)
إمبراطور اليابان أكيهيتو لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي في القصر الامبراطوري في طوكيو أمس (واس)

استقبل الإمبراطور أكيهيتو إمبراطور اليابان في القصر الإمبراطوري في طوكيو، صباح أمس، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، وجرى في اللقاء تبادل الأحاديث حول العلاقات المتينة بين البلدين الصديقين. وخلال اللقاء، رحب الإمبراطور الياباني بولي ولي العهد، الذي نقل بدوره للإمبراطور تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وفي وقت لاحق، التقى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في العاصمة اليابانية طوكيو، أمس، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، فيما أقيمت مراسم استقبال رسمية لولي ولي العهد السعودي، عُزف خلالها السلامان الوطنيان السعودي والياباني، وتم استعراض حرس الشرف.
كما عقد الجانبان اجتماعًا بحثا خلاله فرص تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وعبر رئيس الوزراء الياباني عن ترحيب بلاده {رؤية السعودية 2030»، والرغبة في بحث مجالات الشراكة بشأنها، مبديا تقدير بلاده للدور القيادي للمملكة في تحقيق أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
وشهد رئيس الوزراء الياباني وولي ولي العهد، تبادل 7 مذكرات تفاهم بين السعودية واليابان: لتعزيز التبادل الثقافي من خلال عدة مجالات بين وزارة الثقافة والإعلام ووزارة الخارجية اليابانية، وفي مجال مكافحة تقليد المنتجات من خلال عدة جوانب بين وزارة التجارة والاستثمار ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، وفي مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتهما التنافسية في الأسواق العالمية بين وزارة التجارة والاستثمار ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، وعدد من مجالات قطاع الطاقة بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، وفي المجال الصناعي بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، ومجال التنمية الدولية والاستثمار وتبادل المعلومات بين الصندوق السعودي للتنمية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي «الجايكا»، إضافة إلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإخباري بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة أنباء «كيودو» اليابانية. وعقب مراسم توقيع المذكرات، كرم رئيس الوزراء الياباني ضيفه الأمير محمد بن سلمان، وأقام له مأدبة عشاء احتفاءً به والوفد المرافق له. وخلال المأدبة ألقى ولي ولي العهد، ورئيس الوزراء الياباني كلمتين استعرضا خلالهما العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بينهما، والرغبة في مواصلة تعزيزها بما يحقق تطلعات الحكومتين والشعبين الصديقين.
وحول زيارة ولي ولي العهد لليابان، أكد أحمد البراك سفير السعودية في طوكيو، أن الزيارة تكتسب أهمية بالغة ودلالات خاصة، نظرًا لما يحظى به الأمير محمد بن سلمان من احترام وتقدير بالغين لدى الأوساط اليابانية المختلفة، ولما يتمتع به البلدان الصديقان من علاقات متميزة وانسجام عالٍ في الرؤى حول معالجة كثير من القضايا الإقليمية والدولية.
وقال السفير البراك لوكالة الأنباء السعودية: «إن الزيارات الرسمية المتبادلة بين المملكة واليابان أسهمت في توثيق عُرى التعاون بين البلدين المبنية على الاحترام المتبادل، وتعزيز الشراكة الحقيقية التي وضعت أسسها لقاءات القمة بين قادة البلدين منذ نشأة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين قبل أكثر من ستين عامًا، ورُفع مستوى هذه العلاقات في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث تنامت العلاقات الثنائية تناميًا على الصعد كافة، وبخاصة بعد الزيارة التي قام بها لليابان عام 2014م حينما كان وليًا للعهد».
وأكد أن زيارة ولي ولي العهد إلى اليابان تأتي تأكيدًا على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين لخدمة المصالح الثنائية وخدمة الأمن والسلم الدوليين، وتبين من جهة أخرى حرص حكومة بلاده في تعميق روابط الصداقة والتواصل البناء مع اليابان.
وبين السفير البراك أن العلاقات بين السعودية واليابان شهدت على مدى 60 عامًا نقلة نوعية وتطورًا مدهشًا ونموًا مطردًا لافتا، شمل جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية والتعليمية والصحية، ولبى السياسات والمبادئ التي رسمتها ونصت عليها الاتفاقيات الثنائية والمباحثات والزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين، مشيرا إلى أن اليابانيين يبدون اليوم اهتمامًا بالغًا بـ{رؤية السعودية 2030»، ويتطلعون إلى المشاركة والإسهام فيها.
وأفاد بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين، وصل عام 2014م إلى 194 مليار ريال، ما يعادل 52 مليار دولار، وأن السعودية تأتي في المرتبة العاشرة ضمن أهم الشركاء التجاريين الرئيسيين مع اليابان، فيما تأتي اليابان ثالث أكبر شريك تجاري للمملكة، إضافة إلى وجود كثير من المشروعات المشتركة بين البلدين.
ولفت النظر إلى أن السعودية تحتل المرتبة الأولى في تزويد اليابان بالنفط الخام ومشتقاته الذي يصل إلى أكثر من ثلث إجمالي واردات اليابان من النفط.
كما أكد أن العلاقات الثقافية والتعليمية بين البلدين، خطت خطوات كبيرة، حيث أصبحت اليابان إحدى الوجهات التي يقصدها الطلبة السعوديون بهدف مواصلة مشوارهم التعليمي، سواءً للدرجة الجامعية أو للدرجات العليا، حيث يوجد حاليًا أكثر من 450 طالبًا معظمهم يدرسون في تخصصات مختلفة، وبخاصة في مجال الهندسة والتقنية.
وتحمل زيارة الأمير محمد بن سلمان الكثير من الدلالات، وفق ما أكده أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور عبد اللطيف السالمي، بأن زيارة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى الصين ومن ثم اليابان قبل قمة العشرين، تأكيد على الدور الريادي للمملكة بتوسيع التحالفات، ونقل مستوى العمل الدبلوماسي والاتفاقيات إلى الشراكات الاستراتيجية.
وأوضح السالمي خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن اليابان تعي أن مرحلة الحياد في قضايا المنطقة ليس في مصلحتها كونها مرتبطة استراتيجيا عبر ملفي الطاقة والاقتصاد، وبينهما ملف الأمن الذي تعد شريكا فيه، مشيرا إلى أن أولى الخطوات الإيجابية هو قيام اليابان بالتنسيق مع دول العالم المعنية بقضايا الشرق الأوسط ببناء تحالف معها من خلال التعاون مع الدولة الأهم، وهي السعودية.
ولليابان دور تاريخي في التنقيب عن النفط عبر شركاتها داخل السعودية، وكان ذلك في أثناء توقيع معاهدة شركة الزيت العربية عام 1957، وكان ذلك الامتياز ممتدا بأجل انتهى في بداية الألفية الجديدة، وكان فصلا تبعته فصول تعاون وثيق بين البلدين في مجالات استخدام الطاقة البديلة، ونقل الخبرات التقنية إلى السعودية، إضافة إلى الجوانب المستمرة في الحديث عبر مجلس الأعمال السعودي - الياباني.
إضافة إلى ذلك، تحظى المجالات الثقافية والتعليمية بمختلف مجالاتها بوافر من الدعم الكبير بين قادة البلدين، في إطار السعي الدائم إلى نقل التقنية والخبرات اليابانية وتوطينها في المملكة عبر الجامعات السعودية التي تلعب دورا مهما عبر برامجها الأكاديمية والبحثية، في وقت يتلقى المئات من الطلبة السعوديين تعليمهم العالي في عدد من الجامعات اليابانية المرموقة.
ويمنح المستقبل ملامح كثيرة لدخول أوسع للشركات اليابانية في إطار «رؤية السعودية 2030»، حيث كشف المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية، عن أن مسؤولين سعوديين ويابانيين عقدوا اجتماعات، لمناقشة الاستثمار الياباني في الطرح العام الأولي المزمع لجزء من شركة «أرامكو السعودية»، وقال على هامش اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين في العاصمة الصينية في يونيو (حزيران) الماضي «لدى السعودية علاقة عظيمة مع شركات الطاقة اليابانية، وإن الطرح العام الأولي لـ(أرامكو) سيلقى مشاركة كبيرة من القطاع المالي في اليابان».
وتحظى التجربة التنموية اليابانية، بالاحترام في دول المنطقة؛ نظرا لما تملكه من أسس وثوابت انطلقت من الأصالة اليابانية، بعد سنوات طويلة من الحروب؛ ما جعل اليابان اليوم رابع قوة تجارية عالميا وفق ما تشير إليه البيانات الاقتصادية، وهو ما يعمق التعاون التجاري والاقتصادي مع السعودية على وجه التحديد، التي تعد أكبر وأهم مورّد نفطي لليابان، التي ينقصها موارد طبيعية، ومنها النفط الأساس في عملها الصناعي.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.