من باول إلى القيادة الجديدة... مسار الفائدة يدخل مرحلة أكثر تعقيداً

المستثمرون يتراجعون عن رهانات خفضها وسط إشارات متشددة

كيفن وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع لتثبيته أمام لجنة المصارف في مجلس الشيوخ - 21 أبريل 2026 (رويترز)
كيفن وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع لتثبيته أمام لجنة المصارف في مجلس الشيوخ - 21 أبريل 2026 (رويترز)
TT

من باول إلى القيادة الجديدة... مسار الفائدة يدخل مرحلة أكثر تعقيداً

كيفن وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع لتثبيته أمام لجنة المصارف في مجلس الشيوخ - 21 أبريل 2026 (رويترز)
كيفن وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع لتثبيته أمام لجنة المصارف في مجلس الشيوخ - 21 أبريل 2026 (رويترز)

يتجه المستثمرون نحو طي صفحة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بقيادة جديدة يُفترض منذ فترة طويلة أنها ستكون أكثر ميلاً للتيسير النقدي، لكن الواقع يشير إلى مسار أكثر تعقيداً لأسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.

وكان اجتماع "الفيدرالي" الذي اختتم يوم الأربعاء يُفترض أن يكون الأخير لجروم باول رئيساً للبنك المركزي، مع ترجيح تولي كيفن وارش المنصب. وقد اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المعروف بدعمه القوي لخفض أسعار الفائدة، إلا أن الانقسامات التي برزت في قرار «الفيدرالي»، أظهرت وجود عقبات أمام التيسير النقدي، وفق «رويترز».

وقد أسهمت سياسة خفض الفائدة، خلال العامين الماضيين، والتوجه المتوقع نحو مزيد من التيسير في دعم الأصول عالية المخاطر، لكن مساراً أكثر تشدداً من المتوقَّع قد يشكل عبئاً على الأسهم والعديد من فئات سوق السندات. في المقابل، اتجه بعض المستثمرين إلى تعديل محافظهم للتحوط من التضخم، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، عبر شراء سندات الخزانة المحمية من التضخم.

جيروم باول يتحدث إلى الصحفيين عقب قرار «الفيدرالي» الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير (إ.ب.أ)

وقال ماثيو ميسكين، كبير استراتيجيي الاستثمار المشارك في شركة «مانولايف جون هانكوك إنفستمنتس»: «الأسواق والمتابعون للاحتياطي الفيدرالي افترضوا أن الرئيس الجديد سيكون ميالاً للتيسير، بغض النظر عن الظروف. لكن مع اقتراب المرحلة، ومع هذا الاجتماع وعدم دعم البيانات لخفض الفائدة، يصبح من غير الواضح ما إذا كان (الفيدرالي) سيخفض أو ينبغي أن يخفض».

وبالفعل، أشارت تسعيرات العقود الآجلة بعد الاجتماع إلى أن الأسواق استبعدت أي خفض للفائدة خلال بقية العام.

إشارة تحذير

أبقى «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في قراره، وهو ما كان متوقعاً على نطاق واسع. إلا أن القرار جاء الأكثر انقساماً منذ عام 1992. مع تسجيل ثلاثة أصوات معارضة من مسؤولين لم يعودوا يرون ضرورة للإبقاء على ميل نحو خفض تكاليف الاقتراض.

وقال كريس غريسانتي، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «ماي» لإدارة رؤوس الأموال، إن هذه المعارضة تمثل «إشارة تحذير» لوارش، مضيفاً: «المعارضون يقولون إنه لا يمكن اعتبار دعمهم لخفض الفائدة أمراً مسلماً به. أعتقد أن كثيراً من الدراما قادم».

وألقى عدم اليقين المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية في إيران وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم بظلاله على الاجتماع، مع ارتفاع النفط الأميركي بأكثر من 80 في المائة منذ بداية العام. وقفزت أسعار النفط يوم الأربعاء؛ حيث استقر خام غرب تكساس عند نحو 107 دولارات للبرميل، مع تعثر المفاوضات وتزايد مخاوف المستثمرين من اضطرابات طويلة في الإمدادات من الشرق الأوسط.

وبعد قرار «الفيدرالي»، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية أعلى مستوياتها في شهر؛ حيث بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات 4.42 في المائة في وقت متأخر من الأربعاء.

واختتم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تداولاته دون تغيُّر يُذكر بعد تراجعه في البداية، عقب قرار «الفيدرالي»، بينما واصل مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه بشكل طفيف أمام سلة العملات.

متداولون يعملون على أرضية بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تسعير إلغاء الخفض في 2026؟

خفض «الفيدرالي» سعر الفائدة الأساسي بمقدار 175 نقطة أساس خلال 2024 و2025، لكنه أبقاه مستقراً ضمن نطاق 3.5 في المائة - 3.75 في المائة منذ بداية هذا العام. ومع التوجه نحو عام 2026. كانت الأسواق تتوقع خفضين إضافيين بربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، إلا أن حرب الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة قلَّصا تلك التوقعات.

وقال جوزيف بيرتل، مدير المحافظ في شركة «نيوبيرغر»، بداية العام: «كان لدى (الفيدرالي) مسار واضح لخفض الفائدة، لكن الصراع الإيراني وصدمة أسعار النفط غيّرا كل ذلك».

وبعد اجتماع الأربعاء، أظهرت عقود الفائدة الفيدرالية تسعيراً يستبعد إلى حد كبير أي خفض هذا العام، مع تسعير احتمال رفع الفائدة في النصف الأول من العام المقبل، وفق بيانات «إل إس إي جي».

وقال داستن ريد، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «ماكنزي إنفستمنت» في تورونتو: «شهدنا انتقال بعض الأعضاء الأكثر ميلاً للتيسير نحو الوسط. والسؤال الحقيقي الآن هو: هل يمكن لـ(الفيدرالي) رفع الفائدة، أو هل سيقدم على ذلك في النصف الثاني من العام؟».

وكان ترمب قد واصل انتقاد باول - الذي تولى رئاسة «الفيدرالي» عام 2018 بعد ترشيحه من ترمب - بسبب عدم خفض الفائدة بشكل أكبر. ويتوقع المستثمرون أن يتبنى وارش موقفاً أكثر ميلاً للتيسير، لكنه قال في جلسة تأكيده هذا الشهر إنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض الفائدة.

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أثناء أعمال الترميم في واشنطن (رويترز)

وقال غريغ أبيلا، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفستمنت بارتنرز لإدارة الأصول»: «إن وارش لا يزال يتعامل مع إدارة تدفع بقوة نحو خفض الفائدة، في وقت قد لا يكون مبرراً تماماً، لأن سوق العمل لا تستدعي ذلك بعد. سأُفاجأ إذا تمكن فوراً من إقناع باقي أعضاء المجلس بضرورة خفض الفائدة بشكل عاجل».

ولم يستبعد جميع المحللين خفض الفائدة هذا العام؛ إذ قال محللو «سيتي» في مذكرة إنهم يتوقعون أن يؤدي تباطؤ التضخم وتراجع سوق العمل إلى خفض الفائدة، في سبتمبر (أيلول)، مضيفين أن «خفض الفائدة يمكن أن يُعاد تسعيره بسرعة إذا تراجعت أسعار النفط».

وقال مايكل رينولدز، نائب رئيس استراتيجية الاستثمار في «غلينميد»، إن شركته تبحث عن فرص انتقائية في أسهم الشركات الصغيرة التي تستفيد عادة من انخفاض الفائدة.

وأضاف: «أنا متشكك في السردية الجديدة التي تقول إن رفع الفائدة هذا العام أصبح أكثر احتمالاً من خفضها».


مقالات ذات صلة

مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

الاقتصاد كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)

مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

قال كريستوفر والير، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إن على البنك إزالة «التحيز نحو التيسير النقدي» من بيان سياسته.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت )
الاقتصاد متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

أظهر مسحٌ نُشر يوم الجمعة أن ثقة المستهلكين الأميركيين هبطت إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

صعود طفيف للعقود الآجلة الأميركية ترقباً لتطورات الشرق الأوسط

سجَّلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، يوم الجمعة، قبيل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار متانة سوق العمل

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار مرونة سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداولو العقود الآجلة والخيارات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أسواق السندات تُنذر «الفيدرالي»: الفائدة الحالية ليست مرتفعة بما يكفي

بدأت أسواق السندات الأميركية إرسال إشارات إنذار قوية ومتجددة إلى الاحتياطي الفيدرالي تؤكد من خلالها أن مستويات الفائدة الحالية لم تعد مرتفعة بما يكفي.


مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)

قال كريستوفر والير، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو صوت مؤثر في صنع السياسات، وكان، حتى وقت قريب، يدعو إلى خفض أسعار الفائدة، يوم الجمعة، إن على «الفيدرالي» إزالة «التحيز نحو التيسير النقدي» من بيان سياسته، بما يفتح فعلياً الباب أمام احتمال رفع أسعار الفائدة.

وأكد والير أنه لا يدعو في هذه المرحلة إلى رفع الفائدة، لكنه يرى أنه من الضروري، على الأقل، إبقاء سعر الفائدة الحالي دون تغيير، إلى أن يتضح أن التضخم، الذي يخشى أن يكون في اتساع ويصبح أكثر استمرارية، يظهر بوادر العودة إلى هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأضاف: «التضخم لا يسير في الاتجاه الصحيح». وجاءت تصريحاته في كلمة أُعدّت لإلقائها أمام منتدى اقتصادي في ألمانيا. ومع إظهار البيانات الأخيرة أن مقياس التضخم المفضّل لدى «الفيدرالي» بلغ 3.8 في المائة خلال أبريل (نيسان)، واتساعه ليشمل السلع والخدمات، قال: «أؤيد إزالة عبارة (التحيز نحو التيسير) من بيان سياستنا النقدية لتوضيح أن خفض سعر الفائدة ليس أكثر احتمالاً في المستقبل من رفعه».

وسرعان ما دفعت تعليقاته توقعات الأسواق نحو احتمال رفع أسعار الفائدة. وأظهرت تسعيرات العقود المرتبطة بسعر الفائدة الفيدرالي، يوم الجمعة، احتمالاً بنحو الثلثين لرفع بمقدار ربع نقطة مئوية، بحلول اجتماع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقبل تصريحات والير، كان المتداولون يراهنون على رفع أولي لأسعار الفائدة، بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والير: «الخطوة التالية، سواء أكانت رفعاً أم خفضاً، ستعتمد على البيانات. إن إزالة أي إشارة إلى مدى وتوقيت التعديلات الإضافية ستوضح هذه النقطة». وأضاف أنه مستعد لاتخاذ هذه الخطوة بسبب ارتفاع التضخم وظهور استقرار في سوق العمل، وهو ما كان وراء توقعاته الأخيرة بخفض الفائدة.

وتابع: «لا أرى أن احتمال ضعف سوق العمل هو القوة المهيمنة التي ينبغي أن توجه السياسة النقدية في الأشهر المقبلة».

وتُعزز تصريحاته المعضلة التي يواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش. وبدلاً من الإشراف على خفض أسعار الفائدة، كما توقّع عدد من المحللين حتى وقت قريب، قد يواجه وارش، الآن، دعماً قوياً من زملائه في اجتماع 16-17 يونيو (حزيران) لدفع أول بيان سياسي له بصفته رئيساً نحو اتجاه متشدد. وقد عارض ثلاثة مسؤولين في «الفيدرالي» هذا التغيير، خلال اجتماع أبريل.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه الأخير. ومن المتوقع أن يفعل ذلك مجدداً عندما يجتمع صانعو السياسة في 16-17 يونيو، للمرة الأولى في عهد رئيسه الجديد.

وأظهرت محاضر اجتماع أبريل أن عدداً متزايداً من المسؤولين أشاروا إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة التضخم الذي بدا أنه يتوسع خارج نطاق تأثير أسعار النفط المرتفعة أو الرسوم الجمركية على الواردات التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.


ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، أن ثقة المستهلكين الأميركيين هبطت إلى أدنى مستوى تاريخي، في مايو (أيار) الحالي، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب مع إيران، وما يرافق ذلك من تآكل في القدرة الشرائية للأُسر.

ووفق مسح جامعة ميشيغان للمستهلكين، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 44.8 نقطة، وهو أدنى مستوى على الإطلاق، مقارنة بـ48.2 نقطة في القراءة السابقة خلال الشهر، وبـ49.8 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي. كما جاءت النتيجة دون توقعات الاقتصاديين، الذين رجّحوا استقرار المؤشر عند 48.2 نقطة، وفق استطلاعٍ أجرته «رويترز».

وقالت جوان هسو، مديرة الاستطلاع، إن «تكلفة المعيشة لا تزال تمثل مصدر قلق رئيسي، حيث أشار 57 في المائة من المستهلكين تلقائياً إلى أن ارتفاع الأسعار يؤثر سلباً على أوضاعهم المالية الشخصية، مقارنة بـ50 في المائة خلال الشهر الماضي». وأضافت أن «المستقلين والجمهوريين سجّلوا تراجعاً في المعنويات، مع وصولها إلى أدنى مستوياتها خلال فترة الإدارة الحالية».

في السياق نفسه، ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، للعام المقبل، إلى 4.8 في المائة، مقابل 4.7 في المائة خلال أبريل، كما صعدت توقعات التضخم على المدى الطويل (خمس سنوات) إلى 3.9 في المائة، من 3.5 في المائة خلال الشهر السابق.


ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
TT

ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، أن الحكومة ستضخ استثمارات جديدة بقيمة 1 مليار يورو (1.16 مليار دولار) في استراتيجية الحوسبة الكمومية، إلى جانب 550 مليون يورو لدعم قطاع الإلكترونيات الدقيقة، في إطار سباق عالمي محتدم على قيادة التقنيات الناشئة.

وقال ماكرون خلال الإعلان: «أقولها بصراحة؛ لدينا القدرة لنكون الفائزين في هذا السباق».

ويأتي هذا التحرك في وقت كشفت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، عن خطط للاستحواذ على حصص بقيمة ملياري دولار في 9 شركات متخصصة بالحوسبة الكمومية، في مسعى لضمان ريادة الولايات المتحدة في هذه التقنية التي يُتوقع أن تشكل المرحلة التالية بعد الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتعزز هذه التطورات من اهتمام المستثمرين بإمكانات الحوسبة الكمومية في تسريع مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءاً من اكتشاف الأدوية وصولاً إلى النمذجة المالية والتشفير.

وقال ثيو بيرونين، الرئيس التنفيذي لشركة «أليس آند بوب» الفرنسية المتخصصة في الحوسبة الكمومية، إن الزيادة «الهائلة» في الاستثمارات تعكس تنامي الوعي بالأهمية الاقتصادية للبنية التحتية للحوسبة.

وأضاف أن الدعم الحكومي لمجالات استراتيجية مثل الحوسبة الكمومية، يدفع الشركات لتطوير حلول أكثر كفاءة، ويسهم في «خلق شركات رائدة».

وتُعدّ الشركة من بين المستفيدين من التمويل الفرنسي الجديد، كما أعلنت يوم الجمعة حصولها على دعم من شركة «إنفنتشرز»، ذراع رأس المال الاستثماري لشركة «إنفيديا»، لتطوير تقنيات تقلل أخطاء الحوسبة الكمومية.

وتشارك الشركة في برنامج «بروكسيما» الفرنسي، الذي تشرف عليه وزارة القوات المسلحة، ويهدف إلى تطوير نموذجين أوليين لحواسيب كمومية فرنسية التصميم وجاهزة للتصنيع بحلول عام 2032.