«أوبك» تواجه عامًا آخر من الإيرادات المنخفضة وسط ضبابية «التجميد»

الإيرادات ستتراجع للعام الثالث على التوالي للمرة الأولى منذ الثمانينات

لم تعش دول «أوبك» قلقًا كبيرًا حيال الإيرادات منذ التسعينات إلا في العام الماضي والعام الحالي (رويترز)
لم تعش دول «أوبك» قلقًا كبيرًا حيال الإيرادات منذ التسعينات إلا في العام الماضي والعام الحالي (رويترز)
TT

«أوبك» تواجه عامًا آخر من الإيرادات المنخفضة وسط ضبابية «التجميد»

لم تعش دول «أوبك» قلقًا كبيرًا حيال الإيرادات منذ التسعينات إلا في العام الماضي والعام الحالي (رويترز)
لم تعش دول «أوبك» قلقًا كبيرًا حيال الإيرادات منذ التسعينات إلا في العام الماضي والعام الحالي (رويترز)

لا يوجد شيء يقلق وزراء النفط في دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هذه الأيام أكثر من الإيرادات المنخفضة التي سيسجلونها للعام التالي على التوالي نتيجة للهبوط الكبير في أسعار النفط.
ورغم كل التفاؤل الذي كان يلف الجميع مطلع العام الحالي، والصورة الوردية التي رسمها المحللون بوصول أسعار النفط إلى 60 دولارا في النصف الثاني مع وصول السوق إلى التوازن، فإن الواقع كان مختلفًا وظلت أسعار النفط عند مستويات 40 إلى 50 دولارا بدءًا من يونيو (حزيران)، وستظل كذلك على الأرجح حتى آخر يوم في هذا العام.
ولم تعش دول «أوبك» قلقًا كبيرًا حيال الإيرادات منذ التسعينات إلا في العام الماضي والعام الحالي. ويبدو أن وزراء كبار الدول المنتجة للنفط سيضعون الإيرادات في حسبانهم عندما يلتقون الشهر المقبل في العاصمة الجزائرية من أجل بحث أوضاع السوق.
ولا يبدو كذلك أن هناك من يرى صورة وردية للإيرادات، حيث قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إنه من المتوقع أن تهبط إيرادات الصادرات النفطية لمنظمة أوبك في عام 2016 بكامله، لتواصل التراجع للعام الثالث على التوالي، ومن المحتمل أن تسجل أدنى مستوياتها في أكثر من عشر سنوات قبل أن ترتفع في 2017.
وقالت الإدارة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية، في تقرير على موقعها يوم الخميس الماضي، إن من المرجح أن يجني أعضاء «أوبك»، بما فيهم إيران، نحو 341 مليار دولار في 2016، بانخفاض قدره 16 في المائة عن مستويات 2015، بناء على توقعات أسعار النفط العالمية ومستويات إنتاج المنظمة.
والمرة السابقة التي انخفضت فيها إيرادات الصادرات النفطية لـ«أوبك» لثلاث سنوات متتالية كانت في أعوام 1983 حتى 1986. ومن المتوقع أن تنخفض إيرادات صادرات «أوبك» في 2016 إلى أدنى مستوى لها منذ 2004. حينما بلغت نحو 295 مليار دولار. وبلغ صافي إيرادات الصادرات النفطية لـ«أوبك» نحو 404 مليارات دولار في 2015. بانخفاض قدره 46 في المائة عن 2014؛ وهو أكبر هبوط منذ بدأت إدارة معلومات الطاقة رصد البيانات في 1975.
وفي 2015، هبطت أسعار النفط بنحو 35 في المائة، أو 20 دولارا للبرميل، حيث عانى المنتجون الرئيسيون من أحد أسوأ فوائض المعروض في التاريخ.
وفي يناير (كانون الثاني) 2016، لامست أسعار نفط برنت أدنى مستوياتها في 12 عامًا عند 31 دولارا، قبل أن تتعافى إلى نحو 50 دولارا للبرميل عند الأسبوع الماضي.
وبعد تخمة في المعروض استمرت فترة طويلة، من المتوقع أن تستعيد سوق النفط توازنها مع انخفاض الإنتاج، وهو ما يجعل التوقعات لعام 2017 أقل قتامة من قبل الإدارة الأميركية. وأدت انقطاعات في الإمدادات حول العالم، بما في ذلك كندا ونيجيريا، إلى تسارع وتيرة تعافي أسعار الخام في الأشهر الأخيرة رغم الزيادة من الإنتاج التي أضافتها السعودية وإيران والعراق. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن إيرادات «أوبك» في 2017 من المتوقع أن تبلغ 427 مليار دولار، نظرا لزيادة متوقعة في أسعار النفط وارتفاع إنتاج المنظمة وزيادة الصادرات.
ودخل «أوبك» في العام الحالي والمقبل لن يتجاوز في أحسن تقديرات الوكالة دخل عام 2005، ليظل الدخل منخفضًا مقارنة بمستوياته في السنوات الأربع الماضية، حتى مع توقع تحسن الأسعار في العام المقبل. وتقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية اسمية وليست معدلة وفقا للتضخم.
* تجدد محاولات التجميد
وأخفقت محاولات لإبرام اتفاق بين «أوبك» والمنتجين خارج المنظمة لدعم أسعار الخام من خلال تجميد الإنتاج في أبريل (نيسان) هذا العام، حينما طالبت السعودية بأن تنضم إيران إلى الاتفاق. وقالت إيران صراحة إنها ليست لديها خطط لتجميد مستويات إنتاجها وصادراتها النفطية مع سعيها لزيادة مبيعاتها من الخام إلى مستوياتها قبل العقوبات.
وها هم الوزراء يعودون مجددًا إلى محادثاتهم لتجميد الإنتاج في محاولة لدعم أسعار النفط التي قوضت إيرادات المنظمة.
ومن المقرر إجراء محادثات في العاصمة الجزائرية في الفترة من 26 إلى 28 من سبتمبر (أيلول) لمناقشة اتفاق عالمي لتجميد إنتاج النفط.
وأكدت ثلاثة مصادر في أوبك لـ«الشرق الأوسط» أن أمين أوبك الحالي، محمد باركيندو، هو الذي يتولى حاليًا الحوار بين الدول في المنظمة من أجل إقناعهم بتجميد الإنتاج لدعم أسعار النفط، التي فقدت نصف قيمتها منذ منتصف عام 2014، وسيزور باركيندو قطر وإيران قريبًا.
أما بالنسبة للحوار مع باقي المنتجين خارج «أوبك»، فإن المسألة بيد الوزراء، خصوصا وزير قطر الدكتور محمد السادة، الذي يرأس مؤتمر «أوبك» الوزاري هذا العام.
أما السعودية، فقد ذكرت على لسان وزير طاقتها، خالد الفالح، يوم الخميس، أنه لا يعتقد أنه من الضروري القيام بأي «تدخل كبير» في أسواق النفط في الوقت الحاضر، مخففا بذلك التوقعات أن كبار منتجي الخام في العالم قد يتفقون على تجميد للإنتاج أثناء اجتماع الشهر المقبل.
وفي مقابلة مع «بلومبيرغ» بعد أن ألقى كلمة في مجلس الأعمال الأميركي - السعودي في لوس أنجليس، قال الفالح إن «السوق تتحرك في الاتجاه الصحيح. ولهذا لا حاجة للتدخل بصورة كبيرة ما لم يكن هناك مقترح معقول».
وقال الفالح إنه لم تجر حتى الآن أي مناقشات محددة بشأن تجميد إنتاج منظمة أوبك على الرغم من بقاء الإمدادات العالمية عند مستويات مرتفعة. وتشير تعليقاته إلى أن فرص التوصل لاتفاق «محدودة»، مع إشارته إلى عودة للتوازن إلى السوق وطلب مطرد.
وأضاف قائلا: «لا نعتقد أن تدخلا كبيرا في السوق ضروري باستثناء أن نسمح لقوى العرض والطلب بأن تقوم بالعمل لنا». وأضاف الفالح أن اتفاق تجميد الإنتاج «أمر إيجابي» إذا ما اتفق عليه المنتجون؛ ولكن لا يوجد حاليًا أي مقترح واضح على طاولة النقاش.
وأنتجت السعودية 10.67 مليون برميل يوميا من النفط الخام في يوليو (تموز)، وهو أعلى مستوى في تاريخها. وقال الفالح يوم الخميس إن الإنتاج لا يزال حول ذلك المستوى، رغم أنه لم يشر إلى رقم محدد للإنتاج في أغسطس (آب).
وفي أحدث إحصائية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، تم تقدير دخل المملكة من تصدير النفط الخام في العام الماضي بنحو 130 مليار دولار، وهو الأقل منذ عام 2005 عندما سجلت المملكة دخلاً قدره 140 مليار دولار.
أما إيران، فقد نقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) يوم الخميس عن الوزير بيجن زنغنه تأكيده أنه سيحضر اجتماع الجزائر، ولكنه وضع شروطًا للوصول إلى أي اتفاق، حيث قال إن «إيران لن تفرط في حصتها السوقية، واستعادة الحصة السابقة لها قبل الحظر النفطي أمر وطني وسيادي لن تتنازل عنه».
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، يوم الثلاثاء الماضي، قد أكد أن بغداد لم تصل إلى كامل حصتها بسوق النفط، مما قد يشير إلى أنها تفضل عدم كبح إنتاجها من الخام.
وأمس، قال وزير النفط العراقي، جبار علي اللعيبي، إن العراق مستعد للعب دور فاعل داخل «أوبك» لدعم أسعار النفط، دون أن يوضح إن كانت بغداد مستعدة لتأييد اتفاق محتمل لتجميد الإنتاج بهدف رفع الأسعار.
ونقل عاصم جهاد، المتحدث باسم الوزارة، عن الوزير قوله من مدينة البصرة النفطية بجنوب البلاد إن «العراق يؤكد دعمه سياسة أوبك وتقويتها ولأن يلعب العراق دورا فاعلا في عمليات دعم الأسعار النفطية». وأضاف: «اللعيبي دعا إلى التوازن بين العرض والطلب في السوق العالمية».
والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في «أوبك» بعد السعودية، ويعتمد إنفاقه العام بنسبة 95 في المائة على عائدات النفط. ويبدو العراق عازما على مواصلة تعزيز الإنتاج الذي يبلغ في الوقت الحالي نحو 4.6 مليون برميل يوميا.
ومن جهة أخرى، قال وزير النفط الإماراتي سهيل المزروعي، في تغريدات على حسابه في «تويتر» أمس، إنه يرى أن الحصة السوقية الحالية لأوبك «عند مستوى جيد»، وأن السوق «ستتعافي قريبًا».
وأوضح المزروعي أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن مشاركة جميع المنتجين الكبار في السوق إلى جانب «أوبك».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.