قلق يسود العالم من ازدياد «عدد المهاجرين»

ميركل تريد اتفاقات أوروبية مع شمال أفريقيا لإعادة المهاجرين على غرار الاتفاق مع تركيا

لاجئون ينتظرون في أثينا الحصول على حق البقاء في أوروبا (أ.ف.ب)
لاجئون ينتظرون في أثينا الحصول على حق البقاء في أوروبا (أ.ف.ب)
TT

قلق يسود العالم من ازدياد «عدد المهاجرين»

لاجئون ينتظرون في أثينا الحصول على حق البقاء في أوروبا (أ.ف.ب)
لاجئون ينتظرون في أثينا الحصول على حق البقاء في أوروبا (أ.ف.ب)

يتحرك كثير من المهاجرين الجدد سريعا متطلعين للوصول إلى الدول الأغنى في الشمال، لكن قيودا صارمة على المعابر الحدودية أبطأت وتيرة تدفقهم، الأمر الذي أدى إلى تكدس المخيمات المتنقلة ومراكز اللاجئين في إيطاليا. وتظهر أرقام رسمية أن إيطاليا استقبلت أكثر من 420 ألف مهاجر وصلوا في قوارب منذ بداية 2014. وأكدت دراسة جديدة نشرت نتائجها أول من أمس الاثنين ازدياد القلق من حجم الهجرة الذي تجاوز كل المستويات التي وصل إليها من قبل، منذ الحرب العالمية الثانية. وأكد معهد «ايبسوس» للاستطلاعات أن 60 في المائة على الأقل من سكان فرنسا وبلجيكا اللتين شهدتا مؤخرا اعتداءات إرهابية دامية يعتبرون أن الهجرة أتت «بآثار سلبية». كما سجلت نسب مشابهة في روسيا والمجر وإيطاليا التي اضطرت إلى التعامل مع أعداد كبرى من المهاجرين الفارين من الشرق الأوسط أو أفريقيا لبدء حياة جديدة في أوروبا. بالإجمال أكد 49 في المائة من المشاركين في الاستطلاع في 22 بلدا وجود «عدد مفرط من المهاجرين» فيما شعر 46 في المائة بأن «الهجرة تؤدي إلى تغيير بلدهم بشكل يزعجهم»، بحسب بيان لـ«ايبسوس». كذلك أشارت الدراسة إلى أن اليابانيين هم أقل المشتكين من وجود عدد مفرط من المهاجرين في بلدهم (12 في المائة)، فيما بدا البرازيليون الأقل تعبيرا عن الاستياء إزاء كيفية تغير بلدهم نتيجة الهجرة (23 في المائة). كما لفت واضعو الدراسة إلى ارتفاع نسبة البريطانيين الذين رأوا أن الهجرة مفيدة لبلدهم، فبلغت 35 في المائة، في ارتفاع كبير مقارنة بـ19 في المائة في 2011.
ورغم اعتبار نصف البريطانيين المشاركين أن عدد المهاجرين في البلاد أكثر من المطلوب، شكلت هذه النسبة تراجعا مقارنة بـ71 في المائة منهم قبل 5 سنوات. وقال الإداري في «ايبسوس» في فرنسا إيف باردون، أن بث وسائل الإعلام المكثف لصور المهاجرين واللاجئين الوافدين إلى سواحل أوروبا ضاعف الخوف من خروج الهجرة عن السيطرة في أغلبية أنحاء أوروبا، لا سيما بشأن «قدرة المهاجرين على الاندماج». كما عبر 60 في المائة من المشاركين في الاستطلاع عن الخشية من تسلل إرهابيين بين صفوف المهاجرين، فيما أكد 40 في المائة أنهم يريدون إغلاق حدود بلدهم بالكامل.
جرى الاستطلاع من 24 يونيو (حزيران) إلى 8 يوليو (تموز) الماضيين على عينة من 16040 شخصا في الأرجنتين وأستراليا وبلجيكا والبرازيل وكندا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والمجر والهند وإيطاليا واليابان والمكسيك وبولندا وروسيا والسعودية وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية وإسبانيا والسويد وتركيا والولايات المتحدة.
وقال وزير الداخلية الإيطالي أنجلينو ألفانو، أمس، إن ألمانيا وافقت على إيواء مئات المهاجرين الذين منعوا من البقاء في إيطاليا، في تحرك قد يحيي برنامجا لإعادة التوطين في الاتحاد الأوروبي. وفي إطار اتفاق لتخفيف الضغط عن الدول التي تقع على الحدود الخارجية لأوروبا وسط أزمة المهاجرين، وضعت المفوضية الأوروبية خطة العام الماضي بهدف نقل آلاف من الوافدين الجدد من إيطاليا واليونان إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي. وقد تجرى بموجب الخطة إعادة توطين ما يصل إلى 40 ألف مهاجر من إيطاليا على مدى عامين، لكن حتى الآن لم ينقل سوى بضع مئات في ظل عزوف دول كثيرة بالاتحاد الأوروبي عن استقبال طالبي اللجوء واللاجئين.
وقال ألفانو لتلفزيون «لا ريبوليكا»، كما أوردته وكالة «رويترز»: «حتى الآن تمْنى عملية إعادة التوطين بفشل ذريع». وتابع: «لكن اليوم سمعنا أنه بدءا من سبتمبر (أيلول) المقبل سيذهب مئات اللاجئين كل شهر إلى ألمانيا. وإذا مضى كل شيء على ما يرام في ألمانيا، فنعتقد أن الأمور ستمضي على ما يرام في دول أخرى».
أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فقد صرحت في صحف محلية أمس بأنها تريد أن يبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقات مع دول شمال أفريقيا لإعادة المهاجرين على غرار الاتفاق المثير للجدل مع تركيا.
وصرحت ميركل لصحيفتي «باساور نوي بريسه» و«رور ناشريشتن»: «سيترتب علينا إبرام اتفاقات مشابهة مع دول أخرى، بشكل أساسي في شمال أفريقيا، لتحسين ضبط طرق الهجرة في المتوسط».
وأضافت ميركل أن «هذه الاتفاقات تصب كذلك في مصلحة الأفراد الذين يفرون»، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الدول المعنية، فيما باتت ليبيا الغارقة في الفوضى منذ 2011 مركزا لمهربي المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.
وينص الاتفاق مع تركيا على استعادتها المهاجرين الوافدين بصورة غير قانونية إلى اليونان، مقابل منح الاتحاد الأوروبي تركيا مبلغ 3 مليارات يورو لمساعدتها على تحسين استضافة اللاجئين، مع احتمال توفير مساعدات لاحقا بالقيمة نفسها. كما تعهد الاتحاد الأوروبي، مقابل كل مهاجر سوري مبعد، بـ«إعادة توطين» لاجئ سوري آخر من تركيا.
في معرض الدفاع عن هذا الاتفاق الذي كانت ميركل أحد مهندسيه الرئيسيين، دعت المستشارة إلى «العمل» كي يبقى ساريا على الرغم من التوتر التركي - الأوروبي وعرقلة إعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول.
فقد هددت تركيا بوقف تطبيق الاتفاق الذي حد من توافد المهاجرين إلى أوروبا إن لم يعف مواطنوها من التأشيرات.
كما أدانت ميركل بطء الأوروبيين في توزيع 45 ألف لاجئ عالقين على الحدود اليونانية - المقدونية، مع توطين 3 آلاف منهم فحسب في دول أعضاء.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».