السودان يواجه خلل استقطاب الاستثمارات بمراجعات حاسمة

الرئاسة تتدخل.. ووزراء يدينون الإجراءات المتقاطعة

وزارة الاستثمار ألغت نحو 140 ترخيصا استثماريا تبلغ إجمالي قيمة رساميلها ملايين من الدولارات لعدم استيفائها متطلبات وإجراءات الترخيص
وزارة الاستثمار ألغت نحو 140 ترخيصا استثماريا تبلغ إجمالي قيمة رساميلها ملايين من الدولارات لعدم استيفائها متطلبات وإجراءات الترخيص
TT

السودان يواجه خلل استقطاب الاستثمارات بمراجعات حاسمة

وزارة الاستثمار ألغت نحو 140 ترخيصا استثماريا تبلغ إجمالي قيمة رساميلها ملايين من الدولارات لعدم استيفائها متطلبات وإجراءات الترخيص
وزارة الاستثمار ألغت نحو 140 ترخيصا استثماريا تبلغ إجمالي قيمة رساميلها ملايين من الدولارات لعدم استيفائها متطلبات وإجراءات الترخيص

تدخلت الرئاسة السودانية لمعالجة الخلل الحاصل في إدارة وأداء وزراء ومسؤولي الاستثمار في البلاد، وعدم مقدرتهم على تجويد عمليات الاستثمارات المحلية والأجنبية، رغم توافر الموارد والثروات، وتصنيف السودان عربيا وأفريقيا بأنه دولة رائدة وغنية بالموارد، ولديه فرص واعدة للنمو، كما أن الاستثمار أصبح المخرج الحقيقي لتدهور الاقتصاد الذي يعاني حصارا دوليا.
ووجه الفريق أول ركن بكري حسن صالح، نائب الرئيس السوداني، انتقادات حادة لضعف التنسيق والبطء في تنفيذ توصيات ومخرجات مؤتمرات وورش الاستثمار التي عقدت ولم تطبق وفقا للمطلوب، وذلك أمام نحو 15 وزيرا مختصا من الولايات شاركوا أول من أمس بنادي الشرطة بالخرطوم في الملتقى الثالث للوزراء المختصين بالاستثمار في الولايات.
واستعرض نائب الرئيس في كلمة مطولة أمام المؤتمرين مسيرة أداء الاستثمار في البلاد خلال العامين الماضيين، ووصفه بالضعف وعدم السير قدما في تحقيق الأهداف، كما أعلن أن رئاسة الجمهورية ستولي هذا الملف اهتماما خاصا، لتوظيف هذه الثروات والموارد، مبينا أن «العالم لم يعد فيه مانحون، والمستثمرون ليسوا فاعلي خيرا؛ مما يتطلب مراجعة مستويات وكفاءة الخدمات التي تقدم لهم، والإسراع في تكملة إجراءاتهم؛ حتى لا يتوجهوا بأموالهم إلى دولة أخرى».
ودعا صالح الحضور ونحو خمسة من وزراء القطاع الاقتصادي وعدد كبير من المختصين واتحاد أصحاب العمل السوداني، إلى التريث في تنظيم اللقاءات والمؤتمرات في الوقت الحالي، موجها بمنع قيام الملتقى الرابع للوزراء المختصين بالاستثمار في الولايات، الذي أعلن عن قيامه خلال المؤتمر الحالي، وحدد له نهاية العام الحالي. معتبرا أن تنفيذ أقل من 50 في المائة من توصيات المؤتمر الثاني الذي حضره قبل ثمانية أشهر، وأصدر 52 توصية جديدة من المؤتمر الحالي، يتطلب من المسؤولين المعنيين مراجعة حسابات آليات المستثمر، الذي يرغب دوما في سرعة إنجاز معاملاته بالقدر المطلوب وتحقيق المرونة الكافية في توفير البيئة الجاذبة للاستثمار.
وفي حين تباينت ردود الفعل من قبل وزراء الاستثمار في الولايات الخمس عشرة حول التحديات التي تواجههم، وحملوا التقاطعات في السلطات والمركز، مسؤولية ضعف تبسيط وتسهيل الإجراءات للمستثمرين واستقطاب رؤوس الأموال الوطنية والشقيقة، أعلن خلال المؤتمر عن قيام وفد برئاسة الدكتور مدثر عبد الغني، وزير الاستثمار المركزي، وأسامة فيصل، وزير الدولة للاستثمار، والوكيلة المكلفة بالوزارة أحلام مدني سبيل، بزيارة قريبا للولايات لتنفيذ برنامج كبير لمعالجة التحديات التي تواجه العملية الاستثمارية، والوقوف على المشروعات القائمة والنماذج الناجحة والتعرف إلى رؤوس أموالها، ومدى استفادتها من المميزات والتسهيلات الممنوحة والعقبات التي يعاني منها العاملون بأجهزة الاستثمارات؛ وذلك لوضع الحلول الناجعة والحاسمة.
وكشف تقرير عن أداء الولايات في الاستثمار تحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن هناك فجوة كبيرة في مجال الاستثمار في السودان، رغم توقعات بارتفاع مضطرد لتدفق الاستثمارات العالمية لمنطقة الشرق الأوسط ووسط أفريقيا؛ بسبب معدلات النمو الاقتصادية العالية ونمو الطبقة الوسطى، التي تمثل الدافع الأساسي لحركة التجارة؛ مما يتطلب تنظيم جهود الدولة في استقطاب الاستثمارات واتخاذ مزيد من التدابير لخلق مناخ استثماري جاذب.
وكشف التقرير عن أن أكثر العقبات التي تقف في طريق الاستثمار هي تعدد مصادر وأماكن المعلومات وموثوقيتها، وعجز الأجهزة المناط بها توفير الأراضي الخالية من الموانع الاستثمار، وغياب الشفافية والمصداقية المطلقة في منح وتطبيق مميزات الاستثمار، بتحديد شروط منح واحتكار الأراضي الاستثمارية التي تراعي مدى مساهمة المستثمر في البنيات التحتية والخدمات الضرورية، بجانب عدم المرونة في منح الميزة الجمركية التي تشمل القيمة المضافة الصفرية لكافة المستوردات الرأسمالية والمدخلات التي توافق عليها الجهات الفنية.
ووفقا للدكتور عادل عبد العزيز الفكي، الباحث الاقتصادي ومدير قطاع الاقتصاد وشؤون المستهلك في وزارة المالية والاقتصاد وشؤون المستهلك بولاية الخرطوم، الذي شارك في الملتقى، فإن السودان في حاجة إلى استثمار 30 في المائة من ناتجه المحلي البالغ 446 مليار جنيه سوداني (نحو 23.5 مليار دولار)، لإنقاص نسبة الفقراء بنسبة 50 في المائة. وتقدر جملة الاستثمارات المطلوبة لإنفاذ البرنامج الاقتصادي للدولة الممتد حتى عام 2019 بنحو 133.6 مليار دولار، بمعدل 26.7 مليار دولار سنويا، يتكفل القطاع العام بنسبة 17 في المائة منها، فيما يتحمل القطاعان الخاصان السوداني والعالمي نسبة الـ83 في المائة الباقية التي تعادل 22.1 مليار دولار.
وكان الدكتور مدثر عبد الرحيم، وزير الاستثمار السوداني، قد صرح لـ«الشرق الأوسط» الشهر الماضي بأن وزارته اتخذت إجراءات جديدة لاستقطاب الاستثمارات العالمية؛ وذلك بالسماح للمستثمرين الأجانب بإدخال أموالهم في شكل آليات ومعدات معفاة من الجمارك، والسماح لهم باستخدام حصيلة الصادر في تمويل عملياتهم الاستثمارية، والسماح لهم بنقل وتحويل الأموال والأرباح إلى الخارج دون مشقة وتعرض لمقصلة التحويلات البنكية التي تفرضها الولايات المتحدة على الأموال التي تدخل السودان، إضافة إلى الكثير من الإجراءات الكفيلة باستقطاب واستهداف الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الاستثمار ألغت نحو 140 ترخيصا استثماريا تبلغ إجمالي قيمة رساميلها ملايين من الدولارات لعدم استيفائها متطلبات وإجراءات الترخيص التي تلزم أي مستثمر محلي أو أجنبي بالخضوع لها. وصرح وقتها وزير الاستثمار الدكتور مدثر عبد الغني بأن وزارته منحت تصاديق استثمارية لنحو تسعة آلاف من الشركات والأفراد والدول، واستوفت جميعها الإجراءات ما عدا الشركات الـ140 التي ألغيت تراخيصها، التي يمكنها التظلم لدى المحاكم أو الرئاسة السودانية.



العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل، ما زاد المخاوف بشأن التضخم، وهو الموضوع الرئيس الذي سيناقشه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في اجتماع يستمر يومين بدءاً من اليوم.

وجاء التراجع بعد انتعاش شهدته «وول ستريت» في الجلسة السابقة بدعم قطاع التكنولوجيا، حيث سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أكبر قفزة يومية له منذ أكثر من شهر، تزامناً مع مؤتمر المطورين السنوي لشركة «إنفيديا». وأعلنت الشركة أن إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي قد تصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2027، في إطار استراتيجيتها لتقوية تنافسيتها في سوق تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي، وهي سوق سريعة النمو. واستقرت أسهم «إنفيديا» في تداولات ما قبل السوق بعد ارتفاعها 1.6 في المائة يوم الاثنين، في حين تراجعت أسهم شركتي «أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«برودكوم» قليلاً.

ويركز المستثمرون الآن على الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط الذي قد يُبقي مضيق هرمز مغلقاً بعد تجاهل دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء لتأمينه. وانخفضت أسهم شركتي «دلتا» و«كارنيفال» للسفر بنسبة 1 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «أوكسيدنتال» و«إي كيو تي» للطاقة نحو 1 في المائة لكل منهما. كما رفعت شركات الوساطة توقعاتها لأسعار الطاقة التي يُتوقع أن تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي، وهو ما أشار إليه البنك المركزي الأسترالي أيضاً عند رفعه أسعار الفائدة في وقت سابق اليوم.

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تكاليف الاقتراض دون تغيير عند ختام اجتماعه يوم الأربعاء، لكن المستثمرين يترقبون توجهاً متشدّداً نظراً إلى ارتفاع طفيف في عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل. وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال خفض بمقدار 25 نقطة أساس قرب نهاية العام، بعد أن كان الخفض متوقعاً بنقطتين فقط قبل اندلاع الحرب.

وقال محللون في بنك «يو بي إس»، تعليقاً على قرارات البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع: «مع أننا لا نتوقع قرارات متسرعة فإن صانعي السياسات سيشددون على ضرورة الحذر تجاه مخاطر التضخم في ظل ارتفاع أسعار النفط وعدم اليقين بشأن مدة الحرب». وأضافوا: «أي تصريحات أكثر تشدداً من المتوقع قد تزيد من تقلبات السوق، المعرضة أصلاً لتغيرات المزاج العام».

وبحلول الساعة 5:11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 104 نقاط (0.22 في المائة)، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 20 نقطة (0.30 في المائة)، ومؤشر «ناسداك 100» بمقدار 95.25 نقطة (0.39 في المائة). وخسرت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» الحساس لأسعار الفائدة 0.7 في المائة، في حين ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف بـ«مؤشر الخوف»، بمقدار 0.57 نقطة ليصل إلى 24.06.

وعلى الرغم من الاضطرابات العالمية بسبب الحرب، حافظت الأسهم الأميركية على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في أوروبا وآسيا، مع توقعات بأن تكون التداعيات على الاقتصاد أقل حدة. ومع ذلك، أشار محللون والرئيس التنفيذي لشركة «غولدمان ساكس»، ديفيد سولومون، إلى أن المستثمرين لم يدرسوا بعد التأثير الكامل للحرب على الاقتصاد العالمي.

وأدى النزاع إلى تأجيل قمة بين قادة الولايات المتحدة والصين بطلب من ترمب، مما ألقى بظلال على العلاقات الثنائية التي كانت مستقرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومن بين الأسهم الأخرى، ارتفع سهم «أوبر» بنسبة 2.3 في المائة بعد إعلانها خطط إطلاق سيارات أجرة ذاتية القيادة في 28 مدينة بدءاً من العام المقبل، بدعم من برنامج القيادة الذاتية لشركة «إنفيديا». في المقابل، تراجع سهم «بيوند ميت» بنسبة 6 في المائة بعد تأجيل تقريرها السنوي وإعلان إيرادات فصلية أولية أقل من التوقعات.


أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
TT

أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)

تجاوز متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة، الثلاثاء، 5 دولارات للغالون، وذلك للمرة الثانية فقط في التاريخ، مع تراجع إمدادات هذا الوقود الصناعي بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق شركة تتبع أسواق الوقود «غاز بادي».

وحذّر اقتصاديون من أن ارتفاع أسعار الديزل قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، إذ يستخدم هذا الوقود في التصنيع والشحن، ولأن ارتفاع تكاليف إنتاج ونقل السلع تنعكس، في النهاية، على أسعار المستهلكين. وقد يُشكل تضخم أسعار الوقود خطراً كبيراً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الوقت الذي يستعدّ فيه حزبه الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأظهرت بيانات «غاز بادي» أن متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة تجاوز خمسة دولارات للغالون. وكانت المرة الوحيدة الأخرى التي تجاوز فيها سعر بيع الديزل بالتجزئة هذا المستوى، في ديسمبر (كانون الأول) 2022، عندما كانت أسواق النفط العالمية لا تزال تعاني تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، في وقت سابق من ذلك العام.

وسبّبت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت أسبوعها الثالث الآن، اضطراباً شديداً في سلاسل إمداد الديزل العالمية؛ نظراً لأن الشرق الأوسط مورِّد رئيسي لكل من هذا الوقود ونوع النفط الخام الأنسب لإنتاجه.

ويؤثر الإغلاق شِبه الكامل الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز على ما يتراوح بين 10 و20 في المائة من إجمالي إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. علاوة على ذلك، دفع تراجع تدفق النفط الخام من الشرق الأوسط إلى مصافي التكرير الآسيوية عدداً منها إلى خفض الإنتاج، مما أثّر، بشكل أكبر، على توافر الديزل عالمياً.

ولم تُفلح سلسلة الإجراءات التي أعلن عنها ترمب وقادة عالميون آخرون، بما في ذلك سحب احتياطات نفطية قياسية من قِبل الدول الصناعية، في كبح ارتفاع أسعار الوقود حتى الآن.

وبلغ متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة 3.76 دولار للغالون الواحد، في الساعة 6:10 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفقاً لبيانات «جاس بادي».

وكتب باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل النفط في «غاز بادي»، في مدونة، مساء الاثنين: «ما لم تُستأنف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، بشكل ملموس، فمن المرجح أن يستمر ارتفاع أسعار الوقود».


الزيوت الغذائية عالقة بين ضعف الطلب والرهانات على الديزل الحيوي

فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
TT

الزيوت الغذائية عالقة بين ضعف الطلب والرهانات على الديزل الحيوي

فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

قال دوراب ميستري، محلل شؤون الزيوت الغذائية، إن أسواق الزيوت القابلة للأكل عالمياً تشهد تقلبات غير متوقَّعة، إذ يدفع تعطل إمدادات الطاقة بفعل الحرب في الشرق الأوسط إلى تنامي الآمال في ارتفاع الطلب على الديزل الحيوي، في حين يلقي تراجع مشتريات كبار المستوردين بظلاله على توقعات الأسعار.

وأوضح ميستري، مدير شركة السلع الاستهلاكية الهندية «جودريج إنترناشونال»، وفقاً لـ«رويترز»: «سلوكيات السوق في أوقات الحرب تختلف دائماً، وتحدث كثير من التطورات بشكل غير متوقَّع».

وقفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات، الأسبوع الماضي، بعدما ردّت إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية المشتركة بالتهديد بإطلاق النار على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وجعل هذا الارتفاع استخدام الزيوت النباتية لإنتاج الوقود الحيوي خياراً أكثر جاذبية.

وقال ميستري: «حالياً يظل الطلب على الزيوت الصالحة للأكل ضعيف بسبب ارتفاع الأسعار. وتضع السوق آمالاً كبيرة على الديزل الحيوي. ويبقى أن نرى أي عامل سيطغى في النهاية».

وقفز سعر زيت النخيل الماليزي 14 في المائة، منذ بداية الشهر الحالي، ليتجاوز 4600 رينجيت للطن، مما يجعل هذا الزيت الاستوائي أغلى من زيت الصويا المنافس، باستثناء الوضع في آسيا، حيث تحافظ تكاليف الشحن المنخفضة على تنافسيته لدى المشترين.