مصر تعتمد على الخليج لتأمين قرض صندوق النقد

القاهرة تسعى وراء 6 مليارات دولار من شراكات ثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى زيارته إلى القاهرة في أبريل الماضي واستقباله من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى زيارته إلى القاهرة في أبريل الماضي واستقباله من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)
TT

مصر تعتمد على الخليج لتأمين قرض صندوق النقد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى زيارته إلى القاهرة في أبريل الماضي واستقباله من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى زيارته إلى القاهرة في أبريل الماضي واستقباله من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)

قالت وزير التعاون الدولي المصرية، سحر نصر إن بلادها وقعت على اتفاقية مع السعودية قبل شهرين للحصول على وديعة بقيمة ملياري دولار، وهذا بعد أن أكد كريس جارفيز، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، أن الصندوق سيتعاون مع السلطات المصرية خلال الأسابيع المقبلة لتأمين التمويل اللازم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية، مضيفا أن «مصر تبحث عن تأمين تمويل يتراوح قدره ما بين 5 و6 مليارات دولار من شركاء ثنائيين، قبل عرض برنامج الحكومة على مجلس إدارة الصندوق؛ لضمان توفير التمويل اللازم بالكامل للبرنامج».
وأوضح جارفيز، في تصريحات صحافية، أن «ذلك ليس حالة استثنائية تخص البرنامج المصري، وإنما شأنه مثل جميع البرامج الممولة من الصندوق».
وحصلت مصر خلال السنوات الثلاث الماضية على مليارات الدولارات من السعودية، والإمارات العربية، والكويت في صورة مساعدات ومنح وودائع بعد أن عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز) 2013 عقب احتجاجات حاشدة على حكمه.
وقالت سحر نصر «وقعنا فقط... منذ شهرين». ولم تشر إلى الوقت الذي ستحصل فيه مصر على الوديعة.
وكان صندوق النقد الدولي قد وافق من حيث المبدأ الأسبوع الماضي على تقديم قرض لمصر بقيمة 12 مليار دولار لأجل ثلاث سنوات لدعم برنامج الحكومة للإصلاحات، الذي يهدف إلى سد العجز في الميزانية وإعادة التوازن إلى أسواق العملة.
وقال كريس جارفيس، رئيس بعثة صندوق النقد إلى مصر، إن برنامج مصر سيتطلب تمويلا إضافيا في العام الأول ما بين خمسة مليارات إلى ستة مليارات دولار من الدعم الثنائي لمصر.
وتنتظر مصر الحصول على مليار دولار من البنك الدولي شريحة أولى من قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار بمجرد إقرار قانون ضريبة القيمة المضافة، كما ستحصل قبل نهاية هذا العام على الشريحة الثانية من قرض البنك الأفريقي للتنمية بقيمة 500 مليون دولار.
وكانت الإمارات العربية المتحدة قالت في أبريل (نيسان) إنها «ستودع ملياري دولار في (المركزي) المصري»، لكن لم يتم الإعلان رسميا حتى الآن عن وصول الوديعة الإماراتية لمصر.
ويقول جارفيز، إن البعثة «ستعد تقريرا كاملا فور وصولها إلى الولايات المتحدة وتقديمه لإدارة الصندوق؛ للاطلاع عليه والإعلان عن قرارها بشأن القرض، سواء بالقبول أو بالرفض»، مشيرا إلى أن إدارة الصندوق، قبل اعتماد الموافقة على القرض، يجب أن تتأكد من توفير التمويل الإجمالي لبرنامج الإصلاح؛ ما يعنى تقديم المؤسسات المالية الأخرى، مثل البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي، المبالغ التي وعدت بها الحكومة المصرية لضمان تنفيذ البرنامج، وتابع: «لا بد من توافر التمويل بالكامل لاعتماد القرض».
أما على الصعيد الداخلي، فتواصل الحكومة نقاشاتها مع البرلمان المصري حول خطط الإصلاح ومدى تأثيرها في المواطن المصري، من ترشيد دعم وزيادة ضرائب، كما دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي المصريين إلى التعاون لتحسين الوضع الاقتصادي، وحذّر من أنه لن يتمكن وحده من التغلب على سوء الوضع الاقتصادي في البلاد، داعيا «جميع المصريين» إلى التعاون.
ويرتبط الصرف الفعلي لشرائح قرض صندوق النقد الدولي بتحقيق تقدم في تطبيق إصلاحات عدة، منها خفض الدعم والتحول لنظام أكثر مرونة لصرف العملة.
لكن السيسي نفى في تصريحاته فرض أي زيادة على أسعار الوقود، بعد أن أقر زيادة منذ أيام على أسعار الكهرباء.
وكانت الحكومة المصرية قد رفعت مؤخرا أسعار استهلاك الكهرباء بنسب تتراوح بين 25 و40 في المائة؛ وذلك ضمن خطة لرفع الدعم تدريجيا عن أسعار الكهرباء.
وتأمل الحكومة في أن يساعدها القرض على تحسين الوضع الاقتصادي، ولا سيما مع تراجع الاحتياطي الأجنبي بدرجة كبيرة، وأوضح السيسي أن رفع المرتبات في عامي 2011 و2012 أدى إلى رفع الدين الداخلي بـ600 مليار جنيه.
ودعا الرئيس المصري إلى الحد من الإنفاق، وشدد على أن الدعم يجب أن يصل إلى أشد فئات المجتمع احتياجا، واعتبر أن الإرهاب والفساد عاملان إضافيان في ضعف الاقتصاد المصري.
ويعيش 27.8 في المائة من المصريين تحت خط الفقر، أي لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من طعام وملبس ومسكن.
ويعاني الاقتصاد المصري بسبب تراجع السياحة، التي تمثل مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية، وانخفاض قيمة الجنيه، حيث تواجه البلاد نقصا حادا في الاحتياطي النقدي منذ ثورة 2011 والاضطرابات السياسية التي أعقبتها، وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وتراجع تحويلات المصريين في الخارج.



الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.


ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
TT

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنسبة 2 في المائة أي بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 793 ألف برميل.

ويعد هذا أعلى وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بمقدار 1.1 مليون برميل.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 29 ألف برميل يومياً، وفقاً للإدارة.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.4 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 259.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.4 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 124.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 912 ألف برميل يومياً.


«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.