ترامب يغير مجبراً لهجته ويعين وجوهاً جديدة لحملته

في ضوء تقدم كلينتون بدأ منعطفًا في حملته في محاولة لجذب الأقليات

رجال الأمن يحيطون بمبنى قناة تلفزيونية لدى حضور ترامب إليها في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن (رويترز)
رجال الأمن يحيطون بمبنى قناة تلفزيونية لدى حضور ترامب إليها في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن (رويترز)
TT

ترامب يغير مجبراً لهجته ويعين وجوهاً جديدة لحملته

رجال الأمن يحيطون بمبنى قناة تلفزيونية لدى حضور ترامب إليها في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن (رويترز)
رجال الأمن يحيطون بمبنى قناة تلفزيونية لدى حضور ترامب إليها في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن (رويترز)

تقدم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في استطلاعات الرأي في حملة انتخابات الرئاسة الأميركية على غريمها الجمهوري دونالد ترامب يجبر الأخير على تغيير لهجتهه، من أجل استمالة جمهور الناخبين من أصول أفريقية، متهما الديمقراطيين «بخيانتهم» لعشرات السنين. وتوجه ترامب إلى جمهور الناخبين، الذين لم يحسموا أمرهم، والتي قدر بـ24 في المائة، هو ما يعول عليه الآن ترامب، من أجل الوصول إلى البيت الأبيض.
كما قام ترامب أمس الأربعاء لإصلاح حملته الانتخابية بتعيين خبير سياسي محنك ومدير موقع بريتبارت الإخباري في منصبين مهمين.
وقالت حملة ترامب في بيان إن قطب العقارات عين المحلل الاستراتيجي المخضرم كيليان كونواي مديرا لحملته وإن ستيفن بانون الرئيس التنفيذي لموقع بريتبارت الإخباري تولى منصب الرئيس التنفيذي للحملة.
تقدم كلينتون قد يتعرض «لوعكات»، خصوصا مع قيام «إف بي آي» أمس بتقديم وثائق للكونغرس حول استخدام بريدها الإلكتروني خلال عملها وزيرة للخارجية، وهذا ما يحاول ترامب استغلاله سياسيا.
وتراوح التأييد لكلينتون بين 41 و44 في المائة منذ أواخر يوليو (تموز) وبلغ نحو 41 في المائة في الاستطلاع الذي أجري في الفترة من 11 إلى 15 أغسطس (آب) الحالي. وشهد التأييد لترامب تحولات أكبر إذ تراوح بين 33 و39 في المائة بينما عانت حملته الانتخابية من أمور مثيرة للجدل في الأسابيع الأخيرة. وأشار أحدث استطلاع إلى أن معدل التأييد لترامب يبلغ نحو 35 في المائة.
وتسبب ترامب في انقسامات داخل الحزب الجمهوري بسبب تصريحاته ضد المهاجرين والمسلمين وواجه انتقادات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في وقت سابق هذا الشهر بعد خلاف مع أسرة جندي أميركي مسلم قتل في العراق.
وفي الأسبوع الماضي كتب 70 جمهوريا بينهم أعضاء سابقون في الكونغرس واللجنة الوطنية الجمهورية رسالة تدعو اللجنة إلى الامتناع عن مساعدة ترامب وقالوا إن تصرفاته خطيرة ومثيرة للانقسام. وبلغت نسبة الناخبين الذين لم يعبروا عن تأييدهم لكلينتون أو ترامب في الاستطلاع نحو 24 في المائة.
ووعد المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) بأن «يكافح ليعامل كل أميركي بعدالة ويتلقى حماية بعدالة ويكرم بعدالة». وأضاف: «سنرفض عدم التسامح والكراهية والقمع بكل أشكاله وسنسعى إلى بناء مستقبل جديد قائم على ثقافتنا وقيمنا المشترطة كشعب أميركي موحد».
وأثار ترامب استياء في بداية حملته بعدما صرح أنه سيمنع الأجانب المسلمين من دخول الولايات المتحدة مؤقتا في إطار مكافحة اعتداءات المتشددين.
إلا أنه خفف من حدة هذا التصريح بعد ذلك، وقال إنه يريد «تعليق الهجرة مؤقتا من بعض المناطق الأكثر خطورة واضطرابا في العالم المعروفة بتصدير الإرهاب».
ومن مقترحاته الأخرى التي اعتبرها معارضوه فضيحة، مشروعه بناء جدار على الحدود مع المكسيك لوقف الهجرة غير المشروعة من هذا البلد، التي تجلب معها - على حد قوله - العنف وتهريب المخدرات.
ووجه ترامب أقوى نداء من جانبه حتى الآن للناخبين الأميركيين من أصل أفريقي لدعم حملته وقال إنه سيعيد إرساء القانون والنظام في الولايات المتحدة وذلك بعد أيام من تفجر العنف في الشوارع مرة أخرى في أعقاب قتل الشرطة لرجل أسود بالرصاص.
وفي كلمة ألقاها على بعد كيلومترات قليلة من ميلوواكي التي هزتها أعمال شغب يومي السبت والأحد وصف ترامب منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بأنها متعصبة وتعهد بحماية وظائف الأقليات من المهاجرين. وتابع قوله «الوظائف.. الأمان.. الفرصة.. التمثيل المنصف والمتساوي.. نحن نرفض تعصب هيلاري كلينتون التي تتملق مجتمعات الملونين وتحتقرهم وتتعامل معهم باعتبارهم مجرد أصوات - هذا كل ما يهتمون به - وليسوا بشرا يستحقون مستقبلا أفضل». وفي زيارة لويست بيند في ولاية ويسكونسن (وسط)، التي تبعد ساعة عن مدينة ميلووكي التي هزتها ليلتين من أعمال العنف بعد مقتل رجل أسود مسلح بأيدي الشرطة، طلب المرشح الجمهوري «صوت كل أميركي أفريقي يكافح اليوم في البلاد من أجل مستقبل مختلف وأفضل». ويصوت السود تقليديا للديمقراطيين. وقال ترامب إن «الحزب الديمقراطي فشل وخان الأميركيين الأفارقة». وأضاف أن الديمقراطيين «يعتبرون أن حصولهم على أصوات الأميركيين الأفارقة أمر محسوم»، موضحا أنهم «ينطلقون من مبدأ أنهم سيحصلون على دعمكم لكنهم لن يفعلوا شيئا في المقابل».
وقال دونالد ترامب: «حان الوقت لإعادة بناء مدن أميركا المكتظة ورفض القيادة الفاشلة لنظام سياسي كاذب». ووعد قطب العقارات الثري بأن «يكافح ليعامل كل أميركي بعدالة ويتلقى حماية بعدالة ويكرم بعدالة». وأضاف: «سنرفض عدم التسامح والكراهية والقمع بكل أشكاله وسنسعى إلى بناء مستقبل جديد قائم على ثقافتنا وقيمنا المشتركة كشعب أميركي موحد».
وكان ترامب تعهد الاثنين بأن يفرض «تدقيقا مشددا» في خلفيات المهاجرين إلى الولايات المتحدة في حال أصبح رئيسا، ووعد بـ«القضاء» على تنظيم داعش. وقال في خطاب ألقاه في أوهايو (شمال) خصصه لبرنامجه في السياسة الخارجية «حان الوقت لفرض آليات رقابة جديدة في مواجهة التهديدات التي تواجهنا، أسميها التدقيق المشدد».
ومن جانب آخر، قال مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» إنه سلم الكونغرس الأميركي عددا من الوثائق المرتبطة بتحقيقه في استخدام هيلاري كلينتون لبريد إلكتروني غير رسمي أثناء عملها وزيرة للخارجية. وعلى مدى أكثر من عام واجهت المرشحة الرئاسية الديمقراطية أسئلة بخصوص استخدامها لحساب خاص للبريد الإلكتروني أثناء شغلها المنصب.
وهاجم الجمهوريون بشكل متكرر كلينتون بشأن هذه المسألة مما ساعد في دفع نتائج استطلاعات الرأي التي تظهر أن ناخبين أميركيين كثيرين يشكون في أنها جديرة بالثقة.
وقال مكتب التحقيقات إنه قدم «مواد ذات صلة» إلى لجان الكونغرس التي تحقق في الأمر. وأضاف قائلا في بيان: «المواد تحتوي على معلومات محظور نشرها ومعلومات أخرى حساسة ويجري تقديمها بناء على توقعات بأنها لن تنشر أو يكشف عنها دون اتفاق مع (إف بي آي)».
وانتقدت حملة كلينتون تسليم الوثائق.
وقال بريان فالون، المتحدث باسم كلينتون في بيان: «هذه خطوة نادرة بشكل غير عادي.. نعتقد أنه إذا جرى تداول هذه المواد خارج وزارة العدل فإنها يجب أن تنشر بشكل موسع حتى يمكن للجمهور أن يطلعوا عليها بأنفسهم بدلا من أن يسمح للجمهوريين بتوصيفها على نحو خاطئ من خلال تسريبات انتقائية ومن منطلق التحزب».
وقالت متحدثة باسم لجنة الإشراف والإصلاح الحكومي بمجلس النواب في رسالة بالبريد الإلكتروني إن أعضاء من اللجنة يراجعون المعلومات المصنفة على أنها سرية». وأضافت قائلة: «لا يوجد مزيد من التفاصيل في الوقت الحالي».
وقال تشاك جراسلي رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ - وهو جمهوري - إن مراجعة أولية للمواد أظهرت أن معظمها مصنف على أنه سري وحث مكتب التحقيقات على جعل أكبر قدر ممكن منها متاحا للجمهور. وفي الشهر الماضي أبلغ جيمس كومي رئيس مكتب التحقيقات الاتحادي الكونغرس أن تعامل كلينتون مع معلومات سرية أثناء استخدامها خوادم خاصة للبريد الإلكتروني اتسم «باستهتار شديد» لكنه قال إنه لن يوصي بتوجيه اتهامات جنائية إليها. ورفع بيان كومي سحابة من الشكوك عن حملة كلينتون الرئاسية. لكن انتقاداته القوية لقرارها استخدام حساب خاص للبريد الإلكتروني أشعل هجوما جديدا عليها من جانب الجمهوريين ومن بينهم منافسها دونالد ترامب.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.