بروكسل: مسلح في حالة خطرة بعد إصابته برصاص الشرطة

المعارضة البلجيكية تنتقد سياسات الحكومة في التعامل مع مخاطر الإرهاب والمقاتلين العائدين من سوريا

وجود أمني في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
وجود أمني في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: مسلح في حالة خطرة بعد إصابته برصاص الشرطة

وجود أمني في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
وجود أمني في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

قالت متحدثة باسم الادعاء في بلجيكا، أمس، إن رجلا أطلقت الشرطة الرصاص عليه في مدينة غنت، بعدما رفض التخلي عن سلاحه الناري، في حالة حرجة حاليا. ولم تدل المتحدثة سوى بالقليل من التفاصيل حول الحادث الذي وقع في وقت متأخر أول من أمس، ويجري التحقيق بشأنه. وقالت جولي فان هوربيك إنه لم يكن هناك سبب للاشتباه بوجود دوافع إرهابية. يذكر أن بلجيكا رفعت حالة التأهب بعد مقتل أكثر من 30 شخصا في هجمات انتحارية منسقة في العاصمة بروكسل في مارس (آذار) الماضي. كما شهد الشهر الجاري هجوما شنه رجل مسلح بساطور ضد امرأتين من عناصر الشرطة في مدينة شارلروا، وتم التعامل مع الحادث على أنه إرهابي. وقالت فان هوربيك إن حادث أول من أمس في غنت (50 كيلومترا شمال غربي بروكسل) شهد إطلاق النار على مسلح عمره 26 عاما معروف لدى الشرطة بسبب حوادث سابقة.
وكان المسلح المشتبه به قد ظهر في وسط المدينة وهو يحمل سلاحا ناريا، وتم «تحييده» بعد أن رفض التخلي عن السلاح، حسبما نقلت وكالة «بلجا» للأنباء، عن المتحدث باسم الشرطة. وقع الحادث الساعة السادسة مساء أمس بالتوقيت المحلي (1600 بتوقيت غرينتش) بعدما تلقت الشرطة بلاغ طوارئ.
وأفادت وسائل إعلام بلجيكية بأن الرجل قد وجه سلاحه إلى رأس امرأة، وقال الشهود إنه «أطلق النار أولا قبل أن يصبه رصاص الشرطة».
إلى ذلك، وجهت المعارضة البلجيكية انتقادات حادة لسياسات الحكومة في مجال الأمن، وقالت إن التدابير المطلوبة غير موجودة. وجاء ذلك على لسان زعيم الحزب الاشتراكي الفلاماني المعارض جون كرومبيز في تصريحات للقناة البلجيكية «في آر تي»، وأضاف أن مسألة تطوير الخبرات في مجال الأمن لا تزال كما هي ولم يحدث فيها تقدم، كذلك لا أحد يعرف بالتحديد من هم الذين عادوا من سوريا عقب مشاركتهم في العمليات القتالية هناك، ولا أحد يعلم من الذي تجب مراقبته من العائدين.
واقترح كرومبيز أن تعمل الحكومة والمعارضة معا لوضع مقترحات تتعلق بالتعامل مع الملف الأمني، واقترح أيضا أن تكون هناك إدارة موحدة لشرطة بروكسل، وكذلك لا بد أن تتوفر الموارد المطلوبة لتوفير الخدمات الأمنية، وتحسين قاعدة البيانات المركزية لمكافحة الإرهاب، وإدخال تعديلات على بعض الإجراءات المتعلقة بالاعتقال على هامش التحقيقات. وضرب كرومبيز أمثلة على عدم قيام الحكومة بالمطلوب منها، وقال إنه بعد هجمات بروكسل جرى الإعلان عن تشكيل لجنة لمكافحة الإرهاب ستكون لها سلطة اتخاذ القرار حول كل ما يتعلق بمخاطر الإرهاب، ومع ذلك لم يتحقق أي شيء، وكذلك هناك قاعدة بيانات لمكافحة الإرهاب، ولكن لا تعمل بالشكل المطلوب، وقال: «يبدو الأمر كأننا نستقل دراجة بطيئة داخل حلبة لسباق السيارات». واختتم بالإشارة إلى أن هناك مائتي مليون يورو مطلوبة من الحكومة لتحقيق بعض الإجراءات الأمنية، وهذا مبلغ كبير خصوصا في وقت تعاني فيه الحكومة من مشكلات تتعلق بضبط العجز في الموازنة.
وفي مايو (أيار) الماضي قال نائب رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر ديكرو، إن الحكومة الحالية خصصت منذ أواخر العام الماضي وفي الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي 500 مليون يورو لتعزيز الأمن. وأضاف، في تصريحات للمحطة البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي إم»، أن الحكومة السابقة لم تفعل مثل هذه الأمور. وكان المسؤول الحكومي يرد على انتقادات من جانب المعارضة ممثلة في الحزب الاشتراكي الفلاماني، التي وردت على لسان رئيس الحزب يوهان كرومبيز، الذي انتقد في كلمة له في إحدى المناسبات، ما وصفه بتقصير الحكومة في عدم تخصيص مزيد من المخصصات المالية للجوانب الأمنية.
وقال كرومبيز: «بدلا من تخصيص أموال للطائرات المقاتلة كان يمكن الاستفادة منها في توفير الأمن للمواطنين». ورد نائب رئيس الحكومة ديكرو بالقول: «من المهم جدا الاهتمام بالأمن الداخلي وأيضا بالخارجي، وإذا كان لدينا دور نقوم به في الداخل فلا يعني ذلك أن نغفل دورنا العالمي».
وعقب تفجيرات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قررت الحكومة البلجيكية، تخصيص 400 مليون يورو إضافية لموازنة 2016 لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، وشملت الإجراءات رفع موازنة الأمن، وتعزيز مراقبة الحدود الخارجية، ونشر 520 عسكريا لتعزيز الأمن في الداخل، وإعادة النظر في قوانين الإجراءات الجنائية لتسهيل حصول أجهزة الاستحبارات الأمنية على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك التعرف على الأصوات، وتوسيع نطاق التنصت على الهواتف، لتشمل أيضا جرائم الاتجار بالسلاح، إلى جانب إجراء يتعلق بوضع العائدين من القتال في سوريا في السجن.
من جهة أخرى، وفي الإطار نفسه وقبل يومين، أعلنت مؤسسات أمنية عن فتح باب الاختبارات لاختيار عناصر جديدة للانضمام إلى القوات الخاصة التي تتولى التعامل مع العمليات الأمنية الخطرة، وأبرزها اعتقال الأشخاص المشتبه في علاقتهم بالإرهاب. وقال قائد قوات العمليات الخاصة في الشرطة الفيدرالية البلجيكية إيفو فريكن، إن عناصر القوة شاركت في أكثر من خمسين عملية تدخل خطرة لاعتقال أشخاص مشتبه في علاقتهم بالإرهاب منذ نوفمبر الماضي، أي في أعقاب تفجيرات باريس التي تورط فيها أشخاص جاءوا من بروكسل. ومن بين أبرز الأشخاص الذين اعتقلتهم عناصر القوة، صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز على خلفية تفجيرات باريس الذي تسلمته فرنسا قبل أسابيع من بلجيكا لمحاكمته، وأيضا محمد عبريني الذي شارك في تفجيرات بروكسل في مارس الماضي، وأيضا أسامة كريم المشتبه بعلاقته بالتحضير لتلك التفجيرات، وأضاف فريكن أنه جرى اعتقالهم أحياء وتقديمهم إلى رجال التحقيق، هذا إلى جانب اعتقال العشرات من الأشخاص غير المعروفين، ولكن ليسوا أقل خطورة من هذه الأسماء. وأوضح قائد القوات الخاصة في تصريحات للإعلام البلجيكي، أن القوات تشارك في ثلاث حالات، وهي عمليات الاعتقال المتحركة أي القبض على أشخاص يسيرون في الشوارع أو في الأماكن العامة، وأيضا تعزيز عمليات المداهمة والتفتيش، وأيضا تنفيذ عمليات القبض على أشخاص يشتبه في علاقتهم بالإرهاب داخل مخابئ. وأضاف المسؤول الأمني أن قواته تشارك في العمليات الخطيرة بشكل دائم، ومنذ أن بدأت هذه القوات عملها في 1989 كان معدل العمليات الخطرة التي تشارك فيها 20 عملية في العام، ولم يكن أحد يتخيل أن الأمور سوف تزداد خطورة بهذا الشكل. وحسب الإعلام البلجيكي تتكون القوة الخاصة من مائة عنصر تدربوا على أعلى مستوى للتدخل في العمليات الخطرة في أي مكان من البلاد، وتقرر تخصيص موازنة إضافية لإجراء اختبارات وتدريبات لاختيار ما يقرب من أربعين شخصا آخرين، لكي يلتحقوا بالقوة الخاصة التابعة للشرطة الفيدرالية في أقرب وقت ممكن.
يأتي ذلك فيما رأت تقارير إعلامية محلية في بروكسل، أنه في الوقت الذي تتعرض الحكومة الفرنسية فيه للانتقاد بعد الهجوم الذي ضرب الكنيسة النورماندي، والذي أدى إلى مقتل أحد القساوسة ذبحا على يد إرهابيين، كان أحدهما مدرجا في اللوائح ومتهما في قضايا لها علاقة بالإرهاب، ومزودا بسوار إلكتروني، وموضوعا تحت الإقامة الجبرية بمنزل أسرته. غير أن كل ذلك لم يمنعه من القيام بالهجوم. «هذه هي مناسبة لنرى لدينا في بلجيكا ما وعدت به الحكومة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب، وما تم تنفيذه». وأضافت المصادر نفسها: «فبعد أحداث فيرفيرس في يناير (كانون الثاني) 2015 تم الإعلان عن 12 تدبيرا أمنيا. وبعد هجمات باريس التي وقعت في نوفمبر، أضيف 18 تدبيرا آخر. وهناك تدابير أخرى سترى النور بلا شك بعد الانتهاء من أشغال لجنة التحقيق البرلمانية بشأن هجمات بروكسل».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.