بروكسل: مسلح في حالة خطرة بعد إصابته برصاص الشرطة

المعارضة البلجيكية تنتقد سياسات الحكومة في التعامل مع مخاطر الإرهاب والمقاتلين العائدين من سوريا

وجود أمني في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
وجود أمني في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: مسلح في حالة خطرة بعد إصابته برصاص الشرطة

وجود أمني في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
وجود أمني في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

قالت متحدثة باسم الادعاء في بلجيكا، أمس، إن رجلا أطلقت الشرطة الرصاص عليه في مدينة غنت، بعدما رفض التخلي عن سلاحه الناري، في حالة حرجة حاليا. ولم تدل المتحدثة سوى بالقليل من التفاصيل حول الحادث الذي وقع في وقت متأخر أول من أمس، ويجري التحقيق بشأنه. وقالت جولي فان هوربيك إنه لم يكن هناك سبب للاشتباه بوجود دوافع إرهابية. يذكر أن بلجيكا رفعت حالة التأهب بعد مقتل أكثر من 30 شخصا في هجمات انتحارية منسقة في العاصمة بروكسل في مارس (آذار) الماضي. كما شهد الشهر الجاري هجوما شنه رجل مسلح بساطور ضد امرأتين من عناصر الشرطة في مدينة شارلروا، وتم التعامل مع الحادث على أنه إرهابي. وقالت فان هوربيك إن حادث أول من أمس في غنت (50 كيلومترا شمال غربي بروكسل) شهد إطلاق النار على مسلح عمره 26 عاما معروف لدى الشرطة بسبب حوادث سابقة.
وكان المسلح المشتبه به قد ظهر في وسط المدينة وهو يحمل سلاحا ناريا، وتم «تحييده» بعد أن رفض التخلي عن السلاح، حسبما نقلت وكالة «بلجا» للأنباء، عن المتحدث باسم الشرطة. وقع الحادث الساعة السادسة مساء أمس بالتوقيت المحلي (1600 بتوقيت غرينتش) بعدما تلقت الشرطة بلاغ طوارئ.
وأفادت وسائل إعلام بلجيكية بأن الرجل قد وجه سلاحه إلى رأس امرأة، وقال الشهود إنه «أطلق النار أولا قبل أن يصبه رصاص الشرطة».
إلى ذلك، وجهت المعارضة البلجيكية انتقادات حادة لسياسات الحكومة في مجال الأمن، وقالت إن التدابير المطلوبة غير موجودة. وجاء ذلك على لسان زعيم الحزب الاشتراكي الفلاماني المعارض جون كرومبيز في تصريحات للقناة البلجيكية «في آر تي»، وأضاف أن مسألة تطوير الخبرات في مجال الأمن لا تزال كما هي ولم يحدث فيها تقدم، كذلك لا أحد يعرف بالتحديد من هم الذين عادوا من سوريا عقب مشاركتهم في العمليات القتالية هناك، ولا أحد يعلم من الذي تجب مراقبته من العائدين.
واقترح كرومبيز أن تعمل الحكومة والمعارضة معا لوضع مقترحات تتعلق بالتعامل مع الملف الأمني، واقترح أيضا أن تكون هناك إدارة موحدة لشرطة بروكسل، وكذلك لا بد أن تتوفر الموارد المطلوبة لتوفير الخدمات الأمنية، وتحسين قاعدة البيانات المركزية لمكافحة الإرهاب، وإدخال تعديلات على بعض الإجراءات المتعلقة بالاعتقال على هامش التحقيقات. وضرب كرومبيز أمثلة على عدم قيام الحكومة بالمطلوب منها، وقال إنه بعد هجمات بروكسل جرى الإعلان عن تشكيل لجنة لمكافحة الإرهاب ستكون لها سلطة اتخاذ القرار حول كل ما يتعلق بمخاطر الإرهاب، ومع ذلك لم يتحقق أي شيء، وكذلك هناك قاعدة بيانات لمكافحة الإرهاب، ولكن لا تعمل بالشكل المطلوب، وقال: «يبدو الأمر كأننا نستقل دراجة بطيئة داخل حلبة لسباق السيارات». واختتم بالإشارة إلى أن هناك مائتي مليون يورو مطلوبة من الحكومة لتحقيق بعض الإجراءات الأمنية، وهذا مبلغ كبير خصوصا في وقت تعاني فيه الحكومة من مشكلات تتعلق بضبط العجز في الموازنة.
وفي مايو (أيار) الماضي قال نائب رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر ديكرو، إن الحكومة الحالية خصصت منذ أواخر العام الماضي وفي الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي 500 مليون يورو لتعزيز الأمن. وأضاف، في تصريحات للمحطة البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي إم»، أن الحكومة السابقة لم تفعل مثل هذه الأمور. وكان المسؤول الحكومي يرد على انتقادات من جانب المعارضة ممثلة في الحزب الاشتراكي الفلاماني، التي وردت على لسان رئيس الحزب يوهان كرومبيز، الذي انتقد في كلمة له في إحدى المناسبات، ما وصفه بتقصير الحكومة في عدم تخصيص مزيد من المخصصات المالية للجوانب الأمنية.
وقال كرومبيز: «بدلا من تخصيص أموال للطائرات المقاتلة كان يمكن الاستفادة منها في توفير الأمن للمواطنين». ورد نائب رئيس الحكومة ديكرو بالقول: «من المهم جدا الاهتمام بالأمن الداخلي وأيضا بالخارجي، وإذا كان لدينا دور نقوم به في الداخل فلا يعني ذلك أن نغفل دورنا العالمي».
وعقب تفجيرات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قررت الحكومة البلجيكية، تخصيص 400 مليون يورو إضافية لموازنة 2016 لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، وشملت الإجراءات رفع موازنة الأمن، وتعزيز مراقبة الحدود الخارجية، ونشر 520 عسكريا لتعزيز الأمن في الداخل، وإعادة النظر في قوانين الإجراءات الجنائية لتسهيل حصول أجهزة الاستحبارات الأمنية على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك التعرف على الأصوات، وتوسيع نطاق التنصت على الهواتف، لتشمل أيضا جرائم الاتجار بالسلاح، إلى جانب إجراء يتعلق بوضع العائدين من القتال في سوريا في السجن.
من جهة أخرى، وفي الإطار نفسه وقبل يومين، أعلنت مؤسسات أمنية عن فتح باب الاختبارات لاختيار عناصر جديدة للانضمام إلى القوات الخاصة التي تتولى التعامل مع العمليات الأمنية الخطرة، وأبرزها اعتقال الأشخاص المشتبه في علاقتهم بالإرهاب. وقال قائد قوات العمليات الخاصة في الشرطة الفيدرالية البلجيكية إيفو فريكن، إن عناصر القوة شاركت في أكثر من خمسين عملية تدخل خطرة لاعتقال أشخاص مشتبه في علاقتهم بالإرهاب منذ نوفمبر الماضي، أي في أعقاب تفجيرات باريس التي تورط فيها أشخاص جاءوا من بروكسل. ومن بين أبرز الأشخاص الذين اعتقلتهم عناصر القوة، صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز على خلفية تفجيرات باريس الذي تسلمته فرنسا قبل أسابيع من بلجيكا لمحاكمته، وأيضا محمد عبريني الذي شارك في تفجيرات بروكسل في مارس الماضي، وأيضا أسامة كريم المشتبه بعلاقته بالتحضير لتلك التفجيرات، وأضاف فريكن أنه جرى اعتقالهم أحياء وتقديمهم إلى رجال التحقيق، هذا إلى جانب اعتقال العشرات من الأشخاص غير المعروفين، ولكن ليسوا أقل خطورة من هذه الأسماء. وأوضح قائد القوات الخاصة في تصريحات للإعلام البلجيكي، أن القوات تشارك في ثلاث حالات، وهي عمليات الاعتقال المتحركة أي القبض على أشخاص يسيرون في الشوارع أو في الأماكن العامة، وأيضا تعزيز عمليات المداهمة والتفتيش، وأيضا تنفيذ عمليات القبض على أشخاص يشتبه في علاقتهم بالإرهاب داخل مخابئ. وأضاف المسؤول الأمني أن قواته تشارك في العمليات الخطيرة بشكل دائم، ومنذ أن بدأت هذه القوات عملها في 1989 كان معدل العمليات الخطرة التي تشارك فيها 20 عملية في العام، ولم يكن أحد يتخيل أن الأمور سوف تزداد خطورة بهذا الشكل. وحسب الإعلام البلجيكي تتكون القوة الخاصة من مائة عنصر تدربوا على أعلى مستوى للتدخل في العمليات الخطرة في أي مكان من البلاد، وتقرر تخصيص موازنة إضافية لإجراء اختبارات وتدريبات لاختيار ما يقرب من أربعين شخصا آخرين، لكي يلتحقوا بالقوة الخاصة التابعة للشرطة الفيدرالية في أقرب وقت ممكن.
يأتي ذلك فيما رأت تقارير إعلامية محلية في بروكسل، أنه في الوقت الذي تتعرض الحكومة الفرنسية فيه للانتقاد بعد الهجوم الذي ضرب الكنيسة النورماندي، والذي أدى إلى مقتل أحد القساوسة ذبحا على يد إرهابيين، كان أحدهما مدرجا في اللوائح ومتهما في قضايا لها علاقة بالإرهاب، ومزودا بسوار إلكتروني، وموضوعا تحت الإقامة الجبرية بمنزل أسرته. غير أن كل ذلك لم يمنعه من القيام بالهجوم. «هذه هي مناسبة لنرى لدينا في بلجيكا ما وعدت به الحكومة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب، وما تم تنفيذه». وأضافت المصادر نفسها: «فبعد أحداث فيرفيرس في يناير (كانون الثاني) 2015 تم الإعلان عن 12 تدبيرا أمنيا. وبعد هجمات باريس التي وقعت في نوفمبر، أضيف 18 تدبيرا آخر. وهناك تدابير أخرى سترى النور بلا شك بعد الانتهاء من أشغال لجنة التحقيق البرلمانية بشأن هجمات بروكسل».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.