إسرائيل تشن حملة تحريض إعلامية ضد الرئيس الفلسطيني

اعتبرت طلبه من قيادة «فلسطينيي 48» التدخل للمصالحة مع حماس تدخلاً في شؤونها

إسرائيل تشن حملة تحريض إعلامية ضد الرئيس الفلسطيني
TT

إسرائيل تشن حملة تحريض إعلامية ضد الرئيس الفلسطيني

إسرائيل تشن حملة تحريض إعلامية ضد الرئيس الفلسطيني

تعرض الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، إلى حملة تحريض واسعة، في وسائل الإعلام الإسرائيلية، بدعوى أنه طلب من القيادة السياسية الشعبية لفلسطينيي 48، المتمثلة بلجنة المتابعة العليا، التدخل والمشاركة في الجهود العربية المبذولة لتحقيق المصالحة بين حركته (فتح) وحركة «حماس».
واعتبرت قوى اليمين الحاكم هذه الدعوة، بمثابة «تدخل في الشؤون الإسرائيلية الداخلية، (باعتبار أن فلسطينيي 48 مواطنون في إسرائيل)، ومحاولة لحثهم على الاتصال والتواصل مع حركة حماس الإرهابية».
وكان الرئيس الفلسطيني قد استقبل، في نهاية الأسبوع، في مقر الرئاسة في رام الله، وفدًا واسعًا من لجنة المتابعة للجماهير العربية، يتقدمه رئيسها، محمد بركة، و5 أعضاء في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) من القائمة المشتركة؛ هم مسعود غنايم (الحركة الإسلامية)، وجمال زحالقة (التجمع الوطني)، وأسامة سعدي (الحركة العربية للتغيير)، وعايدة توما، وعبد الله أبو معروف (من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة). كما حضر اللقاء عدد من قادة الأحزاب وشخصيات أكاديمية واقتصادية ونقابية، بينهم سكرتير اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، رئيس مجلس عيلبون المحلي جريس مطر، ومنصور دهامشة سكرتير الجبهة الديمقراطية، وطلب الصانع، رئيس الحزب الديمقراطي العربي، وحسن كنعان، رئيس الحزب القومي العربي، وعامر صالح، رئيس الغرفة التجارية في الناصرة.
ومن جانب القيادة الفلسطينية، حضر اللقاء أمين عام الرئاسة الفلسطيني الطيب عبد الرحيم، ورئيس لجنة التواصل محمد المدني، وأعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وقياديون في فصائل عدة في منظمة التحرير.
وافتتح اللقاء رئيس لجنة التواصل محمد المدني مرحبًا، وألقى رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، كلمة أكد فيها أهمية اللقاء، وأهمية الحوار بين الإطار القيادي الجامع للجماهير العربية (لجنة المتابعة)، والقيادة والفعاليات الفلسطينية. وقال، إن اللقاء بالرئيس الفلسطيني، له دلالات هامة لتبادل وجهات النظر، والبحث في آفاق التعاون، كل طرف من أبناء الشعب الفلسطيني الواحد، من موقعه وبخصوصيته. وشدد بركة على الدور الذي تنوي «المتابعة» أخذه في محاولة لإنهاء الانقسام، مشددًا على التوجه الإيجابي للرئيس عباس، الذي رحّب بمشاركة «المتابعة» في الجهود القائمة.
وقال الرئيس أبو مازن إن لجنة المتابعة العربية، التي تمثل كل أطياف المجتمع العربي في إسرائيل، تشكل جسرًا للسلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي. وشدد على أهمية «التواصل بين أبناء شعبنا وإخوانهم في إسرائيل، لتنسيق المواقف الداعمة وتبادل التشاور في المجالات كافة». وأشار الرئيس إلى أن الجانب الفلسطيني يسعى باستمرار، إلى تحقيق السلام العادل والشامل، القائم على قرارات الشرعية الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود عام 1967. وقال إن المبادرة الفرنسية تشكل فرصة حقيقية لحل القضية الفلسطينية، من خلال عقد مؤتمر دولي للسلام نهاية العام الحالي، وهو ما يتطلب حشد دعم عربي ودولي لهذه المبادرة «التي أكدنا دائمًا دعمنا الكامل لها، وللجهود الفرنسية الساعية لعقدها».
وقال إنه لا يعارض مؤتمر قمة إقليميًا موسّعًا بين إسرائيل وفلسطين، مع ممثلين عن الدول العربية، لكنه لا يريد في الوقت نفسه أن تستفيد منه إسرائيل لتطبيع علاقاتها مع العالم العربي، قبل ومن دون التوصل إلى حل المشكلة الفلسطينية. وقال للمرة الثانية إنه مستعد للالتقاء برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إذا احترم الأخير اتفاقيات الماضي، مشددًا على أنه يعارض حدوث انتفاضة جديدة أو نزاع مسلح.
وأضاف أبو مازن: «كذلك في الشأن الداخلي نسعى وبكل قوة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، لذلك تجاوبنا مع كل الجهود التي بذلتها الشقيقة مصر، وكذلك مع الجهود القطرية، وتم تشكيل حكومة التوافق التي وافقت عليها حماس، ومن ثم رفضت التعاون معها. نحن نسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بالإعداد لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية، لتكريس الحياة الديمقراطية، وليكون المواطن هو الأساس في النظام السياسي الفلسطيني».
وتطرق عباس إلى الانتخابات المحلية، مؤكدًا أن الجهود كلها تنصب حاليًا لضمان إجراء انتخابات محلية نزيهة وشفافة، كما كانت كل الانتخابات السابقة، ليختار المواطن ممثله بكل حرية وديمقراطية، مؤكدًا أن عقدها في موعدها هو تكريس للحياة الديمقراطية الفلسطينية.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.