طردت الهند 3 صحافيين يعملون لصالح وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينغوا»، بعد أن رفضت تجديد تأشيرات العمل الخاصة بهم، وهي الخطوة التي من الممكن أن تتسبب في تفاقم العلاقات المتوترة بالفعل بين الدولتين. وقد طلبت من الصحافيين مغادرة البلاد في أقرب وقت. والصحافيون هم «لو يانغ» مدير مكتب «شينغوا» في نيودلهي، و«لو تانغ» مديرة مكتب «شينغوا» في مومباي، ومراسلة تعمل في مومباي تدعى «شي يونغ يانغ». واللافت أن «لو تانغ» ترتبط بالهند ارتباطًا وثيقًا، نظرًا لأنها درست في الجامعات الهندية بنيودلهي وغوجارات، وتخرجت في جامعة «جواهر لال نهرو» بنيودلهي، بشهادة في العلاقات الدولية. ولدى تانغ اسم هندي يدعى «لاكشمي» تطلقه على نفسها، وكذلك تستخدمه في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وهو أيضًا الاسم الذي تشتهر به بين المحررين الصحافيين في مختلف أنحاء الهند، كما أنها اكتسبت شهرة بسبب أبحاثها التي أجرتها على العلاقات بين الهند والصين. وقد تكون تلك هي المرة الأولى التي تتصرف بها الهند بقسوة تجاه أي دولة، ناهيك عن أن تلك الدولة هي الصين، التي لديها تاريخ حافل بطرد الصحافيين من البلدان الأخرى تحت أتفه الذرائع. وقد اتخذت الحكومة الهندية القرار بعدم تجديد تأشيرات الصحافيين بوكالة أنباء «شينغوا»، للاشتباه في أن الصحافية الأخيرة شي يونغ يانغ، قد انتحلت صفات آخرين للوصول إلى كثير من المناطق المحظور الوصول إليها دون تصريح في دلهي ومومباي، كما يُزعم أيضًا أنها التقت مع ناشطين منفيين من التبت، مما يُعد انتهاكًا صارخًا للبروتوكولات السارية في البلاد. وتجدر الإشارة إلى أن وكالة «شينغوا» تخضع مباشرة لرئاسة مجلس الدولة، أو مجلس الوزراء الصيني، برئاسة رئيس الوزراء لي كه تشيانغ. ويعود سبب الطرد، حسبما ذكرت المصادر، إلى أن الصحافيين الصينيين الذين يعملون في مومباي، قاموا بزيارة المستوطنات في التبت من دون الحصول على تصريح، الأمر الذي وضعهم تحت عين وكالة الاستخبارات الهندية. وما دق ناقوس الخطر ليس أنهم فقط انتحلوا شخصيات أخرى أثناء سفرهم إلى ولاية كارناتاكا الجنوبية بالهند في شهر أبريل (نيسان) الماضي، بل أيضًا لأن الصحافيين الثلاثة التقوا مع بعض المنفيين من التبت.
وجدير بالذكر أن 5 مستوطنات قد أُنشئت في الستينات من القرن الماضي تضم نحو 40 ألف تبتي في ولاية كارناتاكا، واثنتان من تلك المستوطنات، أو المخيمات إن صح التعبير، يقعان في بيلاكوبي، ومستوطنة واحدة في كل من كوليغال وهونسور وموندغود.
ولا يمكن لأي أجنبي أو لأي وكالة مساعدات أجنبية زيارة أي من تلك المستوطنات التبتية في الهند من دون الحصول على إذن تصريح من المحمية، والذي تصدره وزارة الداخلية، كما يمكن التقدم للحصول عليه عبر الإنترنت.
وأوضح المسؤول قائلاً إن «الصحافيين لم يحصلوا على التصريح الخاص بزيارة المخيمات، لكن جرى التعرف على هوياتهم الحقيقية فور وصولهم هناك».
وفي الآونة الأخيرة، تشعر نيودلهي بالقلق حيال أنشطة طائفة دورجي شوغدين بالمستوطنات التبتية في كل من بيلاكوبي وموندغود، حيث تقود طائفة دورجي شوغدين حملة عالمية ضد الدالاي لاما، أيقونة النضال التبتي ضد سيطرة الصين على التبت. وقد شهد الدالاي لاما – الذي يعيش في المنفى في دارامسالا، الواقعة في ولاية هيماجل برديش الجبلية (الهمالايا)، منذ وصوله إلى الهند عام 1959 – مظاهرة قام بها أعضاء طائفة دورجي شوغدين خلال زياراته إلى المملكة المتحدة والولايات المتحدة أيضًا.
ونتيجة لذلك، عندما انتهت مدة تأشيرة عمل مديرة مكتب وكالة «شينغوا» في دلهي يوم 31 ديسمبر (كانون الأول)، لم تجدد لها السلطات الهندية سوى لمدة شهر واحد خلال السبعة أشهر الماضية.
وعندما انتهت التأشيرات الخاصة بالصحافيين الآخرين في شهر مارس (آذار) من هذا العام، لم تجدد لهما الحكومة التأشيرة. وحسبما ذكرت المصادر، قدم كلا الصحافيين التماسًا بالبقاء انتظارًا لوصول بديليهما من الصين.
وقال المصدر: «بقي الصحافيان كل تلك الأشهر في البلاد من دون تأشيرة»، وبعد أن فقدت السلطات الأمل في وصول أي بديل لهما في القريب العاجل، طلبت منهما مغادرة البلاد.
وبدوره قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الهندية، إن تأشيرات الصحافيين انتهت منذ 4 شهور، وظلت سارية فقط لفترة تمديد قصيرة. ونفى أن الإجراء يندرج تحت بند الرفض، واصفًا إياه بأنه إجراء روتيني، قائلاً: «ما من ثمة تمديد هذه المرة، ومن ثم عليهم الرحيل».
9:11 دقيقه
الهند تطرد 3 صحافيين أجانب
https://aawsat.com/home/article/703036/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF-%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D8%AF-3-%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8
الهند تطرد 3 صحافيين أجانب
يعملون لوكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينغوا»
- نيودلهي: براكريتي غوبتا
- نيودلهي: براكريتي غوبتا
الهند تطرد 3 صحافيين أجانب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







