«ياهو» تنهي مشوارها كشركة مستقلة.. وتعلن نهاية عصرها مع الإنترنت

بيعها إلى «فيريزون» يأذن بمرحلة جديدة

كانت شركة الإنترنت العملاقة تكافح خلال السنوات العشر الماضية للعثور  على استراتيجية ناجحة في مواجهة المنافسين الكبار في مجال البحث على الإنترنت (رويترز)
كانت شركة الإنترنت العملاقة تكافح خلال السنوات العشر الماضية للعثور على استراتيجية ناجحة في مواجهة المنافسين الكبار في مجال البحث على الإنترنت (رويترز)
TT

«ياهو» تنهي مشوارها كشركة مستقلة.. وتعلن نهاية عصرها مع الإنترنت

كانت شركة الإنترنت العملاقة تكافح خلال السنوات العشر الماضية للعثور  على استراتيجية ناجحة في مواجهة المنافسين الكبار في مجال البحث على الإنترنت (رويترز)
كانت شركة الإنترنت العملاقة تكافح خلال السنوات العشر الماضية للعثور على استراتيجية ناجحة في مواجهة المنافسين الكبار في مجال البحث على الإنترنت (رويترز)

كانت شركة ياهو هي البوابة الأولى للإنترنت للجيل المبكر من المستخدمين، ولا تزال خدماتها تجتذب المليارات من الزائرين كل شهر، لكن الإنترنت من المجالات التي لا رحمة فيها للأفكار القديمة، ولقد بلغت ياهو الآن نهاية الخط الذي بدأته كشركة مستقلة.
ووافق مجلس إدارة الشركة في وادي السيلكون على بيع العمليات الأساسية للإنترنت وحيازات الأرض لشركة ياهو إلى شركة فيريزون للاتصالات مقابل 4.8 مليار دولار، وفقا لشخصيات مطلعة على الأمر، الذين كانوا غير مخولين بالحديث عن الصفقة قبل الإعلان عنها والمقرر يوم الاثنين صباحا.
وعقب البيع، سوف يكون لمساهمي ياهو استثمارات بقيمة 41 مليار دولار في شركة علي بابا الصينية للتجارة الإلكترونية، إلى جانب ياهو اليابان ومجموعة صغيرة من براءات الاختراع.
وكانت شركة الإنترنت العملاقة تكافح خلال السنوات العشر الماضية للعثور على استراتيجية ناجحة في مواجهة المنافسين الكبار في مجال البحث على الإنترنت، والتواصل الاجتماعي، والفيديو، وهي الآن في مرحلة التخلي عن أحلامها، وبيع الشركة إلى فيريزون لقاء جزء صغير مما كانت عليه قيمتها في عام 2000.
ويُقارن هذا بقيمة ياهو الكبرى بمقدار يفوق 125 مليار دولار، وهو الحد الذي بلغته الشركة بالفعل في يناير (كانون الثاني) من عام 2000، وليس من المتوقع للسيدة ماريسا ماير، الرئيس التنفيذي لشركة ياهو، أن تنضم إلى فريق فيريزون، ولكن من المقرر حصولها على تعويض عن الانقطاع يبلغ نحو 57 مليون دولار، وفقا لمؤسسة (إيكويلار) المعنية بأبحاث التعويضات المالية.
وتأسست شركة ياهو في عام 1994، وكانت من آخر الشركات المستقلة الرائدة التي تعمل في مجال الإنترنت، والكثير من تلك الشركات الرائدة الأخرى، مثالا بالشركة المطورة لمتصفح الإنترنت المعروف باسم (نيتسكيب)، لم تفلح في الوصول إلى قمة طفرة الإنترنت في ذلك الوقت.
ولكن ياهو، على الرغم من الاضطرابات الإدارية المستمرة التي عانتها، حافظت على مستواها وواصلت العمل. وبدأت الشركة أعمالها كدليل خدمات لمواقع الإنترنت، وانتقلت الشركة بعد ذلك لتغطية المزيد والمزيد من الخدمات، عبر محركات البحث، والبريد الإلكتروني، والتسوق، والأخبار. وكانت تلك الخدمات، التي كانت تقدم مجانا للعملاء، تتلقى الدعم من الإعلانات المعروضة على مختلف الصفحات في موقع الشركة.
ونجح نموذجها للأعمال ولفترة طويلة، وبدأ الأمر كأن كل شركة في الولايات المتحدة - وفي أغلب دول العالم كذلك - أرادت الوصول إلى الناس باستخدام الوسيط الجديد، وبالتالي تحولت عائدات الإعلانات إلى حسابات ياهو.
وفي نهاية المطاف، تواجهت الشركة بعملاقي الإنترنت الشابين غوغل وفيسبوك، اللذين أدركا أن البقاء والاستمرار في ذلك المجال يتطلب عملية مستمرة من التجديد والابتكار والتقدم والاستعداد للخطوة المقبلة مسبقا. أما شركة ياهو، التي حاولت شراء هاتين الشركتين في بداية الأمر، لاحظت أن ثورتها في انحسار وانتقال المستخدمين عنها إلى التطبيقات وشبكات التواصل الاجتماعي الجديدة.
وتخطط شركة فيريزون، وهي من أكبر شركات الاتصالات في الولايات المتحدة، لإدماج عمليات ياهو مع أميركا أونلاين، الشركة المنافسة لياهو ومنذ فترة طويلة، التي استحوذت عليها فيريزون العام الماضي. وتكمن الفكرة في استخدام الكم الهائل من المحتويات لدى ياهو وتكنولوجيا الإعلانات لديها في تقديم المزيد من الخدمات القوية لعملاء فيريزون والمعلنين لديها، وكانت شبكة بلومبيرغ الإخبارية هي أولى الشبكات التي نشرت تفاصيل الصفقة الأخيرة وسعرها المعلن.
وكانت السيدة ماير، التي عينت في منصب الرئيس التنفيذي لياهو قبل أربع سنوات لكنها فشلت في إيقاف تدهور الشركة، تلقت مكافآت مجزية عن جهودها في الشركة. وإلى جانب قيمة التعويض المذكورة، سوف تتلقى السيدة ماير تعويضات أخرى نقدية وفي صورة أسهم بقيمة تبلغ 218 مليون دولار عن وقتها الذي شغلته في الشركة، وفقا لحسابات مؤسسة (إيكويلار).
وكانت الشركة قد تأسست على أيدي اثنين من خريجي جامعة ستانفورد الأميركية، وهما جيري يانغ وديفيد فيلو، حيث كانت ياهو دليلا إلكترونيا مختارا لشبكة الإنترنت العالمية الوليدة، ولكنها سرعان ما توسعت أعمالها وطموحاتها.
يقول جيف ماليت، وهو أول مدير لعمليات الشركة: «ياهو هي المكان الذي تبدأ فيه»، موضحا خلال مقابلة أجريت معه في عام 1996 مع أحد المرشحين للوظائف لدى الشركة وهو دان فينينغ، ويشغل السيد فينينغ الآن منصب الرئيس التنفيذي لشركة (جوبفايت)، وقال إنه كان متشككا في مسعى ياهو إلى الهيمنة على كل فئة من فئات المحتويات على الإنترنت، ولكنه انضم إليها في وقت لاحق لإدارة شعبة الوظائف فيها والمعروفة باسم (هوت جوبز).
واستخدمت شركة غوغل، التي ظهرت بعد سنوات قليلة، مسارا أكثر آلية في فهرسة الإنترنت. وفي عهد أول رئيس تنفيذي للشركة وهو تيموثي كوغل، عقدت ياهو صفقة تمتد لأربع سنوات مع غوغل في يونيو (حزيران) من عام 2000 لكي تجعل من محرك البحث في غوغل المحرك الرئيسي على موقع ياهو، كما حاول قادة شركة ياهو أيضا شراء شركة غوغل، ولكن تحولوا في نهاية المطاف إلى بناء أداة البحث الخاصة بشركتهم.
وفي حين أن غوغل كانت معنية في بادئ الأمر بالبحث، أعادت ياهو صياغة ذاتها كشركة معنية بالمحتوى في عهد الرئيس التنفيذي الثاني، وهو تيري سيميل، الذي خلف السيد كوغل في عام 2001.
وفي منتصف عام 2000، كانت المشكلات قد بدأت تحاصر ياهو؛ حيث كانت تتدهور أهمية بوابات الإنترنت، كما كان يُطلق عليها من قبل، وظهرت الشبكات الاجتماعية على غرار «فيسبوك» كمنافس قوي يجذب انتباه واهتمام الناس. وأصبحت غوغل شركة الإنترنت الأولى والمهيمنة في العالم من خلال محرك البحث لديها وإعلاناتها البحثية المربحة.
وفي عام 2007، تعرض السيد سيميل لضغوط من أجل الاستقالة وتولى السيد يانغ المسؤولية في منصب الرئيس التنفيذي. وفي العام التالي، رفض السيد يانغ عرضا بقيمة 44.6 مليار دولار للاستحواذ على ياهو من قبل شركة مايكروسوفت، حتى بعدما زينت مايكروسوفت عرضها إلى حد كبير، مما أثار غضب الكثير من المساهمين في ياهو.
ثم شهدت ياهو اثنين من الرؤساء التنفيذيين واثنين من الرؤساء المؤقتين عبر ثلاث سنوات، قبل تعيين السيدة ماير، وكانت تشغل منصب مديرة البحث لدى شركة غوغل والسيدة الشهيرة في عالم التكنولوجيا، وكان ذلك في يوليو (تموز) من عام 2012، وعلى الرغم من الإشادة بها، فشلت السيدة ماير في تسوية مشكلة ياهو الرئيسية: ضعف التركيز.
وكانت قد تعهدت بتحويل ياهو إلى شركة مبتكرة في مجال البحث مرة أخرى، وكرست جهود 1000 موظف لخدمة هذا الغرض. وطالبت بإدراج محتويات الفيديو الأصلية، وعينت المذيعة التلفزيونية السابقة كاتي كوريك، وافتتحت «المجلة الرقمية» لتغطي موضوعات، مثل: الأغذية، والسياحة، والتكنولوجيا. كما استحوذت على العشرات من الشركات، بما في ذلك شبكة المدونات الكبيرة المعروفة باسم «تامبلر».
وعلى الرغم من أن تلك المبادرات عادت بالقليل من النتائج، كان لدى ياهو أصل واحد رئيسي كان يحافظ على رضاء المستثمرين. في عام 2005، ابتاعت الشركة 40 في المائة من أسهم شركة علي بابا الصينية مقابل مليار دولار نقدا ونقل أصول الإنترنت الصينية لشركة ياهو إلى علي بابا. وعلى الرغم من أن ياهو قد باعت أغلب حصتها في معاملات لاحقة، عندما انتقلت شركة علي بابا إلى التداول العلني في عام 2014، فلا تزال ياهو تمتلك 15 في المائة من أسهم الشركة بقيمة تبلغ 31 مليار دولار.
كان عرض علي بابا يسبب ضغوطا على السيدة ماير بهدف التوصل إلى خطة لتوزيع تلك الثروات المفاجئة على المساهمين، وإثبات أن خطتها للتحول قيد العمل والتنفيذ.
ولقد تعثرت السيدة ماي على كلا الطريقين، كانت خطتها للتخلي عن حصة الشركة لدى علي بابا إلى شركة منفصلة قد انهارت وسط مخاوف من أنها سوف تكبد الشركة فاتورة ضريبية كبيرة، واستمرت عائدات ياهو وأرباحها في الانخفاض.
يقول ساميت سينها، المحلل الاقتصادي لدى بي رايلي وشركاه، وهي المؤسسة التي تتابع أعمال ياهو لعقد من الزمان: «كانت تعرف أنها تمسك بمكعب من الثلج الذائب في يديها. وبدلا من التركيز على إبطاء معدل الذوبان قالت دعونا ننتظر ثلاث أو أربع أو خمس سنوات».
لم يكن المساهمون يتمتعون بذلك القدر من الصبر، فلقد بدأ جيفري سميث، مدير صندوق ستاربورد فاليو للتحوط، في السعي إلى بيع الأعمال الأساسية لشركة ياهو، وهي الخطوة التي من شأنها الالتفاف على المسألة الضريبية التي تؤرق شركة علي بابا. وفي فبراير (شباط)، وافق مجلس إدارة شركة ياهو على طلب عروض بيع الأعمال الأساسية.
وقال السيد فينينغ، الرئيس التنفيذي الأسبق لشركة ياهو، في تعليق متأخر، إن الشركة حاولت المنافسة في كثير من المجالات كان من الصعب عليها النجاح فيها.
وقال السيد فينينغ أخيرا: «عليك أن تكون شركة كوكاكولا أو بيبسي، ولكنك لا تريد أن تكون شركة من التي عفى الزمان على ذكرها، وأنهم يسمحون للكثير من هذه القطاعات بأن تنزوي في طي النسيان، وإنه ليوم حزين بالنسبة إلى العاملين في ياهو من الذين حاولوا بمنتهى الجدية؛ لأنهم يحققون للشركة قيمتها المستدامة».
*خدمة {نيويورك تايمز}



السعودية تُعزز أمنها الصحي ببحث تصنيع أدوية بلجيكية محلياً

اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)
اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُعزز أمنها الصحي ببحث تصنيع أدوية بلجيكية محلياً

اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)
اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)

اجتمع وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، مع الرئيس التنفيذي للأسواق العالمية في شركة «Pfizer»، نيك لاغونوفيتش، وعدد من قياداتها خلال زيارته الرسمية الحالية إلى مملكة بلجيكا، وذلك لمناقشة سبل تعزيز التعاون الصناعي بين الجانبين، واستكشاف فرص توطين صناعة الأدوية واللقاحات في المملكة.

وناقش الاجتماع أوجه التعاون المشترك، وتبادل الخبرات، ونقل التقنيات المتقدمة في تصنيع اللقاحات والأدوية الحيوية إلى المملكة، وتعزيز التكامل في سلاسل الإمداد الدوائية، إضافة إلى تنمية الاستثمارات المشتركة في مشروعات نوعية تدعم مستهدفات الأمن الدوائي بالمملكة.

وزار الخريف وحدات تصنيع شركة «Pfizer» في بروكسل؛ حيث اطّلع على عرض تعريفي حول أعمال الشركة وأبرز استثماراتها ومساراتها التشغيلية في قطاع صناعة الأدوية واللقاحات.

واستعرض مسؤولو المصنع دوره المحوري في إنتاج اللقاحات والأدوية الحيوية على مستوى العالم، مؤكدين اهتمامهم بنقل تقنيات مماثلة إلى المصنع المزمع إنشاؤه في المملكة.

وعلى صعيد متصل، عقد الخريّف اجتماعاً ثنائياً مع رئيس شركة «Agfa HealthCare»، بحث فيه فرص التعاون في مجالات صناعة الأجهزة الطبية والحلول الصناعية المتقدمة.

كما زار المرافق الصناعية للشركة؛ حيث اطّلع على جهودها في تطوير حلول الأجهزة الطبية، وأنظمة إدارة البيانات الصحية الرقمية، وأحدث تقنياتها في مجال الأشعة الطبية، إضافة إلى قدراتها في إنتاج المواد الكيميائية المتخصصة، وأغشية الهيدروجين الأخضر.

وتأتي هذه الاجتماعات والجولات الميدانية ضمن زيارة وزير الصناعة والثروة المعدنية الرسمية إلى بلجيكا، التي تستهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، ونقل التقنيات المتقدمة في الصناعات الدوائية والطبية، بما يتسق مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة و«رؤية 2030».


مرونة سوق العمل الأميركية تدفع بالعقود الآجلة إلى المنطقة الخضراء

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

مرونة سوق العمل الأميركية تدفع بالعقود الآجلة إلى المنطقة الخضراء

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس؛ إذ أسهم نمو الوظائف القوي وانخفاض معدل البطالة في تهدئة المخاوف الاقتصادية، بينما تنتظر الأسواق بيانات التضخم وأرباح الشركات.

وقلل المتداولون من رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة بعد صدور البيانات. ولا يزال من المتوقع خفض واحد على الأقل في يونيو (حزيران) المقبل، لكن احتمالات تثبيت «الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» أسعار الفائدة ارتفعت إلى نحو 40 في المائة مقابل 24.8 في المائة سابقاً، وفق أداة «فيدووتش».

ويُعدّ تقرير التضخم لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير (كانون الثاني) الماضي، المقرر صدوره يوم الجمعة، هو المؤشر الاقتصادي الرئيسي التالي، إلى جانب التقرير الأسبوعي لإعانات البطالة المقرر صدوره لاحقاً.

وأنهت مؤشرات «وول ستريت» جلسة التداول السابقة على انخفاض طفيف نتيجة تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة، بينما في الساعة الـ4:58 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 174 نقطة (+0.35 في المائة)، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 22.75 نقطة (+0.33 في المائة)، ومؤشر «ناسداك 100» بمقدار 67 نقطة (+0.26 في المائة).

واستمرت أرباح الشركات في جذب اهتمام المستثمرين، حيث شملت النتائج البارزة قبل افتتاح السوق شركات مثل «ريستورانت براندز»، و«بيركنستوك»، و«هاوميت إيروسبيس»، و«إكسيلون».

وأثرت التطورات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي سلباً على بعض الشركات؛ إذ سارعت الأسواق إلى معاقبة القطاعات المتوقع أن تواجه منافسة متصاعدة.

وواصلت أسهم شركات البرمجيات انخفاضها يوم الأربعاء بعد انتعاش استمر 3 جلسات، بينما سجلت شركات الوساطة خسائر.

وانخفض سهم «آب لوفين» بنسبة 4.8 في المائة بعد إعلان نتائج الربع الرابع؛ إذ فقدت منصة التسويق نحو ثلث قيمتها في الأسابيع الستة الأولى من العام وسط تصاعد المنافسة. كما تراجع سهم «سيسكو» بنسبة 8 في المائة خلال تداولات ما قبل السوق بعد إعلان الشركة عن هامش ربح إجمالي معدل أقل من التوقعات.

وستترقب الأسواق باهتمام تصريحات رئيسة بنك «دالاس»، لوري لوغان، ومحافظ البنك، ستيفن ميران.

على الصعيد التجاري، قد تمدد الولايات المتحدة والصين هدنة التجارة بينهما لمدة تصل إلى عام، مع توقع لقاء الرئيس دونالد ترمب نظيره الصيني، شي جينبينغ، في بكين مطلع أبريل (نيسان) المقبل، وفق تقرير صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست».

كما أيد مجلس النواب الأميركي بغالبية طفيفة إجراءً يرفض الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على كندا، حيث صوّت المشرعون لإنهاء حالة الطوارئ الوطنية التي استُخدمت لفرض عقوبات تجارية على البضائع الكندية.

ومن بين الشركات الأخرى التي شهدت تحركات في السوق، شركة «أبلايد ماتيريالز» التي تراجع سهمها بنسبة واحد في المائة بعد إعلان وزارة التجارة الأميركية تسوية بقيمة 252 مليون دولار مع الشركة؛ بعد اتهامها بتصدير معدات تصنيع رقائق إلكترونية إلى الصين بشكل غير قانوني.


تركيا: «المركزي» يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى حدود 21 %

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
TT

تركيا: «المركزي» يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى حدود 21 %

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)

عدل البنك المركزي التركي توقعاته السابقة للتصخم بنهاية العام الحالي بالزيادة مبقياً على هدفه المرحلي.

وقال رئيس البنك فاتح كاراهان، خلال عرضه تقرير التضخم الأول لعام 2026 الخميس، إنه تم رفع نطاق توقعات التضخم لنهاية العام المحدد سابقاً ما بين 13 و19 في المائة إلى ما بين 15 و21 في المائة.

وأضاف أن تقديراتنا لنهاية عام 2027 تشير إلى أن التضخم سينخفض ​​إلى نطاق يتراوح بين 6 و12 في المائة، وأبقينا على هدفنا المرحلي للتضخم عند 16 و9 في المائة لعامي 2026 و2027 على التوالي، وحددنا هدفنا المرحلي لعام 2028 عند 8 في المائة.

وتابع كاراهان : «نتوقع أن ينخفض ​​التضخم إلى 8 في المائة عام 2028 ثم يستقر عند نحو 5 في المائة على المدى المتوسط».

وذكر أن نتائج السياسة النقدية المتشددة، التي طُبقت في عام 2025، بدأت تظهر، و«نرى أن من المفيد أن الجمود الذي طال أمده في بعض بنود الخدمات، مثل الإيجارات، بدأ يُظهر بوادر انكسار خلال هذه الفترة، وسيكون هذا أحد العناصر الأساسية في عملية خفض التضخم».

عوامل مؤثرة

ولفت كاراهان إلى أن عوامل مثل كارثة زلزال 6 فبراير (شباط) 2023، والعوامل الديمغرافية، وربط الإيجارات بمعدلات التضخم السابقة، تسببت في تباطؤ ملحوظ في عملية خفض التضخم، وأن البيانات المعدلة موسمياً والمؤشرات الرائدة للإيجارات، مثل بيانات نظام الدفع بالتجزئة، تظهر أن الاتجاه العام هو الانخفاض، حيث هناك تباطؤ واضح في معدل التضخم الشهري للإيجارات.

إيجارات المساكن أسهمت في تعزيز عملية خفض التضخم (رويترز)

وأضاف أنه من المتوقع أن يتراوح معدل التضخم في الإيجارات بين 30 و36 في المائة في نهاية العام الحالي، لافتاً إلى أن توقعات التضخم مستمرة في التحسن في مختلف القطاعات مقارنة بالفترات السابقة، وهناك انخفاض في توقعات المشاركين في السوق لمختلف آجال الاستحقاق، ومع ذلك، فإن حقيقة أن التوقعات أعلى من توقعات التضخم تشير إلى أن مخاطر انخفاض التضخم لا تزال قائمة.

وعن ارتفاع التضخم الشهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 4.84 في المائة، قال كاراهان: «يمكننا القول إن آثار التضخم المرتبط بالغذاء بارزة، فقد شهد تضخم أسعار الغذاء تقلبات حادة خلال الأشهر الستة الماضية».

أسعار المواد الغذائية لا تزال تشكل أحد عوامل الضغط على التضخم (إ.ب.أ)

وأضاف أنه كان لتحديد الأسعار تبعاً للوقت في يناير، وميل أسعار الخدمات إلى الارتباط بالتضخم السابق، تأثيرٌ واضح، وظهرت انعكاسات تعديلات الأجور والأسعار المُدارة والضرائب.

وأشار إلى أن الاتجاه الرئيسي في يناير كان أعلى مما توقعناه في التقرير السابق، كما نشهد ارتفاعاً في مؤشر اتجاه التضخم، وتشير هذه التطورات إلى ضرورة مواصلة سياستنا النقدية المتشددة بحزم.

السياسة المتشددة

وشدّد كاراهان على أن البنك المركزي سيواصل تطبيق سياسة نقدية متشددة رغم انخفاض أسعار الفائدة، قائلاً: «في ديسمبر (كانون الأول)، خفضنا سعر الفائدة من 39.5 إلى 38 في المائة، وأشارت البيانات الأولية في يناير إلى ارتفاع طفيف في الاتجاه العام، مع زيادة التضخم الشهري بشكل رئيسي في المواد الغذائية».

وأضاف أنه تم خفض سعر الفائدة في يناير إلى 37 في المائة بمعدل طفيف بلغ 100 نقطة أساس، لكننا نؤكد التزامنا الراسخ بسياسة نقدية متشددة خلال الفترة المقبلة.

البنك المركزي التركي يعتزم الاستمرار في السياسة النقدية المتشددة (الموقع الرسمي للبنك)

وأشار رئيس البنك المركزي التركي إلى أن مخاطر النمو العالمي تتجه نحو الانخفاض، حيث حافظت أسعار السلع غير النفطية على اتجاهها التصاعدي رغم التقلبات، وتستمر التقلبات في أسعار الطاقة، وبينما يختلف مسار التضخم بين الدول، ينعكس ذلك في السياسات النقدية، التي تخضع لمراقبة دقيقة في الدول المتقدمة.

وأضاف أنه بينما يُتوقع أن يواصل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة في عام 2026، إلا أن حجم وتوقيت هذه التخفيضات لا يزالان غير مؤكدين.

وأشار كاراهان إلى أنه على الرغم من الزيادة الطفيفة في عجز الحساب الجاري خلال الربع الثالث من العام الماضي، فإنه ظل متوافقاً مع توقعات الطلب المحلي.

وقال إن نسبة عجز الحساب الجاري إلى الدخل القومي بلغت 1.3 في المائة في الربع الثاني، ونقدر أن هذه النسبة اختتمت العام بأقل بكثير من المتوسطات طويلة الأجل، ونتوقع أن يرتفع عجز الحساب الجاري ارتفاعاً طفيفاً في عام 2026، ولكنه سيستمر في مساره المعتدل.

احتياطيات المركزي

وعن احتياطيات البنك المركزي، قال كاراهان: «مع أننا فرضنا حداً أقصى للنمو بنسبة 2 في المائة لمدة 8 أسابيع على حسابات الودائع الائتمانية الفردية، فقد خفضنا حد نمو القروض الأجنبية إلى 0.1 في المائة، ونلاحظ أن حصة ودائع الليرة التركية قريبة من المتوسطات التاريخية عند 59 في المائة».

ارتفعت الودائع بالليرة التركية إلى مستوى 59 % وهو من المستويات القياسية (د.ب.أ)

وأضاف أنه عند ارتفاع أسعار الذهب، كما حدث مؤخراً، يُلاحظ انخفاض في حصة ودائع الليرة التركية، وقد انخفضت عوائد السندات في جميع آجال الاستحقاق، ونتوقع استمرار هذا الأداء في سوق السندات خلال الأيام المقبلة، كما يستمر التفاؤل بشأن الاحتياطيات.

وتابع أنه بالنظر إلى فترة التقرير السابقة، ارتفع إجمالي الاحتياطيات بمقدار 24 مليار دولار، من 184 مليار دولار إلى 208 مليارات دولار في 6 فبراير الحالي. وارتفع صافي الاحتياطيات، باستثناء عمليات المقايضة، إلى 78 مليار دولار، ومع انخفاض التضخم وتراجع الشكوك بشأنه، نعتقد أن الاتجاه الإيجابي في مؤشرات المخاطر سيستمر.

وذكر كاراهان أن قرارات أسعار الفائدة تنعكس بشكل كبير على تسعير الودائع والقروض، وأنهم اتخذوا خطوات إضافية للحفاظ على نمو الائتمان بما يتماشى مع عملية خفض التضخم، ولتعزيز فاعلية السياسة النقدية، لافتاً إلى أن نسبة ودائع الليرة التركية تدور حول 59 في المائة وهي قريبة من متوسطها التاريخي.