«سابك» تدرس بيع بعض شركاتها الخارجية ضمن خطة لإعادة الهيكلة

البنيان يؤكد أن الشركة بوضع مالي جيد ولا تواجه أي مشاكل في التمويل

يوسف البنيان الرئيس التنفيذي المكلف للشركة أثناء حديثه خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
يوسف البنيان الرئيس التنفيذي المكلف للشركة أثناء حديثه خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«سابك» تدرس بيع بعض شركاتها الخارجية ضمن خطة لإعادة الهيكلة

يوسف البنيان الرئيس التنفيذي المكلف للشركة أثناء حديثه خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
يوسف البنيان الرئيس التنفيذي المكلف للشركة أثناء حديثه خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

قال يوسف البنيان الرئيس التنفيذي المكلف لشركة «سابك» إن الشركة تدرس إمكانية بيع بعض الشركات التابعة لها في الخارج إذا ما كان ذلك في مصلحتها، متوقعًا الإعلان عن أسماء هذه الشركات قبل نهاية العام الحالي.
وأوضح البنيان خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الخميس بمقر الشركة بالرياض لتسليط الضوء على نتائج الربع الثاني، أن فريق عمل تم تشكيله يدرس أوضاع هذه الشركات في الخارج لبحث إمكانية بيع بعضها، وأن الدراسة تأتي ضمن خطة إعادة هيكلة شركة سابك التي بدأت العام الماضي.
وبيّن الرئيس التنفيذي أن لدى سابك استراتيجية واضحة للنمو حتى 2025، مشيرًا إلى أن الشركة قامت بعقد 3 اتفاقيات واحدة مع شركة روسية، والثانية مع شركة أرامكو السعودية، فيما كانت الاتفاقية الثالثة مع شركة إكسون موبيل لإقامة مصنع يعتمد على الغاز الصخري خلال الأشهر الثلاثة الماضية، و«كل هذا ينعكس إيجابًا على أرباح الشركة».
وأكد البنيان عدم وجود أي مشكلة لدى الشركة في الحصول على التمويل داخليًا أو خارجيًا لتنفيذ المشاريع التوسعية الجديدة، خصوصًا فيما يتعلق بالمشروع الذي تم الإعلان عنه مع شركة أرامكو لتحويل النفط إلى منتجات بتروكيماوية أو الاستثمار مع شركة إكسون موبيل في النفط الصخري أو المشاريع الأخرى، لافتًا إلى أن الحديث عن التمويل سيكون عند حاجة هذه المشاريع للتمويل.
واستبعد الرئيس التنفيذي لشركة سابك أي تأثير على الشركة من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مضيفًا أن الانفصال لن يؤثر على عمليات الشركة التي تملك الدولة 70 في المائة منها، وتتطلع سابك للتحول من بيع المنتجات إلى التصنيع في أفريقيا والولايات المتحدة الأميركية.
وفي تعليقه على النتائج، أوضح البنيان، أنه «رغم التحديات التي واجهت الأسواق العالمية فإن الشركة نجحت في تحقيق نمو في المبيعات وتجلى ذلك في نتائج الربع الثاني التي نمت عن الربع الأول من العام الجاري»، لافتًا إلى تراجع صافي الربح للشركة خلال الربع الثاني للعام الجاري إلى 4.7 مليار ريال، مقارنة بـ6.2 مليار ريال للربع المماثل من العام السابق، بنسبة 23.2 في المائة.
وأرجع الرئيس التنفيذي تأثر الإيرادات إلى تأثر أسعار النفط التي شهدت استقرارًا في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من العام الحالي، مبينًا أن سبب تراجع الأرباح خلال الربع الحالي مقارنة مع الربع المماثل من العام السابق إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وتسجيل مخصص خسائر انخفاض في قيمة آلات ومعدات شركة ابن رشد وهي شركة تابعة بمبلغ 761 مليون ريال بلغت حصة سابك منها 366 مليون ريال علما بأن هنالك انخفاضا في تكلفة المبيعات.
وأفاد البنيان بأن الشركة عازمة على أن تكون داعمًا رئيسيًا لرؤية السعودية 2030 والصناعات التحويلية في المملكة، مشددًا على أن الشركة لا تواجه أي صعوبات في التمويل وتتمتع بوضع مالي جيد لكنها ستنظر في خيار التمويل إذا لزم الأمر، موضحًا أن الشركة تعمل على إطلاق نظام لتوحيد جميع شركاتها وعملياتها في السعودية وأميركا والصين وأوروبا، متوقعًا أن يحفز النظام على سرعة اتخاذ القرارات وتقليل التكاليف.
وتطرق الرئيس التنفيذي لشركة سابك إلى وجود عوامل خارجية لا تستطيع الشركات التحكم بها كأسعار الطاقة والمنتجات، مقابل أمور داخلية أخرى تستطيع الشركات التحكم بها كالتكاليف وكفاءة إنتاجية المصانع، مشيرًا إلى أن التكاليف في الشركة انخفضت بنسبة 18 في المائة خلال الربع الثاني على أساس سنوي.
وقال البنيان إن مبيعات الشركة انخفضت 18.1 في المائة في الربع الثاني من العام مع استمرار تأثر أنشطتها سلبًا بانخفاض أسعار المنتجات: «مبيعات الشركة بلغت 34.5 مليار ريال في الربع الثاني من 2016 مقارنة مع 42.1 مليار في الفترة المقابلة من العام الماضي، غير أن سابك وجدت بعض الدعم في برنامج لإعادة الهيكلة وتراجع أسعار اللقيم في أوروبا والصين واللذين ساهما في انخفاض التكاليف 18 في المائة في الربع الثاني على أساس فصلي».
وأشار البنيان إلى أن إنتاج سابك ارتفع ثلاثة في المائة في الربع الثاني مقارنة مع الربع الأول من 2016 بينما زاد متوسط أسعار المبيعات 11 في المائة في الربع الثاني على أساس فصلي. وتوقع الرئيس التنفيذي المكلف أن تظل أسعار النفط مستقرة مثلما كان الحال في الربع الثاني مشيرًا إلى أن تحسن أسعار الخام كان له تأثير إيجابي على أسعار البتروكيماويات.



أرباح «الدريس» السعودية ترتفع 9 % نتيجة زيادة عدد المحطات

إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)
إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)
TT

أرباح «الدريس» السعودية ترتفع 9 % نتيجة زيادة عدد المحطات

إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)
إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الدريس للخدمات البترولية والنقليات السعودية» بنسبة 9 في المائة خلال الربع الأول من 2026 إلى 110.1 مليون ريال (29.3 مليون دولار)، على أساس سنوي.

وعزت الشركة هذا النمو، في بيان على منصة «تداول»، إلى ارتفاع المبيعات خلال الربع الحالي نتيجة التوسع في عدد المحطات وزيادة عدد الشاحنات، بالإضافة إلى نمو مبيعات قطاعي «ناقل» و«بترول».

وأفادت الشركة بأن نتائجها المالية استفادت كذلك من ارتفاع إيرادات الودائع البنكية والإيرادات الأخرى، إلى جانب تحسن نتائج الاستثمار في المشروع المشترك والاستثمار في الصكوك، وذلك رغم ارتفاع المصروفات البيعية والمصاريف العمومية والإدارية وأعباء التمويل ومصاريف الزكاة.

في المقابل، أوضحت «الدريس» أن أرباحها سجَّلت انخفاضاً على أساس ربعي مقارنة بالربع السابق، متأثرة بتراجع المبيعات خلال الربع الحالي نتيجة موسمية الطلب المرتبطة بشهر رمضان وعيد الفطر، رغم استمرار التوسع في شبكة المحطات وزيادة عدد الشاحنات.

كما أشارت إلى أن التراجع الربعي جاء أيضاً نتيجة انخفاض إيرادات الودائع البنكية والإيرادات الأخرى، وارتفاع المصروفات البيعية وأعباء التمويل، وذلك على الرغم من ارتفاع أرباح حصة الاستثمار في المشروع المشترك وأرباح الصكوك، وانخفاض المصاريف العمومية والإدارية ومصاريف الزكاة.


هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في مكاتب الكابيتول هيل المزدحمة لم يعد الحديث يدور فقط عن هوية الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بل عن السيناتور الذي قرر فجأة أن يقلب الطاولة على الجميع. توم تيليس، السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، تحوّل إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة الحكم في أهم بنك مركزي في العالم، وذلك قبل ساعات فقط من مثول الأخير أمام لجنة الشؤون المصرفية في جلسة استماع وصفت بأنها «الأخطر» على مستقبل الاقتصاد الأميركي.

بينما يتجهز كيفن وارش للإدلاء بشهادته يوم الثلاثاء، يجد نفسه أمام كمين سياسي نصبه تيليس بعناية. فالسيناتور الذي اتخذ قراراً سياسياً استراتيجياً بـعدم الترشح لولاية ثالثة في مجلس الشيوخ، وهو ما منحه «قوة سياسية» غير متوقعة، يرهن صوت الحسم الذي يمتلكه داخل اللجنة بشرط وحيد وقطعي: وقف «الملاحقة الجنائية» التي تشنها إدارة ترمب ضد الرئيس الحالي جيروم باول.

ويصف زملاء تيليس موقفه بأنه «الانتحار السياسي الشريف»؛ فبما أنه لن يترشح مجدداً، لم يعد يهمه غضب ترمب أو تدويناته الهجومية على منصة «تروث سوشال». فتيليس، الذي كان يوماً حليفاً لميتش مكونيل، قرر أن يقضي شهوره الأخيرة في مجلس الشيوخ كـ«حارس للحقيقة»، رافضاً الانصياع لسياسات «الرجل الواحد». وهو يرى أن التحقيقات المتعلقة بتجاوز تكاليف تجديد مقر البنك المركزي (2.5 مليار دولار) ليست سوى «ذريعة» لكسر استقلالية المؤسسة النقدية، مؤكداً أنه لن يسمح بتمرير مرشح ترمب طالما ظل باول تحت وطأة «التهديد القضائي».

وتكتسب معارضة تيليس أهمية قصوى بسبب الحسابات الرقمية المعقدة داخل الكابيتول هيل؛ فلكي يخرج ترشيح وارش من أروقة لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ يحتاج إلى تأييد أغلبية أعضائها الـ23. وفي ظل الانقسام الحزبي الراهن، يسيطر الجمهوريون على اللجنة بـ12 مقعداً مقابل 11 مقعداً للديمقراطيين. وبما أن الديمقراطيين الـ11 يصطفون بجبهة موحدة ضد وارش، فإن انشقاق صوت جمهوري واحد -وهو صوت تيليس- سيؤدي إلى تعادل الأصوات مع امتناع أو معارضة تيليس، وهو ما يعني قانونياً «فشل المرشح» في نيل تزكية اللجنة.

هذا الرقم البسيط هو ما يمنح السيناتور المتمرد سلطة «الفيتو» الفعلي، ويجعل من صوته الجسر الوحيد الذي يجب أن يعبره وارش للوصول إلى التصويت العام في مجلس الشيوخ.

إرث «رجل المقطورات» في مواجهة «ثروة الـ 100 مليون»

تكتسب جلسة اليوم صبغة درامية؛ حيث يتواجه «رجل المقطورات» تيليس -الذي نشأ في فقر مدقع وحصل على شهادته في سن الـ 36- مع وارش، الذي كشفت إفصاحاته المالية اليوم عن ثروة هائلة تتجاوز 100 مليون دولار.

وتضغط اللجنة اليوم على وارش لكشف تفاصيل خطته للتخارج من أصوله المرتبطة بالملياردير ستانلي دروكنميلر، وسط مخاوف ديمقراطية من أن يكون تولي وارش للمنصب بوابة لـ«تضارب مصالح» غير مسبوق، حيث يتساءل المشرّعون: «من سيشتري أصول وارش؟ وهل سيكون دروكنميلر هو من يكتب شيك الخروج؟».

«لست ميتاً بعد»

يأتي مثول وارش اليوم في أعقاب حرب كلامية استعرت خلال الساعات الماضية؛ فبعد محاولة ترمب تهميش تيليس بوصفه «سيناتوراً منتهياً»، رد تيليس ببروده المعتاد: «لست ميتاً بعد... ونشأتي الصعبة علمتني ألا أستفز بسهولة».

هذا الإصرار يجعل من جلسة اليوم «موقعة تكسير عظام»؛ فإما أن يرضخ البيت الأبيض ويوقف تحقيقات باول لإنقاذ مرشحه، أو يواجه انتحاراً سياسياً لخطته في السيطرة على الاحتياطي الفيدرالي.


بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
TT

بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

في لحظة فارقة قد تغير خريطة قطاع التكنولوجيا العالمي، أعلنت شركة «أبل»، الثلاثاء رسمياً تنحي تيم كوك عن منصبه مديراً تنفيذياً في وقت لاحق من هذا العام؛ لينتقل إلى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي. وسيشغل جون تيرنوس، المهندس الذي يقف وراء ثورة أجهزة «أبل» في السنوات الأخيرة، المنصب القيادي الأول بدءاً من مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل، ليرث تركة اقتصادية تقدر بتريليونات الدولارات، ولكنها محفوفة بتحديات وجودية لم تشهدها الشركة منذ عقود.

كوك يحضر حفل غداء توزيع جوائز معهد الفيلم الأميركي بلوس أنجليس في يناير (رويترز)

إرث تيم كوك وتوقيت «الخروج المسرحي»

يرى المحللون في «وول ستريت» أن رحيل كوك في هذا التوقيت هو «تحول مدروس»؛ فبعد قيادته للشركة لأكثر من عقد وتحويلها إلى أضخم كيان مالي في العالم، يترك كوك المنصب والشركة تمر بمخاض عسير في استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي. ويؤكد الخبراء أن الضغوط المتزايدة لتقديم رؤية واضحة في هذا المجال كانت المحرك الأساسي لضخ دماء جديدة في «الجناح التنفيذي».

جون تيرنوس يتحدث خلال مؤتمر «أبل» العالمي السنوي للمطورين (أرشيفية - رويترز)

خريطة الطريق لتيرنوس لإنقاذ العرش

لكي يتمكن تيرنوس من إسكات المشككين وبناء مصداقية سريعة في الأسواق؛ عليه حسم سبعة ملفات شائكة وصعبة:

1. معضلة الذكاء الاصطناعي: التحول من «اللحاق» إلى «السيادة»

المهمة الأولى والأكثر إلحاحاً هي جعل «ذكاء أبل» (Apple Intelligence) عنصراً حاسماً في قرار الشراء. رغم الشراكة الاستراتيجية مع «غوغل» لدمج نموذج «جيميناي» في أنظمة «أبل» مقابل مليار دولار سنوياً، فإن تيرنوس مُطالَب بتطوير قدرات سيادية للشركة تجعل «سيري» أكثر من مجرد مساعد صوتي، بل محركاً حياتياً يعتمد عليه مئات الملايين.

2. ابتكار «المستقبل»... هل انتهى زمن «الأيفون»؟

يواجه تيرنوس ضغطاً لتقديم «الشيء الكبير القادم». ومع دخول شركة «أوبن إيه آي» مجال الأجهزة من خلال استحواذها على شركة المصمم السابق لـ«أبل» جوني آيف، بات التهديد حقيقياً. تيرنوس، بخبرته الطويلة في هندسة الأجهزة، مُطالَب بابتكار جهاز ثوري يتجاوز فكرة الهاتف الذكي التقليدي؛ وهو ما قد يتخطى مجرد «أيفون قابل للطي» المنتظر.

3. جراحة مؤلمة في القوى العاملة

على غرار ما فعله عمالقة التقنية (أمازون، ميتا، وأوراكل)، قد يضطر تيرنوس إلى إعادة هيكلة ضخمة في حجم العمالة. «أبل» التي توظف أكثر من 160 ألف شخص عالمياً، قد تلجأ تحت قيادته لتقليص الأعداد في الأقسام التقليدية لإعادة تخصيص الموارد نحو استثمارات النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهي خطوة يترقبها المستثمرون لرفع كفاءة الأرباح.

4. مراجعة مليارات «Apple TV+»

أنفقت «أبل» ما يقارب 30 مليار دولار على المحتوى الأصلي منذ عام 2019، ورغم نيلها بعض الجوائز، فإن عدد «الضربات الكبرى» (Hits) لا يزال ضئيلاً مقارنة بالإنفاق. التحدي أمام المدير الجديد هو الحسم: هل تندفع «أبل» بقوة لمنافسة «نتفليكس» و«أمازون» عبر صفقات استحواذ ضخمة، أم تنسحب تدريجياً لتقليص الخسائر في قطاع المحتوى؟

5. إعادة تشكيل «المطبخ القيادي»

من المتوقع أن يقوم تيرنوس بتعيين فريقه الخاص في المناصب العليا. تغيير المدير التنفيذي عادة ما يتبعه تغيير في رؤساء القطاعات الرئيسية. سيبحث المستثمرون عن أسماء شابة ومبتكرة في فريق تيرنوس تعكس التوجه الجديد نحو البرمجيات والذكاء الاصطناعي بدلاً من التركيز التاريخي على التصميم الخارجي فقط.

6. دبلوماسية «البيت الأبيض»

أتقن تيم كوك فن التعامل مع التقلبات السياسية في واشنطن، وبنى علاقة قوية مع الرئيس دونالد ترمب لحماية «أبل» من الرسوم الجمركية. تيرنوس لا يمتلك هذا التاريخ الدبلوماسي، وعليه البدء فوراً في استثمار الوقت لبناء علاقة شخصية مع الإدارة الأميركية، لضمان استمرارية سلاسل التوريد العالمية للشركة دون عوائق سياسية.

ترمب يصافح تيم كوك بالبيت الأبيض في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

7. كسب ثقة «حكماء أومها»

تُعدّ شركة «بيركشاير هثاواي» أكبر مساهم منفرد في «أبل» بحصة تبلغ 62 مليار دولار. ومع انتقال القيادة فيها إلى «غريغ أبل» (خلفاً لوارن بافيت)، يحتاج تيرنوس إلى تأسيس كيمياء خاصة مع «أبل» (المستثمر)؛ لضمان استمرار هذا الدعم المالي والمعنوي الذي يمنح السهم استقراره التاريخي في الأوقات الصعبة.

في الخلاصة، تيرنوس ليس مجرد «مهندس أجهزة» يترقى، بل هو الآن يقود سفينة تعبر عاصفة تكنولوجية لم يسبق لها مثيل. نجاحه يعتمد على قدرته في دمج عبقرية «أبل» في التصميم مع الثورة القادمة في البرمجة، والأسواق لن تمنحه الكثير من الوقت قبل أن تطلب منه نتائج ملموسة.