رواندا تسجل أكبر نمو اقتصادي عالميًا منذ 2005

«الكوميسا»: القوى العاملة سر النجاح.. والإنتاج المحلي الإجمالي زاد 1.17 مليار دولار

الأداء الإيجابي في القطاع الزراعي كان أحد أهم أسباب التقدم الاقتصادي  الذي أحرزته رواندا خلال الأعوام الأخيرة (رويترز)
الأداء الإيجابي في القطاع الزراعي كان أحد أهم أسباب التقدم الاقتصادي الذي أحرزته رواندا خلال الأعوام الأخيرة (رويترز)
TT

رواندا تسجل أكبر نمو اقتصادي عالميًا منذ 2005

الأداء الإيجابي في القطاع الزراعي كان أحد أهم أسباب التقدم الاقتصادي  الذي أحرزته رواندا خلال الأعوام الأخيرة (رويترز)
الأداء الإيجابي في القطاع الزراعي كان أحد أهم أسباب التقدم الاقتصادي الذي أحرزته رواندا خلال الأعوام الأخيرة (رويترز)

ذكرت منظمة دول تجمع السوق الأفريقية المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) أن دولة رواندا تعتبر الآن واحدة من الدول الأفريقية الرائدة في مجال النمو الاقتصادي، حيث سجل اقتصادها النمو الأكبر على مستوى العالم منذ عام 2005 بمتوسط بلغ 7.5 في المائة.
وذكرت الكوميسا، في بيان لها أمس، أن توافر القوى العاملة كان عاملاً أساسيًا وراء هذا النجاح لدولة رواندا، وانعكس بوضوح في تقرير البنك الدولي الذي جاء تحت عنوان «ممارسة أنشطة الأعمال»، الذي خلص إلى أن اقتصاد رواندا كان الاقتصاد الذي شهد التطور الأكبر على مستوى العالم منذ عام 2005، إلى جانب ارتفاع قيمة الناتج الإجمالي المحلي للبلاد بنحو 1.17 مليار دولار في الأعوام الخمسة الأخيرة.
وأشارت «الكوميسا» إلى أن الأداء الإيجابي في كثير من القطاعات الاقتصادية الرواندية، وعلى رأسها الزراعة، ساهم في التقدم الذي أحرزته رواندا خلال الآونة الأخيرة، إلا أنه بالمقارنة بجيرانها من الدول الأفريقية، لا تزال هناك مجالات فيها أوجه قصور، أبرزها الصناعات الرقمية المستقلة.
ونوهت المنظمة الأفريقية بأن الحكومة الرواندية تبنت استراتيجية لتشجيع الاستثمارات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لجعل القوى العاملة في البلاد على نفس مستوى نظيراتها في الدول المتقدمة، من حيث رقمنة المهارات وتأسيس جيل معد جيدًا للتعامل مع قطاع التكنولوجيا المزدهر.
وقالت هبة سلامة، مدير الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا، إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل محركًا محوريًا لمسيرة رواندا للتحول صوب اقتصاد مبني على المعرفة، وهو ما تعيه الحكومة الرواندية جيدًا، وتبلور ذلك من خلال تخصيصها ميزانية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، على خطى دول منظمة التعاون الاقتصادي. وأضافت سلامة أن مبادرات مثل «أفريقيا الذكية» و«حديقة تكنولوجيا المعلومات» تعد نماذج جيدة لجهود رواندا الرامية إلى تحديث قطاع القوى العاملة، حيث ساعدت مثل هذه المبادرات في تطوير عملية التحول الرقمي في البلاد.
وأوضحت أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الرواندي حقق نموًا بلغت نسبته 25 في المائة، منذ أن أعلنت الحكومة عن أهدافها في برنامج حمل عنوان «رؤية 2020»، للتحول صوب اقتصاد مبني على المعرفة، بالإضافة إلى انتشار الإنترنت بنسبة 28 في المائة مرشحة للازدياد، بجانب انتشار شبكة من كابلات الألياف البصرية في مختلف أنحاء البلاد.
ولفتت «الكوميسا» إلى أن حكومة رواندا عملت على وضع الأساسات اللازمة من أجل دعم القوى العاملة في البلاد، التي تحتاج لاكتساب المهارات الرقمية، إذ إن معالجة تحديات التكنولوجيا وسد الفجوة في المهارات يشكلان المفتاح لتحول البلاد صوب اقتصاد المعرفة، بجانب تطوير التعليم، وجعل رواندا وجهة جاذبة للمستثمرين.
وأوضحت أن الرئيس الرواندي بول كاجامي أكد أن التقدم الذي أحرزته رواندا لا ينحصر فقط في تحديث قطاع القوى العاملة، بل أيضًا في الاستثمار في الأجيال القادمة.
وأضافت أن سياسة كاجامي جعلت من قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أولوية ضمن مؤسسات الدولة التعليمية، مما مكن الحكومة من المساهمة في تقليص الفجوة في المهارات الرقمية، وهو الأمر الذي تحتاجه القارة الأفريقية من أجل المنافسة في الثورة الصناعية الرابعة المتوقع أن يكون فيها للتكنولوجيا المبتكرة وسريعة الحركة اليد العليا في المجتمعات.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».