{تطهير} التعليم أول أهداف إردوغان بعد «الطوارئ»

داود أوغلو لـ «الشرق الأوسط»: الانقلابات جزء من الماضي * إلغاء تصاريح 21 ألف معلم وإغلاق 1000 مؤسسة تعليمية

أنصار فريق بيسيكتاس التركي يحملون علما كبيرا لتركيا في ساحة تقسيم بإسطنبول تنديدا بالإنقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
أنصار فريق بيسيكتاس التركي يحملون علما كبيرا لتركيا في ساحة تقسيم بإسطنبول تنديدا بالإنقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
TT

{تطهير} التعليم أول أهداف إردوغان بعد «الطوارئ»

أنصار فريق بيسيكتاس التركي يحملون علما كبيرا لتركيا في ساحة تقسيم بإسطنبول تنديدا بالإنقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
أنصار فريق بيسيكتاس التركي يحملون علما كبيرا لتركيا في ساحة تقسيم بإسطنبول تنديدا بالإنقلاب الفاشل (أ.ف.ب)

بدا واضحًا أن أول أهداف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لعملية التطهير التي أعلن عنها بعد الانقلاب الفاشل هو قطاع التعليم، ليكون أول مرسوم يوقعه أمس بحكم صلاحياته بعد فرض حالة الطوارئ، إلغاء تصريح أكثر من 21 ألف معلم، وإغلاق 1043 مدرسة خاصة، و1229 جمعية ومؤسسة خيرية، و19 نقابة عمالية، و15 جامعة، و35 مؤسسة طبية، وأغلب هذه المؤسسات التعليمية تابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات التركية بتدبير محاولة الانقلاب الفاشل في 15 يوليو (تموز) الحالي.
وشدّد الرئيس التركي على ضرورة تطهير جميع المؤسسات في بلاده من عناصر منظمة «فتح الله غولن» (الكيان الموازي)، للحيلولة دون دفع ثمن باهظ في المرحلة اللاحقة.
وقال إردوغان: «المنظمة تغلغلت داخل المؤسسات العسكرية والأمنية والوزارات على مدى 40 عامًا، وباتت أشبه بورم خبيث كالسرطان حتى داخل القطاع الخاص}، مشيرًا إلى أن {الخطوات التي ستتخذ خلال فترة حالة الطوارئ ستكون كفيلة لحل هذه المشكلة».
ومع توالي الانتقادات الغربية لتركيا بشأن حملة الاعتقالات والإقالات والإبعاد من الوظائف، لا سيما في مجال التعليم، أكد رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أن «تركيا ستواصل دفاعها عن الديمقراطية، لافتا إلى أن الانقلابات العسكرية في تركيا أصبحت جزءًا من الماضي، وأن الشعب التركي يراهن على ذلك في كل شارع وميدان».
إلى ذلك انتقد نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جانيكلي حلفاء تركيا لإدانتهم «الضعيفة» للانقلابيين. وقال: «منظمة غولن (الإرهابية) ظلت تتسلل منذ 40 عامًا في كل زوايا البلاد، في الوزارات والمؤسسات والقطاع الخاص. فالأمر ليس محددًا بالقضاء والمحاكم والشرطة والجيش، بل يشمل أيضا قطاع التعليم. بل يمكننا القول إنهم نجحوا في التسلل في قطاع التعليم بشكل أفضل من القطاعات الأخرى.. ما تكشف حتى الآن ليس إلا قمة جبل الجليد».
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.