بروكسل تقيّم الأهداف الاستراتيجية للاتحاد بعد خروج بريطانيا

تبحث توسيع التكتل بضم دول أوروبية جديدة إليه

بروكسل تقيّم الأهداف الاستراتيجية للاتحاد بعد خروج بريطانيا
TT

بروكسل تقيّم الأهداف الاستراتيجية للاتحاد بعد خروج بريطانيا

بروكسل تقيّم الأهداف الاستراتيجية للاتحاد بعد خروج بريطانيا

قال المجلس الوزاري الأوروبي، في بروكسل، إن اجتماعا سينظم غدا، الأحد، في براتسلافا عاصمة الرئاسة السلوفاكية الحالية للاتحاد الأوروبي، يناقش الأهداف الاستراتيجية للاتحاد على ضوء خروج بريطانيا منه. كما سيناقش الاجتماع توسيع العضوية بحضور الدول المرشحة وأيضا المفوضية بصفتها الجهاز التنفيذي.
وحسب ما ذكر المجلس الوزاري الأوروبي أن نقاشات اليوم الثاني ستخصص لتقييم تنفيذ الأولويات التي جرى الموافقة عليها في يونيو (حزيران) 2014 التي جاءت في وثيقة تتضمن جدول الأعمال «الاستراتيجية للاتحاد في أوقات التغيير» وتشمل خمس أولويات سياسية للاتحاد الأوروبي على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وقالت الرئاسة السلوفاكية للاتحاد إنه في الوقت الذي يواجه فيه التكتل الموحد تحديات كثيرة، فإنه من المهم جدا تقييم تنفيذ جدول الأعمال حتى الآن، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والجهد من الدول الأعضاء، خصوصا ما يتعلق بتحسين التواصل مع المواطنين حول الموضوعات الأوروبية، وتأثيراتها الإيجابية على حياتهم اليومية، وسيكون هذا الموضوع في صدارة النقاشات.
وقال وزير الدولة السلوفاكي المكلف بشؤون رئاسة الجمهورية، إيفان كورك، إن هذا الاجتماع الوزاري غير الرسمي، سيعطي فرصة للوزراء لمناقشة القضايا الراهنة، وبالتالي سيكون هناك تبادل للآراء بشكل مفتوح، للبحث عن إجابات عن أسئلة تتعلق بمدى القدرة على تحقيق الأولويات، وكيفية تحسين طريقة التواصل على المستويات الوطنية والأوروبية على حد سواء.
وقبل أيام قليلة تمسك وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بالموقف المعلن من قبل مؤسسات التكتل الأوروبي الموحد، بعدم بدء تفاوض مع بريطانيا إلا بعد تقديم طلب للخروج من الاتحاد وفقا للمادة 50 من معاهدة لشبونة، وشارك وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في الاجتماعات لأول مرة بعد توليه المنصب. وقال وزير خارجية هولندا، بيرت كوندرس: «الوضع ما زال على ما هو عليه، وحضر الوزير البريطاني واستمعنا إليه، والقرار الآن بأيدي الحكومة البريطانية التي يجب أن تفعل المطلوب منها». وقالت منسقة السياسة الخارجية، فيدريكا موغيريني، إنه لن تجرى أي مفاوضات مع بريطانيا ما لم تعمل على تفعيل المادة الـ(50) من معاهدة (لشبونة) الخاصة بالخروج من الاتحاد.
جاء ذلك بعد أن وصف جان أسلبورن، وزير خارجية لوكسمبورغ، خروج بريطانيا من الاتحاد بأنه ضربة قاسية، وقال أسلبورن: «لكننا لم نُغلب». وذكر أسلبورن أن خروج بريطانيا من الاتحاد له جوانب إيجابية أيضًا، وقال إن «الأقنعة زالت في بريطانيا عن وجه الشعبويين. ما تم الترويج له كان أكاذيب انساق وراءها للأسف كثير من المواطنين. هذه فرصة لأن نظهر للأوروبيين أن الشعبوية لا تقود إلى شيء». وأشار أسلبورن إلى أنه من الإيجابي أيضًا أن الشباب في بريطانيا صوتوا لصالح أوروبا، وقال: «يتعين علينا تعزيز هذا الأمر، يتعين علينا أن نعلم أن الشباب يراهنون على قيم أوروبا وعلى مستقبل المشروع الأوروبي. هذه نقطة إيجابية».
ويأتي ذلك بعد أن قال ديديه رايندرس، نائب رئيس الحكومة البلجيكية ووزير الخارجية، إذا اقتضت الضرورة، إن بلجيكا على استعداد لتتولى بدلا من بريطانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، المقررة في النصف الثاني من العام المقبل، وهي الفترة التي من المفترض أن تجري فيها مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد، وتحديد العلاقة المستقبلية بين الجانبين.
وجاءت تصريحات رايندرس لوكالة الأنباء البلجيكية، في تعليق على أنباء عن مقترح بلجيكي حول هذا الصدد، وقال الوزير إن الفكرة جاءت خلال اجتماع قادة دول حلف الناتو في وارسو في النصف الأول من الشهر الحالي، وأضاف: «سألني كثير من الزملاء وزراء خارجية دول أعضاء خصوصا من دول أوروبا الشرقية، حول ما إذا كانت بلجيكا تنوي الرئاسة الدورية للاتحاد، وأصبح الأمر متداولا من خلال مقترحات داخل المؤسسات التابعة للاتحاد الأوروبي»، وأضاف الوزير أنه بعد التشاور مع الحكومة في بروكسل، توجه للمشاركة في اجتماعات قمة أوروبا - آسيا التي انعقدت مؤخرا في منغوليا وتشاور مع نظرائه من الأوروبيين حول هذا الأمر، وأيضا مع قيادات المؤسسات الاتحادية، ولاقت الفكرة قبولا إيجابيا من رئيس المفوضية جان كلود يونكر، ورئيس مجلس الاتحاد دونالد تاسك.
وكانت بلجيكا تولت الرئاسة الدورية للاتحاد في 2001 وأيضا في 2010، وحسب الجدول المخطط للرئاسة من المفترض أن تتولى بلجيكا الرئاسة الدورية في 2024. حيث تتولى كل دولة عضو بالاتحاد الرئاسة الدورية لمدة ستة أشهر. غير أن رئاسة إضافية سنة 2017 لن تتطلب كثيرا من النفقات بالنسبة لبلجيكا، طالما أنه يمكنها استخدام مباني المؤسسات الأوروبية الموجودة بالفعل في العاصمة البلجيكية بروكسل، ولا سيما مبنى المجلس الجديد الذي هو على وشك الانتهاء من تجهيزه. كما أن رئاسة الاتحاد الأوروبي من شأنها أن تستكمل سلسلة من الأحداث الدولية التي ستنظمها بلجيكا. فبروكسل ستستضيف قمة لحلف شمال الأطلسي في مستهل العام المقبل 2017، ثم قمة آسيا - أوروبا «اسيم» المقبلة سنة 2018.
ويتعين على المملكة المتحدة أن تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي خلال النصف الثاني من سنة 2017، بعد مالطا. غير أن انتصار «الخروج» في الاستفتاء البريطاني بشأن بقاء البلد أو عدم بقائه في الاتحاد الأوروبي، يعرض هذا الاختيار للشك.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.