المدير التنفيذي لمجلس الأعمال «السعودي البريطاني»: مقترحات جدية لإبرام اتفاقية تجارة حرة بين البلدين

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن بريطانيا تسعى لاستقطاب استثمار سعودي بعيدًا عن العقارات

كريس انيس هوبكنز
كريس انيس هوبكنز
TT

المدير التنفيذي لمجلس الأعمال «السعودي البريطاني»: مقترحات جدية لإبرام اتفاقية تجارة حرة بين البلدين

كريس انيس هوبكنز
كريس انيس هوبكنز

أكد كريس أنيس هوبكنز المدير التنفيذي لمجلس الأعمال «السعودي البريطاني» أن إبرام اتفاقية تجارة حرة بين السعودية وبريطانيا بات مقترحا جديا في حال اتفاق الحكومة السعودية والبريطانية على بنوده، وكشف في حديثه مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي الخليجي البريطاني الذي انعقد في لندن أمس عن تفاصيل اجتماع أول من أمس الذي ضم الشركاء السعوديين والبريطانيين في العاصمة لندن، مؤكدا أنه أخرج بمبادرات لإطلاق مشاريع استثمارية جديدة تتوافق مع رؤية المملكة لعام 2030.
وأضاف بقوله: «فيما تمر بريطانيا والسعودية بمرحلة إعادة رؤية وهيكلة اقتصاداتهما جراء (بريكست) ورؤية السعودية 2030». ويرى هوبكنز أن الحدثين يشكلان فرصة مهمة لزيادة التعاون بين البلدين، واستطرد: «لدينا الكثير من المستثمرين البريطانيين في السعودية، ولكننا نحرص على استقطاب المزيد في ضوء الرؤية السعودية التي نعتبرها فرصة استثمارية كبيرة».
آخر نشاطات المجلس شملت منتدى شراكة للمشاريع الصغيرة المتوسطة في قطاعي التقنية والإبداع أثمر كثيرا من الشراكات بين بريطانيا والسعودية، كما تضمنت تعاونا تجاريا في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص.
وشدد هوبكنز على التعاون بين البلدين في ظل رؤية 2030 و«بريكست»، وقال: «وكما ذكر وزير التجارة الدولية البريطاني ليام فوكس في الجلسة الافتتاحية، فإن بريطانيا تؤكد التزامها بزيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري مع دول الخليج، ونحن على جهوزية لمشاركة السعودية بخبراتنا والاستفادة من فرص المملكة الاستثمارية».
واستطرد شارحا: «نحن في مرحلة تحويل التحديات إلى فرص استثمارية»، كما كشف هوبكنز مستطردا: «إبرام اتفاقية تجارة حرة بين السعودية (ومجلس التعاون) وبريطانيا بات مقترحا جديا على الطاولة، وقد يصبح حقيقة في حال اتفاق الحكومات الخليجية والحكومة البريطانية على بنوده».
وعن الاستثمارات السعودية في بريطانيا، قال هوبكنز إن معظمها في قطاع العقارات السكنية والتجارية، والبعض منها في المجال الصناعي كاستثمار شركة «سابك» في محطة للبتروكيماويات في بريطانيا، واستثمارات شركة العليان للتمويل الكثيرة، وعبر عن رغبة بريطانيا في استقطاب المزيد من المستثمرين السعوديين إلى بريطانيا خارج قطاع العقارات.
وفي ذات الصدد، أشار المدير التنفيذي لمجلس الأعمال «السعودي البريطاني» إلى أن المجلس يعمل حاليا مع الحكومة البريطانية لتقديم مقترحات للمستثمرين السعوديين باستثمارات ذات عوائد وأرباح مضمونة في الأمد القصير والطويل، وقال إنه «مع انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني، تصبح الاستثمارات في بريطانيا أكثر جاذبية»، وبحسب قوله، رأى أن «بريكست» فرصة للمستثمر الخليجي.
يذكر أن جلسة المؤتمر الخامسة والأخيرة تناولت نقاشات هامة حول تفاصيل وتبعات الموضوع الأبرز الذي يشغل المستثمرين ورجال الأعمال وصناع القرار في كل العالم خلال الآونة الأخيرة، عقب اختيار البريطانيين الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في استفتائهم الذي جرى بنهاية الشهر الماضي، وحملت الجلسة عنوان «(البريكست) ماذا يعني؟ وما آثاره على دول مجلس التعاون الخليجي؟»، وأدار الجلسة اللورد ويست، لورد سبيتهيد، وخلال الجلسة أكد المتحدثون أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيزيد اعتمادها على تعاونها مع دول الخليج وخاصة السعودية وقطر، وقالوا إن «بريكست» فرصة لزيادة التجارة والاستثمار والعلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون وبريطانيا.
ومع تعيين ليام فوكس وزيرا للتجارة الدولية في بريطانيا، يترتب على عاتقه تحديث وإبرام علاقات تجارية جديدة والتركيز على دول الخليج وخاصة السعودية، بحسب ما ذكر في الجلسة، وأن أهم ملف على مكاتب هذه الوزارة هو ملف الاتفاقيات التجارية بين بريطانيا والخليج.
يذكر أن مجلس الأعمال السعودي البريطاني هو هيئة خاصة تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية بين السعودية وبريطانيا، ويترأس مجلسه البارونة سيمونو والشيخ ناصر العتيبي.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).