الحكومة المصرية تحاول وقف ارتفاع الأسعار الناتج عن خططها للإصلاح

أجلت تخفيض قيمة الجنيه.. وحجمت الضرائب الجديدة.. والتضخم فوق 14 %

90 % من السلع الغذائية والنقل وخدمات التعليم - باستثناء الدولية - معفاة من الضرائب (رويترز)
90 % من السلع الغذائية والنقل وخدمات التعليم - باستثناء الدولية - معفاة من الضرائب (رويترز)
TT

الحكومة المصرية تحاول وقف ارتفاع الأسعار الناتج عن خططها للإصلاح

90 % من السلع الغذائية والنقل وخدمات التعليم - باستثناء الدولية - معفاة من الضرائب (رويترز)
90 % من السلع الغذائية والنقل وخدمات التعليم - باستثناء الدولية - معفاة من الضرائب (رويترز)

لا تكاد تخلو الصحف اليومية الصادرة في القاهرة من أخبار وتقارير عن ارتفاع الأسعار الحالي والمرتقب، حيث تجاوزت معدلات التضخم السنوية حاجز الـ14 في المائة، في حين وجدت الحكومة المصرية نفسها بين ناري ارتفاع الأسعار، وضرورة الإسراع في قرارات الإصلاح الاقتصادي الصعبة.
وشدد رئيس الوزراء شريف إسماعيل على أن ضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية والحفاظ على الأسعار أهداف لا تحيد عنها الحكومة، نافيا ما تردد عن موجة غلاء قادمة، في تصريحات صحافية أول من أمس.
وتقترب الحكومة من تطبيق ضريبة القيمة المضافة، التي تم تعديلها أكثر من مرة من حيث سعر الضريبة والسلع والخدمات المعفاة منها.
ويشتكي مواطنون من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ويشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارا على ضرورة توفير السلع للمواطنين بأسعار مناسبة في الأسواق ومنافذ البيع.
وقررت الحكومة تخفيض الأثر التضخمي لقانون القيمة المضافة، من 3.5 في المائة في مشروع القانون السابق إلى 1.3 في المائة فقط في مشروع القانون الجديد الذي يُعرض الآن على البرلمان المصري بغرض إقراره. وفسر أحمد كوجك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، في مؤتمر صحافي، أول من أمس، هذا الخفض المتوقع في الأثر التضخمي للضريبة بأنه ناتج عن تقليص نسبة الضريبة على بعض السلع والخدمات وإعفاء سلع أخرى في مشروع القانون الحالي مقارنة بالنسخة السابقة له.
وقال كوجك: «على سبيل المثال تم إعفاء القطاع الصحي بالكامل من الضريبة، على عكس النسخة السابقة من مشروع القانون».
وقال عمرو الجارحي، وزير المالية، إن 90 في المائة من السلع الغذائية والنقل وخدمات التعليم «باستثناء الدولية» معفاة، وأضاف أن أفقر 10٪ من المواطنين سيعانون من ارتفاع في الأسعار بنحو 0.5 في المائة فقط، لترتفع هذه النسبة إلى ما بين 1٪ إلى 1.25 في المائة لأفقر 40 في المائة، ويرتفع المعدل إلى 2.3 في المائة للشريحة الأغنى من السكان: «كلما تستهلك أكثر ستدفع ضريبة أكثر»، كما قال الجارحي.
وأشار الوزير إلى أن سعر ضريبة القيمة المضافة عالميا يتراوح بين 18 و20 في المائة، «نريد أن نكون قريبين من هذه المعدلات، لهذا اقترحنا 14 في المائة كمتوسط في مصر إلى جانب الإعفاءات التي تشمل مجموعة كبيرة من السلع، مقارنة بمتوسط معدل الضريبة في قانون ضريبة المبيعات البالغ 10 في المائة».
وقال عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية: «لا بد من توضيح مقدار الزيادة على كل السلع، وما هي السلع المفترض زيادتها، حتى لا يستغل البعض الظروف، ولا بد أن تقوم الجهات الرقابية بدورها أيضا». ووفقا لوزير المالية، لم يتم تحديد الزيادة في الضريبة على السجائر والتبغ حتى الآن، «لسه بنتناقش مع الشركات، دورنا أن نوازن التأثير على كل أطراف المعادلة».
وأثارت مناقشة مشروع القانون الجديد للضرائب المخاوف من أثره على ميزانيات المواطنين المثقلة بالأعباء في ظل الأزمة التي يمر بها الاقتصاد، وأدرجت الحكومة هدف التحول من ضريبة المبيعات إلى ضريبة القيمة المضافة في الموازنتين السابقتين، 2014 - 2015 و2015 – 2016، إلا أن التطبيق كان يتم تأجيله، فيما يرجعه محللون إلى التخوف من الآثار الاجتماعية والسياسية المترتبة على ارتفاع مستويات الأسعار المتوقع بعد تطبيق تلك الضريبة.
وكانت الحكومة أعلنت بعد سنوات قليلة من التطبيق الكامل للضريبة على المبيعات في العام المالي 2001 – 2002، أنها بصدد دراسة تحويل هذه الضريبة إلى ضريبة على القيمة المضافة، وقد تجدد الحديث بعد فترة وجيزة من قيام ثورة يناير 2011 عن وجوب الانتقال إلى نظام الضريبة على القيمة المضافة باعتبارها باب مهم لزيادة الإيرادات العامة.
وتعتبر «القيمة المضافة» ضريبة غير المباشرة، لأنها لا تُجبى مباشرة من المستهلك، لكنها تُدفع مجزأة على مراحل، على عكس ضريبة المبيعات التي تحصل مرة واحدة كنسبة أو مبلغ مالي محدد محسوب على القيمة النهائية للمنتج.
وتُفرض ضريبة القيمة المضافة على السلعة في مختلف مراحل إنتاجها وتداولها خلال انتقالها من المنتج إلى المستهلك، ويدفع المكلف بها في كل مرحلة ضريبة على القيمة التي تضيفها تلك المرحلة للقيمة النهائية للسلعة أو الخدمة، وتنعكس الزيادة في النهاية على سعر بيع السلعة أو تأدية الخدمة للمستهلك النهائي، والذي يكون فعليا هو المتحمل لتلك الضريبة بشكل غير مباشر.
وتُفرض ضريبة القيمة المضافة على جميع السلع والخدمات، سواء كانت محلية الصنع أم مستوردة، ولا يعفى منها إلا ما استثنى بنص خاص في القانون، ويشمل مشروع القانون المحال إلى مجلس النواب لمناقشته إعفاءات لعدد كبير من السلع، كما هو الحال في قانون ضريبة المبيعات المطبق حاليا، مثل ألبان الأطفال ومنتجات صناعة الألبان، والخبز بجميع أنواعه، ومنتجات المطاحن، والحيوانات والطيور الحية أو المذبوحة الطازجة أو المبردة أو المجمدة، والأسماك، والمنتجات الزراعية التي تباع بحالتها الطبيعية.
ورغم اتجاه عدد كبير من بلاد العالم لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وضغط المؤسسات المالية الدولية على مصر للإسراع في تبنيها باعتبارها إحدى الأدوات التي توفر لها إيرادات تقلل من العجز المالي الذي تعانيه، فإن النقد الأساسي الذي يوجه للتوسع في هذه الضريبة، وفي الضرائب على الاستهلاك بشكل عام، هو أن عبئها يقع على الأقل دخلا.
وتقول ورقة بحثية صادرة عن معهد التخطيط القومي بعنوان «الانتقال من الضريبة العامة على المبيعات إلى الضريبة على القيمة المضافة في مصر»، إنه من المعروف أن ميل الفرد للاستهلاك يتجه للانخفاض مع ارتفاع مستوى دخله: «بمعنى أن الأقل دخلاً ينفقون على الاستهلاك نسبة أكبر من دخولهم بالقياس إلى الأعلى دخلاً»، لذلك يقع عبء ضريبة القيمة المضافة كنسبة من الدخل بدرجة أكبر على أصحاب الدخول المنخفضة.
بينما يُنظر إلى الضرائب على الدخل، وخاصة التصاعدية منها، على أنها أدوات لإعادة توزيع الدخل في المجتمع، وبالتالي فالتوسع فيها يحقق درجة أكبر من العدالة الاجتماعية.
من ناحية أخرى أبقى البنك المركزي على سعر الصرف الرسمي للدولار عند 8.78 جنيه، أول من أمس الثلاثاء، في ثاني عطاء لبيع العملة الصعبة للبنوك، بعد انتهاء إجازة عيد الفطر، وهذا رغم الضغوط الكبيرة الدافعة لتخفيض الجنيه، فمصر تعاني من نقص شديد في العملة الأجنبية، ووصل سعر الدولار في السوق الموازية إلى 11.65 جنيه.
وكانت توقعات تشير إلى خفض وشيك في قيمة الجنيه، بعد تصريحات أدلى بها محافظ البنك المركزي طارق عامر قبل نحو أسبوعين، تحمل إشارة إلى تبنيه سياسة صرف أكثر مرونة قد تنعكس في صورة خفض جديد لقيمة الجنيه خلال الفترة المقبلة.
وخفض البنك المركزي الجنيه بنحو 14 في المائة في مارس (آذار) الماضي في محاولة للقضاء على السوق السوداء للدولار، التي ازدهرت ونمت وسط نقص شديد في العملة الأجنبية أضر بالأنشطة التجارية والاستثمار، ولكن هذا الخفض تسبب في نقص عدد كبير من السلع بالإضافة إلى موجة تضخم عالية.
وقال عامر، قبل أسبوعين، إن محاولات المركزي السابقة للحفاظ على قيمة الجنيه في مواجهة الدولار كانت خطأ كبيرا، «مصر حصلت على قروض ومساعدات وودائع بنحو 22.5 مليار دولار منذ ثورة يناير، أغلبها ضاع بسبب استهداف سعر الصرف».. وفقا لعامر.
واعتبر محافظ المركزي أن سياسة الحفاظ على قيمة الجنيه لا تعكس قوته الحقيقية في مواجهة الدولار، وتعتبر دعما لاستهلاك المواطنين للمنتجات المستوردة، وأنها «خطأ فادح».
وأضاف: «شخصيا لن أفرح باستقرار سعر الصرف والمصانع متوقفة».
وكان محافظ البنك المركزي السابق، هشام رامز، قد بدأ في تطبيق سياسة للتخفيض المتدرج للجنيه مقابل الدولار، منذ نهاية 2012، وذلك بتحديد سعر العملة الأميركية من خلال طرحها في مزادات للبنوك، لكن السوق السوداء كانت ترفع سعر الدولار بأكثر من الزيادات التي كان يمررها المركزي للسوق الرسمي.
واعتبر عامر أن تحرير سعر الصرف له جوانب إيجابية على الاقتصاد، «حيث يرفع تنافسية المنتج المصري ويزيد قدرته على النفاذ للأسواق الخارجية، وبالتالي زيادة الصادرات وتقليل الاستيراد».
ورغم هذه القناعات فإن الجهاز المصرفي ما زال يؤخر رفع أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه حتى الآن، واستبدل ذلك بتقييد محدود لتداول الدولار، حيث خفضت عدة بنوك عاملة في مصر «مجددا» حدود سحب العملة الأجنبية، سواء نقدا أو على بطاقات الخصم والائتمان للمسافرين، مع تزايد أزمة نقص العملة الصعبة في البلاد.
وتعاني مصر نقصا حادا في مواردها من العملة الصعبة وسط تراجع إيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وقال طارق عامر وقتها إن المركزي أصدر توجيهات للبنوك للانتباه لبعض التجار الذين أساءوا استخدام كروت الخصم المباشر في الخارج للمضاربة في العملة، وأضاف أنه «حدث تلاعب كبير من قبل بعض عملاء البنوك خلال الفترة الأخيرة، حيث استخدموا بطاقات (الدين) في الخارج للحصول على مبالغ كبيرة من الدولارات وصلت إلى عدة مليارات».
من ناحية أخرى تحاول وزارة التموين والتجارة الداخلية السيطرة على الأسعار عن طريق طرح الكثير من السلع «مُخفضة السعر» في منافذها المنتشرة على مستوى الجمهورية.
كما قامت الحكومة بتخفيض سعر توريد الغاز لبعض المصانع، للتأثير على الأسعار، وكانت النتيجة انخفاض الحد الأقصى لأسعار الحديد بمقدار 100 جنيه لخمس شركات في مطلع الشهر الحالي، فيما استمر ثبات أسعار باقي الشركات خلال شهر يوليو (تموز) الحالي، والحديد سلعة استراتيجية تحظى بوزن مهم في سلة استهلاك المصريين، الذين يعتمدون على العقارات كمخزن مهم للقيمة.
ورغم كل هذه الإجراءات فإن استمرار الأسعار في الارتفاع يبقى الاحتمال الأكبر في الحالة المصرية مع اضطرار الحكومة للاستمرار في خطط الإصلاح الاقتصادي.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.