دراسة: يمكن لدول الخليج توفير 40 % من نفقات القطاعات الحكومية

في حال تطبيق التحول الرقمي

دراسة: يمكن لدول الخليج  توفير 40 % من نفقات القطاعات الحكومية
TT

دراسة: يمكن لدول الخليج توفير 40 % من نفقات القطاعات الحكومية

دراسة: يمكن لدول الخليج  توفير 40 % من نفقات القطاعات الحكومية

كشفت دراسة متخصصة أن دول الخليج يمكنها تخفيض الإنفاق بنسبة تتراوح ما بين 20 و40 في المائة حال التوسع والتشجيع على التحول الرقمي للأجهزة الحكومية، حيث يقلل التحكم الإلكتروني التكاليف ويرفع الكفاءة.
وبحسب الدراسة التي أجرتها شركة الاستشارات الإدارية «ستراتيجي» وتلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها، فإن دول مجلس التعاون الخليجي تواجه مشكلات في الميزانية قد تؤدي إلى العجز المالي على المدى الطويل في حال لم تتم معالجتها. فرغم إعلان حكومات المنطقة عن خفض الإنفاق لتقليص عجز الموازنات، فإن أسلوب خفض النفقات التقليدي المتبع يساعد على تصحيح الوضع، لكن على المدى القصير، وقد يؤثر على معدل نمو البلاد مع الوقت.
وتوصي الدراسة بتبني نهج «ملائم للخدمة» بوصفه إطار عمل، لمساعدة الحكومات على خفض الإنفاق وتحقيق النمو في وقت واحد. ويساعد هذا النهج الهيئات الحكومية بدول الخليج لتحقيق الكفاءة في الإنفاق، وتعزيز الاستثمار في الخدمات الضرورية، من أجل ضمان تحقيق النمو على المدى الطويل.
وأشار فادي عدرا، شريك في «ستراتيجي» والعضو في فريق القطاع العام في منطقة الشرق الأوسط، إلى أهمية معالجة الأزمة المالية الحالية قائلاً: «لا تعتبر مشكلات الميزانية في دول مجلس التعاون الخليجي بالأمر الاعتيادي الذي يتم حله تلقائيًا مع مرور الوقت. على سبيل المثال، انخفض سعر النفط الذي يشكل ثلاثة أرباع الإيرادات الحكومية في دول الخليج إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عقد، في حين لا تزال التكلفة والطلب على الخدمات العامة الأساسية في ارتفاع مستمر. فالموازنات المعتمدة على النفط ليست ملائمة على المدى الطويل، حتى في حال ارتفاع سعر النفط».
ومن هذا المنظور، حتى لو استطاعت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تحقيق نمو في الإيرادات غير النفطية بنسبة 10 في المائة سنويًا خلال الفترة المتبقية من هذا العقد، وأصبح متوسط سعر برميل النفط 50 دولارًا، فإنها لا تزال تحتاج إلى خفض ميزانياتها إلى ما يقارب 100 مليار دولار سنويا - الذي يشكل 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي - من أجل القضاء على العجز المالي.
وقال سيفاغ بابازيان، مدير أول في شركة «ستراتيجي» وعضو فريق الأعمال الرقمية والتقنية في الشركة بمنطقة الشرق الأوسط، مسلطًا الضوء على أهمية نهج «ملائم للخدمة»: «من الواضح تحديد أسباب اعتماد أسلوب خفض الإنفاق بوصفه حلا تقليديا لمشكلات الموازنات في القطاعين العام والخاص. إذ من السهل تطبيقه على مستوى الموازنة ككل. ومع ذلك، فإن اعتماد هذا الأسلوب يؤتي ثماره على المدى القصير، لكن من شأنه إخفاء الأزمات المستقبلية. في حين يمكّن نهج (ملائم للخدمة) القادة في دول مجلس التعاون الخليجي من إجراء تحول اقتصادي وحكومي، يضع خطط موازناتها على الطريق الصحيح، ويوفر الخدمات النوعية التي تحتاجها شعوبها على المدى الطويل».
وبالعودة إلى الدراسة التي أوضحت أن حكومات دول مجلس التعاون اتخذت بالفعل خطوات لاعتماد مبادرات تتماشى مع هذا النهج، ففي السعودية، على سبيل المثال، تمتلك خطة الحكومة للتحول الوطني (رؤية السعودية 2030) أهدافا طموحة لإعادة هيكلة جوانب مختلفة للقطاع الحكومي، بما في ذلك تدريب العاملين في القطاع العام، وأن تكون رائدة عالميا في مجال الحكومة الإلكترونية، وفرض ضوابط على الإنفاق العام وإجراءات المساءلة، واعتماد معايير قياس الأداء لتقييم عمل الأجهزة الحكومية.
يشار إلى أن دول منطقة الشرق الأوسط تبذل مزيدًا من الجهود التي تساهم في تعزيز عملية التنويع الاقتصادي، الأمر الذي انعكس على مشهد قطاع الأعمال في هذه المنطقة، ودفعه إلى الإسراع في تبني أحدث التقنيات الرقمية من أجل التزود بأهم المزايا التنافسية، ابتداء من توظيف تقنيات إنترنت الأشياء، والبيانات الكبيرة والتحليلات التنبؤية، بالإضافة إلى الاستفادة من التقنيات المتنقلة لدعم الأعمال، حيث تشير الأرقام إلى أن الاقتصاد الرقمي يشكل ما يقرب من 450 مليار دولار سنويًا من الناتج المحلي الإجمالي العالمي المتولد من حركة النقل والتجارة، في حين يتوقع أن يتجاوز في منطقة الشرق الأوسط 30 مليار دولار بحلول العام المقبل.



أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.